رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الفصول الأربعة والظواهر الطبيعية المرتبطة بها هي من سنن الله سبحانه، يجتهد الإنسان في التعايش معها ويحاول أن يكيّف نفسه ويتأقلم معها قدر الإمكان، بردا وحرا، ورياحا ومطرا وثلوجا..
تعكس هذه الفصول نفسها على الحياة الاجتماعية وتفرض طقوسا وأجواء محببّة في العادة، وتترك في النفس ذكريات جميلة، ففي بلاد الشام على سبيل المثال يرتبط الشتاء الذي يكون شديد البرودة، ويشهد هطول الأمطار وتساقط الثلوج في العديد من المناطق، يرتبط بليالي السمر الجميلة، وأكل الكستناء مشوية حين يجتمع الساهرون حول المدفأة ويتلذذون بتقشيرها وتناول لبّها.
وفي منطقة الخليج يرغب أهلها بالتخييم في البرّ بهذا الفصل، للاستمتاع بالهواء الطلق، بعيدا عن ضوضاء المدينة وصخب المجمّعات التجارية، ويحيون الليالي بالسمر أمام النار التي يوقدونها وبالشواء.
وعندما ينزل الثلج في الشام وغيرها تكون فرصة للصغار والكبار للاستمتاع بمنظره الأبيض النقيّ والتراشق به، ويفرح الصغار وهم يشاركون في تشكيل رجل الثلج وتزيينه وأخذ صور تذكارية إلى جانبه.
ومن القصائد المحفوظة في ذاكرة الأجيال كونها كانت ضمن المناهج الدراسية لبعض الدول العربية قصيدة يتذكر فيها الشاعر اللبناني رشيد أيوب، من شعراء المهجر، موسم الثلج في لبنان، فيقول:
يا ثلجُ قد هيّجتَ أشجاني ذكَرتني أهلي بلُبنَانِ
باللهِ عَنّي قُل لإخواني ما زالَ يرعى حرمةَ العهد
يا ثلجُ قد ذكّرتني الوادي مُتَنَصّتاً لِغَذيرِه الشّادي
كم قد جَلَستُ بحضنه الهادي فَكأنّني في جَنّةِ الخُلدِ
لكن يبدو أن الأزمات والأوضاع الاستثنائية المرتبطة بالحروب والكوارث تفرض واقعا مختلفا في هذه الفصول، وخاصة مع شدة البرد أو الحرّ، وبدلا من أن تكون الأمطار والثلوج موعدا للبهجة والراحة واستدعاء الذكريات الجميلة تكون مواسم للهمّ والتخوفّ وشدة المعاناة والقلق.
ولعل هبوب العاصفة الثلجية "زينة" و"هدى" نهاية الأسبوع الماضي، وتصدر نشرات الأخبار لمعاناة اللاجئين والنازحين السوريين بالدرجة الأولى والفلسطينيين في غزة بالدرجة الثانية، والصور المؤلمة التي ترافقت معها جعلت أجيالنا الراهنة ووسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تتحدث بلغة أخرى غير لغة الحنين ولحظات الشوق واللهفة لبعض مظاهر الشتاء الماتعة.
لقد أصبحت اللغة مختلفة، فثمة من يطلب من " زينة" و"هدى" ألا تطيلا الإقامة في ديارهم وتسرعا في الرحيل، رأفة بالضعفاء في المخيمات، ومنهم من استغرب أن تلصق الأسماء المؤنثة اللطيفة بالعواصف التي تحمل بين ثنايا أعطافها الموت والآلام والدموع. بل وصل الحد بأحد المغردين على حسابات "تويتر" للقول بروح فكاهية مغلّفة بالألم: "يا جماعة... زوّجوا هدى بسرعة عشان ما تعصف فينا".
هبّت العاصفة الأخيرة فطغت صور الأطفال الذين قضوا بسبب البرد، ومنهم الطفلة النازحة إلى لبنان هبة عبد الغني (10 سنوات)، وصور الأطفال الذين يرتعشون بردا في أوحال المخيمات، على صور الأطفال الذين يشكّلون رجل الثلج أو يمرحون معا على بساطه الأبيض، وصرنا نسمع عن رجل يكسّر أثاث منزله ليجعل منه حطبا يتدفّأ به نظرا لندرة الوقود أو اختفائه، ونقص مصادر الطاقة الأخرى كالكهرباء، وأطفال ماتوا بسبب اشتعال خيامهم بسبب نار المواقد التي أضرمت داخلها.
وحتى يبقى الشتاء جميلا في أذهان أطفالنا وأجيالنا ومجتمعاتنا، يجب أن نقف إلى جانب أصحاب الحاجات والعوز فنقدّم له المعونات الإضافية من ملابس شتوية واحتياجات التدفئة من مدافئ ووقود، ويصبح هذا المطلب أكثر إلحاحا في الأوضاع الاستثنائية كما حال بالنسبة للاجئين والنازحين السوريين.
وحتى يكون الأمر أكثر فعالية وتأثيرا، فإنّ على منظمات المجتمع المدني والمحسنين والجمعيات الخيرية والمبادرات التطوعية أن تتحرك قبل فصل الشتاء بفترة كافية، باعتبار أن موعده محدد سنويا، وذلك حتى تضمن وصول مساعداتها في الوقت المطلوب، وليس بعد فوات الأوان، وألاّ ترتبط ثقافة المتبرعين والمؤسسات الخيرية بالتبرع لحظة وقوع الكوارث، والانفعال الآني لحظة التأثر فقط.
رغم أنّ أكثر من موسم للشتاء مرّ على النازحين واللاجئين السوريين فإنّه لا تزال نسبة منهم تسكن الخيام وليس الكرافانات (الكبائن)، وهو ما يضاعف معاناتهم، ولعل التفات كثير من المؤسسات الخليجية لتوفير هذه الكبائن في العام الماضي والحالي يحسب لها، ومن خلال زيارتي لمخيم الزعتري بالأردن العام الماضي ظهر أن نسبة كبيرة من المأوى فيه قد تحوّلت من الخيام إلى الكبائن.
ثمة احتياجات أخرى ترتبط بمواجهة الشتاء لابد من أن تؤخذ بعين الاعتبار حتى يكون الشتاء يسيرا على المنكوبين من أبناء الشعب السوري التي اضطرتهم الظروف لترك بيوتهم وديارهم، كالدواء والغذاء أيضا.
اللهم لا تجمع على السوريين ـ ومن هم على شاكلتهم ـ عسرين، عسر التشرد وعسر الكوارث الطبيعية المرتبطة بالشتاء أو غيره من الفصول.
رمضان شهر التقارب الأسري
يُعد شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة لتعزيز روابط الألفة والمحبة داخل الأسرة والمجتمع. تتجمع العائلات على موائد الإفطار... اقرأ المزيد
24
| 28 فبراير 2026
التوثيق الفوتوغرافي ودعم الأنشطة التربوية
في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التعليم في دولة قطر، برزت أهمية توثيق الأنشطة المدرسية بوصفه عنصرًا... اقرأ المزيد
69
| 27 فبراير 2026
رمضان شهر الإحسان
مع إشراقة شهر رمضان، تتجدد في القلوب معاني العبودية، وتسمو الأرواح إلى مدارج الطاعة، حامدةً لله تعالى أن... اقرأ المزيد
102
| 27 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
9996
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2154
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
1878
| 25 فبراير 2026