رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد القديدي

د. أحمد القديدي

مساحة إعلانية

مقالات

525

د. أحمد القديدي

قال لي بوتفليقة في التسعينيات كلاماً أستعيده اليوم

21 نوفمبر 2025 , 06:52ص

اللهم احمِ الاتحاد المغاربي من الهزات والعواصف واهد شعوبه إلى طريق الرشاد والوعي، وبلِّغهم شاطئ الأمان في عالم متقلب لا يرحم، وإقليم مغاربي هش وعلى ضفاف بحيرة المتوسط الرابطة بين شمال أفريقيا وجنوبه وهي الجسر الذي يصل دول الاتحاد الأوروبي بدول منطقة الشرق الأوسط. اليوم ونحن نشاهد على القنوات التلفزيونية تفاصيل اعتراف مجلس الأمن بمغربية الصحراء أي بأن ما كان يسمى بالساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) هي جزء من المملكة المغربية وأن مخطط الملك محمد السادس المتمثل في تمتيع سكانها بالاستقلال الذاتي ضمن السيادة المغربية هو المخطط المنطقي والمقبول الذي تؤيده منظمة الأمم المتحدة. وهنا نبارك الزيارة الرسمية التي أداها الرئيس عبد المجيد تبون إلى موسكو والحفاوة التي استقبل بها كما نبارك تقبل السلطات الجزائرية بصدر رحب النقد والمقترحات والمعارضة البناءة لتوجهات رسمية دأبت عليها الدولة منذ عقود وهذه الظاهرة الصحية كدنا نيأس منها حتى رأينا ما وقع في الجزائر من مظاهرات سلمية قامت بها جماهير الشباب والكهول وهي تنزل إلى شوارع الجزائر ووهران وقسنطينة وسطيف رافضة منطق الجمود والغموض وحالة استمرار الوصاية الأحادية تحت شعار العهدة الخامسة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ولفت نظري مؤشر رمزي عميق يتمثل في مشاركة المجاهدة الجزائرية الرمز الخالد لثورة جيش التحرير الجزائري في هذه المظاهرات وهي (جميلة بوحيرد) التي عرفناها منذ طفولتنا وسمعنا ببطولاتها ونقلت لنا السينما المصرية بعض ملحمة تعذيبها وصمودها حين مثلت ماجدة دورها فرسخت قصة (جميلة بوحيرد) في ذاكرتنا رمزا للمقاومة ورفض الاستعمار وفرض أقدار الحرية لشعب المليون شهيد. نعم جميلة شاركت فيما اعتقدته عام 2019 تحريرا ثانيا للشعب من أجل تحقيق حريته بعد أن ساهمت في تحقيق استقلاله. وأنا عادت بي الذاكرة إلى عامي 95 و96 في الدوحة وكنت أنا نفسي لاجئا فيها بفضل مروءة قيادتها التي استجرت بها فأجارتني بعد أن حصلت على اللجوء السياسي من فرنسا وأسعدتني الصدف وعلاقاتي الطيبة بالإخوة القطريين أن ألتقي عديد المرات بالمناضل الجزائري الكبير وصانع الدبلوماسية الجزائرية بعد استقلالها وأحد أبرز مؤسسي التضامن الأفريقي- الآسيوي وحركة عدم الانحياز عبد العزيز بوتفليقة هو ذاته الذي تظاهرت الجماهير الجزائرية ضد عهدته الرئاسية الخامسة بسبب مرضه الذي أقعده نهائيا وحَوّل ذلك الرجل السياسي إلى مجرد واجهة مدنية تحكم من ورائه مجموعة مراكز قوة.! تذكرت الأحاديث التي دارت بيننا حين كان بعيدا عن الشأن السياسي يعمل مستشارا لأمير دولة الإمارات الشيخ زايد آل نهيان، رحمة الله عليه، ويعيش في أبو ظبي يتابع من بعيد تطور أحداث العشرية السوداء في وطنه بمرارة وعمق تفكير. وكان يتردد على الدوحة أيام الخميس والجمعة بدعوات أخوية من أصدقائه القطريين وهم لا شك يذكرون ما كان يدور بيننا وبينه من حديث مشحون بالتاريخ واستشراف المستقبل وكانت تجمعنا سهرات طويلة في بيت الشيخ علي بن جاسم صديقه يحضرها شقيقاه الشيخ حمد بن جاسم رئيس غرفة التجارة والصناعة والشيخ خليفة بن جاسم الذي تسلم رئاسة الغرفة من بعده. كما اجتمعنا حول غداء سمك الهامور والصافي والكنعد في بيت السفير محمد آل خليفة وقد تحمل أمانة سفير لدولة قطر في الجزائر وتعرف عن كثب على وزير الخارجية المقتدر النشيط عبدالعزيز بوتفليقة وكان يحضر معنا دبلوماسي عماني يجمع بين الأدب والإعلام والسياسة هو الصديق علي بن مسعود المعشني المقيم آنذاك في الدوحة. أحاديثنا كانت تبدأ عادة من تحليل ضاف ورصين يقدمه لنا بوتفليقة عن الحالة الجزائرية بعد تفاقم الإرهاب وتشعب الصراع بين ما بقي من جبهة الإنقاذ الإسلامي وفرعها المسلح وبين ما بقي من جبهة التحرير الوطني وفرعها العسكري فيؤكد لنا بوتفليقة أنه يؤمن بأن حلا سلميا مدنيا وطنيا لا يزال ممكنا بل هو الحل الوحيد إذا ما اقتنع الجزائريون بأن نفق القتال المسلح بات مسدودا وإذا ما استطاع كل فصيل من الفصيلين المتقاتلين أن يعتبر الخصم مواطنا جزائريا له حقوق وعليه واجبات فيتغير نوع العلاقة بينهما من عداء دموي إلى نقاش أخوي. وبدأ بوتفليقة منذ ذلك الزمن يهيأ في ذهنه الحل الذي يتضمن العفو التشريعي المشروط وإلقاء السلاح وإعلان الهدنة التي تتحول إلى وفاق، وطي صفحة الماضي وكنت أنا ألحّ عليه في قبول بعض المناشدات التي تصله من رفاق دولة الاستقلال ليتولى هو مهمة الوفاق والسلم المدني وهو كما يذكر الإخوة يرفض قطعيا أن يعود للعمل السياسي بعد الذي جرى ثم أقول له أنا مبتسما: «قال بعض الحكماء إن الرجل السياسي لا يموت إلا بموت حقيقي أما إذا كتب الله له الحياة فهو كالبركان يظنه الآخرون منطفئا ميتا لكنه هادئ إلى حين ثم ينفجر حمما ويبعث من جديد»، فلا يجيبني إلا بحركة رأسه الرافضة وبحيرة ترتسم في عينيه الخضراوين ثم أواصل ضاحكا: «نتصور أنك يوما ما ستمسك بخيوط السلطة فأرجوك ابدأ بحل قضية الصحراء والبوليساريو لأن المغرب العربي معطل بسبب هذا الخلاف بين الجزائر والمغرب»، فيجيبني «إن ملف الصحراء هو ملف الهواري بومدين رحمه الله شخصيا وهذه المعضلة ستجد حلا بين الأشقاء والجيران إذا ما وصل للحكم رجل يتحرر من وطأة المواريث السياسية الثقيلة! وأعطاني بوتفليقة رقم هاتف والدته لكي أتصل به إذا ما عاد للجزائر ثم حدث ما أصر بوتفليقة على رفضه بعد سنوات قليلة ولم تحل قضية الصحراء وبالطبع لم أتصل به في الهاتف لأن الوضع غير الوضع ولله في خلقه شؤون! كان الهاتف على ملك والدته وباسمها لأن عبد العزيز ليس متزوجا ويقال إنه بفضل وسامته وعينيه الخضراوين كان محبوبا جدا لدى النساء.

اقرأ المزيد

alsharq المؤسسات المالية الخليجية وصياغة معادلة الثقة

تشهد الأسواق العالميّة تطوّرات مستمرّة في تغيّر أسعار الفائدة وتبدّل موازين الاقتصاد الدولي وتطور المشهد الجيوسياسي، ليتبلور بذلك... اقرأ المزيد

144

| 11 يونيو 2026

alsharq الإجازة الصيفية.. ما الذي يبقى في ذاكرة الطفل؟

ينتظر الأطفال الإجازة الصيفية بفرح كبير بعد عام دراسي مليء بالتعلم والالتزام، لكنها ليست مجرد وقت للنوم الطويل... اقرأ المزيد

345

| 11 يونيو 2026

alsharq الإنفوجراف الذكي والتحصيل الأكاديمي

في إنجاز يعكس أهمية البحث التربوي في تطوير العملية التعليمية، حققتُ المركز الثالث في فئة البحث الإجرائي للمعلمين... اقرأ المزيد

72

| 11 يونيو 2026

مساحة إعلانية