رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في الأسبوع الماضي وبعد مرور اسبوع على إنجاز عمل المقاومة الفلسطينية الرفيع المستوى في غلاف غزة في السابع من أكتوبر الحالي انعقد المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في القاهرة، واستقبل المجلس الوزاري العربي وزيري خارجية أوكرانيا وبولندا اللذين ايدا إسرائيل في حربها على غزة.
كان على جدول أعمال المجلس، الى جانب أمور أخرى، ما يجري على الساحة الفلسطينية من جرائم حرب. وصدر عن هذ الاجتماع الوزاري العربي! بيان اجوف بلا روح تفوح من أحرفه وكلماته روح الهزيمة والمذلة واللا مبالاة، يوحَىَ للقارئ بان هذ البيان صادر عن اجتماع وزراء خارجية دول غير عربية، أيا كأن الامر لا يعني وزراء الدول العربية، لقد فشلوا جميعهم في اتخاذ التدابير اللازمة لردع إسرائيل وتحذير حلفائها من التمادي في تأييد العدوان على الفلسطينيين في غزة والضفة والعمل الجاد لرفع الحصار عن غزة وايصال الماء والغذاء والدواء الى أهلنا في غزة. والكارثة الكبرى في هذه الظروف قول محمود عباس ان حركة حماس لا تمثل الفلسطينيين.
(2)
لقد انقسم العرب حكومات ومواطنين بين مؤيد أو/ متعاطف مع إسرائيل أو خائف يترقب ومعاد لها بلا حدود، بعضهم راح ينحي باللائمة على حركة المقاومة حماس ومن شاركها في المعركة القائمة ويحملها المسؤولية اولا وأخيرا عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق أهلنا في غزة والضفة الغربية والبعض الاخر مؤيد ومناصر لكنه يتخوف من الجانب العربي أولا وانتقام امريكي ثانيا. في الجانب الآخر نجد إسرائيل رغم خلافات احزابها وقياداتها السياسية إلا انهم سرعان ما توحدوا وتناسوا خلافاتهم وصراعاتهم الحزبية بمجرد شعورهم بالخطر على وجودهم ككيان. بعض القادة العرب طبعوا مع إسرائيل الى حد» الزواج الكاثولوكي» اعتقادا من المطبعين بانها ستحميهم من عاديات الزمان وان لها القدرة على رصد نبضات قلوب شعوبهم ومعرفة من هو مؤيد لهم ومن هو معارض لسياساتهم وان بيدها القوة التي تمكنها من التغلب على كل من عارض هذا النظام او ذاك، واذا بإسرائيل وأجهزتها العسكرية والأمنية والسيبرانية تتهاوى وراحت تنشد الحماية من أمريكا والغرب عامة من منظمة سياسية (حركة حماس) لا تملك من وسائل القوة ما تملكه إسرائيل واندفعت الولايات المتحدة الامريكية تحشد قوتها البحرية بارسال حاملات الطائرات (ايزنهاور، وحاملة الطائرات الهجومية يو اس اس جيرالد فور، مصحوبة ببوارج ومدمرات وصواريخ فتاكة واستنفرت قواعدها العسكرية على امتداد الكرة الارضية ) لنصرة اسرائيل في حربها ضد مقاومة محدودة العدد والعدة انه الرعب دب في قلوبهم.
(3)
امريكا بكل قوتها ارسلت إلى جانب اساطيلها البحرية وزير خارجيتها ووزير دفاعها إلى إسرائيل وقد يلحق بهما الرئيس الأمريكي بايدن، كما لحق بهم رئيسة المفوضية الاوروبية، ورئيسة البرلمان الأوروبي، ووزيرة خارجية كندا، ووزير خارجية إيطاليا، ووزراء خارجية المانيا والتشيك وسلوفاكيا للاعراب عن تضامنهم مع اسرائيل ضد حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، والوزراء العرب على الارائك متكئون يرتعدون خوفا حتى من مناشدة العالم بردع العدوان الإسرائيلي على غزة. الإدارة الامريكية الراهنة تبنت كل ما يصدر عن الكيان الصهيوني ويرددونه في وسائل الاعلام لتحشيد الرأي العام الأمريكي والاوروبي ضد العرب والفلسطينيين على وجه التحديد والمسلمين بوجه عام. قالت أجهزة الكيان الصهيوني في تل ابيب ان مقاتلي حركة حماس قتلوا أطفالا وجزت رؤوسهم واغتصبوا النساء وغير ذلك وفيما بعد كذبوا الخبر ولكن بعد فوات الأوان، انهم يكذبون اليوم ويعتذرون غدا كما فعلوا عام 2003 عندما كذبوا على العالم امام مجلس الامن الدولي على لسان وزير خارجيتها كولن بأول في ذلك الزمان بان العراق يملك أسلحة دمار شامل ومصانع جوالة ثم اعتذروا عن كذبهم ولكن بعد تدمير العراق واحتلاله.
كاتب إسرائيلي اسمه ( آري شبيت ) كتب مقالا في صحيفة « هآرتس» العبرية الأسبوع الماضي جاء فيه « ان لعنة الكذب هي التي تلاحق الإسرائيليين ويوما بعد يوم تصفعهم على وجوههم بشكل سكين بيد مقدسي وخليلي ونابلسي او بحجر جمّاعيني أو سائق حافلة من يافا وحيفا وعكا « يقول الكاتب الإسرائيلي « يدرك الإسرائيليون انه لا مستقبل لهم في فلسطين، فهي ليست ارضا بلا شعب كما كذبوا. كاتب اخر هو ( جدعون ليفي ) كتب يقول:» يبدو ان الفلسطينيين طينتهم تختلف عن باقي البشر فقد احتللنا ارضهم واطلقنا على شبابهن الغانيات وبنات الهوى والمخدرات وقلنا ستمر بضع سنوات وسينسون وطنهم وارضهم واذا بجيلهم الشاب يفجر انتفاضة ال 1987، ادخلناهم السجون وقلنا سنربيهم في السجون وبعد سنوات عادوا الينا بانتفاضة مسلحة عام 2000 اكلت الأخضر واليابس، فقلنا نهدم بيوتهم ونحاصرهم سنين طويلة، واذا بهم يستخرجون من المستحيل صواريخ يضربوننا بها رغم الحصار والدمار وطوقناهم بالجدران والاسلاك الشائكة فاذا بهم يأتوننا من تحت الأرض وبالانفاق حتى اثخنوا فينا قتلا في الحرب الماضية حاربناهم بالعقول فاذا بهم يستولون على القمر الصناعي الإسرائيلي ( عاموس ) ويدخلون الرعب إلى كل بيت في إسرائيل. اننا نواجه اصعب شعب عرفه التاريخ ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وانهاء الاحتلال «.
(4)
يتدافع المسؤولون الامريكيون والاوروبيون على وسائل الاعلام العالمية ويهددون القيادات العربية بان عليهم ان يمارسوا ضغوطهم وعلاقاتهم على حركة المقاومة الفلسطينية في غزة باطلاق سراح الاسرى والمعتقلين الاسرائيليين عندهم في غزة وعددهم يتراوح بين 130 او 150 اسيرا. بينما الاسرى والمعتقلون من الفلسطينيين لدى إسرائيل يزيد عددهم على 4000 اسير ومعتقل لا احد يذكرهم حتى من المفاوضين العرب.
آخر القول: يتطلع جميع المناضلين الشرفاء وحتى العملاء منا ماذا سيفعل محور المقاومة والممانعة من لبنان، نريد أفعالا لا أقوالا لا نريد ضربات ذرائعية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
6117
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026