رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فهد عبدالرحمن بادار

تويتر @Fahadbadar

مساحة إعلانية

مقالات

939

فهد عبدالرحمن بادار

أسعار الأسهم الأمريكية

19 يناير 2025 , 02:00ص

بحسب العديد من المؤشرات، تبدو أسعار سوق الأسهم في الولايات المتحدة مبالغًا فيها. وتقترب نسب الأسعار إلى الأرباح الأساسية من أعلى مستوياتها على الإطلاق. ففي السادس من يناير، بلغ مؤشر سهم ستاندرد آند بورز 500 مستوى 6,000 نقطة، بعد أن أضاف مكاسب بلغت 900 مليار دولار في عام 2025، قبل أن يمر أسبوع على بداية العام الجديد. وبلغت نسبة السعر إلى القيمة الدفترية للمؤشر، أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 5.3، مقارنةً بالمتوسط طويل الأجل الذي بلغ نحو 3.0. وتقترب النسبة من 30.0 لبعض أسهم التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية التقديرية. وتمثل أكبر 10 أسهم نحو 40% من مؤشر ستاندرد آند بورز من حيث القيمة. واستأثرت سوق الأسهم الأمريكية بنسبة 73% من القيمة العالمية حسب مؤشر مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال (MSCI) العالمي في نهاية عام 2023، مقارنة بنحو 26% فقط كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي التي يشكلها الاقتصاد الأمريكي، رغم أن العديد من الشركات المدرجة في الولايات المتحدة تعمل على مستوى العالم بالطبع.

ويبدو أن المستثمرين متحمسون للموقف المؤيد للأعمال الذي يتبناه الرئيس القادم دونالد ترامب، وأن سياسات خفض الضرائب وإلغاء القيود التنظيمية والمرونة المالية تدعم النمو. ومن المفترض أن تفوق هذه السياسات، إلى جانب إمكانات التكنولوجيات الجديدة، العوائق المحتملة أمام النمو، التي قد تشمل بعض سياسات ترامب الأخرى، وخاصة التعريفات الجمركية المنتظر فرضها على الواردات، التي تعوق حركة التجارة، والسياسات المناهضة للهجرة، والتي قد تؤدي إلى نقص العمال وتضخم الأجور. والافتراض هنا هو أن ترامب سيكون عمليًا ولن يفرض أعلى التعريفات الجمركية أو أشد التدابير صرامة على ترحيل المهاجرين غير المسجلين.

وحتى لو خفف ترامب من سياساته، يلوح خطر إمكانية ارتفاع التضخم مرة أخرى، وعدم خفض أسعار الفائدة وربما يتعين زيادتها، وهو ما قد يحد من إمكانات النمو الاقتصادي. ويبدو العجز في الولايات المتحدة ضخمًا، وهو عامل آخر تقلل الأسواق من أهميته، ويرجع ذلك جزئيًا إلى حجم الاقتصاد الأمريكي ومكانة الدولار باعتباره عملة احتياطية. وتبلغ نسبة العجز 6.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ويتجاوز مستوى الدين نسبة 120٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ولا يشير أي شيء في سياسة ترامب إلى إمكانية حدوث تصحيح مالي. فقد ارتفعت العائدات على سندات الخزانة لمدة عشر سنوات من 3.6٪ في سبتمبر 2024 إلى 4.6٪ بحلول نهاية العام. وفيما يتعلق بتقييمات أسواق الأسهم، فإن أحد العوامل التي تدعم هذه الفقاعة الواضحة هو السؤال التالي: إلى أين ستذهب الأموال؟ وتعاني أوروبا من الانكماش، ونفس الحال ينطبق على الصين، وقد خيبت الأسواق الناشئة الآمال المتعلقة بالنمو في الماضي، ولا تزال تفتقر إلى الإمكانات الكافية. والواقع أن أسواق السندات تشهد استثمارات جيدة بالفعل؛ ويواصل المعروض النقدي نموه على الصعيد العالمي. وقد يصعب التنبؤ بالأحداث المفاجئة في عالم الاقتصاد أو الجغرافيا السياسية التي قد تتسبب في حدوث فقاعة اقتصادية وانهيار مماثل للانهيارات التي حدثت في عام 1929 أو 1987 أو 2008، أو من الممكن أن تشهد الولايات المتحدة واقعًا استثنائيًا بالفعل، حيث تتمتع شركاتها التكنولوجية بوضع فريد يتيح لها إمكانية الاستمرار في تحقيق أرباح استثنائية مع تطور ثورة الذكاء الاصطناعي.

ومع بداية عام 2025، أصبحت الأصوات المتفائلة أكثر هدوءًا، إن لم تكن قد أُخرصت. فقد أدى ارتفاع نسبة التضخم إلى 2.9% مع وجود احتمالات بحدوث المزيد من الارتفاع بسبب الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات إلى إخماد أي أمل في خفض أسعار الفائدة، بل وربما ترتفع أسعار الفائدة هذا العام. كما هبطت أسعار الأسهم من ذروتها المسجلة في شهر نوفمبر، مع انخفاض القيمة السوقية لمؤشر ستاندرد آند بورز بنحو 2.5 تريليون دولار أمريكي في فترة أربعة أسابيع على مدى شهري ديسمبر ويناير. ومن بين الاحتمالات المتعلقة بالأسهم الأمريكية والاقتصاد الأوسع نطاقًا عدم حدوث طفرة أو كساد: بحيث تنكمش الفقاعة ببطء مع ارتفاع التضخم وتثبيت أسعار الفائدة أو زيادتها؛ مع نمو الاقتصاد الأمريكي بمستويات غير استثنائية ولكن مع تجنبه للركود التضخمي. صحيح أن هذه ليست النتيجة الأكثر مأساوية، ولكن من المنطقي أن نكون مستعدين لمجموعة من السيناريوهات المختلفة؛ حيث إن الأحداث غير متوقعة، وهو ما ينطبق كذلك على توجهات دونالد ترامب.

اقرأ المزيد

alsharq زمن بلا بوصلة

ليس السؤال: ماذا تفعل المنصّات بنا؟ بل: ماذا فعلنا نحن بأنفسنا حين سلّمنا عقولنا لزرّ الإعجاب. في لحظةٍ... اقرأ المزيد

69

| 17 أبريل 2026

alsharq صديق تسوءه وعدو تسرّه..

قال الأحنف بن قيس: شكوت إلى عمّي صعصعة بن معاوية وجعًا في بطني فنهرني ثم قال: يا ابن... اقرأ المزيد

105

| 17 أبريل 2026

alsharq نعمة الأمن والأمان

إذا سألني سائل عن أعظم نعمة في الدنيا بعد الإيمان بالله ورسوله، قلت له دون تفكير عميق: هو... اقرأ المزيد

63

| 17 أبريل 2026

مساحة إعلانية