رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أحياناً يشعر المرء بالاشمئزاز والتقزز بسبب ما يتداوله بعض السياسيين الغربيين عن المنطقة، وكأنهم ما زالوا أوصياء علينا، في حين أن هذا الأمر لا يشكل لديهم أي أهمية ولكنها محاولات لتبرير ما سيقوم به من مغامرات في المنطقة، فقبل أيام خرج علينا الرئيس الأمريكي بعد أن أعيته الحيلة في وجود مبرر حقيقي لإشعال الحرب في المنطقة رغم كل محاولات التبرير السابقة واللاحقة والتي لم يقتنع بها أحد وقال: إن الصواريخ الإيرانية كانت تهدد الشعوب الخليجية، وهذه الشعوب كانت تعيش في حالة تخوف وتوتر ومخاطر كارثية ولذلك قمنا بتحييد هذه الأسلحة ودمرنا 90 % من تلك الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ والمصانع العسكرية.. وما إلى ذلك من أكاذيب، وهذا كله كما ادعى لضمان أمن وسلامة شعوب المنطقة. بطبيعة الحال من يقرأ من الغربيين مثل هذا الكلام والذين ليست لديهم فكرة عن موقع الخليج العربي وعن الدول المحيطة به أو ما يجري فيه يعتقد أن شعوب هذه المنطقة رفعت أصواتها تتوسل لترامب وغيره من شذاذ الآفاق بإنقاذهم مما يمكن أن ينتظرهم من كوارث ستؤدي إلى خراب المنطقة، وهذا الكلام بالطبع مرفوض جملة وتفصيلا فالشعوب الخليجية لم تشعر بالخطر والكارثة إلا عندما أطلقت أمريكا ورضيعتها الصهيونية الطلقة الأولى في هذه الحرب، أما قبل ذلك فالشعوب الخليجية لم تشتك لأحد من أي شيء وكان الجميع يعيش في أمان واستقرار. ومثل هذا الكلام كان يمكن تسويقه لدى المغفلين من الذين يبحثون عن لقمة العيش ولا علاقة لهم بالعالم الخارجي وما يجري فيه. أما نحن فمثل هذه التصريحات والترهات التي تحاول تسويقها علينا فليس لها أي تأثير ولن تقنعنا أو تجعلنا نصفق لمطلقها، لأننا نعرف أهدافهم الدنيئة ونواياهم السيئة، ونحن لسنا بحاجة إلى مثل هذه التصريحات الرنانة التي يخترعونها ليقنعوا مريديهم ومؤيديهم لشن الحرب وإشعال المنطقة وسرقة مقدراتها وخيراتها. نحن لا نريد من أحد أن يتحدث عنا أو باسمنا ولم نعط أحدا الحق في أن يقول ما لم نقله أو حتى نفكر فيه، وليس من حق أحد تحت أي ظرف من الظروف أن يعبر عن ما يظنه أنه مشاعرنا أو مخاوفنا أو أوضاعنا، فنحن أعلم بما نحن فيه ولا نستجدي من أحد أن يقول ما يشاء وكما يشاء وفي أي وقت شاء، ولا يظن أحد من هؤلاء أن هرطقاته وأكاذيبه تقنعنا بأنه صادق فيما يقول أو أن الإنسانية تلبسته وأصبح يشعر بما يحيط بنا من مخاطر، ولو كان الأمر كذلك لتلبسته الإنسانية عندما مارس صاحبهم النتن شهوته في القتل والتدمير والإبادة الجماعية في غزة. لقد مللنا من محاولات الزجّ باسمنا لاتخاذ قرارات جنونية عشوائية لا هدف منها سوى التدمير والرغبة في الانتقام. وقد أشار معظم المحللين، ومنهم أمريكيون، إلى أن هذه الحرب العبثية ما هي إلا لإرضاء النتن ومن وراءه من عصابة صهيونية عنصرية وما تحملته المنطقة من تبعات نتيجة هذا الجنون وهذه العجرفة والغطرسة الكثير.. وبعد هذا كله يطلب من الدول العربية (ويقصد هنا الدول الخليجية) أن تتحمل نفقات هذه الحرب التي لم تشعلها ولم يكن لها يد فيها. وبصراحة هذه وقاحة ما بعدها وقاحة، فنحن لم نجبرهم على خوض هذه الحرب ولم نطلب منهم أن يأتوا بحاملات طائراتهم وبوارجهم وجنودهم إلى المنطقة ليقوموا بما قاموا به. وإذا كان هناك من عليه أن يدفع فهو الكيان الصهيوني الذي أقنعهم رئيسه النتن أن الأمر سيكون عبارة عن نزهة قصيرة لإسقاط القيادة ومن ثمَّ تصبح إيران تحت إمرتهم.. وبما أنهم عاشوا هذا الوهم مع شريكهم النتن فعليهم هم ومن أقنعهم أن يتحملوا نتائج تهورهم وصلفهم وجنونهم وغطرستهم وليس نحن.
93
| 13 أبريل 2026
هل السلوك العدواني طبيعة بشرية أم انه عادة مكتسبة تتضخم مع الزمن وتصبح ملازمة له في كل امر من امور حياته؟ ام هي نتاج لحالات كان يعيشها الانسان العدواني فتتحول الى حالة من جنون العظمة التي لا يمكن السيطرة عليها؟ هذا الامر يدعونا للتساؤل بعدما أصاب الدول الخليجية العربية ولم يكن لهذه الحرب اسبابها المنطقية الا انها الروح العدوانية والنرجسية والكبرياء وفوق هذا كله جنون العظمة، ويمكن اعتبار هؤلاء الذين قاموا بالحرب شخصيات غير سوية فيها الكثير من المتناقضات وهذا ما تطرق اليه الكثير من المحللين النفسيين، لأن ما يغلب على تصرفهم هو العدوانية الفجة والانتقام بلا حدود وحب السيطرة وشهوة الانتصار وخاصة ان القيادتين (ان صح اطلاق هذا المسمى عليهما) يعتبران نفسيهما الشخصيتين المميزتين في العالم وان لديهما القوة التي تمنحهما السيطرة على كل ما يشتهيان دون ان يعترضهما احد، ونعود للشخصية العدوانية التي يمثلانها والتي لها سمات تميزها عن الشخصية السوية وهذه السمات كما يراها علم النفس هي: * سرعة الغضب والانفعال * الميل لتصعيد النقاش والمواجهات * القاء المسؤولية على الآخرين والهروب من المسؤولية * استخدام السخرية أو القاء نكات عدوانية مبطنة ولو اسقطنا تلك النقاط على الشخصيتين فإننا نراها متوافقة مع تصرفاتهما اليومية في حياتهما الاعتيادية. هذا بالاضافة الى انهما يتحركان بناء على نهج ديني لا أساس له، كل ذلك يثبت لنا ان العدوانية وجنون العظمة والخلفية الدينية الانتقامية هي المحرك لهذه الحرب وإلا فماذا يمكن ان تكون؟ لأن مثل هذا التصرف الارعن لا يقوم به الا من لديه شعور بالفوقية والسيطرة كما ان الصيغة الدينية التي يتفاخران بها- رغم انهما غير متدينين- والتي تزيد هذه الحرب اشتعالا اصبحت جزءا من اخراج العدوانية بداخلهما، فأحدهما عندما ادعى ان المسيح زاره في المنام ليشعل حرب «هرمجدون» للدلالة على عودة المسيح وتحقيق نبوءة التوراة والانجيل كما يدعون، وعندما قال نتنياهو التاريخ اثبت ان المسيح لا يملك اي افضلية على جنكيز خان لأنه اذا كنت قويا بما يكفي وقاسيا وذا نفوذ كافٍ فسوف يتغلب الشر على الخير والعدوان على الاعتدال، وطبعا هذا الامر ينسحب على المنظومة الحكومية هناك، وبما ان هذا الأمر هو واقعهم الذي يعيشونه وديدنهم اخراج أضغانهم وأحقادهم وكرههم للسلام والطمأنينة والأمان فإن أمر اتخاذ قرار الحرب لم يكن يشغلهم بل كانوا يؤكدونه بين فترة وأخرى. ورغم ان الدول الخليجية حاولت احتواء هذا الموقف وحاولت ابداء النصيحة لعدم الانجرار الى هذا القرار الذي يهدد المنطقة برمتها وعدم المغامرة بزج المنطقة في حرب عبثية لا طائل منها إلا الخراب والعمل على الوصول إلى اتفاق يرضي الجميع بالطرق الدبلوماسية التي كانت قاب قوسين أو أدنى من الوصول اليها، كما اعلن وزير خارجية سلطنة عمان، إلا ان الروح العدوانية والفوقية السلطوية المتشبعة بالصهيونية أبت إلا أن تمارس عدوانيتها ولم تعر محاولات دول الخليج العربي للحد من مثل هذا الأمر وتمادت في غيها واشعلت الحرب لتحقيق ما يدعونه النبوءة التوراتية الصهيونية ولترضي نفسها المريضة بالعدوانية. لقد ثبت أن هذه الحرب لمصلحة إسرائيل حتى أمريكا بكل عظمتها لم تستفد من هذه الحرب، بل كانت خسائرها أكبر مما توقعت، وهذا يدل على أن الحكومات المنتمية للصهيونية لا تعمل من أجل مصلحة الأمريكيين بل من أجل الكيان الصهيوني وهذا بشهادة معظم الامريكيين الذين أدركوا في نهاية المطاف أن الصهيونية هي المسيطرة على مفاتيح الشأن الأمريكي وعلى مفاصل الأمور، وهنا سؤال يطرح على الهامش: رغم كل الخلاف والاختلاف مع الصين وكوريا الشمالية: هل أمريكا لديها القدرة والقوة والسيطرة على شن حرب على أي منهما؟ فحينها سيكون الردع مخيفا وغير متوقع، وسيكون وبالا على الأمريكيين. نقطة من أول السطر.
333
| 29 مارس 2026
رغم كل التوقعات التي كانت تتداول هنا وهناك بشأن ما يمكن أن تكون عليه نتيجة الحرب على إيران، إلا أنه لم يدر في خلدنا أن تكون الجارة الإسلامية ردودها انتقامية، على الرغم أنه كانت هناك محاولات مستميتة وجهود جبارة من الدول الخليجية لثني القيادة الأمريكية بعدم إشعال المنطقة، وبعدم الدخول في حرب مع إيران، لأن نتائجها ستكون غير محمودة ووخيمة على المنطقة والعالم، إلا أن الجانب الأمريكي قام بما لا يحمد عقباه.. مع العلم أن المسؤولين الإيرانيين كانوا على علم بتلك الجهود المبذولة بعدم جر المنطقة إلى حرب غير منطقية، وكانت تلك التحركات الخليجية مبنية على حسن النية لما لها من فهم بواقع المنطقة، وهذا يؤكد أن دول الخليج لم يكن مسعاها عبارة عن مناورة أو لكسب الوقت أو لتشتيت التركيز على ما يمكن أن تقوم به أمريكا تجاه إيران. ومع أن دول الخليج أكدت للقيادات في إيران عدم قناعتها في الدخول في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، إلا أن إيران لم تعر ذلك أي اهتمام متبنية المثل أو القول « علي وعلى أعدائي « وكأن الدول الخليجية هي وراء كل ما تتعرض له إيران، وحجة إيران في ذلك أن أمريكا تستخدم القواعد الأمريكية في هذه البلدان في الوقت الذي تم إخلاء تلك القواعد من كل ما يمكن أن يشكل استخداما عسكريا تجاه إيران، والتي اعتبرتها إيران أهدافا مشروعة لها فيما بعد، مع أن القصف الذي نال وينال إيران كان من البوارج وحاملات الطائرات الأمريكية وطائرات الشبح المتمركزة في الكيان الصهيوني بالإضافة إلى سلاح جو الكيان. وعلى الجانب الآخر رأينا أن المسؤولين الإيرانيين كانت قضيتهم الأولى هي الانتقام من الدول الخليجية بسبب ما يقع عليهم، وهذا الشعور بالانتقام أعمى بصيرتهم وبصرهم، وصارت المنشآت المدنية والصناعية والاقتصادية في دول الخليج أهدافا مشروعة، وهذا ما لا يمكن تفسيره أو قبوله، فلو كانت النوايا الإيرانية سليمة ولم تكن انتقامية لما استهدفت تلك المنشآت، ولكان لديها شيء من الحدس السياسي الإيجابي، بحيث تكون قادرة على فهم أن مثل هذا الأمر سيخلق إشكالية ليست بالسهلة على المستوى السياسي وعلى مستوى التقارب الجيو سياسي مع دول الخليج، ومع أنه تم تداول بعض الشائعات حول هذا الأمر فإن ما يحدث من ضربات لدول الخليج لا يمكن التحكم به، لأن الأمور الحربية ليست بيد السياسيين أو القيادات العليا في البلاد بل بيد الحرس الثوري الذي لا يضع اعتبارات لأي قيم سياسية أو دبلوماسية أو حسن الجوار، وأنه الآمر والناهي في مثل هذه الأعمال الانتقامية، وهذا الأمر غير منطقي ولا عقلاني، فكيف يمكن القبول بأن جميع تحركات الحرس الثوري غير مرتبطة ارتباطا مباشرا بالقيادات العليا وليس لها سلطة عليه، لأنه من المستحيل أن يكون أي قائد في الحرس الثوري لا يأتمر بإمرة القيادات العليا ولا يضع اعتبارا للعواقب التي يمكن أن تناله، إذا خرجت من دائرة سيطرة أو طوع القيادة العليا لها، فأياً ما كانت المسميات التي تحملها أفرع الجيش في البلد هي منظومة متكاملة لها التسلسل التدريجي المتعارف عليه في الجيوش، وهذا التسلسل تتحكم فيه القيادة العليا وليست قيادة الجيش بكل مكوناته، وهناك قيود صارمة في أي جيش نظامي لا يمكن لأي قائد أيا كانت صفته أو نفوذه أن يتعداها أو يتجاهلها وإلا كانت العواقب وخيمة، ولهذا فمثل تصدير هذه الشائعة لا يمكن القبول بها لأنه كما يقول المثل الشعبي لدينا «ماكول خيره «، وبالرغم من المحاولات السابقة للحكومات الايرانية المتعاقبة ببث الفرقة وزعزعة الاستقرار في المنطقة، إلا أن القيادات السياسية كانت تحاول بشتى الطرق التعامل مع هذه السلبيات بحكمة وحنكة رغم الأوجاع التي كانت تسببها، ولذلك نقولها بوضوح: أخطأ المسؤولون الإيرانيون في استهداف الدول الخليجية، وليس لها أي عذر أو سبب منطقي في قيامها بمثل هذه الأعمال العدوانية التي لم تتوقعها الشعوب الخليجية قبل الحكومات، وسيظل هذا الأمر عالقا في الأذهان ولن يمحى على المدى القصير، وسيكون علامة فارقة في الوجدان السياسي والشعبي الخليجي، لأنه كان عملا مشينا ومستفزا ويدعو إلى عدم الاطمئنان، ولولا حكمة القيادات لاشتعلت المنطقة برمتها، وعندها كان سيقول الإيرانيون ليت ما كان لم يكن.
267
| 20 مارس 2026
مساحة إعلانية
في صباح أحد أيام أكتوبر 1973 توقفت إشارات...
14295
| 06 أبريل 2026
-«على خط النار» توثيق مهم لمرحلة دقيقة واستثنائية...
2844
| 12 أبريل 2026
إن تعيين الموظف بجهة إدارية أو حكومية يستلزم...
1578
| 06 أبريل 2026
كما أن أخطر عدو للإنسان هو ذلك العدو...
1041
| 11 أبريل 2026
في مشهد يعكس عمق الرؤية وسمو الاهتمام بالإنسان،...
1020
| 06 أبريل 2026
في عالمٍ تموج فيه الأزمات، وتتعثر فيه الدول...
843
| 08 أبريل 2026
في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، تواصل...
774
| 10 أبريل 2026
منذ سنوات والحديث مستمر في مجالسنا ومؤسساتنا الإعلامية...
732
| 08 أبريل 2026
في الحروب الكبرى، لا يكون السؤال الأهم: من...
708
| 10 أبريل 2026
سلوى الباكر الثقة ليست شعارًا يُرفع في الاجتماعات،...
690
| 10 أبريل 2026
حين تضرب الأزمة، يتحرك الإعلام. تُفتح غرف الأخبار،...
687
| 09 أبريل 2026
التجاوز ليس ضعفًا كما يُظن، بل مهارة نجاةٍ...
624
| 06 أبريل 2026
مساحة إعلانية