رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المهندس إبراهيم بن هاشم السادة

ialsada63@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1047

المهندس إبراهيم بن هاشم السادة

حين تتحول الأيام إلى نسخ مكررة!!

14 مايو 2025 , 02:00ص

كثيرٌ من الناس لا يعيشون حياتهم، بل يكرّرونها، يستيقظ في الساعة نفسها، يذهب إلى العمل بالمسار ذاته، يعود ليجد الغداء في انتظاره، ثم ينام ليُعيد المشهد ذاته غدًا، وبعد غد، وربما لسنوات، يسميه البعض «استقرارًا»، ويسميه آخرون «روتينًا»، لكن الحقيقة التي لا يرغب أحدٌ في الاعتراف بها هي أننا نعيش في دائرة رتيبة، لا جديد فيها إلا التقويم على الجدار.

الرتابة ليست دائمًا شرًا، لكنها حين تتحول إلى نمط حياة جامد، تُميت فيك روح الاكتشاف، وتغتال الشغف شيئًا فشيئًا، تبدأ بالتبرم، ثم بالتسخّط على كل شيء على الوظيفة، وعلى الشوارع، وعلى وجوه الناس، تظن أن العالم من حولك صار باهتًا، بينما الباهت الحقيقي هو انعكاس صورتك في مرآة الأيام.

وقد تجد من يصرخ في وجه الحياة: «لماذا الحياة لا تتغير؟!» وهو في الحقيقة لم يُغيّر في نفسه شيئًا منذ سنين، لم يقرأ كتابًا يفتح له نافذة، ولم يُدخل على يومه عادة جديدة، ولا حتى فكّر في زيارة مكان لم يزره من قبل، فكيف له أن يطلب من الحياة التغيير وهو ساكن لا يتحرك؟

ولكن بين الرتابة والسخط، طريق ثالث اسمه الرضا، والرضا ليس استسلامًا، بل هو صفاء نظرة، وقدرة على التذوق، ولو لقطرة ماء في صحراء، هو أن تستيقظ في اليوم المائة على التوالي وأنت تعرف أن الطريق ذاته، والوجوه نفسها، لكنك تقول: «اليوم سأرى فيهم ما لم أره من قبل»، أن تذهب للعمل بعين الباحث، لا بعين المعتاد، وأن تعود إلى بيتك وفي قلبك امتنان، لا ضجر.

نمط الحياة لا يُفرض علينا، بل نحن من نصنعه، قد تكون حياتك بسيطة، لكنك قادر أن تضع فيها لمستك، نكهتك، روحك، تستطيع أن تُغيّر ترتيب يومك، أن تستبدل ساعة من الجلوس أمام الشاشة بساحة في الهواء الطلق، أن تُلقي التحية على من كنت تمر بهم دون كلمة، أن تُجرّب هواية جديدة أو تعيد إحياء شغف قديم.

نحن لسنا ضحايا نمط الحياة، بل غالبًا نحن مهندسو هذا النمط، بيدنا أن نحوله من قفص إلى حديقة، ومن ملل إلى تجربة يومية تستحق العيش، لكن المفتاح الأول هو أن نعرف موقعنا، هل نحن راضون؟، ساخطون؟، أم فقط مستسلمون للرتابة؟

تأمل حياتك، ولا تنتظر التغيير أن يأتي من الخارج، فالمطر لا يهطل داخل البيوت المغلقة!، افتح نافذتك ولو قليلاً، وقل لنفسك: «ربما لا أملك تغيير كل العالم، لكني أستطيع أن أبدأ بنمط حياتي»... وهنا تبدأ القصة.

 

اقرأ المزيد

alsharq هل ينجح أعداء أمتنا في تقسيم دولنا؟

نعيش جميعا منعرجا تاريخيا يتمثل لدينا فيما نراه يوميا من تقسيم دولنا أعراقا وقبائل وفرقا وهو ما يسعى... اقرأ المزيد

135

| 16 يناير 2026

alsharq السيكودراما وذوو الإعاقة

السيكودراما (Psychodrama) هي طريقة علاجية جماعية تعتمد على التمثيل الإيجابي والتجسيد الدورى للمشاهد الداخلية والعلاقات بين الناس. اخترعها... اقرأ المزيد

72

| 16 يناير 2026

alsharq خطورة التربية غير الصحية

هناك فرق كبير بين التركيز على الجهد وليس النتيجة في التربية وتلبية الاحتياجات الأساسية وليس كل الرغبات والرفاهيات... اقرأ المزيد

69

| 16 يناير 2026

مساحة إعلانية