رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تتمتع بلدان أوروبا الشرقية ببعض الخصوصيات، وذلك رغم انضمامها للاتحاد الأوروبي، إذ أنها تمتلك ثروات طبيعية هائلة لم تستغل بصورة مثلى حتى الآن، فالأنظمة السابقة لم تملك القدرة اللازمة لاستثمار الفرص المتوافرة بسبب هيمنة الدولة على الاقتصاد والانغلاق على الاستثمارات المحلية والأجنبية الخاصة، إذ ظل الكثيرمن مجالات الاستثمار مهملة لفترة طويلة.
ومع انهيار المعسكر الشرقي ورفع القيود عن الاستثمارات المحلية والأجنبية، ومن ثم الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي انفتحت آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي والاستثماري في بلدان أوروبا الشرقية، خصوصا وأنها لم تتأثر كثيرا بالأزمة المالية العالمية وأزمة منطقة اليورو، إذ أنها ظلت بعيدة نسبيا عن هذه الأزمات، وذلك بسبب ضعف اندماجها بالنظام المالي العالمي وعدم انضمام معظمها للعملة الأوروبية الموحدة حتى الآن.
من هنا جاء الاهتمام الخليجي بزيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري مع هذه المجموعة من البلدان والتي تعتبر إلى جانب أهميتها الاقتصادية سوقا واعدة للصادرات الإماراتية والخليجية ومصدرا مهما للمواد الغذائية لدول المجلس.
وضمن نطاق هذا الاهتمام، فقد ذكرت صحيفة البورصة الرومانية نقلا عن وزير الاقتصاد والتجارة والأعمال الروماني أن الإمارات تعتبر الشريك التجاري الأول لرومانيا في منطقة الخليج، حيث ارتفع التبادل التجاري بينهما بنسبة 83% خلال عامين ليصل الى 530 مليون دولار عام 2011 مقابل 290 مليون دولار في عام 2009 و340 مليون دولار في عام 2010.
وبالإضافة إلى دولة الإمارات وقعت دول مجلس التعاون اتفاقيات عديدة لتنمية التعاون الاقتصادي وإقامة مشاريع مشتركة مع بعض بلدان أوروبا الشرقية، كالتعاون ما بين أوكرانيا والمملكة العربية السعودية واتفاقيات الطاقة بين مملكة البحرين وروسيا الاتحادية.
لذلك، فإن آفاق التعاون بين الجانبين تبدو واعدة إلى حد بعيد، ففيما يتعلق بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، فإن زيادة التعاون الاقتصادي مع بلدان أوروبا الشرقية يمكن أن يحقق العديد من المكاسب، فأولا سيفتح مثل هذا التوجه أسواقا كبيرة للمنتجات الخليجية من البتروكيماويات والألمنيوم ومشتقات النفط.
وثانيا، فإنه يتوقع أن تتوافر لدول المجلس وصناديقها السيادية فوائض نقدية كبيرة بفضل استمرار بقاء أسعار النفط عند معدلات مرتفعة في الفترة القادمة، حيث يمكن توجيه جزء من هذه الفوائض للاستثمار في بلدان أوروبا الشرقية لتحقيق عوائد جيدة ولتنويع المساحة الجغرافية للاستثمارات الخليجية في الخارج، وبالتالي تقليل المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها، مثلما حدث أثناء الأزمة المالية التي عصفت بالاقتصاد العالمي مؤخرا.
وثالثا يمكن أن يساهم مثل هذا التوجه في المساهمة في تحقيق بعض التوجهات الاستراتيجية لدول المجلس، كتحقيق الأمن الغذائي، فبلدان أوروبا الشرقية تملك أراضي زراعية شاسعة لم تستغل حتى الآن وتتوافر فيها مصادر المياه.
ورابعا، يمكن لبلدان أوروبا الشرقية أن تكون مصدرا للمواد الخام اللازمة لبعض الصناعات الخليجية وبأسعار مناسبة، كالحديد وصناعة المواد الغذائية، وذلك إلى جانب التعاون التقني والعلمي في العديد من المجالات، بما فيها مجال تطوير مصادر الطاقة البديلة والذي يوليه الجانبان أهمية كبيرة.
وفي هذا الجانب يمكن لبلدان أوروبا الشرقية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي السعى للإسراع في توقيع اتفاقية المنطقة التجارية الحرة بين المجموعتين الخليجية والأوربية والتي ما زالت معلقة منذ أكثر من عشرين عاما. أما البلدان غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، كروسيا الاتحادية وبلاروسيا، فإنه يمكنها توقيع مثل هذه الاتفاقية مع دول مجلس التعاون الخليجي، مما سيكون له انعكاسات إيجابية على التعاون الاقتصادي بين هذه الأطراف.
ولنجاح هذ المساعي، فإن الأمر يتطلب وضع الأسس اللازمة لعلاقات اقتصادية وتجارية مستقبلية تعبر عن مصالح الطرفين، وهو أمر ممكن ويحمل بين طياته آفاقا مستقبلية واعدة للمجموعتين الخليجية والأوربية الشرقية.
قطر وسوريا.. علاقات أخوية تزداد رسوخا
تزداد العلاقات بين دولة قطر والجمهورية العربية السورية الشقيقة، رسوخا ومتانة، يوما بعد يوم، حيث تشهد علاقات التعاون... اقرأ المزيد
60
| 23 أبريل 2026
العدل.. وعد لا يتأخر
•تخبرنا سنن الله في الكون، كما يخبرنا واقعنا وما يشهده العالم من صور الظلم والابتلاء، أن الظلم مهما... اقرأ المزيد
45
| 23 أبريل 2026
حين يحزن الوطن
هناك حزنٌ لا يحتاج إلى تفسير، حزن يمرّ على القلوب بهدوء، لكنه يترك فيها أثراً واضحاً، كأنه يذكّرنا... اقرأ المزيد
63
| 23 أبريل 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
أصبح ملاحظًا في الآونة الأخيرة تزايد شكاوى المعلمين وأساتذة الجامعات من سطحية بعض الطلاب وضعف قدرتهم على التحليل، بل وقلة اهتمامهم بالشأن العام وغياب الحس بالمسؤولية المجتمعية. وهذه الظاهرة لا يمكن إلقاء اللوم بها على المناهج أو أساليب التدريس، بل ترتبط بشكل كبير بغياب المتابعة الأسرية وانشغال الوالدين أو اعتمادهم الكامل على المؤسسات التعليمية لتأدية دور الوالدين أو توكيل الخدم بكل ما سبق، وهذه طامة أخرى سنأتي عليها لاحقًا. هل يُعقل أن طالبًا جامعيًا لا يعرف من وزير خارجية بلاده؟! وكم هي مساحة الدولة التي يعيش فيها؟! بل أكثر من ذلك، ففي مثل هذه الأيام التي تمر فيها المنطقة في صراع إقليمي وحرب تُغيّر خريطة العالم وتحالفاته وتقلب طاولة الاقتصاد رأسًا على عقب، هو لا يعرف من وكيف ولماذا، وهل هو مع أو ضد توجه معين أو رأي بلاده من كل هذا؟! وبسبب ما سبق عملنا مع بعض الزملاء مسحًا سريعًا للبحث عن هذه الأسباب، فتبيّن أن الأم والأب يقضيان أكثر من ٤ ساعات يوميًا على الهاتف بين برامج التواصل الاجتماعي بما لا ينفع بل بما يضر أحيانًا، ولم نحسب ساعات متابعة الأفلام والمسلسلات ضمن هذا. إن مسؤولية تربية الأبناء لا يمكن تفويضها أو التهرب منها. فتربية الأبناء ليست ما تنتجه المدارس أو المعاهد أو الجامعات، بل هم انعكاس لبيئة كاملة تبدأ بالأسرة. وإذا أردنا جيلًا واعيًا مثقفًا وقادرًا على تحمل مسؤولياته فعلينا أن نعيد الاعتبار لدور الوالدين، وأن ندرك أن التربية الحقيقية تُبنى في البيت أولًا ثم تُستكمل في بقية مؤسسات المجتمع. لأن التربية ليست مهمةً يمكن اختصارها في مؤسسة واحدة أو جهة رسمية بعينها. ومن هنا فإن إلقاء المسؤولية على وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بمستوى الأبناء الفكري والسلوكي والثقافي، هو طرحٌ ناقص يُغفل الدور الجوهري الذي يقع على عاتق الوالدين أولًا ثم بقية مكونات المجتمع. الأسرة هي النواة الأولى التي تتكون فيها شخصية الطفل، وهي البيئة التي يتعلم فيها القيم الأساسية والدينية قبل أن يتعلم الحروف والأرقام. في البيت يتعلم الأبناء معنى المسؤولية واحترام الوقت وأهمية المعرفة والقدرة على الحوار. فإذا نشأ الطفل في بيئة تشجعه على التساؤل وتمنحه مساحة للتعبير وتعطيه قدرًا من الثقة والشعور بالمصداقية وتتابع اهتماماته الدراسية والثقافية، فإنه يدخل المدرسة والجامعة وهو يحمل أدوات التفكير والفهم لا مجرد قابلية للحفظ والتلقين. أما إذا غاب هذا الدور فإننا نجد أنفسنا أمام طالب يفتقر إلى الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء. فحين يجلس الأب أو الأم مع الأبناء لمناقشة حدثٍ ما أو كتابٍ قرأوه أو فكرةٍ سمعوها، فإنهم يزرعون فيهم بذور التفكير النقدي، ويعلمونهم كيف يكونون جزءًا من مجتمعهم لا مجرد متفرجين عليه، كما أن للشارع والأصدقاء دورًا لا يقل أهمية، فهم يشكلون جزءًا من البيئة التي يتفاعل معها الأبناء يوميًا. لذلك فإن اختيار الصحبة الصالحة، وتوجيه الأبناء نحو الأنشطة المفيدة، ومتابعة سلوكهم خارج المنزل، كلها أمور تقع ضمن مسؤولية الوالدين. إضافة إلى ذلك، فإن وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة المختلفة تتحمل دورًا تكامليًا في تعزيز القيم الثقافية والاجتماعية من خلال تقديم محتوى هادف، وخلق بيئات داعمة للنمو الفكري. إن التربية مشروعٌ مشترك تتكامل فيه الأدوار ولا تتقاطع. فوزارة التربية والتعليم تؤدي دورًا مهمًا في تنظيم العملية التعليمية وتوفير المناهج والتربية كذلك، لكنها لا تستطيع وحدها أن تصنع وعيًا أو تبني شخصية متكاملة. هذا الدور يبدأ من البيت حيث تتشكل القيم ويتأسس الفكر ويتعلم الأبناء أين يقفون في هذا العالم المتغير من حولهم.
2241
| 22 أبريل 2026
شهدت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي خلال الفترة الأخيرة نقلة نوعية لافتة في أساليب التعامل مع الجمهور، انعكست بشكل مباشر على مستوى رضا أولياء الأمور والطلبة في المدارس القطرية ، وساهمت في تسهيل إنجاز المعاملات بصورة غير مسبوقة. هذه الطفرة لم تكن مجرد تحسينات شكلية، بل جاءت نتيجة رؤية واضحة تهدف إلى تطوير الخدمات التعليمية والإدارية بما يتماشى مع التحول الرقمي الذي تشهده الدولة.في السابق، كان إنجاز العديد من المعاملات المتعلقة بأمور الطلاب يتطلب وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا، إضافة إلى الحاجة للمتابعة المستمرة من قبل أولياء الأمور، سواء فيما يتعلق بنقل الطلبة أو استخراج الشهادات أو متابعة الطلبات المختلفة، وكانت الإجراءات تتسم أحيانًا بالتعقيد وكثرة الخطوات، مما يسبب ضغطًا وإرهاقًا للأولياء الأمور.أما اليوم، فقد تغيرت الصورة بشكل جذري. فقد عملت الوزارة على تبسيط الإجراءات وتوحيدها، مع إطلاق منصات إلكترونية متطورة تتيح للمستخدمين إنجاز معاملاتهم بسهولة وسرعة من أي مكان. وأصبح بإمكان ولي الأمر متابعة حالة الطلب بشكل فوري، دون الحاجة إلى مراجعة المكاتب أو الانتظار لفترات طويلة،هذا التحول أسهم في تقليل الجهد المبذول، ورفع مستوى الشفافية، وتعزيز الثقة بين الجمهور والمؤسسة التعليمية.ويرى كثيرون أن السر في التحول اللافت الذي شهدته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في الفترة الأخيرة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة جهود قيادية ركزت على كسر الجمود الإداري وتحديث أساليب العمل، قامت بها سعادة السيدة لولوة الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي التي ارتبط اسمها بالدفع قدما وسريعا بعجلة التطوير التي تشهدها الوزارة وإعادة النظر في عدد من الإجراءات التي ظلت لفترات طويلة دون تغيير يُذكر.فمنذ تولي سعادتها الوزارة، اتجهت الجهود نحو مراجعة شاملة للأنظمة والإجراءات، ليس فقط بهدف التحديث، بل لإزالة التعقيدات التي كانت تُعد في السابق من المسلّمات التي لا يجب التعامل معها إلا كما هي دون تغيير، إن هذا التوجه الجديد أتاح إعادة تصميم الخدمات بطريقة أكثر مرونة، وجعل تجربة أولياء الأمور والطلبة أكثر سلاسة ووضوحًا، وقد انعكس ذلك في تقليص الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات، وتحسين آليات التواصل مع الجمهور.كما تميزت هذه المرحلة بشكل كبير وواضح بالتركيز على اعتبار أولياء الأمور شركاء أساسيين في العملية التعليمية، وليسوا مجرد متلقين للخدمة. ومن هنا، تم تطوير قنوات تواصل أكثر فاعلية، والاستماع لملاحظاتهم بشكل مباشر، والعمل على تحويلها إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع.ولم يقتصر التغيير على الإجراءات فقط، بل شمل أيضًا ترسيخ ثقافة مؤسسية جديدة تقوم على الابتكار والتطوير المستمر، وتشجع على المبادرة بدلاً من التمسك بالأنماط التقليدية، هذا التحول الكبير كان له أثر كبير في جعل العمل داخل الوزارة أكثر حيوية ومرونة، وأسهم في تحقيق مستوى أعلى من رضا جميع أصحاب العلاقة مع الوزارة.إن هذه الطفرة النوعية تعكس التزام الوزارة بتحقيق التميز في تقديم الخدمات، وحرصها على مواكبة التطورات العالمية في مجال الإدارة والخدمات الحكومية،كما أنها تؤكد أن الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الكفاءات البشرية يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس اليومية.وهنا يمكن التأكيد بأن هذه الجهود القيادية أسهمت في إحداث نقلة نوعية حقيقية، حيث أصبحت الخدمات أكثر كفاءة، والتعامل مع الوزارة أكثر سهولة ومرونة، بما يعكس رؤية حديثة تضع احتياجات الطلبة وأولياء الأمور في صميم أولوياتها.
1965
| 20 أبريل 2026
لم يعد الزواج، عند شريحة من الشباب، مجرد خطوة نحو الاستقرار وبناء أسرة، بل تحوّل في بعض الحالات إلى ساحة تنافس مفتوحة، تُقاس فيها القيمة بمدى الفخامة، وعدد الحضور، وحجم التفاعل الاجتماعي. مشهد يتكرر: سباق نحو «أفضل عرس»، و»أفخم قاعة»، و»أكبر عدد من المعازيم»، و»أقوى تغطية إعلامية»، وكأن الحدث لم يعد بداية وبناء حياة جديدة، بل عرضًا قصيرًا يخضع لمقاييس الإبهار، وهي في الأساس أتت من مفهوم دنيوي خاطئ وهو البحث عن الوجاهة! ومن اللافت ظهور ممارسات دخيلة على ثقافة المجتمع، مثل تعدد الأزياء الرسمية خلال ساعات الحفل، أو الالتزام ببروتوكولات أقرب للمناسبات الرسمية منها للاحتفالات الاجتماعية، هذه التفاصيل؛ رغم بساطتها الظاهرية، تعكس تحوّلًا أعمق في مفهوم الزواج نفسه، حيث تتقدّم الشكليات على الجوهر. وخلف هذا المشهد للأسف يقف عامل مؤثر وهو «ضغط المجتمع»؛ فالكثير من الشباب باتوا يخشون «كلام الناس» أكثر من خشيتهم من التبعات المالية أو النفسية، مما تؤدي هذه الخشية إلى إنفاق مبالغ كبيرة، قد تصل إلى حد الاستدانة، فقط لضمان صورة مثالية في نظر الآخرين! لكن ما يغيب عن كثيرين، أن هذا «الاستثمار في المظهر» غالبًا ما يكون قصير الأمد، إذ ينتهي تأثيره بانتهاء حفل الزواج، بينما تبقى التبعات المالية والنفسية لفترة أطول، قد تمتد إلى بداية الحياة الزوجية نفسها. ولعل علم النفس يُفسّر هذا السلوك ضمن ما يُعرف بـ Status Anxiety، وهو القلق المرتبط بالمكانة الاجتماعية ونظرة الآخرين. في هذه الحالة، لا يُبنى القرار على القناعة الشخصية، بل على المقارنة المستمرة مع الآخرين، والسعي لتجنب الانتقاد أو التقليل. هذا النوع من التفكير قد يدفع الأفراد إلى تضخيم التفاصيل الشكلية على حساب الأساسيات، ويجعل من لحظة الفرح مصدر توتر بدل أن تكون مناسبة للراحة والاطمئنان. في مقابل هذا الاتجاه، يبرز مفهوم بسيط لكنه عميق الدلالة مفاده أن البركة تكمن في التيسير، وأن البدايات الهادئة قد تكون أكثر استقرارًا، فالزواج؛ في جوهره ليس مناسبة عابرة، بل مشروع طويل الأمد يقوم على التفاهم والمسؤولية والمودة. ولعل إعادة ترتيب الأولويات باتت ضرورة ملحة في مثل هذه الظروف، بحيث يعود التركيز إلى جودة العلاقة لا شكل الحفل، والاستقرار النفسي لا الانطباع الاجتماعي، والقدرة على الاستمرار لا لحظة الظهور. فاصلة أخيرة حين تتحول بداية الزواج إلى استعراض، يفقد الحدث معناه الحقيقي. أما حين يُبنى على القناعة والبساطة، فإنه يفتح الباب لحياة أكثر توازنًا وهدوءًا. فالزواج لا يُقاس بما يُقال عنه في ليلة واحدة، بل بما يُبنى على أسس نفسية وقناعة شخصية دون التأثر من ردود وآراء آنية.
918
| 16 أبريل 2026