رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تحديات كبيرة ومخاوف كثيرة تواجه المستثمرين من القرارات العشوائية غير المدروسة التي تؤثر على معنويات السوق، خاصة إذا كانت متعلقة بالأنشطة الاقتصادية والاستثمارية وسوق العمل، لأن أي تعديل أو إلغاء أو حظر للمهن أو الوظائف أو الأنشطة ينعكس مباشرة على تدفق الاستثمارات أو خروجها أو توقفها أو تعثرها، حتى ولو كانت هذه القرارات لا تتعلق مباشرة بالاستثمار
وأكثر المخاوف تكمن من الخوف من سيطرة النظم غير الديمقراطية التي قد لا تلزم بالقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية أو الاتفاقيات التجارية، وتخلق بيئة طاردة للاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتشكل عائقا أساسيا في طريق التنمية، بما يضر بالاستثمار والاقتصاد، وتعوق تدفق رؤوس الأموال الأجنبية وتجبر المستثمر المحلي على الانسحاب من السوق أو الهروب منه قسرا وقهرا، ويحرم الاقتصادات المحلية من عائداتها، وهي من أهم عناصر ومقومات التنمية والتقدم، لأن مخاوف المستثمر دائما من عدم استقرار القوانين والتشريعات خاصة المرتبطة بالاقتصاد والاستثمار تحسبا من فرض ضرائب أو رسوم إضافية أو إلغاء اتفاقيات أو حوافز استثمارية كانت مطبقة، حيث تتسبب في تخبُّط الأسواق واضطرابها، وهيمنة الدولة على الأنشطة الاقتصادية، وعدم حصانة القطاع الخاص ضد الفساد المالي والإداري أو استغلال النفوذ، بالإضافة إلى ما يصاحب ذلك من عدم الاستقرار السياسي والمجتمعي الذي يسبق عمليات الهروب الجماعي لرؤوس الأموال أو الخروج من البورصات، وتحويل مراكزهم المالية إلى عواصم ومناطق أخرى، والتي قد تصاحبها تصريحات متضاربة للمسؤولين لا تخلو من الأخطاء التي تُنفر المستثمرين، كما تساهم في تقلبات السوق ووقف تدفق الاستثمارات، في ظل انتشار الشائعات المغرضة في وسائل التواصل الاجتماعي غير المنضبطة، حتى وإن كانت غير صحيحة إلا أنها تُسبب لغطا كبيرا أمام مُتخذ القرار الاستثماري، الذي يجد أمامه خيارات صعبة مثل المخاطرة بأمواله في الاستثمار أو الهروب عند مقارنة العائد الاستثماري المتوقع بهذه المخاطر، وهذا من أهم ما يثير قلق ومخاوف أصحاب رؤوس الأموال وخاصة الأجانب، باعتبار أن الخوف يُعد من أخطر المشكلات التي تواجه المستثمرين في أي مكان وزمان، لأن المستثمر الخائف يفقد الثقة في قراره وفي السوق ويظل مترددا، ولا سيما أن رأس المال جبان كما يقال في الأوساط الاقتصادية،
ومن هنا فإن أُولى الخطوات المحفزة للاقتصاد، التي تنعكس إيجابيا في الأوساط المالية العالمية والإقليمية، هو شعور المستثمر في الداخل والخارج بدرجات عالية من الأمان والثقة، ثم سهولة الإجراءات، بعيدا عن المركزية والروتين والبيروقراطية المتجذرة في الفكر الإداري والاقتصادي العربي، الذي نجح في السنوات الماضية في تفريغ الاقتصاد من قوته وإصابته بالهشاشة، وساعد على ذلك حالة الاضطراب الناتج عن الصراعات العربية – العربية والنزاعات الداخلية والطائفية في معظم الدول العربية وعدم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة الناتج عن الوجود الإسرائيلي وتهديداته المستمرة لأمن المنطقة الذي يؤثر على الأسواق وأسعار النفط والصرف وسيولة النقد الأجنبي وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وقدرة المستثمر على تحويل الأرباح مقارنة بعائدات الاستثمار في الخارج، وكذلك زيادة عدد الشركات المتعثرة أو المتوقفة، وإهمال إنقاذها، وعجز البنوك عن التمويل طويل المدى أو القصير، وضعف القدرة الاستهلاكية للسوق وحجم المستهلكين الذي تُؤثر على الناتج القومي الإجمالي وعلى مدخلات الاقتصاد. ومن المخاوف صعوبة الحصول على الموافقات والتراخيص، التي تستنزف الكثير من الجهد والوقت والأموال وصولا للموافقات النهائية، حتى في ظل التشدق بشعارات النافذة الواحدة بما يُعطي انطباعات سيئة، وكلها تُشيع الخوف في نفوس المستثمرين، لأنها تُعد بيئة استثمارية غير مواتية بل وطاردة في الوقت ذاته، فرأس المال يبحث عن أعلى قدر من الربح، ولذلك لا يمكن المغامرة في مشروعات تتعرض إلى الخسائر والفشل في أية لحظة، أو تحكمها القوانين والتشريعات العمالية البالية والمتعارضة مع قوانين منظمتي العمل الدولية والعربية، وهي من الأمور الأساسية التي يهتم بها المستثمر الأجنبي، نظرا لارتباطها بحقوق العمال والرواتب والأجور، ومدى استقرارهم واستمرارهم على رأس العمل، كما تتركز المخاوف الاستثمارية من الافتقار للشفافية والإفصاح والرقابة الصارمة والمرنة، ونقص آليات التحكيم وفض المنازعات وبطئ إجراءات والتقاضي.
وفي جانب آخر تبرز المخاوف أيضا من قصور وسطحية وسائل الإعلام غير المتخصص وبُعده عن الموضوعية وعجزه عن التصدي للفساد والبيروقراطية وعدم القدرة على شرح وتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتحليل عوائد الاستثمارات وما تحققه إيجابيا أو سلبيا، حتى تكون منصة يستفيد منها المستثمرون أو رجال الأعمال.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
8070
| 23 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
1365
| 25 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل مكانة أساسية في تعزيز استقرار المجتمع القطري، ودعم تماسكه، إذ تُعتبر العمود الفقري لاستقرار المجتمع وثباته، وانطلاقاً من هذه الأهمية، يجب على الكاتب أن يتصف بالاتزان والوعي في الجمع بين الطرح القانوني والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية. ويُعتبر قانون الأسرة القطري رقم (22) لسنة 2006 أحد أهم التشريعات التي تنظّم العلاقات الأسرية، حيث تضمن نصوصاً مستمدة من الشريعة الإسلامية الغراء، ومُراعية لقيم المجتمع القطري وخصوصيته. وذلك لا ينفي بُروز قضية “الحضانة» كواحدة من أكثر القضايا الجدلية. ومن أبرز القضايا المُثيرة للجدل القانوني والاجتماعي في أروقة المحاكم «قضية الحضانة» إذ تعتبر واحدة من أكثر المسائل الأسرية حساسية، وذلك ليس لضعف النصوص التشريعية وقصورها، إنما لما يرتبط بتطبيقها من تحديات مختلفة تتمثل في التعقيدات الإنسانية والاجتماعية بحثاً عما تتحقق به مصلحة المحضُون، وتكمن صعوبة التطبيق أيضاً في تشابك العوامل النفسية والاجتماعية المصاحبة لانفصال الزوجين. «الحضانة».. حق للمحضون لا للحاضن نظم المُشرع القطري مسألة «الحضانة» معتمداً على رؤية واضحة، وغاية نبيلة تتمثل في رعاية المحضون رافضاً اعتبارها سلعة مقايضة لإنهاء النزاع والخصومة بين الأبوين المنفصلين أو جائزة يفوز بها أحدهما، أو وسيلة لانتقام أحدهما، فلم ينظر القانون الى مسألة «الحضانة» على أنها نزاع بين متخاصمين «مدعي ومدعى عليه»، إنما نظر إليها كونها دعوى تحديد المكان الأنسب للمحضون بما يحقق له الأمان الشامل بشتى أنواعه، واعتبرها واجبا ومسؤولية لحماية الطفل ورعايته وتوفير بيئة آمنة له لضمان نشأته نشأة سليمة تحقق له الاستقرار النفسي والاجتماعي فاستقرار الأسرة أساس نهضة المجتمع الفكرية والتربوية. إن تحديد الحاضن في القانون القطري لا يعتبر إجراءً كافياً لتحقيق المصلحة الكافية والمرجوة للمحضون، إنما لا بد من توجيه دور الوعي المجتمعي نحو تعزيز مفهوم «الوالدية المسؤولة» حتى لو كان ذلك بعد الانفصال، لأن مصلحة المحضون تستوجب مراعاة شعور الطفل من الناحية المعنوية والناحية العاطفية بعد فقدان أحد والديه. وفي هذا السياق يبرز دور «مركز وفاق للاستشارات العائلية» الفعال والواضح في تقديم الإرشاد الأسري والتوجيه التوعوي، إلا أنه ما زال يتطلب مزيداً من العمل المشترك، وتعزيز التعاون بين جميع الجهات المعنية من خلال: 1 - وضع برامج إرشادية أسرية على أن تكون إلزامية قبل وبعد وقوع الطلاق، مع التوعية بالآثار السلبية الواقعة على الأطفال نتيجة فراق الأبوين أو تصعيد النزاع بينهما بعد الانفصال.. 2 - نشر مفهوم «الوالدية الأسرية“ على نطاق واسع يشمل وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، مع التأكيد على أنه التزام أخلاقي لا يتعلق باستمرار الحياة الزوجية أو انتهائها، مع ضرورة الفصل بين النزاعات المادية والمعنوية مع ما تقتضيه مصلحة المحضون. 3 - تفعيل الشراكة بين الجهات القضائية والتربوية والاجتماعية لمتابعة أحوال المحضون، وضمان توفر البيئة الصحية له، وحصوله على حقوقه كافة. خاتمة: إن النصوص القانونية لا تكفي وحدها لحماية المحضون، فلا بد من نشر الوعي المجتمعي، والدعم المؤسسي، والمسؤولية الوالدية، وحماية المحضون ليست مسؤولية القاضي وحده، بل هي أمانة في عنق الأبوين أمام الله والمجتمع.
723
| 20 فبراير 2026