رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

2952

علي عيسى بوحقب

أعدائي كثيرٌ وأَشياعي قليلُ

13 سبتمبر 2014 , 01:47ص

كان الشاعر يزيد ابن الطثرية يعشق جارية اسمها (وحشية) وقال فيها الكثير من أشعاره، ومما قاله فيها:

فَدَيتُكِ أعدائي كثيرٌ وَشُقَّتي

بعيدٌ وأَشياعي لديكِ قَليلُ

وكنتُ إذا ما جِئْتُ جِئْتُ بِعِلَّةٍ

فأَفنيتُ عِلاَّتي فكيفَ أَقولُ

فما كُلَّ يومٍ لي بأرضِكِ حاجَةُ

ولا كُلَّ يومٍ لي إِليكِ سَبيلُ

صَحائفُ عندي للعتابِ طَوَيْتُها

سَتُنْشَرُ يوماً والعتابُ طَويلُ

فلا تَحمِلي ذَنبي وأَنتِ ضَعيفةٌ

فَحملُ دَمي يَومَ الحسابِ ثَقيلُ

ويروى أن اسحاق بن إبراهيم الموصلي قال:

هل إلى أَنْ تَنامَ عَيني سبيلُ

إنَّ عَهدي بالنومِ عَهدٌ طَويلُ

غَابَ عَنِّي من لا أُسَمِّي فعيني

كُلَّ يومٍ وَجْداً عليهِ تَسيلُ

إِنَّ ما قَلَّ مِنكَ يَكْثُر عندي

وكثيرٌ ممن تُحِبُّ القَليلُ

وكان اسحاق إذا غنى هذه الأبيات تفيض عيناه ويبكي أَحَرَّ بكاء..

ومن أشعار يزيد ابن الطثرية هذه القصيدة:

لو أَنَّكَ شاهدتَ الصِّبا يا ابن بَوْزَلٍ

بِفَرعِ الغَضَى إذْ راجَعَتني غَياطِلُهْ

لَشَاهَدْتَ لَهواً بعد شَحطٍ من النَّوَى

على سَخَط الأَعداءِ حُلْواً شَمَائِلُهْ

ويوماً كإبهامِ القطاةِ مُزَيَّناً

لعيني ضُحاهُ غالباً ليَ باطِلُهْ

بِنَفْسي من لَوْ مَرَّ بَرْدُ بَنَانِهِ

على كَبدي كانَتْ شِفاءً أَنامِلُهْ

ومن هَابَني في كُلِّ أَمرٍ وَهْبتُهُ

فلا هُوَ يُعطيني ولا أَنا سائِلُهْ

وله أيضاً:

أَلا رُبَّ راجٍ حاجةً لا يَنَالُها

وآخَرَ قد يُقْضَى لَهُ وهَوَ جالِسُ

يَجولُ لها هذا وتُقْضَى لغيرهِ

وتأَتي الذي تُقْضَى لَهُ وهو آيِسُ

يارا.. والشعرات البيض..

من أجمل أشعار العرب في القديم والحديث ما قيل في الشيب وفقدان الشباب.. ولنقف قليلاً مع الدكتور غازي القصيبي رحمه الله تعالى في هذه القصيدة الجميلة التي يقول فيها:

مَالَتْ عَلَى الشَّعَرَاتِ البِيضِ تَقْطِفُهَا

يَارَا.. وَتَضْحَكُ.. لاَ أَرضَى لَكَ الكِبرَا

يَا دُمْيَتي! هَبْكِ طَارَدْتِ المشِيبَ هُنَا

فَمَا احْتِيَالُكِ في الشَّيْبِ الَّذِي اسْتَتَرا؟

وَمَا احْتِيَالُكِ في الرُّوحِ التّي تَعِبَتْ؟

وَمَا احْتِيَالُكِ في الْقَلْبِ الّذِي انْفَطَرَا؟

وَمَا احْتِيَالُكِ في الأَيَّامِ تُوسِعُنِي

حَرْباً.. وَتَسْأَلُنِي مَنْ يَا تُرىَ انْتَصَرَا؟

* * * * *

يَا دُمْيَتي! طَارَدَتْنِي الأَرْبَعُونَ مُدىً

مَجْنُونَةً.. وَحِرَابًا أدْمَتِ الْعُمُرَا

فَمَنْ يَرُدُّ لِيَ الدُّنْيَا الَّتِي انْقَشَعَتْ؟

وَمَنْ يُعيدُ لِيَ الحُلْمَ الذَّي عَبََرَا؟

مَا الشَّيْبُ أَنْ تَفْقَدَ الأَلْوَانُ نُضْرَتَهَا

الشَّيْبُ أَنْ يَسْقُطَ الإنْسَانُ مُنْدَحِرَا

وَمَا بَكَيْتُ عَلَى لَهَوِي وَلاَ مَرَحِي

لَكِنْ بَكَيْتُ عَلَى طُهْرِي الَّذِي انْتَحَرَا

اقرأ المزيد

من روائع قصائد المديح (1-4) من روائع قصائد المديح (1-4)

* زخر الأدب العربي منذ القديم بقصائد ذائعة الصيت، حيث شَرَّقت وغَرَّبت في العالم العربي وخَلَّدت ذكر الممدوح... اقرأ المزيد

27538

| 11 مارس 2017

بين البارودي وأرسلان (2-2) بين البارودي وأرسلان (2-2)

* هذا اليوم أتطرق لقصيدة أخرى أرسلها محمود سامي البارودي من منفاه في جزيرة سيلان إلى الأمير الشاعر... اقرأ المزيد

2838

| 04 مارس 2017

تمريرات تمريرات

عندما كانت وزارة التربية والتعليم تشرف على دوري كرة القدم في المدارس القطرية، أعطانا هذا الدوري لاعبين على... اقرأ المزيد

397

| 28 فبراير 2017

مساحة إعلانية