رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الدكتور وليد الحديثي

مساحة إعلانية

مقالات

561

الدكتور وليد الحديثي

خطاب الواقعية الوطنية في بناء مجتمع متماسك

17 أكتوبر 2024 , 02:00ص

بسم الله الرحمن الرحيم

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) آل عمران.

الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي، ووضع الشعب ضمن مسؤولياته في الحقوق والواجبات، تحتاج قائدا حكيما من طراز فريد، بحيث يجعل العلاقة بين القائد وأبناء شعبه كالروح والجسد. ودون أدنى شك وجدت ذلك في دولة قطر ولمسته من خلال إقامتي في هذا البلد الكريم الأصيل طيلة أربعة عشر عاماً، وأن الجميع متساوون في الحقوق والواجبات، وعلى ذلك تأسست هذه الدولة على العدل والمساواة، وأنها لا تقوم بأي فعل يتعارض مع مصلحة الشعب والوطن.

أثبتت المسيرة الظافرة لدولة قطر، أن حكامها يتمتعون بالحكمة والموضوعية وسماع الرأي الآخر، وان كان يصب في مصلحة الشعب، فيأخذوا به كونهم جزءا من هذا الشعب، والذي يربطه قاسم مشترك يتجسد في أن مصلحة البلد فوق كل الاعتبارات الشخصية والقبلية، مهما كان مستواها.

سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطابه أمام دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى: «انطلاقاً من مسؤوليتي وواجبي تجاه وطني وشعبي، وجهت بإحالة مشروع التعديلات الدستورية بما فيها العودة إلى نظام تعيين أعضاء مجلس الشورى إلى مجلسكم الموقر لاتخاذ اللازم بشأنها.»

إن هذه الرؤية الحكيمة والعميقة في دلالاتها، لها أبعاد كبيرة على وحدة قطر وشعبها الأبي، ولم يأت هذا القرار الا بعد مشاورة أهل الرأي، امتثالا لقوله تعالى « وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ.

نعم توكل على الله وامض بقيادة البلد نحو المجد والعلياء، فوحدة الشعب خير عون للقائد، وأنت والحمد لله قائد ملهم متوكل على الله يحب شعبه، وشهد لك الأعداء قبل الأصدقاء في عبور الصعاب والمحن بعقل راجح وشجاعة فائقة، وشهد لك العالم أنك خير خلف لخير سلف.

لقد كان وما زال مجلس الشورى يلعب دوراً متميزاً ومشاركاً في نهوض البلد لما يضم من عناصر يتمتعون بالرأي السديد، الذين يعينون الحاكم على قيادة البلد واستمرار نهوضه الحضاري.

إنه خطاب الحفاظ على وحدة البلد ونسيجه الاجتماعي، وتلاحمه والمساهمة الفعالة بناء هذا الصرح العظيم مع توازن الحقوق والواجبات، وهذا ما يميز المجتمع القطري الحليم الرشيد.

عندما يكون هرم الدولة يتشكل من القيادة الحكيمة، والحكومة وتشكيلاتها، ومجلس الشورى، وبينهم روحية العمل الجماعي التي تخدم الشعب وسمعة البلد، فإنك تحصل على نتيجة إيجابية يشار لها بالبنان على المستويات الداخلية والخارجية.

هنيئاً لنا جميعا مواطنين ومقيمين، هذه القيادة الرشيدة التي حولت قطر إلى نقطة إشعاع في منطقتنا العربي، ليس على مستوى البناء فحسب بل على كافة الأصعدة، والمواقف الإقليمية والعربية والدولية.

اقرأ المزيد

alsharq من يحاسب الرادار؟

حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في الأصل، لم تُخلق المتابعة لتكون هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة... اقرأ المزيد

1122

| 31 مارس 2026

alsharq اليمن غير مؤهل للحرب

أخيرا وقع ما اعتقدنا أنه سوف يحصل عاجلا أم آجلا وتدخلت اليمن في الحرب الإسرائيلية الإيرانية رغم عدم... اقرأ المزيد

213

| 31 مارس 2026

alsharq جغرافيا على حافة الاختناق الرقمي

لحظات التوتر الكبرى لا تغيّر العالم بقدر ما تكشفه، تتراجع مشاهد القوة التقليدية، ليظهر ما هو أعمق: بنية... اقرأ المزيد

165

| 31 مارس 2026

مساحة إعلانية