رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

1057

علي عيسى بوحقب

قصائد قيلت في السجون "2 - 3"

11 أكتوبر 2014 , 12:26ص

لو عدنا للشاعر العذري هدبة بن الخشرم نجد أن أغلب أشعاره قالها وهو في السجن ينتظر القصاص لأنه قَتَل ابن عمه زيادة بن زيد.. ومن قصائده التي قالها وهو في الحبس هذه القصيدة التي منها:

أَلا يا لَقَومي لِلنَّوَائِبِ والدَّهرِ

وللمرءِ يُردي نَفْسَهُ وهو لا يَدري

أَلا لَيْتَ شِعري هل إِلى أُمِّ مَعْمَرٍ

على ما لَقينا من تَنَاءٍ ومِنْ هَجْرِ

تَباريحُ يَلْقاها الفؤادُ صَبَابَةً

إليها وذِكراها على حينِ لا ذِكْرِ

فَيَا قَلْبُ لم يَأْلَفْ كألفِكَ آلِفٌ

ويا حُبّها لم يُغْرِ شَيءٌ كما يُغْري

وما عندها لِلمُسْتَهامِ فُؤادُهُ

بها إنْ أَلَمتْ من جَزَاءٍ ومِنْ شُكْرِ

رأَيتُ أَخَا الدنيا وإنْ كانَ خافِساً

أَخَا سَفَرٍ يُسْرَى بِهِ وهو لا يَدري

ولِلأرضِ كم من صالحٍ قد تَلَمَّأَتْ

عليهِ فَوَارَتْهُ بِلَمَّاعَةٍ قَفْرِ

فَلا ذَا جَلالٍ هِبْنَهُ لجلالِهِ

ولا ذَا ضَيَاعٍ هُنَّ يُتْرَكْنَ لِلفَقْرِ

فلما رَأَيتُ أَنَّما هيَ ضَربَةٌ

من السَّيفِ أَوْ إِغْفَاءِ عَيْنٍ على وِتْرِ

عَمَدتُ لأَمرٍ لا يُعَيّرُ والدي

خَزَايتَهُ ولا يُسَبُّ بِهِ قَبْري

رُمِينا فَرَامَيْنَا فَصَادَفَ سَهْمُنا

مَنِّيةَ نَفْسٍ في كِتابٍ وفي قَدْرِ

وأَنتَ أَميرُ المؤمنينَ فما لَنَا

وراءَكَ من مَعْدىً ولا عنكَ من قَصْرِ

فإِنْ تَكُ في أَموالِنا لا نَضِقْ بها

ذِرَاعاً وإِنْ صَبْرٌ فَنَصْبِرُ لِلصَّبْرِ

وإِنْ يَكُ قَتْلٌ لا أَبَالَكَ نَصْطَبِرْ

على القَتْلِ إِنَّا في الحُروبِ أُلُو صَبْرِ

* وقال هدبة بن الخشرم بعد أن حكم عليه بالموت وهو في سجنه يوصي زوجته بعد أن يُقْتَل قصاصاً أن تتزوج رجلاً شهماً من الكرماء والشجعان لا الذي يفكر فقط في الأكل والشرب حيث قال:

أَقِلِّي عَليَّ اللَّومَ يا أُمَّ بَوْزَعا

ولا تَجزَعي مما أَصابَ فَأَوْجَعَا

فلا تَعذُليني لا أَرَى الدَّهرَ مُعْتِباً

إذا ما مَضَى يَومٌ ولا اللَّومَ مُرْجِعَا

ولكن أَرىَ أَنَّ الفَتَى عُرْضَةُ الرَّدَى

ولاقي المَنَايا مُصْعِداً وَمُفَرِّعَا

وأَنَّ التُّقَى خَيرُ المَتَاعِ وإِنَّما

نَصيبُ الفَتَى من مالِهِ ما تَمَتَّعَا

فَأُوصيكِ إِنْ فارَقْتني أُمَّ عَامِرٍ

وبعضُ الوَصايَا في أَماكَنَ تَنْفَعَا

ولا تَنْكَحي إِنْ فَرَّقَ الدَّهرُ بَيْنَنَا

أَغَمَّ القَفَا والوَجْه ليس بِأَنْزَعَا

من القَومِ ذَا لَونينِ وَسَّعَ بَطْنَهُ

ولكن أَذِيًّا حِلمُهُ ما تَوَسَّعَا

وكُوني حَبيباً أَوْ لأَرْوَعَ ماجِدٍ

إِذا ضَنَّ أَوباشُ الرِّجالِ تَبَرَّعَا

وَصُولٍ وذِي أكرومةٍ وَحَمِيَّةٍ

وصَبْراً إذا ما الدَّهرُ عَضَّ فَأَوْجَعَا

مساحة إعلانية