رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من المفارقات الغريبة أن الكيان الصهيوني المحتل يعيش حالة من الهذيان غير الطبيعية، رغم محاولته الظهور بمظهر القوي الذي لا يهزم والقوة الضاربة التي يهاب جناحه من الدول الكبرى قبل الصغرى، ويستطيع أن يتلاعب بكل القيم الإنسانية والأخلاقية والضمائرية والنفسية والأممية، ولديه قدرة السيطرة على العقول والنفوس والرؤوس. وكل يوم يتحفنا هذا الكيان بكل الموبقات التي تناهض البشرية والفطرة انطلاقا من مبدأ خالف تعرف، فهو يخالف التاريخ والحياة في كل أفعاله وينكر على الآخرين مواقفهم الإنسانية قبل السياسية، لأن العصابة التي تقوده راسخ في عقيدتهم الدينية والفكرية أنهم لا ينتمون إلى البشرية التي ننتمي إليها نحن، ولذلك هم يرون أن إفسادهم في الأرض ما هو إلا بأمر إلهي يرسمون من خلاله ما يجب أن يكون عليه هذا العالم والبشرية التي لا ترتبط بجنسهم. ومع هذا كله فالكيان هش إلى درجة التفتت، فكلمة الحق تؤلمه، والمواقف الإنسانية توجعه والتحالفات السياسية تقض مضجعه، والتشهير به يقلقه، والتعليم يؤزمه والثقافة تؤرقه. وإلا ما الذي يدعو الكيان لأن يخصص برنامجا تلفزيونيا مدته ساعة بعنوان "الأعداء" يصنف رموزنا على أنها أخطر أعداء الكيان الصهيوني. ونقول للكيان وعصابته الإجرامية ومن كان وراء البرنامج: إن قطر وقيادتها سخَّرَت جل جهدها وقيمها وعلمها في ترسيخ العدالة والمبادئ الإنسانية من خلال التعليم والثقافة لن يؤثر في مشوارها ومسيرتها نحو الحق والحقيقة ما تبثه القنوات الصهيونية من سموم ضدها، وإذا كانت كما تعتبرونها أشد الأعداء خطرا على الكيان فهذا شرف لنا أبناء هذه الأرض التي أنجبت مثل هذه الرموز العظيمة لتهز كيانكم وعروشكم، وكل أبناء هذه الأرض من صغيرهم إلى كبيرهم يقفون بجانب قيادتهم ويساندونها في كل خطواتهم ودورهم المميز الذي يقومون به في مجالي التعليم والثقافة وفضح جرائمكم التي ترتكبونها ليس على مستوى فلسطين وحسب بل على المستوى العالمي، كما أن جميع شرفاء العالم ممن يعرفون دور قطر العظيم يساندونها ويؤازرونها، ومهما قمتم بمحاولاتكم في خلق رأي عام عالمي ضد الدور الذي تقوم به قطر فلن تفلحوا لأنكم انكشفتم لشعوب العالم أجمع وليس بمقدوركم الآن تغيير ما أصبح لدى الجميع معروفا أنكم عصابة وجدت لقتل البشر وخلق الفوضى ونشر الحروب وتدمير العالم. موتوا بغيظكم ولن تجدي محاولاتكم البائسة للإساءة إلى قطر وقيادتها ورموزها التي حملت راية العلم والثقافة ونشر الحق والعدل وإبراز الحقيقة التي تحاولون طمسها، وستبقى الراية التي تحملها خفاقة ودورها فاعلا لأنها أكبر من أساليبكم الدنيئة.
138
| 20 يوليو 2026
هل ترجَّل الفارس بعد أن أدى الأمانة وصان الأمة؟... هل ترجَّل الفارس الأب الذي لم يبخل على هذا الوطن وشعبه ومن على أرضه بشيء؟..... وهل ترجَّل الفارس المغوار الذي تحدى الصعاب للسير بهذا الوطن نحو الأمام؟ إنها غصة في القلوب، وجرح في النفوس، وألم يجتاح المشاعر، لم نتخيلك أيها الفارس إلا أنك بيننا بابتسامتك المعهودة وضحكتك النقية وتواضعك الجم وتمسكك بالقيم والمبادئ التي أصبحت علامة بارزة في مسيرتك الوطنية، وصارت عملة نادرة في هذا العصر الذي لا يتوانى في طمسها. لم تكن أبا فقط بل كنت الأب والأخ والصديق الصدوق والقائد المقدام الجسور، كنت نبراسا يضيء الطريق ويوضح مسارات التقدم والرخاء والطموح، ويفتح الآفاق للمستقبل الذي وضعت لبنته بعون من الله وتيسيره. كنت المرشد والدليل والمعلم الذي لا يتوانى في زرع البذرة الطيبة في الأرض والنفوس، كنت معطاء وسخيا بلا حدود، ناشرا المحبة والأمن والأمان والطمأنينة، كنت بلسما للكثيرين ممن لا نعرفهم ومن نعرفهم، كانت يدك ممدودة لكل من يحتاج العون ويطلبه، ما نراه اليوم حولنا وبين ظهرانينا يؤكد لنا بلا أدنى شك أنك كنت رجل هذا العصر الذي جاء ليغير وجه التاريخ للأفضل، وما نعيشه اليوم هي اللبنة التي وضعتها في سلم أولوياتك لتسمو بهذا الوطن ورفعته في كل محفل من محافل هذا العالم، لم تبخل علينا بشيء ولم تتوانَ للحظة في خلق المستحيل لتكون قطر مزدهرة على الدوام رغم كل آلامك وتعبك. ماذا يمكننا أن نقول ونحن يعتصرنا الألم ويخيم علينا الحزن، ولكن علينا أن نرضى بقضاء الله وقدره، لأنها سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه، وليس بمقدور البشر فعل شيء لأنها إرادة الخالق في عباده. وعزاؤنا أن المسيرة مستمرة على النهج الذي وضعته تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد، الذي يحمل مشعل الأمانة ويقود هذا الوطن إلى المستقبل بكل اقتدار، ويسير به إلى بر الأمان كما رغبت دائما وأبدا. فأنت لم ترحل لأنك تعيش في القلوب، ولأن الشواهد على وجودك بيننا كثيرة، والمعجزات التي صنعتها لا حصر لها، وستتوارثها الأجيال القادمة لتكون حافزا لها للحفاظ على هذا الوطن الذي لم تبخل عليه بشيء. إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك لمحزونون.
243
| 14 يوليو 2026
يبدو أن المسؤولين الإيرانيين يعيشون في أوهام غير واقعية من شأنها إدخال المنطقة في نفق مظلم لا خروج منه إلا بالكوارث، فالواقع الذي تعيشه المنطقة والأزمات التي تتوالى نتيجة التهورات الإيرانية تشير إلى أن السلام في المنطقة لا يعتبر من أهم الأولويات لدى القيادة الإيرانية، وأنه لا دلالة له في الإستراتيجية السياسية الإيرانية والراجح أنه يشكل خطرا على وجودهم، وللأسف هذا أمر فيه من المخاطر الكثير، وإلا ما الذي يدعو القيادات الإيرانية إلى مثل هذا التصرف اللاعقلاني في المنطقة. لقد مرت المنطقة منذ ظهور (الجمهورية الإسلامية) في أزمات ومصاعب شتى لا حصر لها، فمن فكرة تصدير الثورة، (ونضع تحت تصدير الثورة ألف خط أحمر) إلى الحرب العراقية الإيرانية ومآلاتها على الظروف الجيوسياسية، والعمليات الإرهابية التي تمت في بعض دول الخليج العربية من خلال العناصر غير الوطنية الموالية لها، وتشكيل المليشيات ذات الصبغة الطائفية التي كانت وما زالت تعيث في الأرض فسادا لكل من لم يؤمن بالسيطرة الإيرانية وبولاية الفقيه، إلى خلق توترات أمنية كانت المنطقة في غنى عنها العمل على تخصيب اليورانيوم، ومن ثم العودة إلى القلاقل السياسية بتنصيب الحوثيين في اليمن، وقتل الشعب السوري بحجج واهية لا علاقة لها بالسياسة ولكن بأمور أخرى لا نريد التطرق إليها، وبعدها الدخول في حرب مع أمريكا والكيان الصهيوني، ورغم قناعتنا أن ذلك ليس لإيران يد فيها، إلا أن الوضع أصبح خطيرا ومقلقا للغاية نظرا للتصرفات غير العقلانية الناجمة عن استهداف للمنشآت الحيوية والاقتصادية في بلدان الخليج العربية بالرغم من اتفاق الهدنة المبرم مع أمريكا، وبالطبع هذا يدعونا للتساؤل حول شرعية ما تقوم به إيران في المنطقة. المنطق والعقل يقولان لا شرعية لذلك، لأن هذا الأمر يندرج تحت بند الاستعلاء غير المحسوب نتائجه، وإذا كانت هناك فئة ترى أن لها الحق في تدمير المنطقة ضمن التكوين الحربي الإيراني، وخارجة عن نطاق السيطرة في إيران تقوم بمثل هذه الأعمال العدائية، وهدفها توسيع نطاق الحرب! فهذه كارثة حقيقية يجب أن يعيها المسؤولون الإيرانيون ويتداركوها قبل فوات الأوان، أما وإن كان الأمر غير مسيطر عليه، وهذا أمر نشك فيه، فالمنطق يقول لنا إنه لابد من ردع مثل هذه الأعمال العدوانية التي من شأنها تقويض الأمن والسلام في المنطقة، وإذا كانت إيران تعتقد أن بمقدورها أن تفعل ما تشاء وكما يحلو لها دون رادع لها على اعتبار أنها قوة إقليمية لا يمكن قهرها ويجب على الجميع أن يهابها وينصاع لها؛ فهذا ضرب من الخيال لأن ما من قوة في الأرض أيا كانت عدتها وعتادها استطاعت أن تفرض سيطرتها بالقوة إلا وكان نهايتها الدمار، وهناك أمثلة كثيرة لا يسمح المقام لشرحها. ويبدو أن الأسباب التي تجعل إيران تقوم بمثل هذه الاعتداءات وفرض العضلات ترتكز على نقاط عدة منها: - فرض الهيمنة العسكرية دون الأخذ بالاعتبارات السياسية والجيوسياسية لدول الخليج. - عدم عودة مضيق هرمز إلى ما كان عليه كممر مائي دولي قبل نشوب الحرب والتسليم بسيطرتها على المضيق. - خلق حالة لا استقرار أمني في المنطقة والذي من شأنه تقويض حركة الاقتصاد، وشل الحركة اللوجستية كما هو حاصل معها بسبب الحصار. - محاولة الابتزاز السياسي لدول الخليج، وإشعار الغرب أن بيدها مفاتيح الطاقة وقدرتها على التحكم فيها. - تحجيم مشاكلها الداخلية من خلال تلويحها بالتهديد لمن في الداخل بأنها قادرة على الضرب بيد من حديد. ودول الخليج العربية لم يكن لها مواقف عدائية تجاه إيران حيث كانت تحرص على الدوام على عدم التصادم معها لاعتبارات حسن الجوار، وكذلك عدم خلق أزمات من شأنها التأثير على الاستقرار في الخليج، رغم ما كان لإيران من مواقف سلبية معها، إلا أن رؤيتها للوضع في المنطقة من منظورها السياسي والأمني تختلف عما كانت تسعى إليه إيران، وما يحدث اليوم من مواقف إيرانية دليل على ما كانت تضمره إيران للمنطقة وهو اللعب بالنار.
408
| 11 يوليو 2026
ما الذي يطمح إليه ليندسي غراهام في تصريحاته المستفزة التي أدلى بها قبل أسبوعين في اللقاء الذي أجري معه في محطة فوكس نيوز بشأن الاتفاق المزمع بين إيران وأمريكا، وادعائه أن الاتفاق مصيره الفشل.. متهكما بقوله لنجرب حلا دبلوماسيا أعتقد أنه سيفشل، ماذا سيحدث بعد ذلك؟ وقوله: إن أمريكا ستحتل مضيق هرمز، وإن رفضت إيران سندمرها! وبكل سخرية أشار إلى أنه رفض أن تقوم أمريكا بدفع تكاليف الإعمار في إيران! أما وأن دول الخليج ستدفع هذا أمر جيد ومقبول، وأوضح أنه اجتمع مع الرئيس لمدة أربع ساعات ؟... وبالطبع لم يكن الوحيد في هذا الاجتماع ! ولكن ماذا يعني أن يخرج ليندسي بتلك التصريحات المستفزة في هذا التوقيت الحساس إلا أن يكون هناك أمر ما يحاك في دهاليز البيت الأبيض من شأنه أن يخلط الأوراق وتعود الأمور من جديد إلى نقطة الصفر ويبدو أن الهدف من وراء ذلك: - خلق بلبلة في المنطقة، والتأثير على الرأي العام في المنطقة وليضرب الجميع أخماسا في أسداس حول إمكانية نجاح هذا الاتفاق من عدمه. - عدم إتاحة فرصة للسلام في المنطقة ما لم يكن هناك تأكيد من جميع دول المنطقة وليس إيران فقط بالحفاظ على أمن الكيان الصهيوني العصابي المحتل، وأن يكون لهذا الكيان اليد الطولى في المنطقة وعلى الجميع دون استثناء أن يقر بذلك. - إفشال ما يمكن الوصول إليه من بنود الاتفاقية التي ستوقع بين البلدين. - التذكير بأن الحرب لم تنتهِ، وأن مرحلة الهدنة ما هي إلا لالتقاط الأنفاس وللاستعداد للمرحلة القادمة من الفوضى. - إعلان حرب جديد باحتلال أمريكا لمضيق هرمز وتدمير إيران إن لم تذعن لما تطلبه أمريكا والكيان المحتل، وإن لم يكن كذلك فهي محاولة لاستفزاز إيران من أجل اتخاذ موقف سلبي من الاتفاق أو رفضه. - الضغط على الدول الخليجية لتقديم المساعدات اللازمة وبالأمر لإعادة إعمار ما دمرته أمريكا. والسؤال الذي يطرح نفسه هل أصبح هذا الرجل هو عراب السياسة الخارجية الأمريكية؟ وهل له تأثيره اللامحدود على الرئيس الأمريكي؟ والواقع أنه أحد أركان اللعبة التي تمارسها أمريكا في المنطقة والتي من خلاله يراد تمرير بعض النقاط التي ترى الإدارة الأمريكية أنها في حرج من طرحها رغم أن الواقع يقول إن الإدارة الحالية لا تحرج من أي شيء، وأيضا لجس النبض وردود الفعل حول نوايا الإدارة الأمريكية في ما يتعلق بالحرب على إيران. وما قاله لم يأتِ من فراغ بل اتفق عليه ووضعت نقاطه وخطوطه العريضة في الاجتماع الذي ضمه مع الرئيس، كما أن ظهوره على القناة تم الاتفاق عليه، خاصة وأن القناة هي إحدى أدوات اللوبي الصهيوني في أمريكا. لا شك أن هناك كثيرين في الإدارة الأمريكية أو من هم في الظل لن يهدأ لهم بال حتى يروا العرب والمسلمين وقد أبيدوا من على وجه هذه الخليقة، لأن هؤلاء العنصريين والصهاينة يرون أنفسهم قادرين على فعل أي شيء دون أن يمسهم سوء حتى لو وصل بهم الأمر إلى خلق الفوضى في أي مكان في العالم من أجل تحقيق أهدافهم.
132
| 04 يوليو 2026
لم تكن مجرد مرحلة.. بل عمرا نقلني من عالم إلى آخر توسعت فيه مداركي وتوثقت معها مفاهيمي، كانت الصدفة التي جعلتني ألتقي بها، وكما يقال رب صدفة خير من ألف ميعاد، كانت الأجمل والأكثر تأثيرا في النفس والحياة، كانت علامة فارقة في تكويني الفكري والثقافي والعملي، هي أيقونة متميزة ومميزة في ذاكرتي.. وربما في ذاكرة من عايشها وتعايش معها، لم تبخل في أن تزرع في الوجدان صفات عالية الجودة والمكانة والعلو.. كانت بيتا يطوق الجميع بحنانه ودفئه ولطفه ورونقه.. الكلمة منها كانت معنى، والمعنى منها كان حكاية، والحكاية كانت خبرا والخبر منها كان علامة بارزة وفارقة، لم تتوانَ في الحديث عن كل شيء في كل شيء.. كانت كتابا مفتوحا وقاموسا به من العلوم والمعرفة الكثير، بدايتها كانت حدثا محليا عظيما، لأن الجميع كان يتوق لأن تكون جزءا من حضارة البلد وتاريخه ! وقيمة ثقافية وعلمية وفنية، انطلقت بجرأة وقوة لتدخل المنافسة مع شقيقاتها في سباقات عديدة، وكان لها السبق في الكثير منها، واحتلت مكانتها التي كان يشار إليها بالبنان.. وكان لسان حالها أن تكون أو لا تكون. كانت علامة فارقة ومميزة وذات عنوان كبير لا يمكن إغفاله... كانت البيت والمكان والمتعة، صوتها البهيج يمكن تمييزه من بين معظم الأصوات الصادحة حينها، قدمت الكثير لمن احتوته ولمن كان يلتف حولها، لم تكن شيئا هامشيا، بل كان واقعا تعايش معه الجميع الطفل والمرأة والشباب والشيوخ. كانت أنشودة رقيقة النغم، وزهرة ينتقل أريجها في زوايا الوطن وخارجه، أعطت ولم تسأل إن كان سيرد لها العطاء.... بين حناياها ضمت أناسا أظهروا جمالها ورونقها وطلتها البهية كل يوم، بلا رتوش أو زينة لا تليق بمقامها، علَّمت وتعلَّم منها الصغير والكبير، انتقت من كل بستان زهرة، ومن كل قُطر نغم، ومن كل علم معلومة لتثري بها الفكر والعقل والوجدان..... رصيدها لم يكن سوى الإنسان، وهدفها كان نشر المعرفة بكل مكوناتها، تلك المبسطة البسيطة أو المعقدة المعقودة... أدبا كان أو خبرا أوترفيها، معها عشنا وفيها ترعرعنا ومنها انطلقنا إلى عوالم أرحب ولكنها ظلت هي نقطة البداية لأنها رسمت لنا ملامح الانطلاق لتلك العوالم، وجادت بكرمها في منحنا الفرصة للتعرف من خلالها على ما لا يمكن أن نتعرف عليه، هل عرفتموها أيها السادة، إنها إذاعة قطر، الصوت الذي كان له دلالاته ومعانيه وستبقى تعيش في وجداني لأنها كانت هي البداية لي في معرفة ما يمكن معرفته.
231
| 28 يونيو 2026
عندما أراد الإعلام الغربي ومن وراءه ان يشوهوا صورة دولة قطر إبان الاستعدادات الخاصة ببطولة كأس العالم 2022، لم يترك وسيلة من الوسائل المتاحة له الا سعى من ورائها لتزييف الواقع والحقائق لثني الفيفا والدول المشاركة في البطولة لنقل البطولة الى مكان آخر، ولم يترك شاردة ولا واردة لتشويه الصورة الا تطرق اليها، مبينا أن عقد البطولة في قطر سيكون امرا كارثيا على الرياضة العالمية وعلى سمعة اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وانه لن يكون لها مردودها الإيجابي على اللعبة، ولن تكون ذات قيمة فعلية للذين يطمحون للمشاركة في البطولة، وهذا ديدنهم مع من لا يكون من طينتهم أو لون بشرتهم، وعندها تظهر العنصرية البغيضة والفوقية النرجسية تجدهم يبحثون عن أتفه الأسباب لكيل الاتهامات الباطلة ونشر الأكاذيب وخلق قصص وهمية لا علاقة لها بكأس العالم، وبعضها نسب لأشخاص وهميين أو تم شراؤهم بالمال (خاصة أولئك الذين ينتمون للبلدان الفقيرة) لرواية وقائع لم تحدث وإن حدثت لم تكن لها أي صلة بالاستعدادات الجارية للبطولة، فقد تطرقوا الى حقوق العمال، والمرأة، وأصحاب لون قوس قزح، كما انهم ركزوا على صغر مساحة الدولة والتي على حد تعبيرهم لن تتيح المجال لإقامة مثل هذه البطولة، بالإضافة الى عدم إمكانية جاهزية المشاريع التي ستستضيف البطولة، وما الى ذلك من أكاذيب وتدليس وافتراءات، وكأن إقامة كأس العالم في قطر هي جريمة ضد التاريخ والإنسانية. ولكن كان للمسؤولين في الدولة رأي آخر، حيث تجاوزوا محاولات التشويه وعدم الاكتراث بها وحرصوا على دحضها بالأفعال لا بالأقوال، والمضي قدما نحو الهدف المنشود وهو إقامة بطولة عالم استثنائية، ومما زاد في حنقهم وأثار غيظهم وسخطهم، أن النتائج الإيجابية التي كانت تظهر للعلن عن نوعية المشاريع الخاصة بالبطولة، والتي لم تكن مسبوقة ولم يتم تطبيقها في أي دورة من البطولات، على سبيل المثال لا الحصر (تكييف الملاعب)، وهذه كانت احدى الظواهر والتحديات التي لم تكن متوقعة لهم ولم تكن في حسبان أولئك الذين خططوا للنيل من قطر ودورها الريادي في مجال الرياضة والتنظيم لأي حدث عالمي أيا كان حجمه على ارضها وهكذا كان، حتى إن الجماهير التي حضرت لم تكن تصدق ما تعيشه وما تشاهده وتلمسه من إمكانيات ومن أمن وأمان تم توفيرها للجميع وعلى اعلى مستوى لإنجاح البطولة، ولله الحمد والشكر أذهلت قطر العالم بذلك التنظيم الأسطوري إن صح التعبير لدرجة أن أحد المخضرمين من الصحفيين الذين حضروا البطولة قال لي بالحرف الواحد: أنا حضرت عشر بطولات لكأس العالم، ولكنني لم ولن أشاهد بطولة مثل التي أقيمت في قطر، لقد تحديتم العالم واثبتم جدارتكم. والآن، أين شذاذ الآفاق من الإعلام الغربي وغيرهم الذين لم يتواروا من التشكيك والاستهزاء بالقدرات القطرية وإمكانياتها مما يحصل الآن في هذه البطولة المقامة في ثلاث دول مختلفة؟ وبمشكلات لا تحصى ولا تعد، سواء على مستوى ارضيات الملاعب التي ستقام عليها المباريات أو رداءة ملاعب التدريب أو سرقات حاجيات الفرق أو عدم منح تأشيرات لفئات من الناس وإن منحوا ووصلوا الى البلد يتم ترحيلهم منها لأسباب عنصرية ولا علاقة لها بالرياضة، أو احتجاز اللاعبين للتحقيق معهم لعدة ساعات أو إذلال الفرق في قاعات الوصول والجمارك ومحاولة النيل من كرامتهم هذا بالإضافة الى حوادث إطلاق النار، والتنمر الذي تواجهه الجماهير المتواجدة والى افتقار المؤسسات الأمريكية الى الخبرة في التنظيم ناهيك عن مشكلات الافتتاح وغلاء تذاكر الدخول والمواصلات. وبالرغم من محاولات الفيفا طمأنة الجماهير، إلا أن ما وقع وسيقع سيكون كارثيا على البطولة وسيذكر التاريخ ذلك. ونعود نتساءل أين الوزيرة الألمانية التي حاولت استفزاز القطريين بلبسها قميص قوس قزح؟ أين الفريق الألماني الذي وضع يده على فمه تعبيرا عن رفضه لما حصل لأصحاب لون قوس قزح؟ أين اولئك الأفاقين الذي اقسموا أن البطولة لن تقام في قطر، وأين ذلك الصراخ والجعجعة التي صدرت من بعض من كانوا يحسبون على الإعلام العربي وتأكيدهم على فشل البطولة قبل أن تقام بسنة تقريبا.. أين؟ وأين؟ وأين؟ أين اختفى كل هؤلاء وإلام صمتوا؟ الآن البطولة تقام في بلدان أجنبية، وتلك البلدان في عرفهم المريض وعنصريتهم الشاذة لا ترتكب المخالفات ولا تخسر التحديات وصفحتها بيضاء ناصعة، وهي للأسف الشديد تعتبر من أكثر الدول تقليلا للإنسان وتهميش دوره وحقوقه.
363
| 20 يونيو 2026
يخرج علينا الإعلام الغربي بين الفينة والأخرى بما يسميه تسريبات المحادثات الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأمريكي والنتن ياهو، وتشير الى أن الرئيس لقنه درسا لن ينساه على مدى عمره، حيث استخدم الرئيس فيها كلمات حادة وجارحة، وهال عليه من التوبيخ والتقريع الكثير واستخدم معه لغة غبر دبلوماسية، وأن الرئيس لم يصل الى هذه المرحلة من الغضب والحدة معه في التعامل الا بعد أن بلغ السيل الزبى، حيث لا يقدر الدور الذي يقوم به الرئيس لمصلحة الكيان المحتل، وأن الرئيس يمارس ضغوطا كبيرة على النتن ياهو ليلتزم بالأوامر التي تعطى له، وأن يوقف جنونه وغطرسته وإجرامه الذي يمارسه ضد (ما يسمى) بأعداء الكيان المحتل وأمريكا، وإن لم يفعل ولم يلتزم بالتعليمات فالويل والثبور له، وهكذا تنتقل (ما تسمى) بالتسريبات، لترسم هالة من السراب حول الخلاف الكبير بين الجانبين لتوحي لنا أن ما يجري سيؤدي الى نهاية فصل من فصول المآسي في المنطقة التي بدأها الاثنان، وليس هذا إلا لخلق شيء من الطمأنينة الممزوج بمخدر التفاؤل الذي يجعل من يصدقها يعيش في وهم الأمان وحلم نهاية الفوضى. وللأسف ما يتم تسويقه على أنها ضربة معلم من ترامب للنتن ياهو ما هو الا تمثيليه لذر الرماد في العيون ولإيهام من (يصدقون) أن الامر حقيقي، وأن الخلاف بين الاثنين على أشده، وهذا كله مخالف لما نعايشه من تعقيدات يحاول الجانبان الأمريكي والصهيوني فرضه على المنطقة. ولو عدنا لبعض التصريحات السابقة بعد طوفان الأقصى لوجدنا ان مثل هذا السيناريو تم وضعه ورسمه في بداية الهجوم الإجرامي على غزة لإظهار الرئيس الأمريكي على ان له اليد الطولى للتحكم في الكيان المحتل وقادر على لجم رئيس وزرائه فيما يقوم به تجاه الفلسطينيين، وكان يصرح علنا بشكل غير مباشر بأن النتن ياهو يقوم بأمر غير مقبول في غزة، بيد أن هذا السيناريو تم الاتفاق عليه خلف الأبواب المغلقة ليعطي انطباعا أن الخلاف جدي ولا مناص من أن يلتزم النتن ياهو بما هو مطلوب منه، في الوقت الذي كان يمارس هوايته الإجرامية في قصف غزة وإبادة شعبها، ومن ثم لم يحصل شيء مما تم تسريبه أو صرح به وهكذا دواليك كانت ترسم سيناريوهات التسريبات تلو الأخرى وتطبق بحذافيرها لتبدأ مرحلة أخرى من الجرائم، ولعل إحداها تسريبات ما قبل الحرب على ايران والتي كانت بمثابة حقنة تخدير والتي تمت الإشارة فيها الى أنه مع وجود الاساطيل الأمريكية في المنطقة فإن الأمر لا يتعدى التلويح بالعصا لتنصاع ايران للمطالب الأمريكية الصهيونية، وأن الرئيس لا يرغب في ضرب ايران، وفي الوقت الذي كان الاتفاق قاب قوسين أو ادنى للوصول الى نهايته، فجأة تغير الموقف وأصبحت المنطقة تعيش في أتون حرب لا علاقة لها به من قريب أو بعيد. وكذلك التمثيلية المتعلقة بلبنان، فبعد تصريح النتن ياهو بتدمير بيروت تدميرا شاملا مالم يتوقف قصف المناطق الشمالية من الكيان المحتل خرجت تسريبات توحي بأن هناك شرخا كبيرا بين مواقف الاثنين، وأما ما حصل بعد خروج التسريب قيام الكيان المحتل بالعبث في الأرض فسادا وتدمير الجنوب وقصف النبطية والمدن الأخرى وبضوء اخضر من واشنطن. وايضا ما حصل مؤخرا مع الضربات على إيران والتي اشعلت المنطقة من جديد والتي سبقتها التسريبات عن المحادثة الهاتفية والتي ذكرناها في المقدمة، يوضح مدى الخبث والخداع الذي يمارس على المنطقة من أجل تهيئة الظروف للقيام بجولات جديدة من الجنون والتدمير والقصف، وهذا يوضح أن كلتا الشخصيتين يتخذان نفس المنهج والاسلوب لارتكاب جرائمهما، ولديهما شهوة السيطرة، وخلق الفوضى المرتبطة بالقوة والاستعلاء. وهذا يؤكد لنا أمرين: 1-أمثال هذه الشخصيات لا تعترف بأي قيم أو مبادئ إنسانية لأنهم غير ملزمين بها ويطبقون المثل القائل (أنا ومن بعدي الطوفان) 2 -أن التحايل واللعب على الحبال هو الأسلوب المناسب لتحقيق ما في نفوسهم من سوداوية، والحط من قيمة الآخرين والتقليل من شأنهم للوصول الى طموحاتهم الذاتية ومن هنا علينا إدراك أنه لا مصداقية لهؤلاء، ولكل من يدور في فلكهم فهؤلاء لديهم نظريتهم الخاصة التي تقول: (لا تسألني عما قلت بل اسألني عما فعلت وأفعل).
318
| 13 يونيو 2026
هل المبادئ والقيم والمواقف تتجزأ، وهل تحتاج الى قوة خارقة لتأكيد وجودها، وهل الدول لديها القدرة على اتخاذ مواقف مبنية على المبادئ والقيم، وهل هي مرتبطة بالمصالح وهل المصالح هي من يميعها ويؤثر على الالتزام بها، أسئلة كثيرة تدور في الأذهان، والإجابة عليها لا يمكن ان تكون متوازنة لأن كل له رأيه في هذا الأمر. وهنا علينا أن ندرك أن القناعات الإنسانية إن وجدت في أي ظرف فهي كفيلة بأن تضع المبادئ والقيم في مقدمة الأمور، لأن ايمانها بقيمتها وتأثيرها ورسوخها في المجتمع الإنساني هي المحرك لوضعها ضمن إطار يرسخ الكرامة والحياة الآمنة واستمرارية الوجود. ربما يعتبر البعض هذا ضربا من الخيال أو المستحيل لا سيما وأن المتناقضات التي نعايشها كثيرة والظروف لا تكون مهيأة أو مواتية لوجود مثل هذا الترف الأخلاقي الذي يؤدي الى مخاطر كبيرة، ومجازفة لا يمكن توقع نتائجها، بيد أنه علينا الإقرار أن الأمر بأهمية بمكان لا يمكن أن يتوارى خلف حجج واهية أو مسميات مطاطة لا تعني سوى الهروب من الواقع او مواجهة الحقائق، وهي تحتاج الى ضمير إنساني حي يتحمل النتائج التي تترتب على ذلك، وهناك دول " وهي قليلة " دفعت الكثير نظير مواقفها والتزامها بالمبادئ والقيم الإنسانية، فهي رغم قناعتها بأن السياسة هي فن الممكن الا أنها تجد نفسها امام خيارين لا ثالث لهما، إما تنحاز الى الحق وتعبر عن هويتها السياسية الإنسانية، وإما ان تغرق في وحل اعذار الواهية والمبررات المائعة وهذا ما أكدته لنا ( اسبانيا ) بمواقفها الإيجابية تجاه الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، ففي الوقت الذي كانت فيه الدول الأوروبية تتفرج على الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني المحتل في حق الفلسطينيين والابادة الجماعية في غزة، كان الموقف الإسباني مغايرا للاتحاد الأوروبي وفيه من الشجاعة الكثير، وكان فيه من القوة والثبات ما لم يتوقعه الصهاينة وربما اكثر المتفائلين أن تكون اسبانيا بهذا الوضوح في انتقاد الممارسات الصهيونية اللاإنسانية تجاه أهلنا في غزة، ولكي يكون الأمر مقرونا بالأفعال فأعلنت اعترافها بفلسطين، وايدت موقف محكمة الجرائم الدولية تجاه مجرم الحرب النتن وزبانيته، واقر مجلس الوزراء الإسباني مراسيم تحظر بشكل دائم أي تراخيص لبيع وشراء الأسلحة والذخائر مع الكيان، والغت صفقات عسكرية ضخمة بملايين اليوروهات مع الكيان المحتل، وحظرت عبور وتحليق الطائرات والسفن التي تحمل أسلحة وذخائر متجهة الى الكيان عبر مجالها الجوي وموانئها، كما منعت استخدام قواعدها العسكرية في أي عمليات عسكرية مرتبطة بالكيان، وطالب رئيس الوزراء الإسباني " سانشيز " الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة والتعاون التجاري مع الكيان المحتل ووصف ما قام به المحتل الصهيوني على غزة بالإبادة الجماعية، وشكك في التزام المحتل بالقانون الدولي الإنساني، ولا ننسى موقف نائبة رئيس الوزراء الإسباني حينما أعلنت في احد خطاباتها المؤثرة الذي قالت فيه " إن فلسطين ستحرر من النهر الى البحر " وقد اثار هذا التصريح حنق العصابات الصهيونية التي لم يكن لديها ما يمكن ان ترد به إلا الشتائم وقلة الادب وهذا ليس بغريب على هذه العصابات لأنه ينم عن أخلاقهم القذرة، وتجدر الإشارة الى ما عبر به الشعب الإسباني الذي خرج بمئات الآلاف تضامنا مع الفلسطينيين، وكذلك موقف أغلب نواب اسبانيا في البرلمان الأوروبي الذين أدلوا ببيانات حول القضية الفلسطينية داعمين لموقف حكومتهم والإجراءات التي تم اتخاذها تجاه الكيان الصهيوني المحتل وتعتبر اسبانيا من الدول الاوروبية التي لم تعترف بالكيان الصهيوني المحتل إلا بعد 38 عاما من زرع هذا السرطان في جسم الأمة العربية، وهناك الكثير من المواقف ذات القيم الإنسانية الكبيرة التي اتخذتها اسبانيا في الآونة الأخيرة تتعلق بالقضية الفلسطينية في حين أن دولا (.......) جبنت في اتخاذ موقف واحد مثل مواقفها وهذا يؤكد أنه من أراد الوقوف مع الحق فالأبواب مفتوحة لإثبات ذلك ولكنها تحتاج الى المصداقية في القول والفعل وفي اثبات ان الحق لا يقاس بميزان المصالح بل بميزان التصالح مع الإنسانية والقيم التي وجدت مع وجود البشرية، والتي حثنا عليها ديننا الحنيف، وإن الثبات مع الحق هو من الشيم التي تعبر عن المروءة والأخلاق.
297
| 07 يونيو 2026
خرج علينا الرئيس الأمريكي قبل أيام بتصريح غريب وفي غير موضعه، حيث ربط بين المفاوضات الجارية مع إيران وبين التطبيع مع الكيان العصابي الصهيوني، مشيرا الى أنه "يجب على جميع الدول المعنية التوقيع على اتفاقيات ابراهام او على الأقل معظمها، وأضاف أنني اطلب بشكل إلزامي أن تقوم جميع الدول بالتوقيع فورا على اتفاقيات ابراهام". ولا ندري كيف اعتقد أنه يمكن لنا ان نقبل مثل هذا أو حتى نفكر فيه، وكيف يمكن لرئيس دولة أيا كانت صفته أن يفرض على دول ذات سيادة أمرا فيه استخفاف بسيادتها واستقلالها، وكيف يمكن الربط بين اتفاق سياسي مع دولة باتفاق سياسي آخر ليس له علاقة بذلك الاتفاق وأن يتجرأ بإلزام دول على اتفاق لا يعنيها ولا يشكل لها أي أهمية. والسؤال، هل أراد الرئيس الأمريكي من خلال هذا الطرح اللامنطقي واللاسياسي أن يشكل نوعا من الصدمة في المنطقة أم أنه أراد القول: إنه رئيس دولة عظمى وما على الآخرين الا السمع والطاعة دون اعتراض أو تردد، أم أنه يسعى لخلق انتصار وهمي آخر من خلال هذا الطرح للتغطية على خسارته الحرب، أم أن الخطة الظاهرية التي أعلنها مع الكيان في بداية الحرب لم تكن الا تمويها للخطة الأصلية وهي خلق فوضى في المنطقة، وحالة من اللااستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي لتعيش في دوامة من التكهنات يمارس من خلالها ضغوطه اللامنطقية على المنطقة من أجل عيون الكيان الصهيوني؟ ويبدو أن الرئيس الأمريكي من خلال تلك الصدمات التي اثارها يريد أن يحقق أهدافا اكثر من المتوقع لأن كل تحركاته وصولاته وجولاته لم تكن مبنية على استراتيجية واقعية، كما انه لم تكن لديه استراتيجية للخروج من دائرة الصراع التي غاص فيها، وبالطبع لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن يعلن عن الهزيمة والفشل في هذه الحرب "وبالمناسبة هذا هو أسلوب أو ديدن الرؤساء الأمريكيين الذين شنوا حروبا لمجرد إثبات القوة ليس إلا، فمن فيتنام الى الصومال الى أفغانستان الى اليمن الى العراق لم يعترف أي منهم بالهزيمة بل كانت مبرراتهم فيها غموض وتشتيت". وها هو الرئيس الحالي يتخذ الأسلوب والطريقة نفسها، وحينما لم يجد مخرجا من هذا المأزق في الحرب لجأ الى الابتزاز واتخاذ منحى آخر ليعلن وبأسلوب تهديد يحفظ به ماء وجهه. إن هذا الأسلوب الاستغلالي للمواقف يؤكد لنا أن هناك فهما مغلوطا للسياسة لدى الرئيس وإدارته، وأن القرارات في هذه الإدارة مبنية على فكرة تطرح ويصفق لها الموالون دون أن يعترض عليها أحد، او يرشدهم الى جادة الصواب، وليس على دراسات وتحليلات معمقة لمعرفة النتائج المترتبة على مثل هذه القرارات الخطيرة، وكأن من يديرون الأمور هواة في سنة أولى علوم سياسية، تماما كما حصل في الحرب على أفغانستان، فالمسألة كانت لدى بوش الابن الانتقام من طالبان والقاعدة، أما النتائج فلم يحسب لها أي حساب وهكذا فعلت الادارة الحالية، توقعوها نزهة دون ردود أفعال، ولهذا أراد الرئيس أن يخرج بشيء من النجاح يزهو به، ولم يكن أمامه الا ذلك التصريح الذي اعتبرته الصحافة العالمية ضربا من الخيال في محاولة لإرضاء الصهاينة على حساب شعبه وشعوب العالم، ولإشباع مصالح ذاتية مرتكزة على المكاسب المادية من أسواق الأسهم وأسواق الطاقة، ومما زاد الطين بلة تهديده للدول العربية الشقيقة، فأي منطق هذا وماذا يمكن أن نسمي هذا التمادي والتطاول على سيادة الدول إلا تصريحات لا علاقة لها بحسابات السياسة والدبلوماسية. وسواء كان يعني تلك التهديدات أو لا يعنيها ففي الحالتين هما من الأخطاء الجسيمة التي يمكن ان يرتكبها مسؤول في حق دول حليفة للولايات المتحدة، وبالطبع هذا أمر خطير من شأنه أن يخلق الكثير من الأزمات والتعقيدات السياسية والجيوسياسية ولا يمكن التكهن بنتائجها على المدى البعيد أو القريب، وعلينا أن نعي ونتعلم الدرس، فمهما كانت التهديدات فإن القول الفصل بيدنا وليس بيد الآخرين أيا كانت صفتهم ومكانتهم، وعلينا أن نثبت هذا اليوم قبل الغد.
366
| 31 مايو 2026
قال لي أحد الإخوة الأعزاء: هل تعلم أننا مراقبون بصورة أو بأخرى من جهة رسمية غربية، قلت له هذا ديدنهم بغض النظر عما نسمع منهم من معسول الكلام واللسان وهذا يؤكد على أشياء سلبية كثيرة لا مكان لسردها في هذا المقام، قال: الأمر ليس كذلك، قلت: ما الأمر إذن؟ قال: هل لديك علم عن التقرير السنوي الذي تصدره خارجية إحدى الدول بشأن ما يدور في العالم من صغير الأمور وكبيرها؟ قلت: نعم، قال: هذا هو بيت القصيد، قلت: إذن نورنا الله ينور عليك، قال: نحن موسومون في تقارير تلك الوزارة (بمعاداة السامية) قلت: وماذا يعني ذلك؟ نعلم يقينا أن معظم من يعمل فيها من الصهاينة، وإن لم يكونوا كذلك (أقصد الموظفين) فهم من أنصار الكيان الصهيوني ومن الكارهين للعرب والمسلمين إلا من رحم ربك، ولا غرابة في أن يوسم أيا كان (بمعاداة السامية) فردا كان أو جهة رسمية أو أي وسيلة إعلام مقروءة كانت أو مسموعة أو مرئية فهذه مهمتهم في الحياة، فهذا المشجب الذي يعلقون عليه قاذورات الكيان، لا يسلم منه أحد فأي فرد يعبر عن رأيه أو يكتب أو يساهم على وسائل التواصل بشيء، أو يحمل علم فلسطين أو يتوشح بالكوفية الفلسطينية أو قرأ آية من القرآن تخصهم أو ألقى محاضرة حول الصهيونية ونشأتها أو تحدث عن النكبة أو تطرق إلى تاريخ فلسطين والفلسطينيين وغيرها من الأمور التي تمس العصابة الصهيونية والكيان يعتبرونها لا سامية لأنه بالنسبة لهم خط أحمر. وهذه الوزارة يمكنها أن تتغاضى عن الإساءة للمسيح عليه السلام لكنها لا تورد ذلك في تقريرها السنوي (علما بأنهم يتشدقون أن بلادهم مسيحية) فالكيان الصهيوني يرتكب الجرائم اليومية في حق الفلسطينيين لكنها لا تتحدث عن حقوق الإنسان في فلسطين ولا تتحدث عن الإرهاب الصهيوني أو تصنف عصابات الصهاينة بالإرهابيين بل هي متخصصة لاتهام كل ما له علاقة بالإسلام والعرب بكل الصفات المشينة التي تتوقعها، فهناك جماعات وصفوهم مؤخرا بأنهم إرهابيون كما يدعون. أما الكيان الصهيوني وجيشه فهؤلاء في نظر هذه الوزارة وتوابعها ملائكة، أو حمائم سلام، وهذا أمر ليس بغريب ولكن أن يصدر تقرير بذلك الاتهام لمجرد ذكر اسم الكيان العصابي بما هو فيه وعليه، أو ذكر عصابة علي بابا والأربعين حرامي الصهيونية بما تستحقه.. قاطعته قائلا: منذ أن زرعت عصابة الكيان في فلسطين كان المشجب الوحيد الذي ارتكزت عليه العصابة لتخويف وترهيب الآخرين هي (اللاسامية) وأصبحت هذه الشماعة هي السلاح المستخدم في وسائل إعلامهم لردع كل من تسول له نفسه انتقاد الكيان العصابي الصهيوني أو الإشارة الى حقائقه البغيضة، وبما أن الشيء بالشيء يذكر.. دعني أقول لك: منذ أن استطاعوا السيطرة على الحكومات الغربية من خلال أذرعهم الماسونية واللوبيات الصهيونية المؤيدة لكيان العصابات الصهيونية، والتي كانت تشتري ذمم السياسيين فيها بالمال أو الابتزاز الأخلاقي، وما إلى ذلك من أمور قبيحة، فرضوا على تلك الحكومات سن قوانين تحظر على أي فرد أيا كانت صفته ومكانته وعلى أي وسيلة إعلام انتقاد الكيان الصهيوني أو الإشارة إلى الصهاينة بأي من أفعالهم اللاأخلاقية، أو نفي المحرقة (كما يدعون) فمصيره سيكون السجن أو التشهير به وإنهاء حياته التي ينتمي إليها سواء كان عاملا أو موظفا أو سياسيا أو أيا كان دوره في المجتمع، وفي هذا استخدموا المشجب الذي ما زالوا يستخدمونه والذي أصبح باليا وهو (معاداة السامية). لقد تضررت شخصيات كثيرة بسبب مواقفهم من عصابة الكيان ومنهم المفكر الفرنسي (روجيه جارودي) الذي ألَّفَ كتابا حول المحرقة وأنكر فيه كثيرا من الأمور التي سوقها الصهاينة حول المحرقة وبالأدلة، وكذلك النائب في الكونغرس الأمريكي (بول فندلي) الذي ألَّف كتابا في ثمانينيات القرن الماضي باسم (من يجرؤ على الكلام) والذي أوضح فيه سيطرة الصهاينة على القرار الأمريكي ومعرفة كل دهاليز السياسة الأمريكية وكذلك الصناعات الحربية الأمريكية، وبسبب هذه المواقف تمت مقاضاة المفكر الفرنسي وسجن، وتمت محاربة النائب الأمريكي وإخراجه من الكونغرس، وغيرهم كثير قال لي: وما الحل ؟... قلت: علينا أن لا ندفن رؤوسنا في الرمال كالنعام، وأن نواجه كل تلك الترهات التي يسّوقونها كذبا وزورا حول اللاسامية، ومثلما يفعلون هم في توجيه الاتهامات لمن يشاؤون من خلال مثل هذا التقرير السنوي الذي يعدونه؛ أن يكون لنا نحن أيضا تقريرنا السنوي لكشف زيف ادعاءاتهم وإظهار سلبياتهم في ما يخص حقوق الإنسان، وعيوبهم التي يحاولون إخفاءها بمثل هذا التقرير الباطل، ونقول لهم ليس كل من ينتقد الكيان العصابي الصهيوني والأشرار من مجرمي الحرب أمثال نتنياهو وعصابته (لا ساميا) فالعرب أيضا ساميون من نسل (سام بن نوح)، ومن لا يقول الحقيقة مجردة من كل ميول عاطفية أو سياسية أو مصالح مبنية على الفساد فليس من حقه أن ينتقد الآخرين لأنهم قالوا الحقيقة، ولذلك يجب عليه أن يصمت ولا يتكلم عن الآخرين لمجرد أن يرضي طرفا نعلم تمام العلم أنه يرتكب الجرائم، فالأمور أصبحت واضحة ولا يمكن تصديق ما تقوله خارجيتهم في هذا الشأن لأن الواقع يثبت أن هذه الأسطوانة المشروخة التي كانوا يهددون الناس بها أصبحت بالية ولا قيمة لها ومن لا يقف مع الحق ليس من حقه أن يقول ما يشاء لإثبات ولاءه، ولنقل لهم (القافلة تسير والكلاب تنبح).
228
| 23 مايو 2026
بين الخير والشر مسافات، لا يميزها إلا من يعرف حقيقتها، فالخير حالة خاصة يعيشها الإنسان مع ربه ويتفانى في القيام بها سواء في السر أو العلن، وهي من الصفات الطيبة التي زرعها الله سبحانه وتعالى في الإنسان، لأن الله طيب لا يحب إلا طيبا ولا يقبل من الإنسان إلا أن يكون كذلك، وليس بالضرورة أن يكون الخير مرتبطا بنمط معين من العطايا أو المساهمات فكسرة الخبز أو قطرة ماء تعتبران عملا جليلا من أعمال الخير، وكل هذه الأعمال يكون مردودها على من قام بها الخير الكثير وليس بالضرورة أن يكون هذا المردود ملموسا في حينه. ومن منطلق الخير دأبت الدولة على عمل الخير وتقديم يد العون والمساعدة والإغاثة لأولئك الذين يستحقونها وذلك إيمانا من القيادة الرشيدة وأهل قطر أن مردود الخير لا يضاهيه أي مردود آخر فهو تجارة مع الله سبحانه وتعالى، والتجارة مع الله لا خسران فيها لأنها من أعظم الأمور وأحبها إلى الله إن قام بها الفرد أو المجتمع يقينا وإيمانا، وكذلك تيمنا بما حثنا عليه رسول الإنسانية النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي ذكرته أم سلمة، هند بنت أبي أمية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب). وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال: (أنفع الناس للناس)، قيل: فأي العمل أفضل؟ قال: (إدخالك السرور على المؤمن) قيل: فما سرور المؤمن؟ قال: (إشباع جوعته، وتنفيس كربته وقضاء ديْنه، ومن مشى مع أخيه في حاجة). وقال تعالى "مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" وتماشيا مع هذا التوجه العظيم لم تبخل الدولة والمؤسسات الخيرية، وأهل قطر الخيّرون في الوقوف مع من هم في حاجة للمساعدة سواء في الداخل أو الخارج؛ وفي أصعب الأوقات كانت المواقف القطرية في تذليل مصاعب الآخرين بلا حدود، ورغم محاولات التشويه من قبل أعداء الإنسانية لهذا الدور الذي كانت تقوم به الدولة، إلا أن الحكومة الرشيدة استطاعت أن تتخطى ذلك بالعزيمة والإصرار وبنجاح، والمضي قدما بكل ثقة، وذلك لإيمانها أن الله لا يخذل المؤمن المعطاء، ولا ينصر الظالم المتجبر ذي الدسائس المتربص للخير وفاعليه، والحمد لله أن الخير الذي وهبنا إياه سبحانه وتعالى عمَّ البلاد والعباد، وكان بمثابة الإشارة لدرء السوء عن قطر من خلال مد يد العون للمستحقين. فالمواقف القطرية الإيجابية في الأزمات كانت من الأولويات، وفيها من السخاء الكثير، بلا منة أو فضل، وتذهب لمحتاجيها بالحب والمودة ونكران الذات، ونحمد الله أن هذه الأعمال الإنسانية الكبيرة كان لها مردودها الكبير من قبل الرحمن الرحيم الذي حفظ هذا البلد من كل الشرور والابتلاءات وفي أحلك الظروف فكم من الأزمات التي عشناها وكان فيها الكثير من الأساليب التي لا يتخيلها العقل لهزيمة هذا البلد وتشويه صورته والتقليل من شأنه والإساءة إليه، إلا أن كل تلك المؤامرات فشلت فشلا ذريعا بفضل من الله سبحانه وتعالى، وفي هذا يقول الله عز وجل "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا" اللهم اجعل قطر بلداً آمناً مستقراً مطمئناً.
330
| 16 مايو 2026
دأبت العصابة الصهيونية في الكيان بين فترة وأخرى على التهديد والوعيد والويل والثبور لكل من ينتقد الأفعال الإجرامية التي يقوم بها أحد أفراد العصابة الصهيونية الشريرة أو ما تسمى بالحكومة، والذين هم بالفعل أصبحوا المثل الأول والأوحد في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والبشرية في العصر الحديث، جرائم تدل على أن مرتكبيها ليسوا بشرا ولا علاقة لهم بالإنسانية، لأنهم يعتقدون في سريرة أنفسهم وكما يقول لهم التلمود أنهم فوق البشر، وأن النظرة للآخرين لابد أن تكون دونية ومن حقهم أن يفعلوا ما يريدون (بالأغيار) لأن الأغيار بالنسبة لهم ليسوا بشرا وان كانوا فهم اقل من البشر بدرجات، فالتلمود يدعوهم دعوة صريحة إلى قتل كل من هو غير يهودي حتى لو كانوا من خيار الناس وأفضلهم، ولذلك خرج علينا الصهيوني العصابي المسمى بن غفير قبل فترة مهددا ومتوعدا اللاعب المغربي (حكيم زياش) والممثل التركي (غوركم سيفيندك) لأنهما تجرآ وانتقدا القانون الذي أصدرته العصابة الصهيونية بإعدام المناضلين الفلسطينيين الأسرى في سجون الكيان والذي احتفل هذا المجرم (بن شرير) بشرب نخب إقرار هذا القانون، وما قاله زياش أمر اعتيادي يصدر من كل إنسان حر يؤمن بحق النضال ومقاومة المحتل، حيث أعرب عن وجهة نظره بهذا القانون اللاإنساني بتغريدة قال فيها: هل سيدعي بن غفير هذه المرة أن إقرار القانون الجديد مجرد دفاع عن النفس، وبالطبع هذا لم يعجب رجل العصابات الصهيوني (بن شرير) ورد واصفا إياه بأنه معاد للسامية وقال: إن زياش لا يمكنه إلقاء محاضرات على الكيان وأن زياش وكل المعادين للسامية الآخرين لن يفلتوا من العقاب، تصوروا هذه الوقاحة وهذا الغرور اللامتناه من رجل عصابات مجرم، معتوه، عنصري، سارق، مصاص دماء، مقزز، منفر، مهرطق، دجال، مجرم حرب، قاتل أطفال، بذيء، رخيص، وضيع، "سادي"، وفوق هذا كله صهيوني، هذا المعتوه شخصية إرهابية معروفة في الكيان فهو عضو في منظمة (كاخ ) الإرهابية التي أسسها الإرهابي مائير كاهانا والذي لم يكن يعترف بالفلسطينيين أو فلسطين، وكان ينعت الفلسطينيين بنعوت مسيئة لا نريد ذكرها هنا، وهذا المعتوه يحتفل سنويا بالمذبحة التي ارتكبها الإرهابي المقبور باروخ غولدشتاين في الحرم الإبراهيمي ويعتبره من الأبطال المميزين في الحركة الصهيونية ويعلق صورته في صدر منزله، ويرى أن كل من يقتل فلسطينيا بطلا قوميا في الكيان، وهذا يدلك على ما يحمله هذا المخلوق من شر وشرور وحقد وغل تجاه البشر الآخرين. ونقول لهذا الوغد المعتوه: إن محاولة تسويقك لللاسامية الآن وفي هذا الوقت لا قيمة له ولن تخيف أحدا بها، فهذه الأسطوانة المشروخة التي استخدمتموها سبعين عاما او أكثر لن تجدي نفعا وعليكم البحث عن بدائل أخرى، فالجميع اكتشف هذه الخدعة بما فيهم الشعوب الغربية التي كانت في يوم ما تضع ألف حساب لما يمكن أن ينالها إن نطقت بما يزعجكم، اليوم تصدح بعلو صوتها منتقدة الكيان وتقول: كانوا يخيفوننا بتهم اللاسامية واليوم لم نعد نهتم لأننا كشفنا الخدعة التي أوهمونا بها، وحينما يتحدث هذا الوغد السادي بتلك العبارات التهديدية فاعلم أن هناك خللا نفسيا تعاني منه هذه العصابة. وما عبر عنه حكيم ليس بجديد، فهذه العصابة التي ينتمي لها ( بن شرير) ويقودها النتن هم الذين ابتدعوا كلمة الدفاع عن النفس، فكل جريمة يرتكبونها ضد الفلسطينيين، وكل قتل وتجويع وتهجير وسرقة أراض ومساكن ومياه يدَعون أنها دفاع عن النفس، ولذلك عندما قال زياش هل قانون الإعدام أيضا دفاع عن النفس فهو يستخدم السردية نفسها التي تستخدمها العصابة، ولا شك أن رد فعل هذا المجرم يوضح مدى الضعف الذي يشعر به وعصابته، ويؤكد أن هذه العصابة مهزوزة ومهزومة من الداخل ولا تتحمل الحقيقة أو تقبل بها، ورغم التطاول المستمر لهذا العصابي الإرهابي سواء على الفلسطينيين في الأرض المحتلة أو حتى من ينتقد الكيان وجرائمه في الخارج، لم نسمع من الأبواق الغربية أي ردود فعل على هذا الإرهاب الذي يمارسه، ولو كانت تلك التصرفات جاءت من أحد العرب أو المسلمين لقامت الدنيا ولم تقعد ولأصبح الموضوع حديث العالم ولخرجت إدانات كثيرة حتى من بعض الشخصيات الصهيونية العربية تندد بما قيل، ولكون التصريح من احد شذاذ الآفاق والمجرمين فقد مر مرور الكرام ولم يعلق عليه أحد، وللأسف حتى العرب لم نسمع منهم أي ردة فعل تحجم هذا المعتوه وأمثاله.
321
| 09 مايو 2026
مساحة إعلانية
هناك لحظات في تاريخ الأوطان تتجاوز حدود الزمن،...
2391
| 18 يوليو 2026
هناك أوطان تُبنى بالحجارة، وهناك أوطان تُبنى بالرؤية....
2226
| 20 يوليو 2026
«المقياس قطر».. لا توجد ترجمة حرفية لهذه العبارة،...
1689
| 19 يوليو 2026
أتيحت لي الفرصة من خلال صحبتي- بحكم العمل-...
1194
| 16 يوليو 2026
- دمــوع فـــي وداع الأمـير الوالـد - «أبو...
1188
| 15 يوليو 2026
شكَّل رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة...
969
| 18 يوليو 2026
في مسيرة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة...
798
| 17 يوليو 2026
هناك رحيلٌ يشبه انطفاء شمعة، وهناك رحيلٌ يشبه...
726
| 15 يوليو 2026
لم ينظر الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة...
720
| 16 يوليو 2026
حكمة لعمر بن الخطاب نقشت على خاتمه لتكون...
702
| 19 يوليو 2026
لعلّ أعمق ما كشفه الحزن على رحيل سيدي...
693
| 16 يوليو 2026
إن امتلاك حلم والسعي الحثيث لتحقيقه ليس بالأمر...
672
| 19 يوليو 2026
مساحة إعلانية