رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فهد عبدالرحمن بادار

تويتر @Fahadbadar

مساحة إعلانية

مقالات

237

فهد عبدالرحمن بادار

معضلة الفائدة والتضخم

22 يونيو 2026 , 01:00ص

عاد التضخم إلى صدارة المشهد الاقتصادي، بعد فترة اعتقدت فيها الأسواق أن المعركة الكبرى ضده قد انتهت. فقد بلغ التضخم في الولايات المتحدة ذروته في منتصف عام 2022 عند 9.1 %، ثم تراجع مع رفع أسعار الفائدة. لكن الأرقام الأخيرة تشير إلى أن الضغوط السعرية لم تختفِ، إذ وصل مؤشر أسعار المستهلكين إلى 4.2 % على أساس سنوي في مايو 2026، بينما بقي التضخم الأساسي عند 2.9 %.

لهذا السبب، لم يعد خفض أسعار الفائدة خيارًا قريبًا كما كان يتوقع بعض المستثمرين. فقد أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه الأخير سعر الفائدة عند مستوى يتراوح بين 3.5 % و3.75 %، لكنه أرسل رسالة واضحة بأن التضخم لا يزال أعلى من الهدف، وأن استقرار الأسعار ما زال الأولوية الأساسية. هذه الرسالة مهمة عالميًا، لكنها أكثر أهمية لدول الخليج، حيث ترتبط معظم العملات بالدولار الأمريكي. فكلما بقيت الفائدة الأمريكية مرتفعة، بقيت تكلفة التمويل مرتفعة في المنطقة، وتأثرت القروض، والاستثمارات، وأسواق العقار، وقدرة الشركات على التوسع. المشكلة أن التضخم الحالي لا يأتي من الطلب وحده. جزء كبير منه مرتبط بصدمات خارجية، خصوصًا أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. وهذا يضع الفيدرالي أمام معضلة صعبة: رفع الفائدة لا يستطيع إنهاء الصراعات أو إعادة فتح سلاسل الإمداد، لكن التهاون مع التضخم قد يسمح له بالترسخ في الأسعار والأجور.

وتزيد الضغوط السياسية من صعوبة القرار. فالرئيس دونالد ترامب يفضّل خفض أسعار الفائدة لدعم النمو والأسواق، بينما يواجه رئيس الفيدرالي كيفن وارش اختبارًا مبكرًا لمصداقيته. فهو لا يريد الدخول في مواجهة مباشرة مع البيت الأبيض، لكنه في الوقت نفسه لا يريد أن يُنظر إليه كرئيس للفيدرالي سمح بعودة التضخم. لذلك تبدو السياسة النقدية الأمريكية الآن عالقة في منطقة وسطى: لا خفض قريبًا، ولا رفع سريعًا إلا إذا استمرت الضغوط السعرية. وهذا يعني أن الفائدة المرتفعة قد تبقى لفترة أطول، حتى لو كانت الأسواق والحكومات تتمنى عكس ذلك.

وقد يستخدم الفيدرالي أدوات أخرى لإدارة السيولة والميزانية العمومية، لكن هذه الأدوات لا تعوض عن سعر الفائدة إذا أصبح التضخم أكثر ثباتًا. فالسياسة النقدية تستطيع تهدئة الطلب، لكنها لا تستطيع وحدها معالجة صدمات الطاقة أو المخاطر الجيوسياسية. الخلاصة أن عصر التخفيضات السهلة لم يعد قريبًا. التضخم قد يبقى فوق المستوى المستهدف خلال 2026، وربما يمتد أثره إلى ما بعد ذلك إذا لم تستقر أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. وبالنسبة لدول الخليج، فإن بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة يعني أن مرحلة السيولة الرخيصة لن تعود سريعًا.

اقرأ المزيد

الامتياز التجاري (الفرانشايز) الامتياز التجاري (الفرانشايز)

لم يعد النمو في الاقتصاد الحديث يقاس بعدد الفروع التي تمتلكها الشركات، بل بعدد الشركاء الذين يستطيعون توسيع... اقرأ المزيد

66

| 02 يوليو 2026

كرة القدم.. حين تقودنا إلى اكتشاف العالم كرة القدم.. حين تقودنا إلى اكتشاف العالم

لطالما كانت كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في العالم، لكنها بالنسبة لي ليست مجرد أهداف وكؤوس ومنافسات رياضية،... اقرأ المزيد

120

| 02 يوليو 2026

ماذا خسرت دول الخليج ؟ ماذا خسرت دول الخليج ؟

يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ( لا نريد أن نكون شرطي المنطقة، وعلى دول الخليج أن تتحمل مسئولية... اقرأ المزيد

48

| 02 يوليو 2026

مساحة إعلانية