رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المهندس إبراهيم بن هاشم السادة

ialsada63@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1068

المهندس إبراهيم بن هاشم السادة

إلى مجلس الشورى.. مع التحية

22 أكتوبر 2025 , 06:59ص

نبارك لأعضاء مجلس الشورى الجدد نيلهم الثقة الغالية التي أولاهُم إياها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وهي ثقة سامية تعكس تطلعات القيادة إلى مجلسٍ يواكب طموحات الوطن، ويجسّد نبض المواطن في كل قضية، ويسهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية بكل مسؤولية ووعي.

لقد مرّ المجلس خلال دوراته السابقة بتجارب ثرية، حملت بين طياتها دروسًا ثمينة تستحق البناء عليها والاستفادة من إيجابياتها وتفادي ما شابها من قصور، ويتجسد ذلك في المشاركة الواعية الفاعلة في صنع القرار، انطلاقًا من فهمٍ عميقٍ للتحديات التي تواجه الدولة والمجتمع، وحرصًا حقيقيًا على خدمة المواطن والارتقاء بمستوى الأداء التشريعي والرقابي.

إنّ التنوع المعرفي والخبرات الواسعة لأعضاء المجلس الجديد يُعدّ رصيدًا وطنيًا ثمينًا، لاشك سيتم توظيفه لخدمة الوطن وتطوره، فبعض الأعضاء جاءوا من خلفيات علمية، وآخرون من ميادين إدارية واقتصادية وقانونية، مما يشكل فسيفساء فكرية ثرية سيتم توظيفها في مناقشة القوانين والسياسات العامة، ولعلّ هذا التنوع هو ما يعزز من قيمة الحوار داخل المجلس، ويرسّخ مبدأ الشورى الذي هو جوهر العمل الوطني القائم على التعددية في الرأي واحترام الاختلاف.

إن التجربة أثبتت أن المواقف الأكثر تأثيرًا هي تلك المبنية على قراءة متأنية للتقارير السابقة، واستيعابٍ واعٍ للإحصاءات والبيانات الرسمية، واطلاعٍ دائم على البحوث والدراسات الصادرة عن الجهات المختصة، ومراكز الفكر المحلية والدولية، ومن يمتلك هذه الأدوات المعرفية يصبح أكثر قدرة على تحليل الأرقام، وفهم السياقات، واستشراف الاتجاهات، فيتحول من متلقٍ للقرار إلى مساهمٍ في صياغته، ومن متابعٍ للمشهد إلى صانعٍ له، فالمعرفة هنا ليست ترفًا، بل أداة فاعلة لبناء القرار الرشيد.

 مجلس الشورى حلقة وصلٍ بين الدولة والمجتمع، يُسهم في نقل الهموم والآراء، ويشارك في توضيح القضايا العامة وتبسيطها للرأي العام، ومن خلال هذا التفاعل البنّاء يتشكل وعيٌ شعبيٌ أكثر نضجًا، إذ يصبح المجلس مساحةً للحوار والتنوير والتوعية، إلى جانب كونه ساحةً للتشريع والمساءلة، مما يعزز الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسساته، فكلما اتسعت مساحة الحوار، ازدادت قوة الدولة وثقة المواطن بمؤسساته.

وفي ختام القول، تبقى الثقة الأميرية الغالية تكليفًا وطنيًا قبل أن تكون تشريفًا، ومسؤولية جسيمة وتأتي هذه الثقة امتدادًا لنهجٍ راسخٍ في تمكين المؤسسات وتفعيل المشاركة الوطنية في صناعة القرار، وتعزيز هذا النهج، برؤيةٍ متماسكةٍ، وفكرٍ متنوعٍ، ومواقفَ راسخةٍ تستلهم توجيهات القيادة الرشيدة، وتسهم في ترسيخ دولة المؤسسات التي يتطلع إليها المجتمع، تحت راية قيادةٍ حكيمةٍ جعلت من الشورى نهجًا للحكم، ومن المشاركة مسؤوليةً مشتركة في بناء الحاضر وصياغة المستقبل، فالثقة تُمنح لمن يُدرك أن خدمة الوطن هي أسمى أدوار الحياة العامة.

اقرأ المزيد

أخلاق الفرسان.. مروءة الخلاف أخلاق الفرسان.. مروءة الخلاف

في الحياة المهنية، لا تظهر أخلاق الإنسان عندما تسير الأمور كما يريد، ولا عندما تتفق معه الآراء، وإنما... اقرأ المزيد

870

| 26 أغسطس 2026

حصان طروادة حصان طروادة

تروي الأسطورة أن مدينة طروادة صمدت سنوات أمام الجيوش التي حاصرتها، فلم تستطع الأسوار أن تُهزم بالقوة، حتى... اقرأ المزيد

921

| 19 أغسطس 2026

المقعد ليس إنجازًا المقعد ليس إنجازًا

«بعض الفائزين في انتخابات مجالس الإدارات يستعد للانتخابات أشهرًا، لكنه لا يستعد للاجتماع الأول ساعةً واحدة». لعل هذه... اقرأ المزيد

1008

| 12 أغسطس 2026

مساحة إعلانية