رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمود سمير الرنتيسي

مساحة إعلانية

مقالات

465

د. محمود سمير الرنتيسي

إسرائيل سفينة غارقة

24 يونيو 2024 , 02:00ص

عاد إيهود باراك رئيس الوزراء الأسبق ليتهم نتنياهو بتوريط دولة الاحتلال الإسرائيلي في مأزق وشلل استراتيجي وقد وصف باراك الحل بالتخلص من نتنياهو وإسقاطه. لقد عدد باراك عددا من الأزمات التي تعيشها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 وعلى رأسها استمرار وجود الأسرى بيد المقاومة في غزة، والحرب في الجنوب والشمال، والإرهاق الذي يصيب الجيش والعزلة الدبلوماسية والمعركة القانونية والعلاقة مع الحلفاء وخاصة الإدارة الأمريكية.

اعتبر باراك أن ما قام به نتنياهو من انتقاد علني للإدارة الأمريكية بأنه تصرف صبياني وأن نتنياهو مشغول بحسابات صغيرة وفئوية وأنه لابد من العمل على عدم منح نتنياهو أي فرصة لمواصلة قيادة ما أسماه بالسفينة الإسرائيلية.

هذه السفينة التي يتحدث عنها باراك كان قد قفز منها الأسبوع الماضي كل من بيني غانتس وغادي ايزنكوت وبالتأكيد لأنهما لم يرا فيها سفينة نجاة ولأنهما يريان أكثر من غيرهما فهما نأيا بنفسهما عن تحمل مسؤولية الغرق الكبير الذي يقودهما نتنياهو إليه.

اليوم تتزايد المظاهرات في دولة الاحتلال ويخرج رؤساء سابقون للأجهزة الأمنية سواء الشاباك أو الموساد متهمين نتنياهو بتوريط دولة الاحتلال والسير بها نحو الهاوية. رغم كل هذه التحذيرات من الواضح أن نتنياهو غير عابئ بكل هذه الأصوات وهو ماض في سياسته وهذا الأمر سيؤدي إلى أزمة أكبر.

وهذه الأزمة إما أن تصعد من الخلافات الداخلية إلى شكل لا يمكن احتماله يؤدي إلى انقسامات متزايدة وتشظي أكبر من الحاصل حاليا أو تؤدي كما ذكر باراك إلى إضراب في كل القطاعات يشل الدولة ومحاصرة الكنيست بمئات آلاف المتظاهرين إلى حين سقوط الحكومة.

وهنا أيضا نقتبس مما قاله وزير القضاء الأسبق في دولة الاحتلال دانئيل فريدمان الذي قال في ظل احتمالات نشوب الحرب في الشمال لابد من انهاء المعركة في غزة وتعيين حكم جديد في غزة بالتعاون مع السلطة الفلسطينية فالحرب الآن تجري بشكل سييء وتطول ونهايتها لا ترى في الأفق وهذا يتناسب مع مصلحة نتنياهو بيد أن مصلحة إسرائيل معاكسة وتقتضي وقف الحرب في أقرب فرصة ممكنة.

إسرائيل دولة ملاحقة من الجنائية الدولية وتتدهور علاقاتها حتى مع دول داعمة لها مثل فرنسا وبريطانيا ويتجه نتنياهو حاليا إلى الولايات المتحدة وهو ينتقد إدارتها ويتحداها ومن الممكن أن تكون مراهنته على اللعبة الداخلية بين الديمقراطيين والجمهوريين خطيرة للغاية.

وعلى المستوى الداخلي لا يكاد يمر يوم بدون المزيد من الانقسامات والخلافات فآخر هذه الخلافات هو هجوم حزب شاس على حزب الليكود بعد إسقاط مشروع قانون الحاخامات في الكنيست حيث سحب نتنياهو المشروع قبل التصويت عليه بدعوى عدم وجود أغلبية داعمة له ويريد حزب شاس نقل صلاحيات تعيين الحاخامات في المدن من السلطات المحلية إلى وزارة الأديان التي يتولاها وزير منها لكن حزب الليكود وحليفه القوة اليهودية يرفضون وهذا الأمر أدى إلى مشادة بين نتنياهو ورئيس حزب شاس أرييه درعي وقد قال مسؤول من حزب شاس ان الليكود لم يعد حزبا واحدا بل 35 فصيلا منفصلا وأن حل الائتلاف مسألة وقت.

هذه صورة مصغرة عن سفينة إسرائيل التي تقف بين الأمواج وبينما يتصارع بحارتها فيما بينهم ولا يعملون على سد خروقاتها فإنهم أيضا يقطعون الحبال التي تربط السفينة من الخارج شيئا فشيئا.

اقرأ المزيد

محور صلاح الدين وموقف نتنياهو محور صلاح الدين وموقف نتنياهو

يصر نتنياهو على البقاء في محور صلاح الدين الحدودي بين غزة ومصر أو المسمى بمحور «فيلادلفيا» ويدعي أن... اقرأ المزيد

1512

| 09 سبتمبر 2024

أولمرت وسياسة نتنياهو في إفشال المفاوضات أولمرت وسياسة نتنياهو في إفشال المفاوضات

إيهود أولمرت هو رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد إصابة آرئيل شارون بجلطة دماغية، حيث تولى رئاسة الحكومة... اقرأ المزيد

912

| 02 سبتمبر 2024

الجمع بين الردع والدبلوماسية الجمع بين الردع والدبلوماسية

بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي بدا واضحا أن إيران لن... اقرأ المزيد

795

| 08 أغسطس 2024

مساحة إعلانية