رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لاشك أن التواصل وتقنية تبادل المعلومات والأخبار بات سمة العصر وأحدث كثيرا من التغيير سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي،لذا فإن التعاطي مع المستجدات لايمكن أن يخضع للرقابة أو بالأحرى تصعب السيطرة عليه إذ يترتب على ابتعاد القيم والمبادئ والمثل العليا جوانب سلبية خطيرة، وقد يفرز هذا الوضع فرقاً تجيد رصَّ التهم وبشكل فريد من نوعه في ظل غياب البراهين والأدلة الدامغة أو بالأصح تجاهلها. وبعض القنوات الإعلامية تميل كل الميل في تقاريرها وتسوق قصصا وهمية عارية عن الصحة، فتلقم المتلقي الجرعة الأولى وغالباً ما تكون هذه الجرعة مفعمة بالمبالغة والتهويل، وتكون مبنية على استنتاجات واستنباطات لا تمت إلى الواقع بصلة، بل وتضيف للمعلومة «بهارات» أو بمعنى آخر إكسسوارات حتى تصل المعلومة إلى المشاهد «مُبْهرة» فتسهم بشكل مباشر في تضليله وخداعه، فهي أي القناة كمن يطفئ النور ويأتي بكشاف للبحث عن الحقيقة مع أنها تستطيع أن تفتح النور، ولكن طغيان الجانب السيئ على النفس البشرية لا يفتأ أن يهلك البشر ويوقع بعضهم ببعض. وإن جاءت بعدها جرعة تتصف بالحكمة فإنها لا تعدو أن تكون جزءاً صغيرا في منظومة كبيرة ومخادعة
ومن البدهي أن تكون إفرازات الجرعة الأولى عالقة في الذهن حتى وإن جاء فيما بعد ما يفندها إلا أن آثارها البغيضة تظل راسخة.وغالباً ما ترتسم في ذهن المشاهد صورة مغايرة تماما للواقع وتسبح في خياله ولاتلبث أن تغرق لأنها لا تجيد السباحة، فهذه المسألة متوقفة على طول النفس فلابد لليل أن ينجلي وتبزغ شمس الحقيقة الساطعة، غريب أمر بعض هذه القنوات فتتعامل مع المشاهد بإيحاءات من السهولة بمكان إدراك أبعادها فهي تكون سريعة في التحليل بطيئة في التحقيق وبعضها لا يحتاج إلى تحليل، فمظاهر الإعياء والتعب والشحوب تبدو بارزة بعدما استنفذت معها أعتى المضادات الحيوية، ولكن يبدو أن المرض أخذ ينخر في الجسد، ويتبع آخر الأيام كما هو معلوم التخريف والهذيان. وكما أن هذه القنوات سريعة بالقفز بالمعلومة، فإنها سريعة بالوثب على مشاهديها وإطعامهم فضلات الفكر المنتن والمليء بالسموم .
وقد ذهبت تقنية نقل المعلومة أبعد من ذلك من خلال البث المباشر أو بالأحرى الرص المباشر وفقا للمراد من المعلومة الملغومة طالما أن المسألة لا تعدو كونها سداً للفراغ وطالما أنها ستشبع نهم المشاهد. وقد لا تهمه الدقة في الحدث بقدر ما يستمليه عامل الإثارة والإبداع في الإخراج والتصوير وهنا تكمن المعضلة،وأحمد الله بأنهم لم يقحموا الحمام الزاجل في أعمالهم المريبة فهو بريء منهم ومن "عمايلهم السودا"، والغريب في الأمر أنك قلما تشاهد قناة فضائية من هذه القنوات اعتذرت عن خطأ بعدما ثبت عكس ما أوردت. فهل يعقل أن يكون البث 24 ساعة حياً أو ميتاً ولم يحدث مثل هذا الأمر أم أن المسألة عكسية؟ بمعنى أنها ربما تعتذر عن الصحيح الذي ورد وهذا بالأحرى هو الجدير بالبث، ومسألة كيل التهم جزافاً وكيفما اتفق فحدث ولا حرج، حتى أصبحت كلمة التثبت والتحقق مجرد مكملات في حل الكلمات المتقاطعة.
ولو أن أول رائد فضاء وضع قدمه على سطح القمر، كان يعلم بأن الجهود العلمية الجبارة والتي كانت محصلة تجربته، كما تلاها تجارب أخرى مماثلة لم تخل من مخاطر، وما واكب هذه الرحلات والتجارب من آثار إيجابية جعلت العالم أشبه بقرية صغيرة فضلاً عن آثارها الإيجابية الأخرى ومساهمتها الفاعلة في مجال تقدم البحث العلمي، وقطعاً لم يكن يدرك رائد الفضاء بأن جهوده في هذا المجال ستستغل من خلال فرق شريرة دأبت على بث الأحقاد وإثارة الفتن وإشاعة الفرقة، وجل ما يصبون إليه مشاهدة التناحر والتخاصم بين الناس وزعزعة الاستقرار، وإيغار الصدور بين الشعوب والطوائف فلو كان يعلم بأن محصلة تجاربه ستؤول إلى هذه المهازل ربما فكر ملياً قبل أن يلبس خوذته في القبول من عدمه.
وأذكر قصة طريفة رواها لي أحد الزملاء وترتبط بالتسرع وعدم التثبت فقال عندما كنت صغيراً وفي قريتنا ركبت دراجتي الصغيرة وركب معي ابن الجيران، وذهبنا إلى السوق وأمام أحد الدكاكين يوجد قرع معروض بالخارج فدعست «قرعة» بالكفر الخلفي فما كان من صاحب المحل إلا أن أوسع ابن الجيران ضرباً ظنا منه بأنه هو الذي يقود الكفر الخلفي رغم محاولاتي إقناعه بأني أنا الذي أقود الدراجة.
التعبير عن الشكر والتقدير ينمي عمل المعروف
حينما يقدم لك أحد خدمة ما فإنك بطبيعة الحال تشكره على ذلك وإن كانت من صميم عمله، وضمن... اقرأ المزيد
8815
| 27 فبراير 2013
الوفاء صفة جميلة وخلق كريم
ترتبط قيمة الوفاء الجميلة الرائعة بمفهوم لا يقل جمالا ألا وهو رد الجميل، والإنسان بطبعه ينزع إلى تحقيق... اقرأ المزيد
2763
| 20 فبراير 2013
النظافة محور ارتكاز التفكير السليم والعقل الواعي
لاشك أن الاعتناء بالنظافة يعد محورا إيجابيا يرتقي بسلوك الإنسان فضلا عن تأثيرها الأبرز على الصحة العامة فإنها... اقرأ المزيد
5368
| 15 فبراير 2013
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
4131
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2592
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2352
| 15 أكتوبر 2026