رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
على شدة الإعجاب الذي كان.. يكون العتاب الآن!.. وعلى كثر الانبهار الذي مضى وانقضى يتمثل اليوم عدم الرضا!.. فأنا اعترف بأنني (كنتُ) مهووسة بالخط الإعلامي الذي انتهجته الجزيرة الإخبارية في بداية مسيرتها ورضيت أن تحمل شعار (الرأي والرأي الآخر) لها رغم ثقله ومسؤوليته التي أطالب الجزيرة اليوم بأن تجيبني -إن كانت قادرة- على تحمل تبعات هذه الكلمات القوية التي تجبر من تسوقه لا من يسوقها على تنفيذ تعليماتها التي تقوم على توضيح رأيي ورأي من يخالفني.. رأيي ورأي من يعارضني.. رأيي ورأي من يوافقني ومن ينكر عليّ كلامي!.. ففي هذه الفترة التي واكبت الجزيرة فيها انتفاضة الشعوب العربية ظهر بوضوح أن القناة تبحث عن الإثارة والتشويق وتحاول أن تتميز بالأخبار الحصرية التي يمكن أن تتحمل أن تكون أخباراً صحيحة أو مفبركة.. تلقائية أو مدبرة.. كما أن الشعار الصريح الذي تنادي به ليس عليها أن تظهره في فواصلها الإخبارية باعتبار أن كاميرات الجزيرة لا تغطي سوى ما تراه يخدم أهدافها وهو ما يمكن أن تخسر فيه قيمتها الإعلامية، وهذا ما لا أرجوه لها ولعل ما يزيد الأمر وضوحاً هو ما تنتهجه الجزيرة اليوم في تناول أحداث اليمن والبحرين بكل انحيازية صريحة للشوارع المنتفضة المعارضة للحكومة تاركة الشوارع التي تغلي استنكاراً على تقويض أمنها وترويع آمنيها في الظل ولا تعمل — كما أرى — على تسليط كاميراتها عليها باعتبار أن ذلك سيحقق شعارها القوي والمستمرة على الترويج له رغم تأكيد العالم بأسره على ان ما جرى في مصر وتونس ويجري بليبيا لا يمكن قياسه بنفس الأطر على البحرين واليمن لاختلاف هاتين الأخيرتين على من سبقهما من ثورات شعبية جارفة التحمت فيها كل فئات وأحزاب الشعب ضد الحكومات، أما في اليمن والبحرين فالذين يناوئون الحكم يجدون موالين له وبنفس العدد وربما أكثر فأين الجزيرة من عرض المناوئين (الرأي) وكشف الموالين (الرأي الآخر) في شاشتها التي باتت الاختيار الأخير لي في قائمة القنوات الإخبارية المفضلة لدي؟!..فكل ما نراه هو دوار اللؤلؤة البحريني وهو يضج بالمخربين وخططهم القائمة على السقوط والتمثيل على الكاميرات في صعوبة التقاط الأنفاس من جراء الغازات المسيلة للدموع و(القمع) الذي يتعرضون له، بينما صيحات الشعب البحريني الأصيل واستغاثته للعالم بأن ينجده من التخريب والاعتداءات الدامية التي لحقت بالصغير والكبير إلى بيوتهم وبسيوف وسكاكين حملها هؤلاء المجرمون لم يكن لها محل في شاشة الجزيرة ولم تجد من يسمعها باعتبار أن القناة تعمل على إظهار من يكونون ضد الحكومة وليس من يدافعون عنها من باب إن ذلك إعلامياً يمكن أن يقلل من قيمة الخبر أو مركز أي قناة إعلامية بدأت عملاقة وتصر على أن تبقى كذلك!!.. أين الذين يوالون الحكومة اليمنية ويصرون على بقائها ويقفون بحكمة إلى جانب لغة العقل في ان بلادهم تحتاج إلى الحوار والنقاش وتغليب هذه اللغة على ما نشهده في ساحة الجامعة من قمع للبيوت المحيطة بالساحة ومنع ساكنيها من الخروج والدخول إلا بتفتيش وإجبارهم على موالاة المعارضين ومناوءة الحكومة على غير رغبة منهم؟!..أين هو (الرأي الآخر) في الاعتراف بأن اليمن لا يمكن أن يستنسخ شعبها منها تونس أو مصر أخرى أو أن تدخل حرب استنزاف فظيعة مثل الحرب التي تحدث بين الثوار والقذافي في ليبيا وإن على الجزيرة أن تكشف الحلقات المنظمة التي يرتب لها المعارضون في إظهار الوحشية التي تقدم عليها قوات الأمن الحكومية بينما في الحقيقة هناك غرف تنسيق لكل ذلك والقناة قادرة على كشف كل ذلك بمهنيتها المحترفة؟!..هذا ببساطة ما يجب أن يكون في عمق الشاشة لنصدق بأن (الرأي والرأي الآخر) ليست كلمات تعبئة وحشو وتزويق وتذويق بل كلمات كلما انطلقت حروفها تجد صداها لا يرسم شبيهاتها وإنما يعكسها لتكون رأياً ضد رأي وما نجحت به الجزيرة في ثورة الياسمين التونسية وثورة الخامس والعشرين من يناير المصرية وتحاول النجاح في ثورة السابع عشر من فبراير الليبية ليس بالضرورة أو المهم أن تستفرد بهذا النجاح في البحرين واليمن، فربما يكون السقوط في هاتين الأخيرتين باعتبار ان الحفر لا تسبقها عادة لافتة احذر أمامك حفرة!.
فاصلة أخيرة:
من تناول قلمي بالنقد الذي يناقش آرائي فأنا بحاجة إليه دائماً، ومن يتناول شخصي وشخصيتي بالسب والشتم فالحائط أولى به!، ومن يراني صغيرة على الكتابة فالنملة أصغر من حبة القمح!، ومن ينظر الى أنني كبيرة بقلمي وأسلوبي، فالكبر والكبير هو الله وحده!
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه... اقرأ المزيد
36
| 24 فبراير 2026
رغم كــل شـيء.. قطـر ستظـــل قـوية
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات... اقرأ المزيد
42
| 24 فبراير 2026
"موت الإنترنت".. أم انزياح المعنى خارج الإنسان؟
في لحظةٍ ما، يتلاشى اليقين بشأن هوية من يكتب على الإنترنت: إنسان أم خوارزمية؟ عندها لم يعد ما... اقرأ المزيد
48
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
1905
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
885
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
657
| 20 فبراير 2026