رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تأمل معي الآيات التالية..
(قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله. حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة. قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها). وفي آية أخرى (ووضع الكتابُ فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا ). وفي آية ثالثة (وجاء ربك والملك صفا صفا).. فماذا تلاحظ في الآيات السابقة وغيرها الكثير الكثير من الآيات المشابهة؟
ربما الملاحظة الأبرز أن الله عز وجل يتحدث في الآيات عن مشاهد وأحداث ستقع بالمستقبل ولكن الحديث بصيغة الماضي، أي كأنما تلك الأحداث والمشاهد قد وقعت وانتهت ! فلماذا لم يستخدم القرآن صيغة المستقبل عن أحداث لم تقع بعد، كأن يقول الله تعالى بدلاً من (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) ويقصد يوم القيامة، لتكون (سيأتي أمر الله فلا تستعجلوه) أليست الصيغة الثانية بالنسبة لنا أقرب للفهم والتقبل؟
نحن البشر نفهم أن أي فعل يحدث الآن مع الكلام نسميه فعلاً مضارعاً أو حاضرا. وأي فعل تم وانتهى قبل الكلام، نسميه فعلاً ماضيا، وأي فعل سيأتي في قادم الزمن، أو بعد الكلام، نسميه مستقبلاً. وحين تتأمل على سبيل المثال سورة المسد، وفيها بيان المصير النهائي لأبي لهب وزوجته وأنهما في النار، قد تستغرب كما استغرب من سمعوا بالسورة حينذاك. إذ كيف يقرر القرآن نهاية شخص لا يزال حياً هو وزوجته، بل ويقرر ويحسم نهايتهما أو مصيرهما الأخير يوم القيامة وليس بعد حين من الزمن قصير؟
الأمر قد يربك بعض الشيء مثلما قيل وحدث يومها، من أن أبا لهب كان بإمكانه نقض القرآن وأنه ليس كلام الله، وإنما من تأليف النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - عبر إعلان إسلامه ولو ظاهرياً.. لكن مع ذلك الوضوح لنهايته وزوجته، لم يسلما وماتا كافرين.. فعلم الناس أن القرآن ليس كلاماً من عند بشر.
هل نحن نعيش الماضي ؟
حتى لا ينفرط خيط الموضوع منا، دعوني أرجع إلى النقطة الرئيسية لموضوع اليوم، وأقول: هل معنى هذا بعد كل ما سبق ذكره، أننا معشر الإنس والجن وبقية المخلوقات والكائنات، نعيش في الماضي؟ وأن قصة الخلق والحياة منذ البداية حتى النهاية، قد انتهت فعلاً بالتمام والكمال؟ وبالتالي حين يتحدث القرآن عن أحداث مستقبلية بصيغة الماضي، هل هو دليل على أن الحياة انتهت، وأن حياتنا الدنيا الآن أشبه بفيلم سينمائي طويل سيتوقف وينتهي بعد حين من الدهر، طال أم قصر؟
بالنسبة لنا نحن البشر، ولأن حياتنا مرتبطة بشيء اسمه الزمن، قمنا بتقسيم الزمن إلى ماض وحاضر ومستقبل. ماض نحزن على فواته، وحاضر نعيش لحظاته، ومستقبل نحمل همه. نصدّق الماضي أكثر ونتعظ ونتعلم منه، ونحاول أن نعيش الحاضر بكل تفاصيله، لكننا نتهيب أو نخاف ونشكك في المستقبل. وقد تتساءل عن سبب تخوفنا من المستقبل، الذي أجده معروفاً دون حاجة لكثير شروحات وتفصيلات. المستقبل بالنسبة لنا غيب ومجهول، والإنسان بفطرته يتوجس خيفة من المجهول. وهكذا هي الحياة الدنيا وبشكل مختصر.
المستقبل عند الله ماض
التقسيمات الزمنية التي في حياتنا ليست كذلك عند الخالق عز وجل. إذ حين يتحدث الله عن المستقبل بصيغة الماضي، فهو سبحانه يذكر لك الحقائق التي ستقع لا محالة، بغض النظر عن الوقت، مستقبلاً قريباً كان أم بعيدا. إن ما يذكره القرآن من وقائع وأحداث مستقبلية، هي واقعة لا ريب فيها. خذ مثالاً على المستقبل القريب في قوله تعالى ( غُلبت الروم في أدنى الأرض، وهم من بعد غلبهم سيغلبون، في بضع سنين. لله الأمر من قبل ومن بعد ).
أمر مستقبلي قريب بالنسبة للذين كانوا وقت نزول الآيات تلك. وقد حدث فعلاً أن غلب الفرسُ الرومَ، ثم بعد سنوات تتغير الظروف، فيتغلب الرومُ على الفرس ويفرح المؤمنون، كما جاء في السورة. وهذا دليل على أن الله إذا قال أمراً فإنه سيكون دون أدنى ريب، وهذه حقيقة لا جدال عليها.
الأمر نفسه ينطبق على المستقبل البعيد – بالنسبة لنا – كأحداث آخر الزمان ثم القيامة وما بعدها من حياة الخلود في الجنة والنار. كلها أحداث ووقائع مذكورة في القرآن بصيغة الماضي، على رغم أنها أحداث مستقبلية ستقع دون أدنى شك.
ما يمكن إيجازه ها هنا، أن المستقبل بالنسبة لله عز وجل هو ماض. لأنه سبحانه لا يحكمه زمن ولا مكان. إنَّ تفرّد القرآن بذكر أحداث المستقبل ووقائعه وكأنما وقعت وانتهت، فهو سر من أسرار الإعجاز في القرآن. إذ لا أحد من الجن والإنس يقدر ويجزم لك بوقوع أمر مستقبلي بكافة تفاصيله الدقيقة سوى من له السيطرة التامة المطلقة عليه، وتلكم هي القدرة الإلهية.
لب الموضوع
الله عز وجل ولأن علمه يسبق كل شيء، يعلم بأمرنا منذ أن خلقنا في عالم الذر، ثم بعد أن قرر سبحانه أن يخرج من يخرج من ذلك العالم إلى الحياة الدنيا، فرأى أفعالنا كلها من لحظة الولادة حتى الممات، مروراً بعالم البرزخ، وانتهاء بمصائرنا النهائية يوم القيامة، حيث عالم الخلود، جنة أو نار. فكتب كل ذلك في لوحه المحفوظ.
أسلوب القرآن في ذكر أحداث مستقبلية بصيغة الماضي، دليل على أن القرآن كلام الله. وربما أراده سبحانه بتلك الطريقة، لأن الماضي له تقدير عند الإنسان، لا يشكك فيه ولا يخشاه كالمستقبل، وخاصة إن كان هو نفسه قد عاصر وعايش أحداثه، وبالتالي يكون ذكر الأحداث المستقبلية في القرآن بصيغة الماضي، ذا أثر أبلغ وأكثر وقعاً بالنفس البشرية. وحين يذكر لك الله عز وجل أمراً سيحدث في الجنة أو النار أو يوم القيامة، فإنه سيحدث دون أدنى ريب، بل هو بمثابة وعد إلهي، ممن بيده مقاليد السماوات والأرض والسيطرة التامة المطلقة على الأمور، على أنه أمر واقع لا محالة.
العبرة من كل هذا الحديث أن يكون لدى الإنسان منا يقين تام بتلك الحقيقة، لتفعل تلكم الحقيقة فعلها بالنفوس، وتدفعها للاستعداد والتزود بكل ما يؤدي لنهاية سعيدة كما يريدها الله لعباده.. فكم منا من تأمل وبحث وتدارس مستقبل البشر والكون كله كما جاء بالقرآن؟ هذا هو القصد والمغزى من دندنة هذا الخميس..
وعلى الخير نلتقي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
د. عـبــدالله العـمـادي
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
4641
| 07 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة أعادت ترتيب القيم، حتى صار التافهُ مشهوراً، والمشهورُ التافه مؤثراً، والمؤثرُ التافه مرجعاً يُسمَع له ويُقتدى به. قبل 10 سنواتٍ فقط كان الإنسان يستحي أن يُرى في مواضع كثيرة مما نرى اليوم، وكانت بعض الأفعال تُخفى خجلاً وخوفاً، أما اليوم فقد أصبح كثيرٌ منها يُعرض على الملأ طلباً للتصفيق، وكأن الحياء صار ضعفاً، والوقار صار تخلّفاً، والصخب صار موهبةً ورسالة. لقد حوّلت ثقافة الترند الشهرةَ من ثمرةِ جهدٍ إلى ضربةِ حظ، ومن مكافأةٍ للكفاءة إلى جائزةٍ للإثارة. في الماضي كان العالِم يبني اسمه بسنواتٍ من التعب، والأديب ينضج ببطء، والفنان يتقن قبل أن يظهر، أمّا اليوم فيكفي أن يصرخ أحدهم أمام الكاميرا، أو يفتعل موقفاً سخيفاً، أو ينطق ببذاءةٍ بثقة، حتى تُفتح له أبواب الشهرة، وتتهافت عليه الشركات، وتُسلّط عليه الأضواء. وهكذا انفصلت الشهرة عن الاستحقاق، فصار البريق يسبق العمق، والصوت يعلو على المعنى. والترند في جوهره لا يعرف خيراً ولا شراً، بل يعرف شيئاً واحداً: الانتباه. فالخوارزميات لا تفرّق بين احترامٍ وازدراء، ولا بين حكمةٍ وسخرية، فكل تفاعلٍ وقود، وكل ضجةٍ رصيد. لذلك ازدهر “اقتصاد التفاهة”، حيث ينتصر المحتوى الأسرع لا الأعمق، والأكثر إثارة لا الأكثر قيمة. ومع التكرار يبدأ التطبيع؛ فما كان صادماً بالأمس يصبح مضحكاً اليوم، ومألوفاً غداً، ثم يتحوّل إلى سلوكٍ يُقلَّد بلا تردد. وهنا تكمن الخطورة، فالانحدار لا يأتي دفعةً واحدة، بل يتسلّل خطوةً خطوة، حتى يعتاد الناس ما كانوا يستعظمونه. ولأن الإنسان ابنُ بيئته، خائفٌ من العزلة، صار كثيرون ينساقون خلف الترند لا اقتناعاً بل خوفاً من أن يكونوا خارج القطيع. حتى أصبح بعض الناس يذهب إلى مطعمٍ يعلم في داخله أنه عادي أو رديء، لكنه مزدحم لأن "الترند قال ذلك"، ويشتري سلعةً أو سلةً يدرك أنها لا تستحق، لكنه يخشى أن يبدو مختلفاً عن الآخرين. بل قد يفعل الإنسان أموراً لا يقتنع بها أصلاً، ويضحك على ما لا يراه مضحكاً، ويُصفّق لما لا يحترمه، فقط لأن التيار يمضي في ذلك الاتجاه. وهنا يتحول الفرد من صاحب رأي إلى صدى، ومن إنسانٍ يختار إلى إنسانٍ يُقاد. والأسوأ أن الكبار قبل الصغار دخلوا هذا السباق؛ فترى الأب والأم بل وحتى الجدّ يلهثون خلف الرقصة الرائجة والعبارة السطحية، وكأن الوقار عبءٌ يجب التخلص منه. وحين يفقد الكبير هيبته، يفقد الصغير بوصلته، وتسقط منظومة التربية من داخلها. هذه الترندات تسرق الحياء الذي كان سوراً يحفظ للإنسان كرامته وللمجتمع تماسكه. ثم تأتي الكارثة الكبرى: تهميش أهل العلم والأدب والأخلاق، لا لأنهم غائبون، بل لأن الضجيج أعلى من الحكمة، ولأن السوق يطلب الإثارة لا البصيرة. نحن بحاجة إلى تربيةٍ تُعلّم الطفل منذ صغره أن القيمة ليست في عدد المتابعين بل في مقدار الأثر، وأن الشهرة ليست مجداً إذا خلت من الخُلُق والمعنى. وبحاجةٍ أيضاً إلى أسرةٍ لا تُسلّم أبناءها للشاشة ثم تشتكي من ضياعهم، بل تُشاركهم الحوار، وتغرس فيهم شخصيةً تعرف كيف تقول "لا" حين يركض الجميع نحو العبث. كما أن أهل العلم والأدب مدعوون إلى دخول المنصات لا الهروب منها؛ فالساحة التي يتركها العقل يملؤها الضجيج. وليس المطلوب أن يتحولوا إلى مهرّجين، بل أن يُحسنوا عرض الفكرة بلغة العصر دون أن يتنازلوا عن جوهرها. فالكلمة العميقة لا يعني أن تكون معقدة، والرسالة الراقية لا يشترط أن تكون مملّة. إن المعركة الحقيقية ليست ضد تطبيقٍ أو منصة، بل ضد فراغٍ داخلي يجعل الإنسان يبحث عن قيمته في تصفيق الغرباء. وحين يمتلئ الإنسان بالمعنى، يقلّ افتتانه بالضجيج. فالحضارات لا يحفظها المال وحده، بل يحفظها وعيٌ يعرف الفرق بين من يبني العقول ومن يسرقها، بين من يصنع الإنسان ومن يصنع الترند.
2496
| 12 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً وتكراراً وسوف نظل نتكلم عنها دون كلل أو ملل لبالغ أهميتها وعظيم تأثيرها في المجتمعات وما تشكله من معاناة للبعض من غير المقتدرين الذين يرغبون بتحصين أنفسهم بالزواج لكيلا يقعوا في الرذيلة لكن تكاليف الزواج التي جَنح بها حب المظاهر عن عواديها السليمة وحوَّلَها من ضرورة التيسير فيها إلى التعسير وابتعدت بها المبالغات في التكاليف كثيراً عن حدود المنطق والعقل في زمن للأسف الشديد لم يعد لمعظم الرجال كلمة الفصل في هذه القضية وأصبح زمام المبادرة وتحديد قائمة الطلبات التي لها أول وليس لها آخر بيد النساء وقول الفصل لهُن ولم يكتفين بذلك وحسب بل لهن اختراعات كل فترة وفترة في ذلك تزيد من طين تعقيد الأمور بلة! وزادت التكلفة حتى أصبح المُقدم على الزواج يفكر ألف مرة قبل الإقدام عليه بعد أن بلغت تكاليفه مبالغ كبيرة لربما لا طاقة للراغب بالزواج في تحملها مما دعا البعض للزواج من جنسيات أُخرى لقلة التكلفة مما تسبب بزيادة في نسبة من فاتهن قطار الزواج وضاعت عليهن فرص كانت سانحة وفي متناول اليد في الزواج لولا حب المظاهر الخداعة وفلانة عملت عُرساً خُرافياً تكلم عنه القاصي والداني يقولون كلف الملايين. ونحن نعلم أنه أصبح للزواج قائمة كبيرة من المراحل تسبق حفلة الزواج حفلة للملكة وحفلة للخطوبة وحفلة للحناء ودخل على الخط حديثا حفلة في بيت المعرس تنقل لها مراسم حفل خاص بالرجال يستقبل فيه المعرس المهنئين ينقل على الهواء مباشرة والذي أصبح يوم له ويوم آخر لعرس النساء يكون في إحدى الصالات باهظة الثمن. والسؤال الذي يطرح نفسه هل أنزل الله سبحانه بكل هذا من سلطان؟ وهل أمر رسولنا بذلك أم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتيسير قدر المستطاع فكما يقولون ما هان استبرك. فبعد أن بلغ السيل الزُبى بخصوص ارتفاع تكاليف الزواج ألم يأن الأوان للجهات الدينية الرسمية أن تتدخل وتضع حداً لكل هذا وتحدد تكاليف الزواج بمبلغ يكون مقبولا ومعقولا بحدود المستطاع ولا يُترك الحبل على الغارب بأي حال من الأحوال لعدم التمادي أكثر في هذا السلوك غير السوي الذي لا يساعد على إصلاح المجتمعات وانتشار الفضيلة ومكارم الأخلاق التي تُعد صمام أمان للمجتمعات المسلمة؟ فالزواج يُعالج مشاكل مجتمعية وأخلاقية قصيرة وبعيدة المدى قد يجهلها المجتمع النسوي الذي للأسف أصابه داء حب المظاهر لدرجة كبيرة وغير مقبولة في ظل عدم وجود دور لبعض الرجال ضعفاء الشخصية في هذه القضية التي أصبح للنساء القول الفصل فيها؟! فهن من يحددن طلبات الزواج وهُن من يتفنن في ذلك وهُن من تسببن بتزايد العنوسة وكم من الفرص ضيعوها على حساب سعادة بناتهن؟! وآخر الكلام نيل النساء كامل حقوقهن في الدول شيء جيد ولكن يجب أن يكون ذلك بحدود محسوبة ومضبوطة حتى لا تخرج الأمور إلى خارج نطاق السيطرة وينسون أن الرجال قوامون على النساء..
1005
| 11 مايو 2026