رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

10657

علي عيسى بوحقب

من أخبار جميل وبثينة

24 يناير 2015 , 02:10ص

كان جميل بن عبدالله بن معمر العذري والملقب باسم جميل بثينة؛ لأنه اشتهر بحبِّها يسكن مع بثينة في وادي القُرى في الحجاز بالقرب من المدينة، وسبب حبه لبثينة أنه أقبل يوماً بإبله وأوردها وادياً يقال له بَغيض، وجاءت بثينة واردة الماء وكانت فتاة صغيرة، فمرت على فصال (أولاد الناقة) لجميل كانت باركة فَنَفَّرتها بثينة فسبَّها جميل فردت عليه السباب، فأحب جميل سبابها فقال في ذلك:

وَأَوَّلُ ما قَادَ المَوَدَّةَ بيننا

بوادي بَغيضٍ يا بُثَيْنَ سِبابُ

وقلنا لها قَولاً فجاءَتْ بِمِثْلِهِ

لكلِّ كَلامٍ يا بُثَيْنَ جَوابُ

فلما اشتهر حب جميل لبثينة هدده قومها بالقتل فاستخفى، ثم هجا قومها، فاستعدوا عليه مروان بن الحكم، وكان على المدينة المنورة من قبل معاوية، فأهدر مروان دمه، فهرب جميل إلى اليمن، إلى أن عُزل مروان.

ومن قصائده الرائعة التي قالها جميل وهو يصف حبه ووجده ببثينة هذه القصيدة التي منها:

أَلا لَيتَ أَيَّامَ الصَّفَا جَديدُ

ودَهراً تَوَلَّى يا بُثَيْنَ يَعودُ

فَنَغْنَى كما كنَّا نكونُ وأَنتمو

صديقٌ، وإذْ ما تَبذلين زَهيدُ

خَليليَّ ما أُخفي من الوَجدِ ظاهِرٌ

فَدَمعي بما أُخفي الغَداةَ شَهيدُ

إذا قلتُ ما بين يا بُثَيْنَةُ قاتلي

من الوَجدِ قالَتْ ثابتٌ ويَزيدُ

وإن قلتُ رُدِّي بعضَ عَقلي أَعِشْ بِهِ

مع الناسِ قالت ذاكَ منكَ بَعيدُ

فما ذكر الخَّلانُ إلاَّ ذكرتها

ولا البخل إلاَّ قلتُ سوفَ تَجودُ

فلا أَنا مَردودٌ بما جِئتُ طالباً

ولا حُبُّها فيما يَبيدُ يَبيدُ

جَزَتكِ الجَوَازي يا بُثَيْنُ مَلامَةً

إذا ما خَليلٌ بانَ وهو حَميدُ

فَأَفْنَيْتُ عَيشي بانتظاري نَوالَها

وأَبْلَتْ بذاكَ الدَّهرَ وهو جَديدُ

ومما يروى أنه لما حضرت جميل بثينة الوفاة دعا برجُل وقال له: هل لك أن أُعطيك كل ما أُخَلِّفُه على أن تفعل شيئاً أعهد به إليك..؟ فقال الرجل: نعم.. فقال له جميل: إذا مِتُّ فخذ حُلَّتي هذه واعزلها جانباً وارحل إلى رهط بثينة على ناقتي هذه، والبس حلتي هذه فإذا وصلت اشققها ثم صح بهذه الأبيات:

صَدَع النَّعِيّ وما كَنَى بجميلِ

وثَوَى بمصرَ ثَواءَ غير قَفُولِ

ولقد أَجُّرُ الذيلَ في وادي القُرى

نَشوانَ بين مَزارِعٍ ونَخَيل

قُومي بُثَيْنَةُ فانْدبي بعويل

وابكي خليلكِ دون كُلِّ خَليلِ

فلما سمعت بثينة هذه الأبيات خرجت من خبائها وقالت: يا هذا إن كنت صادقاً فقد قتلتني، وإن كنت كاذباً فقد فضحتني.. فقال الرجل: ما أنا إلا صادق، وأراها الحُلَّة فعرفت أن جميلاً قد مات.

وسلامتكم...

اقرأ المزيد

من روائع قصائد المديح (1-4) من روائع قصائد المديح (1-4)

* زخر الأدب العربي منذ القديم بقصائد ذائعة الصيت، حيث شَرَّقت وغَرَّبت في العالم العربي وخَلَّدت ذكر الممدوح... اقرأ المزيد

27538

| 11 مارس 2017

بين البارودي وأرسلان (2-2) بين البارودي وأرسلان (2-2)

* هذا اليوم أتطرق لقصيدة أخرى أرسلها محمود سامي البارودي من منفاه في جزيرة سيلان إلى الأمير الشاعر... اقرأ المزيد

2838

| 04 مارس 2017

تمريرات تمريرات

عندما كانت وزارة التربية والتعليم تشرف على دوري كرة القدم في المدارس القطرية، أعطانا هذا الدوري لاعبين على... اقرأ المزيد

397

| 28 فبراير 2017

مساحة إعلانية