رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عائشة العبيدان

Wamda.qatar@gmail.com

 

 

 

مساحة إعلانية

مقالات

1035

عائشة العبيدان

الطيبات.. وغياب الضوابط

13 يونيو 2026 , 10:38م

نظام الطيبات الغذائي.. أسلوب غذائي لإنقاص الوزن أساسه تقسيم الأطعمة إلى مصنعة وطبيعية، دخل هذا النظام في قاموس "هبّة" عند الكثير من الشباب والكبار، ليكون كغيرها من الهبّات المتداولة التي تجرفها سيول اللاوعي الإنساني، تنتشر كالهشيم وتتحول إلى ترند متداول مثير للجدل. ما بين السلبيات والايجابيات وما بين الضرر والمنفعة، مؤامرة دواء أم اكتشاف طبي !، في غياب الوعي بما يتناسب هذا النظام مع الصحة والعمر، خبط عشواء بنتائج مضرة، وبما يفتقد المنهج العلمي الطبي، حذر الكثير من اتباعه طبيًا ودوليًا، منها وزارة الصحة السعودية باعتبار ليس كل ما يتداول علاجا، وحذرت من وقف الأدوية العلاجية وتقليل جرعاتها بلا استشارة طبية، ومن تصديق الادعاءات العلاجية وتقليل الدواء، وأكدت أن المواد الغذائية المطروحة في الطيبات في النظام ليست بديلا عن الدواء، وهذا ما يحدث اليوم بالانجراف وراء نظام الطيبات، الذي يمنع مجموعات غذائية بروتينية هامة للجسم من تناولها كالبيض والدجاج واللحم، في الوقت الذي يسمح بتناول المعلبات والتدخين الذي يحتوي على الآلاف من المواد السامة والمسرطنات وقد ذكر سبحانه وتعالى في كتابه ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تعبدون }... تسريع في التخسيس دون الوعي بالنتائج الضارة للجسم، وحمية غير مدروسة علميًا لمدى حاجة الجسم للبروتينات والسكريات، ولأن الشيء بالشيء يذكر، نسترجع إبر التنحيف ونقص الوزن التي اخترقت اهتمام الكثير " مونجارو / اوزبيك وغيرها وأصبحت متداولة "هَبّة" تسارع الكثير في أخذها، بالرغم من تحذير منظمة الصحة العالمية من استخدامها لاحتوائها على مواد ضارة، دون إشراف طبي وتسويقها من قبل المشاهير والشركات الطبية المؤثرة، وكانت نتائجها عكسية وضارة، أدت لوفاة البعض الذين يعانون من أمراض ويستخدمون العلاجات الطبية، وقد سجلت بعض وزارات الصحة في بعض الدول حالات وفاة لمستخدمي هذا النظام.

خطورة هذا النظام منع المريض من أخذ الأدوية والتي معظمها هامة لعلاج الكثير من الأمراض كالقلب والسكر والضغط والأورام السرطانية وغيرها والاعتماد على النظام الغذائي "الطيبات "وكأنه أعجوبة القرن في الاستشفاء من الأمراض والتخلص من الأدوية الطبية، كارثة غذائية الاعتماد عليها وتصديقها تغييب للعقل، وتسريع للنحافة دون ادراك الضرر، وجريمة مشتركة ما بين الدعوات المروجة لها خلال منصات التواصل الاجتماعي من قبل اعلاميين مشهورين.. وما بين الطبيب "ضياء العوضي" الواضع لهذا المنهج الغذائي، دون مراجعة طبية لمتابعيه ومؤيديه. لذلك يجب الحذر من أي دواء يروج له عن طريق المنصات الاعلامية والشركات التجارية دون استشارة الطبيب المختص والوعي بهذه الأمور ضرورة حتمية لصحة الإنسان والتي تتطلب ضوابط طبية من الجهات المسؤولة.

مساحة إعلانية