رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حراك عربي يعم جغرافية الوطن العربي مشوب بالخوف والرجاء، سباق بين الحق الذي تبحث عنه الشعوب العربية وباطل تقوده أنظمة عربية محددة.
مال عربي وفير يروّض للنيل من هذه الأمة التي لم تستقر إلا في فقرها، وعندما جاءت الثروة المالية الوفيرة لا يدري بعض حكامنا أنهم قادونا إلى الهاوية بدلاً من قيادتنا إلى الرقي والاستقرار والأمن والحفاظ على السيادة.
❷ ربيع عربي فاحت رائحة أزهاره من تونس عام 2011 مرورا بمصر وليبيا وسوريا واليمن ولكن تصدى لها المال العربي فأوقف عبير تلك الزهور وأزكم أنوفنا برائحة الغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه الساخنة والرصاص المطاطي وتحول الى رصاص حي وبراميل متفجرة وصواريخ لتدمير كل شيء.
شاهدنا جنود الأنظمة مدججة بالسلاح والهراوات تضرب وتسحل وتعتقل وتقتل مواطنين بلا رادع، مواطنون كل مطالبهم الاصلاح ومحاربة الفساد وقضاء عادل ونزيه، وشهدنا معركة الجمل التي نقرأ عنها في كتب التاريخ لكنها هذه المرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم تكن في تلك المعركة، ولا أنصار معاوية وأنصار علي بن أبي طالب وجها لوجه.
حاكم عربي يسأل؛ بأعلى صوته، شعبه المطالب بالإصلاح والعدالة والمساواة من أنتم ؟.. أنتم جرذان. لكن ياصاحب الفخامة هل كنت تحكم أربعين عاماً قطيعاً من الفئران ؟ !، أم كنت تعيش في ( مزرعة الحيوان( Animal farmالتي كتب عنها جورج أورويل.
وحاكم آخر يقول لشعبه بعد ثلاثين عاماً من الحكم وبعد أن سالت دماء أبرياء " فهمتكم "، ألم تفهمهم إلى الآن عندما بلغ السيل الزبى؟!.
وحاكم ثالث يتساءل " دول عاوزين أيه ؟"، ورابع يقول " أحكمكم أو أقتلكم "، وقس على ذلك. يا للهول من حكامنا الذين ظلمونا وما برحوا يظلمون.
شهدنا موقعة " عاصفة الحزم " وهللنا لها وكبَّرنا وقلنا بارقة أمل لاحت يقودها أحفاد خالد بن الوليد وأبا عبيدة بن الجراح ومن خلفهم " عمر " فلا عمر بن الخطاب النفطي أنجز وعده، ولا جحافل أحفاد ابن الوليد وأبو عبيدة انجزوا إلا الدمار والخراب وبعثرة المال العام في أمريكا ومصر وليبيا والجزائر واليوم السودان.
❸فرح الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، بما فعل الشعب الجزائري وجيشه الباسل في إسقاط رأس النظام عبد العزيز بو تفليقة على أمل أن يتساقط جيل الفساد والمفسدين ولكن المثل العربي يقول " يا فرحة ما تمت " الشعب صامد يبغي اجتثاث الفساد والظلم والنهب، والعاملين على ذلك الثالوث الرهيب ليعود الحق الى نصابه، وهو الشعب. لكن المخاوف عند الشعب تتعاظم من القادم وتقلبات رئاسة الأركان المتمسكة بحرفية الدستور، مادة 102 منفكت تشغل الرأي العام في الجزائر وسائر الوطن العربي ؛ تطبيق المادة 102 تكون في ظروف تختلف عن ظروف اليوم، ولا بد من إعادة تكييف تلك المادة لصالح شعب الجزائر لا التستر خلفها لتحقيق مأرب أخرى. ثلاثة من رموز نظام بو تفليقة مرفوضة جماهيرياً ولا بد من استبدالهم بكوادر وطنية تبعث بالطمأنينة للشعب والجيش معا، والجزائر غنية برجالها أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر القاضي الدولي محمد البجاوي ولو أن السن له أحكامه لكن الكاتب يعتقد انه بخير وانه قادر على حراسة المرحلة الانتقالية ومدتها 90 يوما كما حددها الدستور، سارعوا الى درء الفتنة قبل ان يخترقكم (بني نفط) بأموالهم وأعوانهم وطابورهم الخامس ويعبثون ببلادكم ومستقبلها ويحل بينكم الشقاق والاقتتال كما هو الحال في اليمن وسورية وليبيا وأماكن أخرى.إن الاعلانات الرسمية الصادرة عن الجهات الأمنية والقائلة بوجود مخربين وإرهابيين ومروجي مخدرات بين حراك جماهير الشعب كلها نذر شر لا تبشر بالخير فاحذروا الفتن واحذروا فتح " بنك المخاوف الأمنية " لا نريد اتهام الجهات الأمنية الجزائرية بأنها تتربص بالمتظاهرين السلميين تحت بند حمايتهم من العابثين المندسين بين صفوفهم، وأخر دعائي في هذا الشأن اللهم الطف بالجزائر وشعبها وجنبهم كل الشرور المحيطة بهم.
❹السودان بارقة أمل جديدة تهب على أمتنا العربية من السودان الشقيق، شعب أصيل ومناضل وصانع معجزات سياسية استطاع اسقاط نظام عبود عام1964، ونظام النميري 1985 وخلخل نظام البشير وإسقاطه بمعونة أحرار جيش السودان لكن جواره لن يتركوه وشأنه انهم منذ اللحظة الاولى لإسقاط الرئيس عمر البشير وهم يتآمرون سرا وعلانية على الحاق السودان بعجلتهم المنحرفة عن الحق، تماس دول شرق السودان وشماله ضغوطا تكاد جبال النوبة تهتز من جبروت تلك الضغوط. نلاحظ سقوط قادة وصعود قادة اخرين في هرم السلطة العسكرية في خلال 72 ساعة ماذا يجري ؟ بعض الدول العربية سارعت في الجولة الثانية من" لعبة الكراسي" في السودان إلى الترحيب بسقوط قيادات عسكرية وصعود أخرى محلها وراحت تنعم على السودان بوعود تزويده بالمال والبترول والمساعدات الانسانية الأخرى وهذا في حد ذات نذر شر ولو في ثوب انساني، المواطن السوداني يقول للأعراب أين انتم عنا قبل خروجنا الى الشوارع. انه يقول اتركونا وحدنا لا تتدخلوا في شؤوننا ولا تفرضوا علينا رجالكم، نحن سنختار قادتنا ونرسم سياسة بلادنا، وإن أردتم عوننا نرحب لكن دون املاءات وفرض إرادتكم علينا. وأحط رحالي عند ليبيا الجريحة، مال بترول العرب يعبث بأمن وسلامة واستقلال ليبيا، ومصر الحاسرة تستقوي على الشعب الليبي بإمداد الجنرال المتقاعد خليفة حفتر بالمال والسلاح والمرتزقة وما برح الجنرال حفتر المهزوم في تشاد يدمر بلده وانجازاتها تحت ذريعة محاربة داعش والإرهابيين والتكفيريين في مدينة طرابلس العاصمة، وهو يعلم حق العلم بان ما يدعيه غير موجود في ليبيا، لكنها نزوات عسكري متعطش للسلطة
◄ آخر القول:
أخشى أن تمتد نيران العسكر لتعبث بتونس مهد حركة الربيع العربي
حمى الله تونس من كل شر وحمى ليبيا والسودان من كل فتنة.
almusfir@hotmail.com
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
2106
| 04 فبراير 2026
حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م، لم تُسجَّل له معركة كبرى أمام القدس ولم يُحاصرها بجيش يزلزل الأرض. ومع ذلك تسلم مفاتيح بيت المقدس، وذلك باتفاق مع السلطان الأيوبي الذي ليس له من اسمه نصيب (الملك الكامل). هذا الحاكم سلّم بموجب اتفاق مفاتيح القدس. لم تكن هزيمة عسكرية، بل تنازلًا سياسيًا مُخزيًا ووصمة عار في جبين الأمة حتى يومنا هذا، ولتصحيح هذا الخطأ مات الكثير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهنا يقف السؤال في وجه التاريخ: لماذا أُعطيت القدس بهذه السهولة؟ الجواب المؤلم يبدأ من داخل الدولة الأيوبية آنذاك لأنها كانت تعيش انقسامات. والكامل هذا كان في صراع مع إخوته وأقاربه على النفوذ في الشام، ويخشى تحالفهم ضده. فاختار أن يجعل الدولة الصليبية حائط صد بينه وبين إخوته، فماذا فعل؟! أعطى لفريدريك مفاتيح أقدس مقدسات المسلمين بلا مقابل، فقط ليأمن على سلطانه في مصر. صارت القدس ورقة في لعبة توازنات داخلية. لم تُبع في سوق، لكنها استُخدمت لتثبيت كرسي. بمعنى أوضح، مدينة بقدسيتها، بتاريخها، بدماء من سقطوا دفاعًا عنها، تحولت إلى بند في معاهدة. وهنا تكمن المرارة لأن القدس لم تكن أرضًا عادية، بل رمزًا دينيًا وحضاريًا استعادها قبل عقود صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين، وما أدراك ما حطين مشروع طويل من الإعداد والوحدة والتضحية. يومها لم تكن المسألة كرسي حكم، بل قضية أمة. صحيح أن بعض الروايات تبالغ في تقليل عدد من رافق فريدريك إلى أقل من 1000 مقاتل فقط لأنه كان مطرودًا من البابوية وغير مرغوب فيه في أوروبا وليس له وزن، ومع ذلك يتسلم هذا المطرود المنبوذ مفاتيح أولى القبلتين. وهنا الدرس الذي لا يشيخ: حين تنقسم الصفوف، يصبح الخصم أقل كلفة. لا يحتاج أن ينتصر، يكفيه أن يراقب وينتظر. هذا الفريدريك قام بمجازر ضد المسلمين في صقلية، وأرسل إليه الكامل يطلب منه التوقف لِظن هذا الناقص أن فريدريك سيحفظ له فضل وجميل إعطاء القدس كهدية، ولكن فريدريك مزّق المسلمين وفعل بهم الأعاجيب. وليس اليوم ببعيد عن أمس، فمن يظن أن الغرب يهتمون بدماء وأعراض المسلمين هو ناقص كهذا الذي نتحدث عنه. والتاريخ الإسلامي نفسه مليء بأمثلة معاكسة. رجال ضحّوا بالملك من أجل المبدأ، وفضلوا الثبات على المكسب العاجل. من زمن الصحابة الذين خرجوا يواجهون إمبراطوريات تفوقهم عددًا وعدة، إلى قادة مثل عمر المختار الذي اختار المقاومة على الخضوع، ودفع حياته ثمنًا، لكنه لم يبع كرامته. هؤلاء لم ينظروا إلى القضية كورقة تفاوض، بل كأمانة أمة. ما أريد قوله من هذه الواقعة التي مر عليها أكثر من ثمانمائة عام، وما زال صداها في الذاكرة، أن أخطر ما يضعف الدول المسلمة ليس قوة الخارج، بل خلاف الداخل، والخضوع لا يبدأ دائمًا برغبة في الاستسلام، بل أحيانًا بخوف من فقدان منصب، أو حرص على تثبيت حكم هو أصلًا زائل. ألا يكفي أن نرى النتيجة؟ حين تُقدَّم التنازلات لتجاوز أزمة داخلية أو مصلحة شخصية، قد تتحول تلك التنازلات إلى أزمات أكبر وأعمق وأشد إذلالًا. الهيبة لا تُبنى بالخطابات، بل بوحدة القرار، وبوضوح الخطوط التي لا تُمس. فالأوطان والمقدسات والثروات ليست ملكًا خاصًا للحُكام، ولا هدية تُقدَّم طلبًا لرضا القوى العظمى. الأصل: (إن تنصروا الله ينصركم). تسليم القدس سنة 1229م لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل علامة على أن الذل والخنوع والخيانة قد يفتح ما لا تفتحه الجيوش الجرارة والطائرات المسيّرة. ومن لا يتعظ بما مضى، قد يجد نفسه يعيد المشهد ذاته بأسماء جديدة.
888
| 04 فبراير 2026
امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على حالها، إن وجدتَها. ستلاحظ شيئاً غريباً في التصميم: الجدران قصيرة، والأبواب تكاد تكون متقابلة، و»السكيك» ضيقة وكأنها صُممت لتجعل الناس يصطدمون ببعضهم البعض فيلقون السلام. كان العمران هناك «خادماً» للوصل. وكانت روح الفريج حاضرة في كل تفصيلة معمارية. كان الحجر يُجبر البشر على التلاقي. ثم انتقل بسيارتك إلى أحيائنا السكنية الحديثة. شوارع فسيحة، وفلل تشبه القلاع الحصينة. كل بيت يحيط نفسه بسور عالٍ، وبوابات إلكترونية، وكاميرات مراقبة. لقد حصلنا على «الخصوصية» التي كنا نحلم بها، ولكن، هل سألنا أنفسنا عن الثمن؟ المعادلة بسيطة ومؤلمة: كلما ارتفعت الجدران الإسمنتية بين البيوت، ارتفعت معها الجدران النفسية بين القلوب، وتآكلت روح الفريج شيئًا فشيئًا. في زمن «الفريج»، كان الجار هو «خط الدفاع الأول»، وهو «الأهل» الأقرب. كانت الأمهات يتبادلن الأطباق، والأطفال يركضون من بيت لآخر وكأن الحي كله بيت واحد كبير. كانت «عين الجار» حماية، وصوته أنساً. لم يكن الفريج مجرد مكان للسكن، بل كان «نظاماً اجتماعياً» متكاملاً للتكافل والتربية المشتركة. اليوم، تحت ذريعة «الخصوصية» و»الاستقلالية»، عزلنا أنفسنا. أصبحنا نعيش لسنوات بجانب شخص لا نعرف إلا نوع سيارته. قد يمرض الجار، أو يحزن، أو يفرح، ولا نعلم عنه شيئاً إلا إذا رأينا خيام العزاء أو الزفاف صدفةً عند الباب. تحول الجار من «سند» إلى «غريب»، وأحياناً إلى مصدر إزعاج نشتكي منه إذا أوقف سيارته أمام سورنا. لقد قتلنا «روح الفريج» بدم بارد، واستبدلناها بـ «ثقافة العزلة». نحن لا ننكر أن التطور العمراني ضرورة، وأن الخصوصية حق. لا أحد يطالب بالعودة إلى بيوت الطين وضيق المكان. ولكننا نطالب بـ «أنسنة» مدننا الحديثة. المشكلة ليست في «الحجر» وحده، بل في «البشر» الذين سمحوا لهذه الأسوار أن تتسلل إلى نفوسهم. لقد استوردنا تصاميم هندسية غربية تقدس الفردية، ونسينا أننا مجتمع «جمعي» يتنفس الوصل. صممنا مدناً للسيارات لا للمشاة، وللأبواب المغلقة لا المشرعة. هل يمكننا استعادة ما فقدناه؟ نعم، ولكن البداية ليست بـ «هدم الأسوار» الإسمنتية، بل بهدم «الأسوار النفسية». أن نمتلك الشجاعة لنطرق باب الجار ومعنا «طبق حلو» وابتسامة، بلا مناسبة. أن نُحيي «مجلس الحي» ولو مرة في الشهر. أن نعلم أطفالنا أن «حق الجار» ليس مجرد كف الأذى، بل هو بذل الندى، والسؤال، والاهتمام. وهو جوهر روح الفريج. إن «الوحشة» التي نشعر بها في أحيائنا الفارهة لا يعالجها المزيد من الرخام والزجاج، بل يعالجها «دفء» القلوب المتواصلة. فلنجعل بيوتنا قلاعاً تحمينا من الخارج، نعم، ولكن لا تجعلها سجوناً تعزلنا عمن هم أقرب الناس إلينا جغرافياً، وأبعدهم عنا شعورياً.
696
| 04 فبراير 2026