رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد المحمدي

مساحة إعلانية

مقالات

120

د. أحمد المحمدي

وعين باتت تحرس في سبيل الله

15 مارس 2026 , 04:46ص

‏في هذه الأزمات نحمد الله على ما أنعم به علينا من نعمة الأمن والأمان، فهي نعمة لا يعرف قدرها إلا من فقدها، ولا يدرك معناها إلا من عاش ساعة خوف أو اضطراب.

‏ما بين الرسائل التحذيرية التي تصلنا، والرسائل التبشيرية التي تطمئننا، جهود عظيمة لا نراها، وسواعد مخلصة لا نعرفها، وأعين ساهرة تبقى يقظة ليبقى الناس آمنين.

‏نحن في بيوتنا آمنون، وفي طرقنا مطمئنون، نغلق أبواب بيوتنا فننام، وهناك من أبقى عينه يقظة لئلا يقترب الخطر.

‏نسلم لليل سكونه، وهناك من سهر ليحرس هذا السكون.

‏جنود اختاروا أن يكونوا بين الخطر والناس، لئلا يبلغ الخوف البيوت، ولئلا يطرق القلق أبواب المدن،

‏جعلوا أرواحهم دون أمن البلاد، يسبقون الخطر قبل أن يبلغ الناس، ويتقدمون الصفوف قبل أن يصل القلق إلى البيوت، فإن نام الناس كانوا الأعين الساهرة، وإن اطمأنت القلوب كانوا السور الذي يحرس هذا الاطمئنان.

‏أبلغوهم أن النبي صلى الله عليه وسلم خلد مقامهم فقال

‏»عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ... وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»

‏فطوبى لتلك الأعين التي سهرت لتحرس، وطوبى لتلك القلوب التي تحرس الناس وهي تعلم أن الله يراها، ويحصي سهرها، ويكتب أجرها.

‏ألا لا تنسوهم الساعة من الدعاء، فإن الدعاء جند من جنود الله، وهو أقل ما يقدمه الآمن لمن يسهر لأمنه،

‏اللهم احفظ جنودنا الذين وقفوا دون البلاد، واحرسهم بعينك التي لا تنام، واكتب لهم أجر المرابطين الصادقين، وثبت أقدامهم، وسدد رميهم، وأيدهم بنصرك الذي لا يغلب.

‏اللهم كما جعلتهم سببا لأمن الناس فاجعل لهم من أمنك نصيبا، ومن عنايتك حفظا، ومن رحمتك ظلا

‏اللهم وأعدهم إلى أهليهم سالمين غانمين، واجعل ما يقدمونه للبلاد في ميزان حسناتهم، وأدم على بلادنا نعمة الأمن والأمان، واجعلها محفوظة بحفظك، مصونة بلطفك، إنك نعم المولى ونعم النصير.

مساحة إعلانية