رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من الملاحظ أن المسئولين عندما يزورهم أحد صُناع القرار الكبار يكون هذا المسئول حَملاً وديعاً ويُظهر احتراماً منقطع النظير والابتسامة لا تفارق محيّاه؟؟!! حتى ولو لديه صعوبات في وزارته أو إدارته فلا يخبرهم عنها ويبين لهم ان كل شيء على ما يرام وانه الملم بكل صغيرة وكبيرة عن مجريات العمل وإنه العقل المدبر لكل هذا.. وعلى أرض الواقع أخونا في الله مختلف اختلافاً كلياً وإنه ليس العقل المدبر لهذه الوزارة أو الإدارة ولا هُم يحزنون وإنما هو المتسلق على أكتاف الغير وهناك غيره يعملون بصمت ومَسح هذا المسئول بصماتهم وهويتهم عن هذه المنجزات وهذا التطوير في العمل وهذه الإنتاجية التي عادت على الوطن والمواطن بالخير ووضع بصمته المزيفة عليها؟؟!! وعمر هذا المدير المُتملق لم يذكر أمام صناع القرار ان هذا الجهد الذي أثمر هو جهد جماعي وليس جهده الشخصي أو جهد أحد الموظفين وإذا قال هذا لن يُنقص من قدره شيئا ولكن حب الذات وحب التمسك بالمنصب هو ما دعاه لذلك.. ومن الملاحظ كذلك عندما يُسند منصب ما لسين من الناس أول ما يتقلد مهام منصبة يبدأ بالتوقيع على طلب الدفع الخاص بالمفرحات الثلاث التي يحصل عليها المُنتفع بنفحات المنصب هو طلب السيارة والمفرحات الأُخر قد تكون في السابق متوافرة أما الآن يوجد شُح فيها ولرُبما تأتي تباعاً إن لم يكن رديء حظ من برج يؤمن به مستقبلة الدنيَّوي أو شاليه لكي يرتاح فيه ويذهب ليصطاد ويتحرر من ثقل المسئولية والمهام المُلقاة على عاتقه ويجعل ذهنه صافياً لكي يملَأه بمختلف الخطط التطويرية في أيام العمل أو مزرعة تُزرع له فيها مختلف الخضراوات والفواكه بدون كيماويات تؤمن له المحافظة على صحته وإن لم تكن كذلك فيؤجرها كمستودعات أو سكن عمال لشركاته أو للغير؟! وبعد فترة يعني عدة أشهر يبدأ فصل تصفية الحسابات مع من كان نداً له أو كان بينهما موضوع مازال يحتفظ به لمثل هذا اليوم عندما يتقلد المنصب فاما أن يجعله خبيرا في الوزارة أو مكتب الوزير يقرأ الصحف المحلية ويحل الكلمات المتقاطعة أو يُصادق الكمبيوتر إذا كان عنده يلعب معاه الورق أو يطلب منه المغادرة إلى البيت فلم يعد له مكان في وزارة أخينا في الله فهو قد يعتبرها من ممتلكاته حتى ولو كان هذا الشخص من الأكفاء تعبت الدولة وصرفت عليه الكثير، مش مهم المهم يقعد في البيت ويحس هذا المسئول عديم الضمير انه انتصر عليه!!!! وهذه للأسف النظرة الضيقة التي تنم عن شخصية مريضة لا تستحق أن تُوَلى منصب، فالخاسر طبعاً هي الدولة.. ومن الملاحظ عندما أراجع بعض الإدارات والوزارات في معاملات ذات عائد على خزانة الدولة تجد بعض الموظفين المتكاسلين عن تأدية عملهم والذي قد يتقاضون عليه رواتب كبيرة وامتيازات مُنعشة يتحجج بأي حجة ويبحث عن أي ثغرة في المعاملة قد لا تكون ذات أهمية ويقول لك: لا أستطيع اتمام معاملتك وأحيانا يكون صاحب العلاقة موجودا معك ويرفض اتمام المعاملة بحجج واهية ويضيع الرسوم على خزينة الدولة؟؟!!! كما ان هناك بعض المسئولين الذين يعملون في هذه الإدارات التي تعمل على فترتين تجده لا يحل ولا يربط مجرد ديكور ولا يعرف إلا كلمة راجع في الصباح؟؟ أما مديرو المكاتب البعض منهم عليه نفس يكلمك من رأس خشمة ولا يملك أسلوبا ولا يجيد فن التعامل مع المراجعين ونحن لا نلومه، وكل اللوم على من وضعه في هذا المكان.. وآخر الكلام الكثير من الموظفين ربما يكون لديه أقدميه وخبرة وكفاءة ومنذ فترة ينتظر أن يُرشح لمنصب ما بعد هذه السنين الطويلة وفجأة يُجلب شخص آخر أقل منه خبرة ومعرفة بمجريات العمل يملك عصا شبيهة بعصا سيدنا موسى التي أبهرت فرعون وسحرته ولكن في حدود بني البشر وهي معروفة فيصاب صاحب الخبرة هذا بخيبة أمل وإحباط شديدين وربما ردد ما قاله قباني وتكتشف بعد رحيل العمر أنك كنت تطارد خيط دخان؟؟؟؟
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
al_thakira@hotmail.com
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
1107
| 23 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
1020
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
885
| 18 فبراير 2026