رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيم محمد عبد الغني

نعيم محمد عبد الغني

مساحة إعلانية

مقالات

7122

نعيم محمد عبد الغني

حذف حرف الجر وإثباته بعد حرف العطف

16 يونيو 2016 , 03:22ص

من المتشابهات القرآنية أن يحذف حرف الجر ويثبت بعد حرف العطف في جمل قرآنية متعددة، وكان إثبات حرف العطف للتوكيد، فمثلا يلاحظ في قوله -تعالى-"فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ" آل عمران: 184، حذف حرف الجر مع المعطوف، وقوله -تعالى- "وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ" فاطر:25. ثبت حرف الجر مع المعطوف، وقد قرأ ابن عامر الموضعين بتكرار حرف الجر، ويرى أبو حيان أن تكرار الباء للتوكيد، ويرى غيره من المفسرين أن إثبات الباء وحذفها له علل أخرى ربما يكون التوكيد إحداها، فالكرماني ينظر إلى شكل الجملة وبنائها؛ فصيغة الفعل في الجملة التي فعلها ماض "كذبوك" مبنية على الاختصار وهو إقامة لفظ الماضي في الشرط مقام المستقبل، ولفظ الماضي أخف، وبني الفعل الماضي للمجهول وحذف الفاعل بغية هذا الاختصار، ومن ثم حذفت باء الجر موافقة لهذا الاختصار، أما الآية الثانية فإن الفعل جاء مضارعا "يكذبوك" وهو مبني للمعلوم، والفاعل مذكور، وذكرت باء الجر في العطف موافقة لهذا النسق، "من أسرارا القرآن للكرماني ص94".

ومن المفسرين من يرى غير ذلك حيث إن السياق كان هو المسوغ الذي حللوا فيه إثبات الباء وحذفها في الجملتين؛ فتكرار الباء دال على المغايرة بين المعطوفات. "التحرير والتنوير 4/186-187".

وما يتبدى لي الجمع بين هذه الآراء فالباء أتت للتوكيد، والمغايرة في آن واحد، وأن حذف الباء يأتي جمعا للأصناف الثلاثة في مقام واحد بغية الاختصار، فمقام الآية التي جاءت فيها الباء مكررة مقام الدعوة بتعداد النعم التي منها إرسال الرسل وإنزال الزبر والكتب، وهذا مقام يناسبه الذكر، وأما المقام الآخر، فمقام حجاج اليهود، حيث زعموا قائلين "إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ" فرد عليهم: "قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ". فالحجة دامغة على اليهود بالبينات وبما قالوا؛ ففي الكلام توكيد، ومن ثم فحذف الباء يناسب اختصار الحجة بعد كل ذلك، وبهذا يكون ما قاله الكرماني يكون موافقا لهذا التأويل، ويتكامل معه قول باقي المفسرين، وهو ما يتجلى أيضا في الموافقة الدلالية بين صيغ المفردات، والسياق؛ فالرسل جمع وبينات كل واحد منهم مختلفة؛ فمعجزة موسى غير معجزة عيسى.. وهكذا، وكذا الزبر؛ فالتوراة مختلفة عن الإنجيل والكتب السماوية الأخرى، وسياق تكرار الباء أتى في مقام التذكير بنعم الله المتعددة، ومنها إرسال الرسل، وتنزيل الكتب، وكان قبل هذه الآية "إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا، وإن من أمة إلا خلا فيها نذير"، ثم موافقة لمقام تعداد النعم التي أوردها الله لعباده، قال لنبيه تسلية: إن عليه ألا يحزن من تكذيب قومه، فليس بدعا من الرسل الذين أتوا ببينات الأنفس والآفاق التي تحدث عنها قبل هذه الآية، وكانت البينات واضحات، ثم أردفت بزبر وكتب من عند الله، ولكن طبع على قلوب الذين كفروا فهم لا يؤمنون.

اقرأ المزيد

{ذلك الفوز العظيم} , {ذلك هو الفوز العظيم} {ذلك الفوز العظيم} , {ذلك هو الفوز العظيم}

من المتشابهات القرآنية أننا نقرأ أحيانا (ذلك الفوز العظيم) ونقرأ أيضا: (ذلك هو الفوز العظيم) فما الفرق بينهما؟... اقرأ المزيد

114916

| 01 يوليو 2016

إشكالات المعنى وفهم الإعراب إشكالات المعنى وفهم الإعراب

من أنواع المتشابهات إشكالات المعنى المتعلقة بإعراب الكلمة، حيث يدل المعنى المعجمي على تحديد نوع المفردة من حيث... اقرأ المزيد

4536

| 28 يونيو 2016

أسماء الإشارة أسماء الإشارة

أحيانا يختلط على القارئ أن يقول هذا أو ذلك، وفي هذا المقال نبين دقة التعبير القرآني في التعبير... اقرأ المزيد

1995

| 27 يونيو 2016

مساحة إعلانية