رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لن يخطئ مراقب دقيق للتاريخ التركي الحديث في القول إن البلاد تمر في مرحلة تحول نوعية قد تفضي في مدى ليس ببعيد إلى تحول جذري في طبيعة النظام العلماني وإن استمرت عناوينه نظريا في الدستور وبعض القوانين.
لقد خاض أتاتورك عندما بدأ بتدابيره المثيرة حربا بكل معنى الكلمة مع المؤثرات الإسلامية في المجتمع. ومع أنه خاض حرب التحرير الوطنية وهو يتكئ في جانب منها إلى الروح الإسلامية في الأناضول حتى قال فيه الشاعر الكبير أحمد شوقي:
الله أكبر كم في الفتح من عجب يا خالد التركي جدّد خالد العربي
فإن باني تركيا الحديثة ذهب في معركة استئصال المظاهر الإسلامية في الدولة والمجتمع حدودا متطرفة محمّلا الطبقة الدينية مسؤولية تخلف الدولة العثمانية وانهيارها.
المشكلة مع أتاتورك أنه أسقط العلمانية ومعظم تدابيره الأخرى إسقاطا بحيث عندما لاحت أول فرصة للشعب انقضّ عليها في انتخابات 1950 ومع مختلف الأحزاب اليمينية مثل أحزاب العدالة والوطن الأم واليوم مع حزب العدالة والتنمية.
كانت العلمنة في تركيا بمثابة ثياب جديدة على جسم قديم أو قبعة جديدة على رأس ودماغ قديمين.
لكن مع ذلك لا يمكن أن نقول إن أتاتورك انتهى فما تركه من تغييرات في المجتمع هو وخلفاؤه كان أحد الأسباب التي حملت ما يسمى بـ "النموذج التركي" كما حملت تغييرات أيضا في صفوف القوى "التقليدية" الإسلامية منها خصوصا. من ذلك وعلى رأسها القبول بالآخر والانخراط بالعملية الديمقراطية، الانتخابية على الأقل، فبات الإسلاميون مثلا، من موقعهم في البلديات وفي الحكومة والبرلمان، أكثر قربا من الناس وقضاياهم اليومية ما أثر على خطابهم الذي بات أكثر اعتدالا وعلى ممارستهم التي باتت أكثر تطرفا.
وتعززت هذه النظرة مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في العام 2002 حيث قاد رجب طيب أردوغان ما سمّي بـ "الثورة الثانية". وكانت ذروة التغييرات الجديدة الإصلاحات عامي 2003 و2004 والتي مهّدت لبدء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في العام 2005.
غير أن الثورة توقفت فجأة بعد هذا التاريخ. وباستثناء الاستفتاء على تعديلات دستورية عام 2010 طاولت بشكل أساسي نفوذ الجيش في الحياة السياسية، لم يعد المراقبون يجدون خطوة جذرية واحدة تعزز النظام الديمقراطي والحريات بل شهدت في مجالات عديدة نكوصا إلى الوراء.
قدّمت تركيا نفسها نموذجا للعالم الإسلامي عبر عنواني الديمقراطية والعلمنة. ورئيس الحكومة التركية نفسه أثار غضبا إسلاميا ومصريا عليه عندما دعا إلى عدم الخوف من العلمنة.
لكن يبدو أن مواقف أردوغان في القاهرة في نهاية صيف 2011 كانت موجهة إلى الغرب وليس إلى العالم العربي أو الإسلامي.
ذلك أن حكومة حزب العدالة والتنمية تكاد في عيون المراقبين الغربيين على الأقل جهازاً لـ "انقلاب مضاد" في تركيا يطال قبل أي شيء أسس النظام العلماني لا تعزيزه أو على الأقل المحافظة عليه.
ويلفت الجميع تلك الخطوات التي تقوم بها الحكومة والتي تهدف إلى توسيع حضور الحالة الدينية في المجتمع وفي الدولة أيضا.
ومع أن الاعتقاد في دولة علمانية خيار فردي فإن رئيس الحكومة أردوغان كان دعا سابقا إلى أن تقوم الدولة بتنشئة جيل متدين وحافظ. وأُخذ على أردوغان أن هذه الدعوة تتعارض مع الدولة العلمانية إذ إن العلمنة تقف على مسافة واحدة من كل الأديان والمعتقدات. وأردوغان بذلك يؤسس كما أتاتورك لما سمّي بـ "جيل محارب": أتاتورك لجيل علماني محارب وأردوغان لجيل ديني محارب.
واستمرارا لهذا النهج اتخذ أردوغان وحكومته خطوات انطلاقا من الرغبة في تعزيز النزعة الدينية في الدولة والمجتمع ومنها تعديل مراحل ومناهج النظام التعليمي بحيث يمكن للطالب أو الطالبة في عمر مبكر جدا هو عشر سنوات تقريبا أن يترك المدارس العامة وأن يدخل المدارس الدينية المعروفة بإمام خطيب وهي نفس المدارس العامة مع وجود العديد من المواد الدينية الإضافية.
كذلك اتخذ أردوغان مواقف انطلاقا من المعيار الديني ومن ذلك معارضة الإجهاض أو حتى الولادة القيصرية والتحضير لتشريع قانون يمنع الإجهاض.
لقد وصف البعض في الداخل التركي أن ما تشهده تركيا اليوم هو "ثورة إسلامية" وعودة إلى ما قبل العلمانية. كما يبدي دبلوماسيون أوروبيون في أنقرة للمرة الأولى تخوّفهم من تنامي هذه النزعة وأثرها السلبي على مستقبل تركيا ودورها ومخاطر انخراطها في تحالفات ذات أسس دينية أو مذهبية خصوصا أن أردوغان نفسه وصف الحضارة المسيحية البيزنطية بأنها حضارة سوداء. وإذا كان لهذه المخاوف أساسها فإن التوازن بين متطلبات الحفاظ على الهوية والخروج من مشكلات العالم الإسلامي المزمنة ضروري لمنع انزلاق البلاد إلى واحد من حدّين: التطرف العلماني أو التطرف الديني.
تداعيات ودوافع هجوم إسطنبول
اهتزت تركيا بالهجوم على ملهى"رينا" في إسطنبول في الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية الجديدة.خطورة الهجوم ناتجة عن أكثر... اقرأ المزيد
427
| 07 يناير 2017
تركيا في العام 2016
عام حافل مر على تركيا، لم يكن العام 2016 عاديا، كان استثنائيا في الداخل وفي السياسات الخارجية.بعد حدث... اقرأ المزيد
360
| 31 ديسمبر 2016
ما الذي ستفعله تركيا؟
تطورات كثيرة ومتنوعة وخطيرة ومهمة شهدتها منطقة الشرق الأوسط في الأسابيع والأيام الأخيرة.من ذلك سقوط حلب بيد النظام... اقرأ المزيد
601
| 24 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5748
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2988
| 29 سبتمبر 2026