رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ناصر بن حمد العبري

مساحة إعلانية

مقالات

237

ناصر بن حمد العبري

دولة قطر: نموذج استثنائي في الدبلوماسية الحديثة

21 ديسمبر 2025 , 03:00ص

تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر المفدى، برزت الدوحة كنموذج استثنائي في الدبلوماسية الحديثة، تجمع بين الحكمة السياسية والجرأة في القرار، وبين الثبات على المبادئ والانفتاح على العالم. دبلوماسية نشطة تعيد رسم ملامح التأثير في الشرق الأوسط نجحت دولة قطر خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانتها كأحد أبرز اللاعبين الدبلوماسيين في منطقة الشرق الأوسط، مستندة إلى موقعها الجغرافي الحيوي ونهجها المستقل في السياسة الخارجية. وتمكنت الدوحة من تقديم نفسها كحلقة وصل بين أطراف متنازعة، في وقت تتسم فيه الساحة الإقليمية بتعقيدات سياسية متزايدة. الوساطة... حجر الأساس في السياسة الخارجية برز دور قطر بشكل خاص في مجال الوساطة الدولية، حيث شكلت الدوحة منصة للحوار بين أطراف متنازعة في عدد من الملفات الحساسة. ويُعد اتفاق الدوحة بشأن أفغانستان عام 2020 أحد أبرز المحطات الدبلوماسية، إذ استضافت قطر مفاوضات معقدة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، وأسهمت في تهيئة مسار للحوار حول مستقبل البلاد. علاقات مفتوحة مع أطراف متعارضة اعتمدت قطر سياسة الانفتاح على مختلف القوى الدولية، حتى تلك التي تشهد خلافات فيما بينها. فهي تحتفظ بشراكة أمنية وثيقة مع الولايات المتحدة، وتستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، وفي الوقت نفسه تحافظ على قنوات تواصل دبلوماسية واقتصادية مع إيران وتركيا، إلى جانب توسيع تعاونها مع روسيا والصين. حضور فاعل في المنظمات الدولية وسعت قطر من تأثيرها الدبلوماسي عبر الانخراط النشط في المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة. وأسهمت الدولة في تمويل برامج الإغاثة الإنسانية، ودعم التعليم وحقوق الإنسان، واستضافة مؤتمرات دولية تُعنى بالأمن ومكافحة الإرهاب. القوة الناعمة... رافعة التأثير العالمي إلى جانب الدبلوماسية السياسية، استثمرت قطر بشكل واسع في أدوات القوة الناعمة. فقد أصبحت الدوحة مركزًا تعليميًا عالميًا من خلال «مدينة التعليم»، التي تحتضن فروعًا لجامعات دولية مرموقة، ما أسهم في بناء جسور معرفية وثقافية مع العالم. وفي الختام نبارك للاشقاء في دولة قطر الشقيقة، ولسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير الدولة المفدى، بمناسبة اليوم الوطني، متمنياً لهم مزيداً من التقدم والازدهار. والعلاقات العمانية القطرية راسخة، يسودها الترابط والأخوة بين الشعبين الشقيقين.

 

بقلم- ناصر بن حمد العبري صحفي عماني

مساحة إعلانية