رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
التصريح الوحيد ربما الجرئ لغوتيريش، أمين عام ما يسمى بالأمم المتحدة، في تعقيبه على الوحشية الصهيونية في غزة، قد يكون أوضح إجابة على تساؤلات الغرب وبعض الشرق عن سبب ما جرى يوم السابع من أكتوبر المجيد الفائت. قال:» هجوم حماس على ( إسرائيل ) لم يأت من فراغ، لكن لا يبرر لإسرائيل القتل الجماعي الذي تشهده غزة «.
بالطبع مثل هذا الفهم لدى أمين عام الأمم المتحدة، وإن جاء متأخراً، ليس هو ما نحن عليه أو غالبية المسلمين، إلا من به صمم وعمى بصيرة. أغلبنا وبحكم ما نحن عليه من فهم ديني وسياسي يرى أن الصهيونية مشروع غربي قامت عليه بريطانيا الاستعمارية أولاً، ثم واصلت المسيرة من بعدها الولايات المتحدة لأجل استمرار الاستعمار الغربي للمنطقة لقرن من الزمان قادم، وهو ما يفسر لك الدعم اللامحدود الحالي من الدولتين أكثر من غيرهما من دول العالم. أتحدث هنا عن الجانب الرسمي بالطبع، لأن الجانب الشعبي في كلتا الدولتين وعموم الغرب، متفاوت ونسبي ومتأرجح بحسب طبيعة كل فترة زمنية وبحسب الأحداث، ومتأثر كذلك بالإعلام الموجّه.
الصهيونية صناعة غربية
فهم حقيقة الدولة الصهيونية يساعد كثيراً على تفسير أحداث غزة. أقول هذا للجيل الشاب الذي ربما نشأ وهو يحمل فكرة مختزلة ومشوهة عن الحاصل على أرض الواقع في فلسطين، وعلى اعتبار أن جيل السبعينات وما قبله، تصوراتهم أكثر وضوحاً عن جيل الثمانينات وما بعده..
الكيان الصهيوني صناعة غربية كما أسلفنا، ومشروع استعماري خبيث مغلف بطابع ديني كاذب، مزروع في محيط عربي مسلم يجعلنا كأمة عربية مسلمة، أحرص من غيرنا على استمرار مدافعته وعدم استقراره على أرض فلسطين أو أي أرض عربية ومسلمة، وذلكم الفعل يمكن التعبير عنه بمصطلح المقاومة، وهو مصطلح مشروع دينياً وقانونياً وأخلاقياً. مصطلح تم تغييبه عمداً وبشكل متدرج عبر الإعلام الموجّه، وغسيل ثقافي فكري للأدمغة، سواء للشعوب العربية أم الغربية وبقية شعوب الأرض، فليس هناك منطق بشري منذ بدء الخليقة يمنع الدفاع عن الأرض والعِرض والمال بكل ما أوتي الإنسان من قوة. هذا ما تعرفه كل الشعوب التي تحررت من الظلم والاستعمار، وهذا ما أرادت الصهيونية بمعاونة داعميها والقائمين على أمرها إلى اليوم، تغييره وتشويهه وزرعه بالأذهان، وأن المقاومة ما هي سوى إرهاب يجب محاربته !
هكذا استيقظ العالم يوم السابع من أكتوبر المجيد، ليبدأ بالتنديد والاستنكار كالعادة، اعتماداً على ما تم زرعه وصناعته بالأذهان، لكن التدبير الإلهي سرعان ما جعل الأمر يتباطأ تدريجياً هذه المرة، مع حجم وضخامة تهويلات الرواية الصهيونية وعدم توافقها مع المنطق والحس السليم، لتبدأ شعوب الأرض، لاسيما الغربي وتحديداً الأمريكي، بالتفاكر في تلكم الرواية ومقارنتها بروايات أهل الأرض المضطهدين، بل لم تكتف الشعوب بتلك المقارنات، وإنما بدأت رحلة البحث عن الجذور، والعودة بالزمن للوراء، فما ذكره غوتيريش أن أحداث السابع من أكتوبر لم تأت من فراغ، لابد وأن هناك ما دفعه لذلك القول، وأنه لابد من وجود مساحات زمنية سابقة مليئة بالأحداث، تكون ربما هي السبب فيما جرى ويجري إلى يوم الناس هذا.
زخم عالمي نادر
صار ملحوظاً من بعد تطورات الأحداث في غزة، وخلال شهرين من انكشاف الصهاينة على حقيقتهم البشعة، أن هناك زخماً عالمياً بدأ مناهضاً ورافضاً للفكرة الصهيونية من أساسها، سواء تلك التي يُراد لها أن تترسخ عبر مشروع الدولة الصهيونية بمزاعم دينية على أرض فلسطين، أو تلك التي بدأ العالم يتحدث عنها، والمتمثلة في تغلغل الصهاينة البطيء في مفاصل وأجهزة الدول المؤثرة بالعالم من أجل التحكم في سياساتها وتوجهاتها.
هذا التوجه العالمي الذي بدأ الشباب يحركه، ربما فرصة تاريخية نادرة الحدوث، وقد لا تتكرر إن لم يتم استثمارها بالشكل الأمثل، وهذا بالتالي يدعو كل مناصري قضية فلسطين، ابتداء من العالم العربي وصولاً إلى آخرين مؤيدين، إلى نشر وتعزيز الرواية الفلسطينية عن أحداث أكتوبر أولاً، ومن ثم العمل باحترافية على استحضار مشاهد من التاريخ منذ بدء المشروع الصهيوني الخبيث، وبيان زيفه ومآلات بقائه في هذا العالم، بالإضافة دعم التوجهات الشعبية الغربية ولاسيما الأمريكية الحالية في مناهضتها للفكرة الصهيونية، مع ضرورة محاصرة الفكر الصهيوني الذي بدأ ينتشر في العالم العربي عبر أذنابه في أقطار عدة ومجالات مختلفة، ومقاومة كل مظاهر التطبيع أو الدعوة إليه مع الكيان الصهيوني، الذي يعيش حالة من التخبط المرجو دوامها حتى زواله من هذا العالم. ذلك أن تلك المحاصرة وتنظيف الساحات العربية من المحيط إلى الخليج من الملوثات الصهيونية، أمر دافع ومعزز للتحركات الغربية الشعبية وبعض الرسمية، فليس من المنطق أن تنشط الشعوب الغربية في محاربة الصهاينة، ويحدث العكس في الساحات العربية، وهي المعنية أو المتضررة أكثر من غيرها من أفعال وخبائث الصهاينة ومعاونيهم.
غزة نقطة تحول
غزة اليوم تقدم تضحيات بالدم، لكنها لن تذهب سدى هذه المرة بإذن الله، وستكون بمثابة نقطة تحول مؤثرة على العالم كله، وربما نتائج الأحداث فيها تغير الكثير الكثير في العالم، والذي لا بد من التغيير. أحداث غزة هي فرصة أو حدث تاريخي لا يجب أن يمر مرور الكرام.
انسحاب الصهاينة من غزة ليس هو الهدف، إنما هو هدف واحد ضمن عديد الأهداف الكبيرة، التي لابد من العمل على تحقيقها، بغض النظر عن الوقت، فالهدف الأسمى هو تحرير كافة فلسطين من هذا المشروع الصهيوصليبي، وتنظيف ساحاتها من كل ملوثات وقذارات آل صهيون، المادية والبشرية، وفرصة للخلاص من عصابات ومجرمي الحرب الصهاينة ورموز الخذلان من العربان والغربان. ولا شك بأن نهاياتهم ستكون أليمة بإذن الله، من بعد أن تدور الدوائر عليهم عاجلاً أم آجلا، وما ذلك على الله بعزيز (ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا).
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
د. عـبــدالله العـمـادي
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم يجد أنه مسارٌ مرنٌ ومنضبطٌ في آنٍ معًا؛ مرنٌ من حيث قدرته على التناغم مع المنظومة الدولية القائمة والمفروضة، ومنضبطٌ من حيث حفاظه على أهدافه العليا في استقرار المنطقة. ومن هنا تنبثق جملةٌ من التساؤلات الضرورية: ما موقع دول المحور اليوم؟ وما موقفها مما يجري في المنطقة من حولها؟ وهل ثمة تأثيرات سلبية للمليشيات العسكرية في دول الجوار على طموحاتها ورؤيتها ونهضتها الاستثمارية؟ وكيف تتعامل المملكة العربية السعودية مع دول المحور تجاه ما يجري في الساحتين الإقليمية والدولية، لاسيما في ما يتصل بتمويل الجماعات الانفصالية المسلحة وتقويض أمن اليمن والسودان؟ وفي تقديري أن هذه القضايا جميعها مطروحة على طاولة الاجتماعات السياسية والاقتصادية، عبر لجان التنسيق المشترك التي عقدتها السعودية مؤخرًا مع قطر وتركيا. ومما لا ريب فيه أن تثبيت السعودية وقطر وسلطنة عُمان لدعائم البيت الخليجي، وتحصين هويته التنموية وأهدافه الجيوسياسية من التصدّع، لا يعني بالضرورة استتباب الأمن والاستقرار الكامل، إذ لا يمكن لهذه الدول أن تنعم بالاستقرار وتحقق طموحاتها التنموية بمعزل عن محيطها الساخن، ولا سيما في البلدان العربية. ولا شك أن السعودية تُدرك هذه الحقيقة سلفًا؛ فالاستقرار لا يتجزأ، بمعنى أن استقرار أي بلد لا يكتمل إلا باستقرار البلدان المجاورة، أي عبر الاستقرار الإقليمي، ومن ثم العالمي. وعلى الرغم من الضغوط الكبيرة التي فرضها القطاع الاستثماري الواعد الجديد على المملكة، وما شكّله من ضغطٍ على إمكاناتها المتاحة، فإنها تراقب عن كثب عدة ملفات ساخنة في آنٍ واحد، بل تؤدي دورًا مؤثرًا في اتفاقيات التهدئة. فهي فاعلٌ ومتفاعلٌ في الوقت نفسه؛ فاعلٌ إيجابي عبر أدوار الوساطة والتنسيق وجمع الأطراف المتناقضة على طاولة المفاوضات، ومتفاعلٌ من خلال مرونتها وقدرتها على امتصاص الصدمات المباغتة، خاصة في ما يتصل بالملف اليمني، فضلًا عن مرونتها في التعاطي الدبلوماسي مع الخصوم. إن رياح التغيير السعودية لا تصطدم برياح التغيير الإقليمية أو العالمية، بل تتفاعل معها إيجابيًا، وتتحاشى انعكاساتها السلبية، وهي نقطة تُحسب لصالح الدبلوماسية السعودية، خلافًا لما يراه بعض المراقبين من أنها تحاول التنصّل من القضايا ذات الشأن. فهذه النظرة قاصرة؛ إذ إن المملكة العربية السعودية، وإن تأثرت بسخونة الملفات المحيطة بها، فإن رؤيتها وطموحاتها الواعدة لا تزال قائمة وتسير بثبات، لما تتسم به من مرونة تسمح بالتعامل مع الملفات بصيغ متعددة، واستبدال أدوات السياسة وفق ما يطرأ من متغيرات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية.
696
| 21 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
675
| 25 يناير 2026
يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم عليها المجتمعات المتماسكة، وقد جسّد الحديث النبوي الشريف «خيرُ الناس أنفعُهم للناس» رؤية أخلاقية عميقة تجعل من نفع الإنسان لأخيه الإنسان معيارًا حقيقيًا للقيمة والأثر. ولا يقتصر هذا النفع على الدعم المادي أو المبادرات الظرفية، بل يتجسد بصورة أعمق في الإيمان بقدرات الآخرين، وتمكينهم من أداء أدوارهم بثقة ومسؤولية. إن الإيمان بقدرات الأفراد يمثل أحد أهم أشكال الدعم المستدام، إذ يسهم في بناء شخصية قادرة على العطاء والمبادرة، ويعزز روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية. فحين يشعر الإنسان بأن هناك من يثق بإمكاناته ويقدّر جهوده، يصبح أكثر قدرة على تجاوز التحديات، وأكثر التزامًا بالمشاركة الإيجابية في خدمة مجتمعه. وتشير التجارب التنموية إلى أن المجتمعات التي تقوم على ثقافة الثقة والدعم المتبادل، تحقق مستويات أعلى من التماسك الاجتماعي والاستقرار المؤسسي. فالدعم المعنوي، المتمثل في التشجيع، والتقدير، ومنح الفرص العادلة، يعد عنصرًا أساسيًا في إطلاق الطاقات الكامنة، خاصة لدى فئة الشباب، الذين يمثلون عماد الحاضر وأمل المستقبل. كما أن الإيمان بقدرات الآخرين يسهم في ترسيخ قيم التعاون والعمل الجماعي، ويعزز رأس المال الاجتماعي الذي تعتمد عليه الدول في مساراتها التنموية. فالتنمية الحقيقية لا تُبنى بالإنجازات الفردية المعزولة، بل تقوم على منظومة متكاملة يشعر فيها كل فرد بأن له دورًا مؤثرًا ومسؤولية مشتركة. وفي ظل ما يشهده العالم من تحديات متسارعة، تبرز الحاجة إلى خطاب مجتمعي يعلي من قيمة الدعم الإنساني القائم على الثقة والتمكين، بوصفه مدخلًا لبناء مجتمعات قادرة على الصمود والتجدد. فالكلمة الإيجابية، والثقة الصادقة، والإيمان بالقدرات، قد تكون في كثير من الأحيان نقطة التحول في مسيرة فرد، وأثرها يمتد ليشمل المجتمع بأسره. ختامًا، يظل نفع الناس للناس هو جوهر الرسالة الإنسانية، وأحد أهم مقومات النهضة المجتمعية. فحين نؤمن بقدرات بعضنا البعض، وندعم مسارات النجاح، نكون قد جسّدنا المعنى الحقيقي للخيرية، وأسهمنا في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستدامة
630
| 22 يناير 2026