رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد علي المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

333

محمد علي المالكي

شرف لا ندعيه

15 أغسطس 2026 , 10:52م

لن يتوقف الصهاينة عن التهديد والوعيد لكل من يخالفهم أو يرفض سلوكهم العدواني الفاشي الإجرامي أو يحاول فضح مخططاتهم الاستيطانية أو التذكير بطريقة نشوء هذا الجسم السرطاني في جسم الأمة أو إعادة الوعي للذين فقدوا بوصلة الحق وجروا خلف وهم الحضارة الغربية الاستيطانية الزاعمة لحمل لواء الحرية والديمقراطية ولم يستثن من ذلك دولة أو فردا، وهذا الأمر خبرناه منذ أن تأسس الكيان المحتل، وصار وجودهم كارثة على العالم العربي والشرق الأوسط؛ وأصبح هذا ضمن إستراتيجيتهم الهجومية والعدائية، سواء كان بسبب أو بغير سبب، أما خلاف ذلك فلا ينسجم مع الأيدلوجية الصهيونية التي أنشئ من أجلها الكيان المحتل والقائمة على التهديد والوعيد واستعراض القوة الذي لا يخلو أي موقف للكيان المحتل منه. وفي الصراع على السلطة في الكيان يحاول كل طرف أن يقدم نفسه على أنه البطل القومي الذي سيرسم بوصلة المجد للكيان، وأن لديه القدرة على تحريك الشارع ضد الآخر، وسيضمن أمنه الذي يعتبر الأولوية القصوى للمتنافسين الصهاينة.

ومن بين أولئك الذين يخوضون سباق الانتخابات في الكيان رئيس الوزراء الأسبق المدعو نفتالي بينيت، الذي زج باسم دولة قطر في أحد لقاءاته المتلفزة قائلا: إن دولة قطر تشكل خطرا إستراتيجيا على وجودهم وأنها أخطر من إيران، وذكر في حال فوزه في الانتخابات فإنه سيعلن دولة قطر (دولة معادية). وطبعا لم يهنأ له البال إلا بإضافة بعض البهارات التي لا قيمة لها مثل دعم حماس.

وانحدار نفتالي إلى هذا المستوى من التفاهة بزج اسم قطر في صراع السلطة في الكيان لا يشكل لنا أي أهمية، إنما الأهمية تأتي في أن دولة قطر قادرة على تغيير المفاهيم التي ترسخت لعقود طويلة في أذهان من لم يكن يعرف حقيقة هذا الكيان وشروره التي ينشرها في هذا العالم، وبالطبع هذه القدرة التي تتحلى بها قطر هو شرف لنا قبل أن يكون اتهاما من قبل الصهاينة لا قيمة له لدينا.

وبما أنه صرح في حال فوزه سيعلن قطر دولة معادية فأهلا وسهلا يا نفتالين، فنحن لن نترجاك أو نتوسل إليك لعدم فعل ذلك، وإذا كانت هذه هي إستراتيجيته لكسب مؤيدين فهي تدل على ضحالة سياسية، فالناخب الصهيوني لا يهمه إذا كانت قطر دولة معادية أم لا لأنها ليس لديها علاقات مع الكيان ومن ثم فهي خارج نطاق الصراع السياسي الذي يحاول خلقه.

وهنا نود التأكيد لنفتالين وغيره أن دولة قطر دولة مسالمة لا تشن حروبا ولا تحتل أرضا ولا تقتل أو تبيد بشرا، وليس لها سجل حافل بالإجرام والاغتيالات، بيد أنها ترفض الظلم والجور والطغيان والشرور وتعمل على نشر السلم والأمن الدوليين وتلتزم بقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان ولا تعمل على نشر الأكاذيب وخلق قلاقل وفوضى في العالم كما يفعل كيان العصابات الصهيونية.

ويبدو أن نفتالي في صراعه مع النتن ياهو على كرسي الرئاسة أراد الزج باسم قطر وبكل من يخالف الكيان لكسب مزيد من الناخبين ولإقناعهم أنه الأجدر والأكفأ في المنصب والجلوس على كرسي الرئاسة من الآخرين.

لا سيما أن هذا الصراع والاتهامات في الدول التي تدعي الديمقراطية أمر محمود ومرغوب لديهم حتى لو كان كذبا أو تلفيقا أو اتهاما أو شتائم وتهديدات وتشهيرا، ولذلك فاتهاماته لقطر لا قيمة لها ولا تحرك ساكنا لدينا، بل يزيدنا قناعة أننا نسير في الطريق الصحيح، ومن يعرف قطر يعرف دورها على المستوى الدولي والإقليمي ولا يهمها ما ينفثه أي صهيوني كان من سموم سواء في الكيان أو خارجه، كما أن قطر ليست بحاجة إلى شهادة اعتراف بدورها الإيجابي من أي صهيوني مهما كان منصبه أو قوته أو جبروته، فاسم دولة قطر منحوت في الذاكرة الإنسانية ولا يمكن تجاهله ولن تتغير مواقف دولة قطر بإعلانها دولة معادية أو غير ذلك فهي اختطت لها طريقا من الصعب على الكيان الصهيوني المحتل أن يصل إليه لأنه غير جدير بأن يسير في نفس الطريق لأنه كيان عصابات يبحث عن الشر ويعمل على خلقه.

مساحة إعلانية