رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• ترتبط الشهور بمواسم من الاحتفالات والأعياد، وبمناسبات مختلفة، ويرتبط شهر مايو بدخوله في تقويم كل عام بالفرح والأهازيج وكل مشاعر الفخر والحماس بتخرج الطلاب والطالبات من الجامعات الوطنية والعالمية التي تحتضنها دولة قطر.
• شهر مايو من كل عام غني بالتفوق والإنجازات، شهر يجنى فيه ثمار الجهد والتعب والسهر وسنوات رافقتها أشكال التحديات والعقبات، والإصرار على الوصول وتحقيق الاهداف. يرافق كل تلك المشاعر كمية لا حدود لها من الفرح والتهاني والاحتفالات التي يعيشها الخريج وأسرته واصدقائه.
• طاقة النجاح والفرح تتناقل وتسيطر على كل شيء في وسائل التواصل الاجتماعي واللقاءات والاحتفالات في كل مكان. تجد الخريجين بمعطف وقبعة التخرج في المطاعم وحولهم الاهل والأصدقاء يحتفلون، يرتدون الورد ويحملونه، وتشع من أعينهم كل المشاعر الصادقة والجميلة التي تعكس جمالها على كل شيء حولها. ورغم طاقة النجاح والإنجاز، تجد من الناس والشخصيات والقلوب والعقول والأرواح التي يصعب عليها مشاركتك فرحتك وقول كلمة مبروك.
• تستغرب من كمية الجمود والأنانية والبخل في الأقوال والأفعال! يتحركون وكأنهم خشب مسندة لا مشاعر ولا آدمية حقيقية وانسانية تعيش معهم، وصل بالناس كمية من البرود والجمود الأخلاقي وكأنهم يعيشون بعالم مختلف يتحركون فيه ولا يرون معهم وحولهم بشر.
• مواقف بسيطة تظهر تلك المعادن. وتميز الأرواح الراقية وتظهرها عن غيرها، يصعب عليهم إفشاء السلام، ويصعب عليهم النظر والسؤال. ويغيب الوفاء من قاموس تعاملهم.
• يصعب عليهم قول كلمة حق وعدل وإنصاف. وتعجز ألسنتهم قبل اجسادهم من مبادرة ومشاركة غيرهم فرحه ونجاحه ومناسبته. نعيش زمنا قريبا تتباعد القلوب، ومعها لا تلتقي الأرواح ولا تتقارب ولا تتآلف.
• في قانون السياسة تختلف المبادئ وتختلف معها المبررات والغايات وأشكال الاقتراب والابتعاد. في قانون السياسة تسود لغة خاصة؛ لغة المصالح ولغة قوة المال والاقتصاد التي اصبحت المحرك الأساسي والقوي لمكانة الدول وتأثيرها وقوتها الناعمة، وقربها أو تهميشها.
• وفي لغة العلاقات الانسانية هناك علاقات تربطها صلة رحم. وعلاقات قائمة على الوفاء والإخلاص بتقارب القلوب وصدقها وهي لغة الاصدقاء الحقيقون. الأقارب يجتمعون بصلة الرحم. والأصدقاء يجتمعون بقرابة القلوب. ونقاء الأرواح وصدقها.
• الصديق الوفي يكون حاضرا روحيا وفكريا دائما ولا ترتبط عمق العلاقة بالتواصل الدائم، وإنما أرواح تلتقي بنقاء وصدق ودعاء في ظهر الغيب في قرب او ظروف جعلتها بعيدة.
• الصاحب دوره ووجوده مهم في دعم صاحبه وصديق عمره ومشاركته الفرح والإنجاز ودعمه في صعوبات وتحديات، ويمد له يد العون متى احتاجه ويدعمه متى زاره اليأس إلا اننا نعيش زمنا قريبا بكمية الامبالاة والا إنسانية وأنانية مقيته تسيطر على البشر.
• الكريم في اخلاقه وتعامله يكون كريما دائما وحاضرا. في أقواله وأفعاله. بحضور أو غياب. الكريم لا يقول إلا صدقا، ولا ينكر معروفا ولا يغدر صداقة سنوات.
• الكريم تبقى مودته ولا تمحى ولا تزول بسوء ظن او ضبابية صعبت عليه الرؤية الحقيقية والواضحة.
• الكريم روح نابضة بالحياة والعطاء، وكرم الأخلاق الذي لا يمنع وصوله خيالات ولا مبررات الكريم يحسن الظن ويقدم الأعذار قبل غدر.
• الكريم بخلقه يحرص على ود من عرفهم وجالسهم سنوات قليلة. فكيف بمن ارتبط معهم بعلاقات وسنوات ومواقف عمر طويلة تثبت مدى صدقهم ووفائهم.
• استغرب واندهش للفتور والجمود بين الناس. يتحركون أجساداً جامدة لا روح فيها. ولا رباط صدق قوي يربطها! ولا معنى للأخلاق معها.
• عندما تملك روحا نابضة بالحياة، وتدرك معها قانون العلاقات التي تحرص على ود من عرفت؛ تكون هذه الروح شفافة وترى بعين الشفافية كيف هي الأرواح بقربها او بعدها وترى صدق العلاقات ونقاؤها.
• عبارات بسيطة تنطق وتكشف ما تحمله الأرواح والقلوب. وعبارات يصعب نطقها والتفوه بها ويعجز صاحبها عن التعبير والمشاركة والإنسانية، لتكشف كمية الحقد الذي يكتنف تلك الاجساد وتكشفه العيون.
• الأرواح النابضة بالحياة تنبض روحا وجمالا بوجودها في المكان، وتمنح جمالا وحيوية صادقة تلك الأرواح البائسة والحزينة حولها.
• آخر جرة قلم
وجود الإيمان الصادق بقيم العليا الراقية في الأرواح هو الميزان الحقيقي للإنسانية وعلاقاتها، ومن يجعلها تحترم إنسانيتها وآدميتها. وتحترم كل من تتعامل معها، أصبحنا ننتظر الفرح والمناسبات أملا لرؤية تلك الأرواح وجمال صدقها؛ إلا إننا أصبحنا نبحث عن وفاء العلاقات وكرمها الإنساني كعملة نادرة يصعب الحصول عليها. جهاد الفكر ونواياها السيئة، وجهاد النفس وتلونها، وجهاد الروح بالمحافظة على نقائها وشفافيتها يجعل الإنسان حاضرا وإنسانا حقيقيا في عالم تسيطر الماديات لتكون البوصلة للعلاقات ومصالحها للأسف.
التدريب الحكومي.. هل يقود فعلياً إلى تحقيق رؤية 2030؟
في ظل التوسع المستمر في البرامج التدريبية الحكومية، يبرز تساؤل مشروع: هل يقود التدريب الحكومي فعليًا إلى تحقيق... اقرأ المزيد
165
| 11 فبراير 2026
في مشهد وطني متجدّد، واصلت دولة قطر للعام الثالث عشر على التوالي احتفالاتها بـ اليوم الرياضي للدولة، الحدث... اقرأ المزيد
168
| 11 فبراير 2026
من المسؤول عن صعود الجهلة على المنابر؟
عندما نعود بذاكرتنا إلى الزمن البعيد حيث مجالس العلم القديمة، على ذلك الحصير البسيط والبنيان المتواضع وشيخ جليل... اقرأ المزيد
219
| 11 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب العالم أنه النموذج الأخلاقي والقيمي الأرقى، قوانين متقدمة، حقوق الإنسان، تحرير المرأة، عدالة اجتماعية، وإنسانية لا تعرف التمييز، هكذا طرح الغرب نفسه بتلك المنظومة القيمية التي حاول فرضها كمعايير عالمية، وجعل لنفسه حق التدخل في شؤون الدول التي لا تساير تلك المنظومة المُعلنة. بيد أن وثائق جيفري إبستين التي كشف عنها وأحدثت زلزالًا تتجاوز آثاره كونها حالة جنائية، إلى النظر إليها والتعامل معها على أنها جرائم سياسية وأخلاقية، تزاوجت في تنفيذها السلطة والمال والنفوذ. تلك الوثائق قد نسفت ادعاءات الغرب في تفوقه الأخلاقي، وأبرزت أن هذه القيم التي يترنم بها قيم نسبية مرهونة بالمصالح والنفوذ، ذلك لأنها ليست خطيئة فردية، بل هي جريمة منظمة ممنهجة ممتدة متشابكة. أظهرت الوثائق أن القيم تتبدد أمام إغراءات المال والسلطة، ولم يكن إبستين مجرد رجل يستغل النظام القضائي والإعلامي والسياسي من أجل تحقيق أطماعه في استعباد النساء والأطفال، بل هو صنيعة ونتاج منظومة الفساد الأخلاقي والقيمي. سيكون من السطحية والسخف أن تختزل هذه الفضيحة في شخص إبستين، فهو مجرد حلقة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي شهدها الغرب، ولذا جرى التهاون القضائي مع الرجل لأنه يعلم جيدًا أن من كان في مثل موضعه من السلطة والمال لن يُحاكم بنفس المعايير التي يحاكم بها غيره. لم يتجل السقوط الأخلاقي للغرب من خلال الفضيحة ذاتها وما ارتبطت به من أسماء ما يمكن أن نسميه «إدارة العالم» فحسب، بل من خلال تأخير الكشف عنها، فلم تكن هذه الحقائق مجهولة، بل كانت مؤجلة، فأصبحت هذه الحقيقة مجرد توثيق لحسابات النهاية، فالعدالة الحقيقية هي تلك التي تأتي في الوقت المناسب، فلماذا لم يتم الكشف عنها حينها؟ كأن الحقيقة قد سمح لها بالظهور فقط بعدما أصبحت فاقدة للقدرة على التغيير.ثم لنا أن نتساءل عن سر التهاون القضائي مع إبستين، وما تفسير حادث موته في السجن بكل ما يتعلق به من سلوكيات مريبة كتعطيل الكاميرات وغياب المراقبة لشخصية من المفترض أن تحظى بالرقابة الصارمة؟ الوثائق كشفت أن العدالة طبقية وانتقائية في النموذج الغربي، وليست سوى عمليات تفاوضية على الصياغة، وعلى ما يقال وما يترك، تجلى ذلك في الصفقات القانونية التي أبرمت، والتخفيف غير المبرر في الأحكام القضائية الصادرة، وتأجيل المحاسبة، بما يجعلنا نقول إن القانون يفسر وفقا لموقع المتهم لا حجم الجريمة، وهذا يؤكد انهيار ركيزة المساواة أمام القانون التي هي إحدى أهم ركائز أية منظومة قيمية. الوثائق كذلك عرّت الإعلام الغربي الذي يفاخر بالحرية والاستقلالية والشفافية والموضوعية وأظهرت ضلوعه في التواطؤ لخدمة السلطة والمال، وذلك بالتغطية على الجريمة، وأبرز طبيعته الاستهلاكية التي يقاس نجاحها بالمشاهدات وعوائد الإعلانات، كما أظهرت كذلك خضوع هذا الإعلام لنفوذ المال والسياسة وتمحوره حول حماية الأقوياء.. حتى في التناول الإعلامي للقضية، جرى التعامل الانتقائي الطبقي، حيث تم تهميش الضحايا وكأنهم مجرد أرقام تُذكر في السياق العام للجريمة، أو خلفية حزينة للأسماء اللامعة. من دواعي السخرية أن هذه الإدارة العالمية التي ضربت بحقوق الإنسان عرض الحائط، هي نفسها التي نصّبت نفسها مراقبًا على حقوق المرأة والطفل والحريات في عالمنا العربي والإسلامي، هي نفسها التي تتدخل في تربية أطفالنا وتسعى لتجريم تأديب الأبناء، وتؤجج الحركات النسوية لدفعها للتمرد على قيم وثقافات المجتمعات، وتبتز الحكومات بملفات الحرية وحقوق الإنسان، بما يؤكد أن الغرب يتعامل مع القيم باعتبارها سلاحًا سياسيًا. فصل الأخلاق عن السلطة، والفصل بين الخطاب السياسي والممارسة، يقوض الثقة الداخلية في الغرب ذاته، فأنّى لمجتمع يؤمن بتلك المنظومة وهو يراها تتهاوى أمام السلطة والمال، ويوقفه حائرًا أمام ذلك الثراء الذي يهب الحصانة. لعل هذا الحدث الجلل يجعل المُختطفين ببريق الغرب ويترنمون بتفوقه القيمي يراجعون أنفسهم، ويفصلون في الدعوة إلى السير على خطى الغرب بين ما يمكن أن نأخذه عنه من تقدم علمي وتكنولوجي ونحوهما، وما لسنا بحاجة إليه من قيم وأخلاقيات لنا السبق والسمو فيها، فالغرب إنما تقدم بسبب الأخذ بأسباب القوة والتقدم، لا من خلال منظومته القيمية والأخلاقية النسبية.
11268
| 08 فبراير 2026
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
2163
| 04 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة، إذ إن تحديد موقعه الوظيفي داخل البنية المجتمعية يسبق بالضرورة أي حديث عن أشكاله التنظيمية أو مظاهره الظاهرة. فإدراجه ضمن منطق الفعالية الزمنية المحدودة يُفرغه من قيمته، بينما يقتضي الفهم الرشيد التعامل معه كأداة توجيهية لإعادة بناء الثقافة الرياضية على أسس واعية ومستدامة. على مستوى الفرد، لا يمكن اختزال دور اليوم الرياضي في المشاركة الشكلية أو الامتثال المؤقت. بل يفترض أن يشكّل لحظة وعي نقدي تُعيد تعريف العلاقة بين الجسد والمسؤولية الذاتية. فالنشاط البدني، في هذا الإطار، لا يُنظر إليه كخيار ترفيهي، بل كواجب مرتبط بالصحة العامة، والانضباط الشخصي، والقدرة على الإنتاج والاستمرار. ومن ثم، فإن القيمة الحقيقية لليوم الرياضي تتجلى في قدرة الفرد على تحويله من تجربة عابرة إلى التزام سلوكي طويل الأمد، وإلا تحوّل إلى ممارسة رمزية فاقدة للأثر. أما الأندية الرياضية، فيقع على عاتقها دور بنيوي يتجاوز التنظيم اللوجستي إلى الدور التنويري. فهي مطالبة بأن تكون وسيطًا معرفيًا يربط بين الممارسة الرياضية وبناء الشخصية، وبين التدريب والوعي، لا أن تكتفي بتوفير النشاط دون تنظيم فكري. كما ينبغي أن تتحمل الأندية مسؤولية استيعاب المجتمع خارج دائرة النخبة، عبر برامج مستمرة تستهدف الفئات غير النشطة، وتحوّل اليوم الرياضي إلى بوابة انخراط لا إلى ذروة موسمية. كلمة أخيرة: إن اليوم الرياضي يستمد قيمته من كونه لحظة تأسيس وعي لا لحظة استهلاك نشاط، ومن قدرته على إعادة توجيه الأدوار الفردية والمؤسسية نحو ممارسة رياضية واعية، مستمرة، ومتصلة بأهداف المجتمع الكبرى، لا من مظاهره الآنية أو زخمه المؤقت.
1167
| 10 فبراير 2026