رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

642

ابتسام حمود آل سعد

الأبجدية أهم من الرقمية

18 نوفمبر 2024 , 02:00ص

كان من اللافت لي أن تنظم وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي “يوم التعلم عن بعد” يوم الثلاثاء القادم 19 نوفمبر الجاري لجميع طلاب المدارس الحكومية من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، فيما سيستمر حضور طلاب رياض الأطفال للمبنى المدرسي وتستمر العملية التعليمية لهم كالمعتاد لتعزيز قدرات الطلاب والمعلمين على الاستفادة من التقنيات الحديثة. وأوضحت الوزارة خلال تعميم مرسل من الأستاذة خلود عبدالعزيز الباكر مدير إدارة التعليم الإلكتروني والحلول الرقمية أنه سيتم خلال هذا اليوم إعطاء الحصص الدراسية عن بعد (للطلاب) مع استمرار دوام الهيئتين الإدارية والتدريسية في المبنى المدرسي ومتابعة وتقييم عملية التنفيذ مما يتيح فرصة فريدة لاكتساب خبرات جديدة في بيئة تعليمية مبتكرة تساعد على تمكين الطلاب والمعلمين من تجربة التعلم الإلكتروني بشكل فعال مع الحفاظ على الجودة التعليمية العالية.

ويهدف يوم التعلم لتعزيز دور الأدوات الرقمية في العملية التعليمية لضمان تمكين الطلاب من استخدام أساليب التعليم الحديثة وإتاحة الفرصة للطلاب لاكتساب خبرات جديدة تكسبهم القدرة على التكيف مع بيئات تعليمية متنوعة لكن - ولطالما استوقفني حرف لكن الاستدراكي هذا في عمق أي موضوع أكتبه – لم اتجهنا إلى تعزيز مهارة استخدام التقنية الرقمية والتكنولوجيا الحديثة للطالب ولم ننتبه إلى أن الطالب لدينا يعاني ضعفا كبيرا في الإملاء والخط والنسخ وكل ما له علاقة بما كنا نتعلمه نحن في زمن الجيل الذي كان يُعاقب بالنسخ ويُمتحن بالإملاء ويدرس الخط العربي ويُختبر بالقواعد؟! لم علينا أن نهتم بجانب التكنولوجيا في الوقت الذي يجب أن يكون الاهتمام متوازيا مع قدرة الطالب على الكتابة السليمة وبإملاء صحيح وخط مقروء وقواعد لا يؤنث فيها المذكر ولا يُذكّر فيه المؤنث؟! هل تستوعبون أننا قد أهملنا هذا الجانب من التعليم الأولي لطلاب يجب أن يبدؤوا مرحلتهم التعليمية الأولى بخط واضح وجميل وحروف منسقة وإملاء سليم وشيئا فشيئا يتعلمون القواعد التي تقوم عليها لغتنا العربية الجميلة؟! فاليوم الطالب لدينا لا يعرف شيئا مما درسناه نحن سابقا فيجهل النسخ الذي كانت كراسته واحدة واثنتين خلال الفصل الدراسي الواحد وكان يُعطى واجبا دراسيا لننسخ في البيت وإن لم نفعل كان يتحول من واجب إلى عقاب سواء كتابة الدرس عشر مرات أو كتابة الجملة مائة مرة، فتعلمنا الإملاء والخط الجميل أو المقروء الصحيح من هذه الجزئية من التعليم التي نفتقر لها اليوم للأسف وسط جيل لا يعرف شيئا في الإملاء، وأصبح الخط كأنه نقش دجاج طُلب منه أن يكتب لوحة متلطخة بحبر فلكم أن تتخيلوا تلك اللوحة!.

لم غابت حصة النسخ ودفاتر الإملاء وممارسة الخط أمام اللهفة وراء تعلم المعلومات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة؟! أليس من الأجدى قبل أن أعلم الطفل في أول حياته كيف يمسك قلما قبل أن أدفعه ليمسك (فأرة الكمبيوتر)؟ أليس الأجدر أن يعرف في بداية حياته الدراسية كيف يكتب اسمه كاملا بخطه ويتهجأ حروفه حرفا تلو الحرف بإتقان عوضا عن أن أعلمه في أولها كيف يصاحب الكمبيوتر الذي شئنا أم أبينا سيكون صاحبه عاجلا أم آجلا يوما ما؟ أين حصص النسخ وكراسات النسخ التي كانت أصابعنا تتورم لإتمام الواجب الذي جعلنا نتقن الخط والإملاء والحروف؟ أين هذا من الحروف الهيروغليفية واللغة السنسكريتية التي غرق فيها طلابنا اليوم من الصف الأول وحتى مراحل متأخرة من مراحلهم الدراسية؟ فمن المؤسف أننا نشهد طلابا يجهلون القراءة السليمة والإملاء الصحيح والقواعد المدروسة واستبدلوا كل هذا بمهارات تقنية ومذكرات مطبوعة لا تطلب منهم نسخا ولا إملاء ولا تعبيرا ولا إنشاء ولا حتى ألف باء الأبجدية، والضحية هو المتعلم الذي قام على مهارة رقمية وفشل نحوي بينما كانت أولى الآيات المنزلة هي (اقرأ) فغابت القراءة ودُفن النحو وطُمس فن الأبجدية فما عاد «محمد» فاعلا ولا كان «محمد» اسم كان!.

اقرأ المزيد

هنا محترم وهناك فاصـخ الحيا هنا محترم وهناك فاصـخ الحيا

لا زلت أذكر تحقيقا مثيرا قديما بعض الشيء تناولته صحيفة الشرق والتي أتصفحها بشكل يومي بعنوان (مشاهير سوشيال... اقرأ المزيد

318

| 20 سبتمبر 2026

الفشخرة الكذابة الفشخرة الكذابة

اعذروني أولا على فترة الغياب الماضية والتي وافتني فيها إيميلات يسأل أصحابها عني وهو أمر أشكركم عليه، لكني... اقرأ المزيد

393

| 17 سبتمبر 2026

مشاهد تستحق العقاب مشاهد تستحق العقاب

كلما صدمتنا مشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا فيما يتعلق بالاستهانة بالنعمة والخروج بمشاهد تقلل من قيمة الشخص... اقرأ المزيد

255

| 08 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية