رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الوعد كلمة لا حد لها، وذلك لمن يدركها ويدرك قيمتها الفعلية، وفي المقابل هناك من تغيب عن ذهنه خطورة النطق بها (كلمة) دون سحبها نحو مساحة فعلية، تتطلب منا الفعل لا القول فحسب، والأمر بالنسبة لي كذلك، إذ إنني لست ممن ينطق بالوعد دون أن يحرص على تنفيذه، وإن كان بعد حين، ولقد كان الوعد بيني وبينكم بآخر لقاء جمعني بكم، أن أسلط الضوء على أمر خطير يتعلق بالجمهور الذي يُعد بالنسبة لنا (والحديث عن الإعلاميين) نقطة مستهدفة لابد من أن تؤخذ بعين الاعتبار. لقد تحدثنا فيما مضى عن ذوق الجمهور المتلقي، الذي يستحق أن يحظى بالأفضل، دونه الأقل وذلك، لأنه يُشكل السواد الأعظم من المجتمع، الذي يعتمد تطوره وتقدمه على تطور وتقدم هذا الجمهور، ولكن يَحسب البعض ممن لا يجيد الحساب أصلاً أن مَهَمة تطوير الجمهور وإنمائه ليست مُهمة ـ بحسب ما تتحدث به لغة الأرباح، التي لا يتحدث بها إلا من يودها ـ الأرباح وإن كانت (Dirty) تعيش بما يمتص فكر الجمهور ويجرده من حقوقه، ليقتله فيما بعد وبدم بارد. لاشك في أن منكم من يذكر أنني قد أشرت فيما مضى إلى المطبخ الإعلامي الذي يتقاسم به من فيه الأدوار بحسب ما يتم توزيعه عليهم، لينتهي الأمر بمن يُعد، ومن يقدم، ومن يروج الصنف المُختار، والذي صنفته على أنه Cake لا يعرف المتلقي المقادير التي تتطلبها عملية الإعداد، ولا الطريقة المُتبعة، وبرغم ذلك مازالت عملية التقديم مستمرة، وعلى المتلقي شق جيوب عقله وابتلاع الـ Cake أياً كانت النكهة.
للجمهور ذوق لابد أن يُحترم، ولا يجدر بنا تقديم ما يمكن أن يخدش ذوقه، نعم هو يحب تلقي الـ Cake ولكنّ ذلك لا يعني أن نقدم له ما لا يستحق أن يُقدم له، والمشكلة أنه يتعرض بين الحين والآخر لعوامل تعبث بذوقه، دون أن تسمح له بالتمسك به، رغم أن من بين ما يُقدم له ما له فائدة عظيمة ستطور حياته، وإن كان ذلك بعد حين، تماماً كما هو الحال مع Carrot cake أي (كعكة الجزر) التي تملك الكثير من الفائدة، ولكن لا يرغب بها البعض، لأنها لا تتناسب وذوقه!! فنجده لا يقترب منها، وإن حصلت على ترويج جيد يُناسب قيمتها، مما يضعنا أمام هذا السؤال: كيف نغرس في نفس المتلقي حب هذه الكعكة؟ ونبين له فائدتها العظيمة على صحته؟
التحدث عن الجمهور وذوقه قضية لن تنتهي بين هذه السطور، ولن تقف على رأس قلمي فقط، بل إنها ستتجاوز حدود مساحتي، لتبحث عن حقها مع كاتب آخر يدرك تماماً ما تعنيه هذه القضية وما تعاني منه، مما يعني أني سأتحدث عن زاويتي من الأمر، وهي أننا نهتم للجمهور المتلقي، ونهتم به، ولدينا أفكار عظيمة، وطاقات فذة، لن نقول: إنها قد بُددت.. ولكنها قد استبعدت، وضاع معها حق الجمهور الذي يستحق الحصول على ما يفيده في الدنيا والآخرة، وما يقدم له العديد من الطرق التي ستجعل من حياته متألقة بألوان زاهية تُهوِّن عليه مصابه فيها، وتجعله أكثر قدرة على معالجة أموره بما يُرضي الله، والحق أنني أجد أن إذاعة القرآن الكريم، وما تقدمه من برامج تهتم بالمسلم قلباً وقالباً تستحق منا الترويج الحقيقي لها، والتأكيد على جهودها العظيمة التي كرستها، لتحقيق هدفها الأساسي ألا وهو الجمهور وما يحتاج إليه، والحقيقة أن الحديث لم يكن عن برنامج دون غيره، بل إنه خرج، ليشمل الجميع، وإن خصصت منه شيئاً لبرنامج قدم فائدة عظيمة للأسرة وتحديداً (للزوجين) وبشكل جلي لا يُستهان به، وخلال فترة تضمنت التخطيط للجوهر والمظهر، للقلب والقالب، وللشكل والمضمون أيضاً، وذلك لأن النقطة التي كان يستهدفها ذاك الحين هي نقطة بداية لحياة الجميع، وبحكم متابعتي لعملية تغطية ذاك البرنامج، فلقد أدركت فعلاً كم الفائدة التي خرج بها جمهوره ـ المُتابع حينها ـ وبكل شغف، لكل تفاصيله الدقيقة، والتي حرصت وفي كل حلقة منه على بث فائدة حقيقية مع كل دقيقة بث، تكرم بها البرنامج على جمهوره، حتى كُتب له التوقف وحتى إشعار آخر، بسبب التغييرات التي أحدثتها تضاريس الإذاعة، ولكنها ستعود إلى ما كانت عليه مستقبلاً إن شاء الله، وحتى حين فهو الشكر لأسرة برنامج (مودة) وعلى رأسها مُقدمه المتألق الزميل أحمد المالكي عن كل جهوده التي كرسها، لخدمة الجمهور بداية ونهاية.
وأخيراً: لا يعني التوقف النهاية أبداً، فلربما يكون لمراجعة ما سبق، والرجوع من جديد بإطلالة جديدة أكثر تألقاً، فالصبر لكل الجماهير المتذوقة، والوعد بأن تكون العودة من جديد. فليوفق الله الجميع.
salha_202@hotmail.com
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام في الإسلام، هو أنه عبادة تقوم على مبدأ اتخاذ القرار بمحض الإرادة، فهو العبادة الوحيدة التي تؤدى في الخفاء بعيدًا عن أعين الناس، وكل امرئ يمكنه أنه يظهر صيامه للناس ويأكل ويشرب كما يحلو له إذا ما توارى عنهم، ومن ثم كان رمضان بأيامه الثلاثين محضنا يعود الصائم على اتخاذ القرار، أو بمعنى آخر يقوي لديه الإرادة. الصائم طيلة شهر رمضان يتخذ يوميًا قرارًا جديدًا بأن يصوم، هذا التكرار اليومي للاختيار يعيد تشكيل الشخصية ويمنحها صلابة هادئة في تدريب النفس على أن تقول لا، حين ينبغي الرفض، ونعم، حين يستدعي الأمر الإقدام. وها هنا يقول صاحب وحي القلم: «وهنا حكمة كبيرة من حكم الصوم، وهي عمله في تربية الإرادة وتقويتها بهذا الأسلوب العملي، الذي يدرب الصائم على أن يمنع باختياره من شهواته ولذة حيوانيته، مصرا على الامتناع، متهيئا له بعزيمته، صابرًا عليه بأخلاق الصبر، مزاولا في كل ذلك أفضل طريقة نفسية لاكتساب الفكرة الثابتة ترسخ لا تتغير ولا تتحول، ولا تعدو عليها عوادي الغريزة». ما ينشده المرء من تعزيز الإرادة من خلال كتب التنمية البشرية وإدارة الذات، يجده دون عناء في هذه المدرسة السنوية المفتوحة، والتي يعد كل يوم من أيامها الثلاثين كبسولة لتقوية الإرادة واستعادة السيطرة على الذات، وتحرير القرار من أسر العادة. تعزيز الإرادة من خلال الصيام أعمق من وصف قمع الرغبات، فهو إدارة واعية لها، تظهر في الامتناع الطوعي الذي يزرع في النفس يقينًا نادرًا: أنا أستطيع. وهذه الجملة ينبثق عنها تغيرات جمة، فمن يستطيع ضبط حاجاته الأساسية على مدى نصف يوم أو يزيد، يمكن له أن يضبط غضبه ويكبح اندفاعه وينظم وقته ويدع فوضويته. الإرادة التي يكتسبها العبد بالصيام إرادة رحيمة، لا تقوم على القسوة مع النفس، بل على تهذيبها، هي ليست معركة مع الجسد لكنها حوار مع الجسد يتعلم من خلاله الإنسان أن يستمع إلى احتياجاته ويتفهمها دون أن يخضع لسيطرتها، وتلك هي كلمة السر في السلام الداخلي والصحة النفسية. ليس الصيام أداء بيولوجيا بقدر ما هو يقظة أخلاقية ضابطة لسلوك المرء، وهنا يتجلى البعد الحضاري للإرادة، فهي ليست صراعًا يخوضه المرء داخل جسده في صمت، بل هي سلوك في الفضاء العام يقوم على مبدأ ضبط النفس وترك الرفث والصخب والسباب، والتحلي بالسكينة والرحمة في المعاملة كما جاء في الحديث (فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم). وتتسع فرصة تعزيز الإرادة من خلال الصوم، من خلال إحدى خصائص هذه المدرسة، وهي الجماعية، حيث يتشارك الملايين في تلك العبادة في التوقيت نفسه، والامتناع ذاته، أو بمعنى آخر يجد الصائم سندًا اجتماعيًا محرضًا على الاستمرار. هذا التشارك يخلق بيئةً داعمة للانضباط، ويجعل الالتزام أسهل. الإنسان بطبعه يتأثر بالجماعة، فإذا كانت الجماعة منضبطة، ارتفعت فرص نجاحه في الانضباط، وهكذا تتحول الإرادة الفردية إلى طاقة جماعية، ترفع مستوى الوعي والسلوك العام. وإن الصيام ليجود برسالة عميقة حول مفهوم الحرية، أن يكون المرء سيد قراره لا عبدًا لعادته، يتحكم في رغباته لا أن تتحكم فيه رغباته، بهذا المعنى يصبح شهر الصيام تحريرًا للإرادة من ربقة التلقائية وإعادتها إلى موقع القيادة. شهر الصيام فرصة عظيمة لترجمة المشاريع المؤجلة وجعْلها واقعًا، فالبعض يتخذ قرارًا مؤجلا بالإقلاع عن التدخين مثلا، أو صلة الأرحام التي قطعها، أو البدء في عمل ما، أو الحصول على دورات متخصصة، لا يمنعه من تحقيق ما يرنو إليه سوى ضعف الهمة والإرادة، فتأتي أجواء الصيام الداعمة للإرادة لتكون فرصة للبدء في تنفيذ ما تراكم من أحلام وطموحات. لكن ثمة شيئا ينبغي الانتباه له، أن مدرسة الصيام وكبسولات الثلاثين يومًا لا ينبغي النظر إليها على أنها تستبدل الإرادة بأخرى، أو بمعنى آخر هي دفعة قوية لكنها تحتاج إلى أن يستثمرها الصائم وينطلق منها في حياته بعد رمضان، وإلا وقف الصيام عند كونه تجربة موسمية مثيرة للحماس.
2883
| 01 مارس 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2829
| 27 فبراير 2026
في العلاقات بين الدول يظل مبدأ حسن الجوار خط الدفاع الأول للاستقرار، فجوهر هذا المبدأ واضح ومباشر، الخلاف السياسي لا يبرر تهديد أمن الدولة المجاورة، ولا تحويل التوترات إلى مواجهات عسكرية، وعندما تُستبدل لغة الحوار بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فإن المشهد يتغير من خلاف دبلوماسي إلى خطر إقليمي مفتوح. حسن الجوار ليس بالضرورة التطابق في المواقف، بل يعني احترام الحدود والسيادة والامتناع عن أي تصرف يعرّض المدن أو المنشآت الحيوية للخطر. فلكل دولة الحق في أن تشعر بالأمان داخل أراضيها، وأن تحمي بنيتها التحتية وسكانها من أي استهداف مباشر أو غير مباشر. هذه قاعدة بديهية في العلاقات الدولية، لأنها تمس حياة المدنيين قبل أن تمس الحسابات السياسية. ما فعلته إيران من قصف منشآت داخل قطر، واستخدام صواريخ وطائرات، لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد رسالة سياسية. استهداف البنية التحتية أو المرافق الحيوية يمثل تصعيدًا عسكريًا يضع المنطقة أمام احتمالات حرب خطيرة، فحين تُطلق الصواريخ وتنطلق الطائرات، لا تُصيب هدفًا ماديًا فحسب، بل تُصيب معها الثقة والاستقرار والأمن الإقليمي. الأخطر من ذلك أن مثل هذه الانتهاكات تجر دول الجوار إلى دائرة حرب المواجهة المباشرة وقد تتوسع سريعًا لنطاقات لا حد لها. فالهجمات بالصواريخ أو الطائرات لا تبقى ضمن إطار ثنائي، بل تفرض على الدول المجاورة اتخاذ إجراءات مقابلة، وهكذا تتحول حادثة واحدة إلى سلسلة ردود أفعال متلاحقة، قد تدفع المنطقة بأسرها إلى حافة مواجهة دامية. المنطقة الخليجية شديدة الترابط سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، أي تصعيد عسكري فيها يكون شرارة تحرق الأخضر واليابس. المنشآت المستهدفة ليست مجرد مبانٍ، بل مراكز طاقة واتصالات ومطارات وخدمات تمس حياة الملايين. وعندما تُستهدف، تتأثر سلاسل الإمداد، وتضطرب الأسواق، وتتراجع الثقة في استقرار الإقليم. وهذا ما يجعل أي عمل عسكري يتجاوز الخلاف السياسي ليصبح تهديدًا عالمياً مباشراً. من حق أي دولة أن تختلف مع جارتها في الرؤية أو التحالفات أو المواقف الإقليمية، لكن ليس من حقها البتة أن تنقل هذا الخلاف إلى مستوى استخدام القوة وحرب مفتوحة. فالصواريخ لا تحل النزاعات، والطائرات لا تبني جسور تفاهم. بل على العكس، هي أدوات ترفع منسوب القلق، وتزيد احتمالات سوء التقدير، وتفتح الباب أمام سيناريوهات يصعب احتواؤها. إن استمرار مثل هذه التصرفات يضع قطر ودول الجوار أمام معادلة صعبة إما القبول بواقع أمني مضطرب، أو الدخول في سباق تصعيد لا يخدم استقرار المنطقة. وفي الحالتين يكون الثمن باهظًا على الجميع. لذلك فإن التمسك بمبدأ حسن الجوار لم يعد خيارًا أخلاقيًا، بل ضرورة إستراتيجية لتجنب الانزلاق إلى حرب لا يريدها أحد. وختامًا استهداف المدن والمنشآت بالصواريخ والطائرات لا يمكن تبريره تحت أي خلاف سياسي وتحت أي ذريعة مهما كانت. بل إنه يمثل خطوة تدفع المنطقة نحو حافة مواجهة أوسع. الحفاظ على الأمن الإقليمي يبدأ باحترام سيادة الدول وحدودها، وبتغليب لغة التهدئة على منطق القوة. دون ذلك، يصبح الجوار ساحة صراع بدل أن يكون إطارًا للتعايش والاستقرار.
1155
| 04 مارس 2026