رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في الأسبوع الماضي نشرت وسائل الإعلام القطرية موافقة مجلس الشورى على مشروع قانون الأنشطة الإعلامية، وتناولها الكثير من المهتمين بالإعلام الصحفي من المواطنين على وجه التحديد بالمدح والترحيب بذلك القرار.
ليست مهمتي في هذه الزاوية تناول مواد ذلك المشروع بالشرح والتحليل، وليست مهمتي التعقيب على ما قرأت من تعليقات المشاركين في الترحيب بالمشروع والتمني بالتفعيل وسرعة الإنجاز. إن ما أردت أن أورده هنا هو دور الإعلام ومكانته على كل الصعد. فالإعلام الذي نعايشه اليوم على امتداد العالم قد بلغ من التطور أشواطا بعيدة واتسعت دائرته ولم يعد بمقدور أي نظام سياسي أن يفرض الرقابة على الأفكار فيما قد تمتنع صحيفة ما عن نشر خبر أو مقالة لصاحب رأي سرعان ما ينتشر على كل وسيلة إعلامية ولو قدم الكاتب مقالته تلك بأنها منعت من النشر في بلد ما، فسرعان ما تتناقلها وسائل الإعلام الاجتماعي. مراحل التطور عند الأمم قسمت، فقلنا بعصر الآلة البخارية، وقلنا عصر النفط، وقلنا عصر غزو الفضاء وغير ذلك، اليوم نستطيع القول وبكل جدارة إننا نعيش " عصر الإعلام والاتصال أو عالم الاتصال " مارشال ماكلوهان" قال عن وسائل الإعلام: "إن الإذاعة تلائم نقل الخبر السريع والقصير، والتلفزيون يلائم نقل الأخبار المصورة، والمجلات تلائم تقديم التفسيرات الخبرية " لكن يعتبر هذا القول قديما بالنسبة لتلك الوسائل وما تلاها، فلم يعد الإنسان بحاجة إلى أن ينتظر إلى اليوم التالي ليقرأ تحليلات وتعليقات وتفسيرات لأي خبر فالحاسوب لم يترك مجالا ليوم آخر والهاتف النقال الذي يتابعك في كل مكان حتى وأنت في موضع " الاستجابة لنداء الطبيعة " أصبح ضرورة من الصعب الاستغناء عنها، كذلك التلفزيون لم يعد في حاجة إلى كاميرات تصوير واستوديوهات خاصة لإجراء مقابلة مع مفكر اجتماعي أو عالم فقد يستطيع التلفاز إجراء مقابلة من منزلك عبر الحاسوب الذي بين يديك ولن يكلفه أو يكلفك عناء.
(2)
الإعلام بكل أنواعه هو وسيلة الاتصال بين الحاكم والمحكوم خاصة في الدول التي ليس فيها منابر سياسية كأحزاب ومنظمات مجتمع مدني وبرلمانات، فإن الوسيلة الوحيدة بين القيادة السياسية والناس هي الصحافة ومهارة الصحفي في طرح مطالب الناس دون استفزاز للنظام السياسي، هي أيضاً وسيلة من وسائل الرقابة العامة على أداء جميع السلطات (التشريعية، والتنفيذية، والقضائية) (انظر مقالة السيدة مريم الخاطر عن ديوان المحاسبة ورد الديوان على مقالتها الشرق 14 / 6) وهنا نستطيع القول بأنه ليس كل من يكتب عمودا في صحيفة يعتبر صحفيا. الصحافة مهنة واحتراف ولها قوانينها وفلسفتها وأشخاصها ولها مناهجها وأسلوب تواصلها. من هنا يجب حسن اختيار الصحفي وإشباع تطلعاته المهنية والراتب المجزي والتأكد من أنه يسكن في سكن لائق به وبمكانته المهنية يؤهله على الإبداع.
(3)
جرت العادة في صحافتنا الخليجية الحديث عن الصحفي المواطن وكأنه الوحيد الذي يعمل بالصحافة في البلاد والمطالبة بتحسين وضعه ماليا وإعطائه حوافز تدفع به إلى الأمام ولا اعتراض لي على ذلك بل على العكس أضم صوتي إلى الداعين بالارتفاع بمستوى هؤلاء الصحفيين المواطنين ولكن لا ننسى أو نتناسى أن بيننا صحفيين عربا يعملون في صحافتنا ويبذلون جهودا عالية المستوى في سبيل الوصول إلى المعلومة الدقيقة في أي شأن من الشؤون بهدف إنجاح الصحيفة التي يعملون بها لكنهم في تقديري لا يشعرون بالأمن الوظيفي ولا بالأمن المهني الأمر الذي يجعلهم يترددون في الحصول على المعلومات حول أي أداء سلبي لأي مؤسسة خشية الوشاية بالصحفي الأمر الذي قد يفقد وظيفته. أضف إلى ذلك أن دخول الصحفيين العاملين في الصحافة الخليجية متواضعة وبالكاد تكفي حياتهم اليومية. هذا الأمر يعتبر معوقا من المعوقات التي تقف في وجه الإبداع وعدم بذل الجهد المطلوب. اضرب مثلا: اقرأ في صحافتنا الخليجية مقابلة مع مسؤول كبير حل ضيفا على الدولة الخليجية ويجري معه بعض الصحفيين مقابلة تحتل صفحة أو صفحتين من الصحيفة ثم تخرج بعد قراءة تلك المقابلة بأنك لم تضف إلى علمك علما إلا أنك اكتشفت أن ذلك الصحفي لم يعد نفسه إعدادا جيدا عن الشخص المستهدف ودوره السياسي أو الاجتماعي أو غير ذلك وهذا في تقديري يعود إلى الروح المعنوية التي يعمل بها الصحفي والأجواء في داخل بيئة العمل. إن عدم الاهتمام بدور الصحفي وإشباعه كي ينتج ويبدع لصالح الدولة والوطن يجعل منه موظفا فقط يؤدي واجبا وظيفيا ليس أكثر من ذلك..
(4)
الدور المطلوب في هذه الحالة من الصحافة الخليجية الاهتمام أولا بحال الصحفي العربي مواطنا كان أو غير مواطن طالما يعمل لصالح الوطن، وتلمس نقاط الضعف عنده والعمل على تقويتها، الاهتمام بتحسين وضعه المالي وإشعاره بأنه ركن من أركان الصحيفة لا يمكن الاستغناء عنه بسهولة، إرسال بعض الصحفيين إلى مواقع الأزمات والحروب ليقرر للصحيفة من الميدان ولا يقول أحد من أصحاب الصحافة أن الجزيرة أغنتنا عن ذلك بمراسليها، الجزيرة تقدم صورة والصحيفة تقدم تحليلا لواقع الحال كما أشرت أعلاه. إن إبداع الصحفي لا يكتمل إلا في ساعات الرضا والأمان والاستقرار وإشعاره بأنه مهم لهذه الصحيفة أو تلك.
آخر القول: حسنا فعل المشرع بإزالة عقوبة الحبس للصحفيين وليكمل دوره الفعال بتخفيض عقوبة الغرامة إلى أدنى حدودها، والنقطة الأخيرة التي أتمناها في دولتنا الحبيبة قطر إنشاء نادٍ للصحفيين يجمع شتاتهم ويكون مكانا لمقابلة الصحفيين القادمين من شتى بقاع الأرض لتغطية أحدات ومؤتمرات عالمية في بلادنا. إن ذلك النادي سيضيف خبرات إلى صحفيينا والعاملين معنا في صحافتنا القطرية.
الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد
1284
| 03 يونيو 2025
بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !
تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد
1326
| 27 مايو 2025
سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس
سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد
2145
| 29 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5886
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4215
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3135
| 24 سبتمبر 2026