رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
غدا منتدى الدوحة، منذ انطلاقته في العام 2001، حدثاً سنوياً يعقد في العاصمة القطرية، ويُعد من أكبر الفعاليات العالمية في مجال الشؤون الدولية المعاصرة. لقد ظل المنتدى محط الأنظار في الأفقين الإقليمي والدولي، ذلك لأهمية أجندته وراهنيتها وحيويتها، إلى جانب ثقل المشاركين فيه، فضلاً عن كونه منصة عالمية للحوار، وملتقى عالميا لصناع القرار. كان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، قد وصف منتدى الدوحة في كلمته الافتتاحية من نسخته العشرين في العام 2022، والتي عقدت تحت شعار «التحول إلى عصر جديد»، قائلاً: «هذه المنصة التي أطلقناها منذ اثنين وعشرين عاماً لتكون ملتقى لصناع القرار والخبراء والإعلاميين من منطقتنا ومن كل أنحاء العالم». لقد مثَّل المنتدى فضاءً عالمياً يجمع بين قادة عالميين، من رؤساء دول وحكومات ومسؤولين أمميين ووزراء ورجال أعمال، وخبراء في السياسة، والاقتصاد، والثقافة، وناشطين ومنظمات المجتمع المدني من مختلف دول العالم، وأكاديميين لمناقشة القضايا العالمية المستجدة، وبناء شبكات مبتكرة وقائمة على الشراكة في النقاشات الفكرية، وفي تبادل وجهات النظر، ووضع الحلول العملية.
تاريخ حافل وسجل عامر بالحوارات الكوكبية
ينطوي منتدى الدوحة على تاريخ حافل وسجل عامر من الحوارات الكوكبية، وتبادل الأفكار والخبرات والتجارب من مختلف الثقافات والمرجعيات الفكرية. لقد نجح المنتدى في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وفي تحقيق التفاعل بين مختلف التوجهات الفكرية والسياسية في العالم، حيث وفر للمشاركين بيئة للحوار وتبادل الرؤى حول قضايا الساعة، الأمر الذي عزز التنوع الفكري والتفاهم المتبادل. لقد شهدت ساحة المنتدى تناولاً وتشخيصاً للعديد من القضايا العالمية، واقتراح الحلول لمعالجتها، لا سيما العلاقات الدولية، والأمن العالمي، ومكافحة التطرف، وحماية حقوق الإنسان، والقضاء على العنف، ومحاصرة الإرهاب، ودور المرأة، والعدالة الاجتماعية، والحوكمة، وقضايا الاقتصاد والبيئة والتنمية المستدامة، وإستراتيجيات الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة، وكيفية تعزيز التعايش بين الثقافات المختلفة في عالم مترابط. إلى جانب قضايا الأمن السيبراني، وخصوصية البيانات، والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن بحث سُبل مواجهة التهديدات والتحديات التي تواجه المجتمعات البشرية، والتي تتطلب الشراكة والعمل الجماعي العالمي، إذ لا يمكن مواجهتها في الإطار الفردي أو الإقليمي. وغيرها من القضايا. كما تفرع عن المنتدى «منتدى الدوحة النسخة الشبابية»، الذي عقدت نسخته الثالثة في نوفمبر 2023. ويعتبر منبراً عالمياً لحوار الشباب، من الفئات العمرية ما بين 18 إلى 33 عاما، للتفاكر والتداول حول القضايا العامة والمعاصرة. الأمر الذي يتيح الفرصة لسماع صوت الشباب، ولبناء القدرات والتدريب على التفاوض والنقاش، والقدرة على تقديم الحلول الجديدة، بما يخدم الشراكة في تحقيق التطور والتقدم في المجتمعات.
تعزيز دور قطر في الدبلوماسية العالمية
لا جدال في أن احتضان الدوحة لأكبر منصة حوار عالمي لمعالجة القضايا الأكثر أهمية التي تواجه البشرية اليوم، يعكس الدور المتزايد لدولة قطر في الساحة الدولية، حيث تبرز كداعم رئيسي للحوار بين مختلف الأطراف وتوفير منصة لتبادل الأفكار بين قادة العالم. ويعزز المنتدى من دورها كلاعب دبلوماسي رئيسي في الدبلوماسية العالمية. كما أن تعزيز الحوار العالمي، وتهيئة المناخ للحوار والتعاون بين القادة والمؤسسات العالمية، وتبني الوساطة الدبلوماسية، يكشف عن التزام قطر بتعزيز التعاون بين الدول ومواجهة التحديات المشتركة. ويؤكد كذلك على سمعة قطر كراعٍ للحوار العالمي من أجل التفاهم المتبادل، وكوسيط في الصراعات العالمية ومناصرة للحلول السلمية للنزاعات الدولية. فضلا عن كون المنتدى يتناغم مع السياسة الخارجية لدولة قطر التي تعتمد مبدأ الحوار في حل القضايا والصراعات والأزمات. أيضاً، ومن خلال حرص قطر على توفير هذه المنصة للحوار العالمي، فإن منتدى الدوحة سيواصل دوره المحوري في صياغة الحلول العالمية من أجل مستقبل أكثر استدامة.
نلتقي مع الحلقة الثانية في الأسبوع القادم، والتي سأتناول فيها: النسخة الثانية والعشرين من منتدى الدوحة باعتبارها قفزة في سلم التطور: من فضاء لتبادل الآراء إلى منصة كوكبية لمواجهة التحديات العالمية، كما أكد على ذلك معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في كلمته خلال افتتاح المنتدى في نسخته الثانية والعشرين (7- 8 ديسمبر 2024)، قائلاً: إن منتدى الدوحة قد تجاوز كونه فضاء لتبادل وجهات النظر، ليصبح منصة عالمية لجمع القادة ومواجهة التحديات العالمية، وإعادة تعريف الحلول في زمن تتشابك فيه التحديات وتتعقد فيه المسارات.
حراك المدن الحية: الاستشراق الجديد (1 - 2)
المدن الحية ليست هي المدن التي تسهر حتى الفجر، أو تلك التي تضج بالحركة والزحام والصخب والضوضاء، وإنما... اقرأ المزيد
741
| 28 أبريل 2025
الأسرة لبنة المجتمع ومهد الهوية الإنسانية
يوافق الخامس عشر من شهر أبريل من كل عام، الاحتفال بيوم الأسرة في دولة قطر. وترجع فكرة تخصيص... اقرأ المزيد
1113
| 21 أبريل 2025
السودان في القلب.. عن زيارة سعادة الوزيرة مريم المسند
تابعت باهتمام زائد واحتفاء خاص زيارة سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي،... اقرأ المزيد
1380
| 14 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4314
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3120
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1185
| 28 سبتمبر 2026