رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم تكد تمضي ساعات حتى سقطت مديرية الحزم في إب بيد المقاومة الشعبية بداية هذا الأسبوع حيث انطلقت الشرارة من منطقة بني وائل أين لقي عدد من قادة الحوثيين مصرعهم بعد اشتباكات عنيفة مع المقاومة الشعبية بقيادة العميد عبد الوهاب الوائلي قائد القوات الخاصة الذي أقاله الحوثيون بسبب رفضه إرسال تعزيزات إلى تعز..
وما إن انتشر خبر السيطرة على الحزم حتى توالى سقوط عدد من المديريات في المحافظة وفي ظرف أيام قليلة أصبح الحوثيون وحلفاؤهم في مدينة إب مركز المحافظة تحت فوهات بنادق المقاومين.. هذه التطورات أحدثت انهيارات مفاجأة في معنويات المليشيات وبعض أفرادها لاذوا بالفرار، ولرفع الروح المعنوية لجأ الحوثيون إلى التفكير في خيار وحيد يجيدونه وهو تدمير المساكن والمدينة على رؤوس السكان وذلك ما تم بالفعل عندما اعتلت الدبابات مواقع مرتفعة وبدأت بإطلاق قذائفها وفق تعليمة: أطلق ولا يهم طبيعة الهدف. لكن المقاومة عندما علمت بهذا الخيار التدميري تراجعت خطوات بغية تنظيم صفوفها وإفساح المجال لأي حل سلمي يفضي لانسحاب الحوثيين وحلفائهم والعودة من حيث أتوا.
تحتل محافظة إب موقعا إستراتيجيا مهما ولها حدود جغرافية مع خمس محافظات وهي خط إمداد رئيس لميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع، وتعد السيطرة عليها تعزيزا نوعيا لقوات الجيش الوطني والمقاومة في محافظة تعز تحديدا التي تخوض حربا ضروسا منذ أربعة أشهر .
الحوثيون اليوم يشعرون اليوم بالهزيمة بعد سيطرة المقاومة على أربع محافظات وبلوغ الغضب الشعبي مداه جراء ممارساتهم التي حولت البلاد كلها إلى محرقة تأكل الأخضر واليابس، وهم يفاوضون في العاصمة العمانية مسقط لكي يحفظوا ماء الوجه ويبقوا جزءا من أي عملية سياسية قادمة رغم كل ما اقترفوه، وهذا ما نقله المبعوث الأممي ولد الشيخ أحمد إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي بأن الحوثيين اليوم ليسوا كما الأمس وقد أبدوا استعدادهم للتجاوب مع قرار مجلس الأمن الدولي 2216 شريطة الموافقة على شروط عشرة بينها نشر مراقبين دوليين على الأراضي اليمنية.
هناك مساع للالتفاف على أهداف القرار الأممي 2216 وتفريغه من محتواه وفق المنطق الذي دأب عليه الحوثيون في إفشال حوار الرياض وحوار جنيف والخرق المتكرر للهدنة الإنسانية والتلاعب بكل الاتفاقيات المحلية الموقعة في صنعاء، ورغم كل هذا التاريخ المشوه إلا أن جهات تدفع باتجاه بقائهم وحلفائهم عنصرا مثيرا لعدم الاستقرار في المرحلة المقبلة التي يفترض أن تكون مرحلة للبناء وعلاج الجروح الغائرة في النفوس. لكن ربما لن تتمكن تلك الجهات من الوصول لمبتغاها ولن تجدي جهودها نفعا ذلك متغيرات ميدانية وسياسية حولت الحوثيين إلى فقاعة ربما تتلاشى قريبا، ويمكن أن يكون أولى هذه المتغيرات ما تحققه المقاومة من إنجازات متسارعة في أكثر من منطقة، ويبدو أن عملية السهم الذهبي لن تقف عند حدود عدن والمحافظات الجنوبية بل إنها ستمر من تعز حتى تصل صنعاء.
أما المتغير الثاني فيتمثل في تبخر الكثافة الإيديولوجية التي حرص السيد عبد الملك الحوثي على إغراق أتباعه بها إلى درجة جعلت المقاتل يحمل في جيبه مفتاح الجنة ويكتب عليه رقم الباب الذي سيدخل منه، ونتيجة لهذا التبخر وتبدل القناعات أحجم الكثير عن القتال في صفوف ميليشياته بل ربما تكون صنعاء على موعد مع انتفاضة ترجعها دون قتال عاصمة للشرعية. أما المتغير الثالث فهو تناقض خيارات الحلفاء المحليين فما يناسب الحوثيين لا يروق لحليفهم يتبدى ذلك من خلال تحول الناشطين في مطبخ الرئيس المخلوع على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أسلوب الهجوم الكاسح والنقد اللاذع لكل إجراءات الحوثيين بل يحملونهم المسؤولية الكاملة لكل أوجاع البلاد، ويؤشر ذلك إلى سعي المخلوع لتجنب مصير القذافي . أما المتغير الأخير فيتمثل في التقارب السعودي الروسي وانعكاساته على الموقف الدولي وكذلك التوقيع على البرنامج النووي الإيراني الذي غير نوعا ما من أولويات إيران في المنطقة.
هناك معلومات تتردد بشأن استعدادات كبيرة في أوساط الجيش الوطني الذي درب لأشهر عدة لكي يكون رأس حربة السيطرة على صنعاء ومدن أخرى وهذا يعني أن الأيام القليلة المقبلة حبلى بالمفاجآت التي ربما تعيد الأمور إلى نصابها، وربما تكون المفاجأة الأولى من مدينة إب التي انتفضت المقاومة الشعبية العفوية من مديرياتها العشرين بشكل لافت والكل يدين بهذه الهبة لمديرية الحزم وإسناد عاصفة الحزم .
2016.. عام الطفولة المهدرة في اليمن
رغم الظروف القاسية والمجاهدة اليومية في تحصيل العلم، استيقظ الطفل محمد أمين كعادته وجهز حقيبته لينطلق في صباح... اقرأ المزيد
506
| 06 يناير 2017
هل تسير تعز على خطى حلب؟
رغم الأهمية الإستراتيجية لمحافظة تعز اليمنية إلا أنها ظلت رهنا لمؤامرات ظالمة وحصار جائر من مليشيا الحوثي وقوات... اقرأ المزيد
619
| 23 ديسمبر 2016
الطرف الثالث في اليمن !!!
صواريخ سكود، صوراريخ كاتيوشا ، صواريخ توشكا ، صواريخ غراد، صواريخ محلية الصنع من نوع بركان و صمود،... اقرأ المزيد
1205
| 24 نوفمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
8550
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2616
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2367
| 15 أكتوبر 2026