رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

1837

علي عيسى بوحقب

قصائد قيلت في السجون "3 – 3"

18 أكتوبر 2014 , 12:32ص

* ومن الشعراء الذين ذاقوا مرارة السجن الشاعر محمد حسن أبو المحاسن (1876-1926م)، الذي قال وهو في السجن:

أَنَا والنَّجمُ كِلانا ساهِرُ

غيرَ أَنِّي مُفردٌ بالشَّجَنِ

لا أبُالي والمَعالي غايتي

وَصْل أَشجاني وهَجْر الوَسَنِ

في سَبيلِ المَجدِ مِنَّا أَنفُسٌ

رَخَصَتْ وهي غَوَالي الثَّمَنِ

نَحنُ لِلعَلياءِ والعَليا لَنَا

لَوْ أَقالَتنا صُروفُ الزَّمَنِ

عُرِفَ المَعروفُ والعَدْلُ بِنَا

ولَنَا تَأْسيسُ تلكَ السُّنَنِ

* وقال وهو في السجن أيضًا هذه القصيدة التي منها:

أُنَاجِزُ جَيشَ الخَطْب والخَطْبُ فادِحُ

يُكافحني طَوراً وطَوراً أُكافِحُ

إذا كَلَّ عَزْمُ القَومِ أَوْ طاشَ حلمهم

فَعزميَ مَسنُونٌ وحِلميَ رَاجِحُ

فَيَثْبتُ قَلبي والقُلوبُ مَرُوْعَةٌ

ويُشْرِقُ وَجْهي والوَجُوهُ كَوَالحُ

وقد نَصَحوا لي بالخُضُوعِ إلى العِدَى

وما كُلُّ من يَهدي لَكَ النَّصْحَ نَاصِحُ

فقلتُ مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَسْتَذِلَّني

عَدُوٌّ، فَغَيري لِلدَّنيةِ جَانحُ

* وهذا الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي لم يسلم هو الآخر من دخول السجن عام 1955م، وقال يصف لنا السجن الحربي وما يلاقي فيه السجناء من محنة وتعذيب في قصيدته النونية الشهيرة:

ثَارَ القَريضُ بخاطري فَدَعُوني

أُفْضي لكم بِفَجَائِعي وشُجُوني

فالشِّعرُ دَمعي حين يَعصرني الأَسَى

والشِّعرُ عُودي يَومَ عَزْف لُحوني

كَم قالَ صَحْبي أَينَ غُرُّ قَصَائدٍ

تُشْجي القُلوبَ بِلَحْنِها المَحْزُونِ

وَتُخَلِّد الذِّكرى الأَليمة لِلوَرَى

تُتْلَى على الأَجيالِ بعد قُرونِ

واليوم عاوَدَني المَلاكُ فَهَزَّني

طَرَباً إلى الإِنْشَادِ والتَّلحِينِ

أُلْهِمتها عَصْمَاء تَنْبُعُ من دَمي

وَيَمُدُّها قَلبي وماءُ عُيوني

نُونيَّة والنُّون تَحلُو في فَمي

أَبداً فَكُدتُ يُقالُ لي ذُو النُّونِ

صَوَّرْتُ فيها ما استَطَعتُ بِرِيشَتي

وتَركتُ للأَيامِ ما يُعييني

يا سائلي عن قِصَّتي، اسْمع إنها

قصص من الأَهوالِ ذَات شُجونِ

أَمْسِكْ بِقَلبكَ أَنْ يطير مُفزعاً

وتَوَلَّ عن دُنياكَ حتى حِينِ

فالهولُ عاتٍ والحقائقُ مُرَّة

تَسْمُو على التَّصويرِ والتَّبيينِ

ومن أراد الاطلاع على هذه القصيدة كاملة فليرجع إلى ديوان الدكتور يوسف القرضاوي (نفحات ولفحات) جمع وتحقيق الأستاذ حسني أدهم جرار.

مساحة إعلانية