رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
على الرغم من أن الانتهاكات التي يتعرض لها الفرد في محيط عمله تُعد أحد السلوكيات التي لازمته منذ القدم، إلا أن إحصائيات الأبحاث الأكاديمية الحديثة تشير إلى اضطراد تلك الانتهاكات حول العالم، وهي التي تظهر أساساً في سوء استخدام رب العمل للسلطة الممنوحة له، بغية فرض سيطرته على أعضاء فريق العمل وإلزامهم قسراً بالانصياع إليه، مستخدماً كافة أشكال الضغوط المتاحة، كالتهديد المباشر واستمرارية التوبيخ وتعمد الإهانة، والتي قد يصل بعضها إلى حد العنف الجسدي! لذا، فقد استدعى الأمر سنّ القوانين المرعية للحد دون تلك الانتهاكات في حق العامل، وصون كرامته في بيئة العمل، وللحيلولة دون آثارها التي لا بد وأن تمسّ سلامته النفسية في المقام الأول، كإصابته بالأمراض السيكوسوماتية (النفسجسمية) وما قد يلحق بها من تبعات لا يُحمد عواقبها، تظهر في تعرّضه لاضطرابات عقلية ولأفكار تشاؤمية قد تدفع به إلى الانتحار في أسوأ الظروف، إضافة إلى التبعات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تظهر في شكل اضطراب علاقات العمال، ونقص المرونة في سير العمل، وزيادة عدد الإجازات المرضية، وانخفاض معدل الإنتاجية ككل.
ومع عالمية هذه الظاهرة التي أخذت هيئة «الوباء الاجتماعي» حسب تعبير المؤلف، فإنه من اللافت للنظر افتقار الأنظمة العربية للتوعية اللازمة بها، سواء من ناحية التنظير الأكاديمي أو التشريع القانوني، إذ لا يعدو «التعذيب المعنوي» في أجهزتها عن كونه تنظيما إداريا معمولا به في المؤسسات، أو عُرفا تم قبوله بمرور الوقت في مناخ العمل كمتطلب، أو كمظهر من مظاهر السلطة اللازمة لرب العمل. لذا، يتصدى المؤلف إلى هذه الظاهرة في كتابه (التحرش النفسي في الوسط المهني) الصادر عن (دار كفاءة المعرفة للنشر والتوزيع)، حيث يتناولها بالتعريف النظري ابتداءً، ثم يتطرق إلى نمطي شخصية المعتدي (المتحرِش) وشخصية الضحية (المتحرَش به)، ويوضح آليات حدوث هذه الظاهرة، وسلوكياتها، واستراتيجياتها التي يتبعها المتحرش لتحقيق أهدافه ضد المتحرش به، وما يترتب عليها من آثار سلبية تصيب العامل والمؤسسة والمجتمع معاً. ثم ينتهي باقتراح منهج وقائي لصد هذه الظاهرة على كافة المستويات، مع تعزيز الجانبين الديني والأخلاقي فيها.. وقد استعان بعدد من المراجع العربية والأجنبية إضافة إلى شهادات بعض الضحايا كأمثلة واقعية.
وعن المؤلف، فهو (د. حميد حشلافي). طبيب وباحث استشفائي في كلية الطب بجامعة وهران الجزائرية، وأستاذ جامعي مشارك بقسم علم النفس في كلية العلوم الاجتماعية بها. وهو كذلك كاتب وروائي، أصدر أكثر من عشرين مؤلفاً علمياً وأدبياً، ومشارك فعّال في البرامج التوعوية لا سيما ما يتناول منها الصحة النفسية.
تتقاسم الظاهرة تعريفات طبية ونفسية وقانونية، فهي من وجهة أخصائي في الأمراض العقلية «محاولات متكررة ومتواصلة يقوم بها شخص معين بهدف الضغط، وتهشيم المعنويات، والاستفزاز، للحصول على رد فعل من شخص آخر. هذه الطريقة تسبب في الضغط، تفزع، تقهر، تهدد الضحية التي تشعر بأنها لا تملك أي وسيلة لتدافع بها عن نفسها». غير أن التشخيص النفسي يستلزم توفّر ثلاثة مظاهر أساسية، هي: ديمومة المضايقات السلوكية ضد الضحية بهدف إلحاق الأذى به، التأثير السلبي على المستوى المهني للضحية، التأثير السلبي على صحة الضحية الجسدية والنفسية. أما عن طبيعة المضايقات السلوكية، فقد تم تصنيفها -حسب هدف المعتدي من تحرّشه بالضحية- إلى خمس مجموعات، هي: «منع الضحية من كل وسيلة للتعبير» ومن أشكالها عدم السماح للضحية بالتعبير عن طبيعة عملها ومنصبها ورأيها المهني، وإن حدث فمصيره التجاهل أو الاعتراض. «عزل الضحية عن باقي زملاء العمل» ومن أشكالها توجيه أعضاء فريق العمل نحو عدم التواصل مع الضحية، أو بنقل مكتبها بعيداً، أو منعها من استخدام بعض الوسائل المكتبية، أو عدم تحديد مهام عمل واضحة لها. «تشويه سمعة وضرب مصداقية الضحية» ومن أشكالها: توجيه الإهانة، الاستهزاء، إطلاق الإشاعات، تلفيق الأكاذيب، وتكليفها بمهام أدنى من مؤهلاتها العلمية. «إلحاق الضرر بالمسار المهني للضحية» ومن أشكالها التقييم المهني المجحف بحق الضحية، إنكار دورها ضمن فريق العمل، واستمرار الانتقاد والتوبيخ. «إلحاق الضرر بصحة الضحية» ومن أشكالها توجيه عبارات التهديد المتوعدة بالاعتداء اللفظي أو الجسدي، أو تنفيذهما فعلياً. أما عن الاتجاهات التي يتشكّل من خلالها التحرش النفسي، فأربعة: (أفقي) وهو على مستوى الأعضاء أنفسهم في فريق العمل. (عمودي تنازلي) وهو على مستوى رئيس فريق العمل نحو مرؤوسيه. (عمودي تصاعدي) وهو على مستوى أعضاء فريق العمل نحو رئيسهم. (كلي) وفي هذا المستوى، يتضامن الرئيس والمرؤوسون في التحرش النفسي ضد الضحية. يوجه هذا النوع الشامل من التحرش عادة نحو العضو الذي يشكل «مصدر قلق وتهديدا حقيقيا للمسؤول ومعاونيه من زملاء العمل والمتورطين في مخالفات إدارية أو خرق غير قانوني، مقابل إصرار ورفض الضحية المتحرش بها انتهاج نفس سلوكياتهم». فمع السمو الأخلاقي للضحية، تتكالب زمرة الفساد الإداري عليها لأجل ممارسة أقصى ما أمكن من عنف نفسي أو جسدي تصل إلى حد تصفيتها جسدياً، مع استنفاد كافة الحيل لاستمالتها لصالح الزمرة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8745
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3651
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3123
| 30 أكتوبر 2026