رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطة الجنرالات هي خطة اقترحها جنرال سابق هو غيورا آيلاند على نتنياهو الذي وعد بدراستها وتبناها عدد كبير من جنرالات الجيش لذلك تمت تسميتها بخطة الجنرالات، وباختصار فإن هذه الخطة تقضي بإخلاء منطقة شمال قطاع غزة من سكانه، وحصار من تبقى من المسلحين وتحويل المنطقة إلى منطقة عسكرية مغلقة. وتفترض الخطة أن الحصار هو الطريقة الأكثر فعالية لإنهاء الحرب وأنه يقلل عدد القتلى من جنود الإحتلال الإسرائيلي. كما تفترض الخطة أن السيطرة على شمال غزة يمكن أن تجعل السكان الفلسطينيين في بقية أماكن غزة ينتفضون ضد حركة حماس. ويوجد في هذه المنطقة حاليا 400 ألف فلسطيني يرفضون مغادرة بيوتهم ويصرون على البقاء رغم كل القصف الإسرائيلي وضعف دخول المساعدات الإنسانية ولذلك فإن الخطة تقول انه ينبغي استهداف المنطقة بالقصف لمراكز الإيواء والمستشفيات العاملة وتقليص المساعدات الإنسانية لإجبار السكان على الخروج ومن ثم حصار المنطقة حصارا مطبقا وقصف ما تبقى مراكز الإيواء وقطع جميع المساعدات الإنسانية بشكل كامل مما يجعل من تبقى من المقاومين أمام واحد من خيارين إما الاستسلام أو الموت جوعا. وإذا ما لاحظنا فإن هذه الخطة المعلنة التي تفتقر لأدنى المعاني الأخلاقية والتي تعبر جريمة حرب وفق القانون الدولي تنسجم مع أفكار كل من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي ايتمار بن غفير اللذين يريدان إعادة مشاريع الاستيطان لقطاع غزة وقد طالب الوزيران وأنصارهما من أوساط اليمين بهذه الإجراءات منذ بداية العدوان على غزة. وفي الواقع نرى أن هذه الخطة بدأ تطبيقها منذ عدة أسابيع مع قصف عشرات من مراكز إيواء النازحين في شمال غزة وقيام عدد من جنرالات الجيش الذين يقودون العمليات شمال غزة وفي غلاف قطاع غزة بتقييد دخول المساعدات الإنسانية مما أدى إلى توقف 5 مخابز من أصل 6 مخابز في شمال غزة عن العمل بشكل كامل بسبب عدم توافر الوقود، ومنذ أسبوع تقريبا بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ حصار مطبق على مخيم جباليا. فلننقذ شمال غزة من خطط المرضى النفسيين القتلة! إن واضع هذه الخطة هو شخص مجرم مريض نفسيا متعطش للقتل وهو يعتبر أحد الضباط المفكرين داخل الجيش والذي شغل منصب مدير مديرية التخطيط في الجيش، وقد ترقى ليصبح جنرالا ورئيسا لمجلس الأمن القومي ومنذ بداية العدوان وهو يدعو إلى تجويع سكان غزة حتى الموت ويرى آيلاند أن تجويع السكان هو المدخل الوحيد لدولة الاحتلال الإسرائيلي لإنجاح هدف تثوير سكان غزة ضد حكم حماس نتيجة للتجويع. وكان آيلاند قد تحدث سابقا عن أن انتشار الأوبئة في قطاع غزة سيقرب اسرائيل من النصر وسيقلل من الخسائر في صفوفها وكان يقول «ان المجتمع الدولي يحذرنا من كارثة انسانية في غزة ولكن يجب ألا نخجل من هذا لأنه يقرب من النصر». وقال آيلاند ان الحرب بين الدول لا تحسم بالصراع العسكري فقط بل من القدرة على كسر منظومة الخصم وقدراته الاقتصادية وبالتالي محظور على إسرائيل أن توفر للطرف الآخر أي قدرة تمدد طول نفسه». هذه الخطة التي تحولت إلى التطبيق هي خطة إجرامية وحشية تم إعلانها والترويج لها والآن يتم تطبيقها أمام مرآى العالم كله ومصير 400 ألف فلسطيني في شمال غزة هو مسؤولية الجميع. إن هذه الجريمة هي استمرار لجريمة الإبادة الجماعية. لابد أن تتحرك الدول والمؤسسات الدولية ومجلس الأمن وكل الفاعلين في مختلف المجالات ولابد أن يتم العمل بطرق مختلفة عن الطرق السابقة فإسرائيل لم تلتفت لا لنداءات ومطالبات المؤسسات والمحاكم الدولية ولا لدعوات منظمة التعاون الإسلامي أو الجامعة العربية أو أي طرف آخر كما أن الولايات المتحدة لا تقوم بضغط كاف وهناك تصور أنها متواطئة. ما يحدث لا ينبغي السكوت عليه لابد من التحرك لإدانة هذه الجرائم وفضحها وإيقافها فما يحدث هو إجرام غير مسبوق وتغول على كل الإنسانية وليس فقط على شمال غزة ولابد لكل إنسان لديه ضمير حي أن يتحرك.
1308
| 13 أكتوبر 2024
لا تزال تفاعلات حدث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 متواصلة ولم يتوقف الأمر عند التداعيات المباشرة للحدث في غزة بل إننا نرى طوفان الأقصى بوصفها ظاهرة اجتماعية متجددة تعكس الكثير من الديناميكيات. بداية فإن عملية طوفان الأقصى لها أبعاد اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية تتفاعل تأثرا وتأثيرا بشكل يتجاوز الحدود الجغرافية وهنا نجد أن رموز المقاومة الفلسطينية باتوا رموزا عالميين وقدوات للكثير من الجيل الشبابي حول العالم. كما أن فكرة مشروعية المقاومة بات لها داعمون بأضعاف مضاعفة ومن فئات متعددة وأحيانا متناقضة، وقد رأينا قبل عدة أشهر كيف قام شباب في داغستان بالتفاعل مع الحدث فيما تفاعل الطلاب في أرقى الجامعات الغربية دعما للشعب الفلسطيني ومقاومته، وقد شمل التضامن أطيافا مختلفة من محافظين ومتدينين وغيرهم مع القضية الفلسطينية على نطاق عالمي. إن ظاهرة طوفان الأقصى حملت معها الكثير من الابتكار سواء على مستوى أداء المقاومة في الميدان أو على مستوى التفاعل مع الظاهرة داخليا وخارجيا فمظاهرات الجامعات الأمريكية على سبيل المثال هي حالة غير مسبوقة بهذا الشكل، وحتى على المستوى العسكري كان إغلاق البحر الأحمر واستهداف مناطق في اسرائيل من قبل أطراف خارجية يحدث لأول مرة بعد طوفان الأقصى. وعلى مستوى القيم والمعتقدات هناك الكثير من الدراسات التي تشير إلى تأثير ظاهرة طوفان الأقصى على قضايا عديدة منها فكرة الدخول إلى الإسلام ومنها التدين لدى المسلمين ومفاهيم أخرى تتم مناقشتها على نطاق واسع. أما على مستوى الانتشار فإن الظاهرة تكتسب أهمية أكبر بنطاق تأثيرها ويمكن القول إن نطاق تأثير طوفان الأقصى شمل كل دول العالم تقريبا وعلى سبيل المثال رأينا نشطاء يابانيين يتظاهرون أمام قاعدة بحرية أمريكية باليابان احتجاجا على الدعم الأمريكي لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وقد قام أشخاص من دول عدة مثل تركيا والأردن ومصر بتنفيذ عمليات ضد جنود اسرائيليين تضامنا مع الشعب الفلسطيني. لقد وفر طوفان الأقصى بيئة محفزة لدعم المقاومة في مسار تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني ونيل حريته وتقرير مصيره، كما أنه حفز حتى العديد من الدول الأوروبية للاعتراف بدولة فلسطين حتى بدون التنسيق مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وبرغم تحذيرات اسرائيل ومن هذه الدول إسبانيا وإيرلندا ومالطا وسلوفينيا. لقد كان الاثر الأساسي على الشعب الفلسطيني لظاهرة طوفان الأقصى كونها أول حدث مقاوم جعل فكرة التحرير تبدو واقعا ملموسا وأعاد للقضية الفلسطينية حضورها على المشهد العالمي والإقليمي الذي كانت مفاعيله تسير نحو هندسة واقع جديد بدون تأمين حقوق الشعب الفلسطيني. لقد كشفت ظاهرة طوفان الأقصى حقيقة دولة الاحتلال الإسرائيلي وكيف أنها تقتل الأطفال والنساء وتدمر المستشفيات والمساجد وتقتل الصحفيين ورجال الإطفاء وتستهدف مراكز الإيواء وتمارس التجويع كسلاح وهذا أمر يساهم في عزلة دولة الاحتلال ونبذها وهو ما يعيد الأمور إلى نصابها فبدلا من طلب المجتمع الدولي من المقاومة الفلسطيني نبذ العنف فإن الواقع أثبت أن دولة الاحتلال الإسرائيلي هي أقرب حتى من إرهاب دولة إلى عصابة إرهابية. إن الأمر الآخر الذي يمكن أن نشير له هو الوعي الذي أثارته ظاهرة طوفان الأقصى سواء بكل تفاصيل القضية الفلسطينية ومكونات المجتمع الصهيوني وداعميه ومواقف الأطراف المختلفة المرتبطة بالظاهرة ويمكن أن نقف على هذا الوعي من خلال التفاعل الهائل مع المحتوى الذي يقدم في مختلف المنصات المحلية والدولية والذي بات المحتوى الأكثر تصدراو حجما في العام الأخير.
597
| 07 أكتوبر 2024
تعليقا على استقالة العميد يوسي شارئيل قائد الوحدة 8200 الذي فشل في مهمته وأعلن عن تحمله مسؤولية الإهمال في يوم 7 أكتوبر، وصف رئيس الأركان الأسبق غابي أشكنازي في مقال له بأنه ليس إهمالا فحسب بل هو أكبر تقصير في تاريخ دولة إسرائيل. وأن هذا التقصير لا يرتبط بتقصير مسؤول واحد أو اثنين في القطاعين الأمني والعسكري بل إن هذا الفشل مسؤول عنه قائمة طويلة من أركان وقادة ومسؤولي الدولة. إن التقصير والخلل الذي أصاب دولة الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف عند 7 أكتوبر بل بدأ هناك ولا يزال مستمرا ولذلك لم تتشكل حتى الآن لجنة تحقيق رسمية لمعرفة ماذا جرى في 7 أكتوبر وما الذي يمكن إصلاحه، وكيف تمنع دولة الاحتلال انحدارها إلى واقع أسوأ. وهذا بالأساس ما يطالب به كثيرون في دولة الاحتلال، ولكن لا يزال نتنياهو يرفض ذلك بكل قوة. يحاول قادة مثل أشكنازي وغيره القول بأن المطالبة بلجنة تحقيق لما جرى في 7 أكتوبر ولمتابعة ما يجري في إدارة المفاوضات أمر فوق السياسة بل أمر متعلق بالوجود والأمن والمستقبل أكثر من أهمية الإصرار على الوجود في محور فيلادلفيا. وفوق هذا كله تسعى حكومة الاحتلال إلى مزيد من التمادي من خلال التهديد بتوسيع المعركة نحو الشمال، وفي هذا السياق نرى أيضا تعليقات لخبراء عسكريين مثل الجنرال المتقاعد إسحاق بريك الذي اتهم قادة الجيش بأنهم لم يدركوا التهديد الوجودي الذي تنامى أمام أعينهم على مدى عشرين عاما كما أنهم لم يهتموا بإعداد الجبهة الداخلية للحرب وبخصوص المستقبل اتهم بريك قادة الجيش بأنهم لم يجهزوا الجيش بالتسليح والخطط والتكنولوجيا المناسبة. وقال بريك بأن هذه الإخفاقات من شأنها تدمير إسرائيل. وقد فصل الجنرالات السابقون في أبعاد الفشل العسكري وأساسها عدم فهم الواقع الجديد، فلم يشتروا أسلحة مناسبة ولم ينشئوا قوة صاروخية أرض أرض لتدمير قاذفات الصواريخ ولم يتم التعاون مع واشنطن لإنشاء ليزر قوي يمكن أن يتصدى للصواريخ الباليستية وهو برأيه أرخص من كل ما تمتلكه إسرائيل من منظومات دفاع محدودة المخزون فضلا عن الإخفاق في الحصول على عشرات آلاف الطائرات بدون طيار للاستخبارات والهجوم. كما أن هناك انتقادات كبيرة في الاستثمار في سلاح الجو ودفع 32 مليار دولار من أجل طائرات اف 35 التي ستنخفض أهميتها في مقابل تجاهل الاستعدادات للأسلحة الجديدة وذلك لأن الجيش بقي أسيرا لتصور أن سلاح الجو هو ملك المعركة وأنه يمكن كسب الحروب بالطائرات وحدها وهو الأمر الذي تغير في العالم كله. وألمح كثيرون إلى فساد الجيش ووجود لوبي من المظليين وسلاح الجو الذين تجاهلوا تطوير قوات الجيش البرية وتجاهلوا إنشاء قوة صاروخية. ومع وصول صاروخ باليستي من اليمن قاطعا مسافة أكثر من 2000 كيلومتر، وتجاوزه لكل منظومات الاعتراض سواء منظومة حيتس أو منظومة مقلاع داود وسقوطه بالقرب من مطار بن غوريون تتأكد انتقادات بريك بأن الجيش لم يستعد لهجمات الصواريخ والطائرات بدون طيار. من بين المنتقدين القائد السابق بالجيش والرئيس السابق لشعبة العمليات الجنرال يسرائيل زيف أن الحرب الحالية هي أطول حرب وأكثرها إنهاكا في تاريخ إسرائيل وأن إسرائيل عالقة في دوامة أمنية حيث تتوالى الأحداث وتتبعها ردود الفعل بلا نهاية من جميع الساحات المحيطة فيها. ولعل المهم أن زيف قال إن وضع إسرائيل لا يتحسن بل يزداد تعقيدا ومن ناحية أخرى لا يوجد أفق يشير لنهاية الحرب أو حل الوضع. ما يتفق عليه المنتقدون هو الغطرسة في التعامل مع الواقع أولا والاستمرار في تجاهل دروس الحرب بالرغم من الثمن الذي دفعه الاحتلال ولا يزال يدفعه منذ بداية المعركة، وعدم وجود إستراتيجية. إن الانتقادات لا تتوقف عند التقصير في 7 أكتوبر بل قبله وبعده، ولذلك كان حدث 7 أكتوبر فاضحا وكاشفا ومربكا لدولة الاحتلال بطريقة لم تشهدها دولة الاحتلال منذ قيامها ولعل كلمة تقصير غير كافية في شرح أسباب ما حدث، إنها الغطرسة والخلل في التصور الأمني والعسكري ووجود مقاومة ناضجة ومستعدة ضربت الكيان ضربة إستراتيجية لا تزال آثارها الكاملة لم تتكشف، كما أن الاحتلال يحاول الخروج منها بتعميق مأزقه ولهذا كان 7 أكتوبر حدثا من النوع الإستراتيجي.
1068
| 18 سبتمبر 2024
يصر نتنياهو على البقاء في محور صلاح الدين الحدودي بين غزة ومصر أو المسمى بمحور «فيلادلفيا» ويدعي أن السبب هو منع تهريب الأسلحة عبر مصر إلى غزة، وحتى لو افترضنا أن هناك تهريبا فإن التهريب لا يتم من فوق سطح الأرض وبالتالي يدرك نتنياهو أن بقاءه في هذا المحور لا يمكن أن يحل مشكلة الأنفاق، ولهذا فإن نتنياهو يريد البقاء في المحور الحدودي لأسباب لا تتعلق بشكل أساسي بوقف التهريب. وفي هذا السياق خرج نداف أرغمان الذي شغل منصب رئيس الشاباك بين 2016 و2021 عن صمته وقال إنه حان الوقت لشرح الحقيقة للإسرائيليين بأنه ليس هناك أي صلة بين الأسلحة الموجودة في قطاع غزة ومحور فيلادلفيا خاصة أن نتنياهو ادعى في مؤتمره الصحفي الأخير أنه يتم تهريب السلاح إلى غزة من خلال محور فيلادلفيا. إن السبب الحقيقي وراء البقاء في محور صلاح الدين «فيلادلفيا» ووراء كل العقبات والعصي التي يضعها نتنياهو في دواليب جهود الوسطاء للتوصل لصفقة وقف إطلاق نار هي هدفه المتمثل بالبقاء في الحكم مهما كان الثمن وحتى لو كان ذلك مقتل مزيد من الأسرى الإسرائيليين من خلال عمليات القصف التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في غزة. لقد أعطى بنيامين نتنياهو تعليماته للجيش الإسرائيلي للدخول لمعبر رفح ومحور فيلادلفيا بعد صياغة بنود وقف إطلاق النار الأولية التي قبل فيها الانسحاب الكامل من قطاع غزة وهو ما أعلنه حتى الأمريكان بكل وضوح. حاليا يثار أن الأمريكان يريدون طرح مقترح جديد ينص على إبعاد قوات الجيش الإسرائيلي إلى شرق محور فيلادلفيا وهو الأمر الذي يتوقع أن نتنياهو سيرفضه أو سيجتهد في البحث عن عوائق جديدة لكي يضعها في دواليب المفاوضات التي يريد لها أن تظل متعثرة. إن هذا الشريط الضيق الذي يمتد على طول 14 كيلومترا والذي يصر نتنياهو على البقاء فيه من أجل تعطيل المفاوضات يمكن أن يكون الشريط الذي يلتف على عنق نتنياهو مرة أخرى ففي الفترة بين عام 2000 و2005 كان محور فيلادلفيا شاهدا على مئات عمليات المقاومة كان منها عدة عمليات تاريخية وبارزة تم استخدام تكتيك الأنفاق فيها لأول مرة ومنها انتشر كأسلوب عمل للمقاومة في كل مناطق قطاع غزة، واليوم ترى وكالة بلومبرج أنه بعد حرب الأنفاق التي قادتها حماس في غزة سيكون القتال تحت الأرض هو وسيلة مستقبلية ستلجأ لها العديد من الدول. ومن العمليات الشهيرة للمقاومة والتي تمت على محور صلاح الدين عملية تفجير بوابة صلاح الدين أو موقع ترميد كما يسميه الجيش الإسرائيلي وكانت هذه أول عملية تستخدم فيها المقاومة نفقا صغيرا لوضع متفجرات تحت مبنى عسكري، ثم جاءت عملية تفجير موقف حردون جنوب مخيم يبنا كما تم تدمير ناقلة جند إسرائيلية في ذات المكان في عام 2004 وقتل كل الجنود الذين كانوا على متنها واشتهرت الحادثة بصور الجنود الإسرائيليين يجثون على ركبهم لجمع أشلاء رفاقهم الذين قتلوا في تدمير ناقلة الجند، بعد ذلك وقعت عملية براكين الغضب في ثكنة عسكرية في معبر رفح وقتل حينها 7 جنود إسرائيليين وغنمت المقاومة حينها سلاحا ثقيلا في العملية. كل هذا ونحن نتحدث عن العام 2004 أي في وقت كانت فيه المقاومة ضعيفة جدا مقارنة بقوتها اليوم وبالتالي فإن نتنياهو بهذه القرارات المتعنتة يعمل على زيادة الاحتجاجات الداخلية ضده، ويعمل على زيادة عزلة دولة الاحتلال الخارجية، ويجعل جنوده هدفا ثابتا للمقاومة في محور فيلادلفيا مما سيؤدي لسخط الجيش عليه، وكلما تعنت نتنياهو زاد ضعف دولة الاحتلال وفقدت تدريجيا أوراق قوتها وهو ما يعني في الواقع أن نتنياهو يصر على هزيمة إسرائيل وليس على انتصار حاسم. في الختام كما أن كلمة محور تعني تلاقي الحدود فإنها في اللغة تعني أيضا الحديدة التي تدور عليها البكرة ويبدو أن محور صلاح الدين «فيلادلفيا» هو البكرة التي تدور عليها حياة نتنياهو السياسية وربما يجر معه أشياء أخرى أكبر.
1512
| 09 سبتمبر 2024
إيهود أولمرت هو رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد إصابة آرئيل شارون بجلطة دماغية، حيث تولى رئاسة الحكومة بالوكالة، وفي عهده جرت حرب لبنان 2006، كان أولمرت عضوا في حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو حاليا وقد انتخب لثلاث دورات نائبا في الكنيست وعمل وزيرا منذ عام 1988 وتنقل من وزارة الصحة إلى وزارة الأقليات والتجارة والمالية وعمل رئيسا لبلدية القدس وساهم في تشجيع الاستيطان فيها. وقد أسس أولمرت مع شارون حزب كاديما الذي انشق عن حزب الليكود وذلك للمفارقة كان بسبب غزة وبسبب خطة فك الارتباط وإخلاء المستوطنات من غزة في 2005. كتب أولمرت هذا الأسبوع رأيه في سياسة نتنياهو خلال العدوان الحالي على غزة في صحيفة هآرتس، وبوضوح يرى أولمرت أن نتنياهو لا يريد عودة المحتجزين ولا يريد أن يصل لاتفاق بل يريد أن تستمر المفاوضات إلى أن تنفجر في مرحلة ما بدون أي حل. يعتقد أولمرت أن هذه وصفة لنشوب حرب واسعة النطاق يمكن أن تتدهور إلى حالة الحرب الشاملة ويرى أن مثل هذه الوصفة تخدم أجندة نتنياهو وهذا برأيه تهديد كبير لإسرائيل. لا يعتقد أولمرت هنا أن هذا الأمر يشكل تهديدا وجوديا فوريا بل يعتقد فقط أنه تهديد كبير سيسبب الكثير من الضحايا والقتلى من الجيش والسكان وأضرار في البنية التحتية وعزلة دولية وحتى أنه يفترض سيناريو العقوبات من مجلس الأمن الدولي. يرى أولمرت أن الحل الوحيد هو وقف القتال وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى الحدود وإدخال قوة عربية فلسطينية تتولى إدارة غزة بالتعاون مع السلطة وهذا من وجهة نظره سيعيد الرهائن وسيمنح دولة الكيان الهدوء والتعافي على حد وصفه وإعادة بناء المؤسستين الأمنية والعسكرية وإعادة الحياة لطبيعتها في الشمال والجنوب، والتوصل لاتفاق عبر فرنسا والولايات المتحدة في لبنان. لكن العقدة هنا كما يشير أولمرت أن نتنياهو لا يرى في هذا الأمر نصرا مطلقا ولا تدميرا لحماس ولا مسحا لعار 7 أكتوبر ولهذا يجد أولمرت نفسه مضطرا للقول إن نتنياهو بين خيارين إمام أن يتخلى عن الانتصار الحاسم ويقبل بالحل المطروح أو يوسع الحرب إلى مواجهة شاملة متعددة الجبهات. وفي نقطة مهمة لا يرى أولمرت أن نتنياهو يقع تحت ابتزاز سموتريتش وبن غفير فحسب بل إن نتنياهو نفسه المولع بتقليد تشرشل يعتقد نفسه يسير في مسار تاريخي ومحصن وأنه يحق له جر المجتمع الدولي للفوضى وأنه يمكنه هزيمة أعدائه بذلك. من وجهة نظر أولمرت لا توجد مفاوضات وأن ما يحدث هو تمثيلية لا تهدف للوصول إلى أي تفاهم وأن ما يجري هو خداع وتضليل صهيوني. ما يحذر منه أولمرت أن الاحتلال قد يكتشف أن الجيش الأمريكي غير مستعد للدخول في مواجهة عسكرية ومعقدة في الشرق الأوسط من أجل عيون النرجسي الذي يقود حكومة إسرائيل، ولذلك يقول أولمرت قد نجد أنفسنا في وسط معركة بدون أمريكا. يختم أولمرت مقاله بمقترح يمكن أن يفجر المشهد الداخلي الإسرائيلي وهو دعوة أبرز القادة العسكريين والأمنيين في الدولة للاستقالة، حيث دعا أولمرت وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي ورئيس الشاباك رونين بار ورئيس الموساد ديفيد برنياع لإعلان استقالتهم بشكل جماعي بمجرد إفشال نتنياهو لجولة المفاوضات الحالية وأن عليهم أن يعلنوا الحقيقة للشعب ويخيرهم أولمرت هنا بين استمرارهم في الخدمة تحت قيادة شخص يعرض الدولة للخطر أو إنقاذ الدولة من رئيس الوزراء الذي يهددها. عندما تصدر مثل هذه التوصيفات والتوصيات من شخصية مثل أولمرت ذي الثمانين عاما متجردا من حسابات السياسة نسبيا وبخبرته في رئاسة الوزراء والليكود وكاديما وغيرها فإنها تشير إلى عمق الأزمة التي يعيشها الكيان الصهيوني وتلك التي يتجه لها، ودعونا نتذكر أن أولمرت كان تنبأ في 2020 بأن السلاح الذي يوزع على المستوطنين المتشددين سيوجه إلى اليهود أنفسهم في المستقبل. ونذكّر أيضا أن أولمرت قد دعا الولايات المتحدة بمقاطعة نتنياهو وإجراء تقييم جديد للعلاقة مع الكيان.
912
| 02 سبتمبر 2024
بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي بدا واضحا أن إيران لن تمرر هذه الضربة بسهولة حيث مثلت عملية الاغتيال إهانة كبيرة لإيران وتغييرا لقواعد الردع والاشتباك بينها وبين تل أبيب، فمن جهة كان الشهيد هنية ضيفا رسميا على إيران ولم يكن في زيارة سرية حيث كانت الزيارة مرتبطة بالمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان. ومن جهة أخرى تم الاغتيال في أحد مقرات الضيافة التابعة للحرس الثوري الإيراني والذي يعد من أكثر الأماكن أمنا في إيران. كما أن هذا الاستهداف هو أول استهداف لشخصية سياسية في العاصمة طهران وهو الأمر الذي إذا مر من دون رد فإنه يعني قبول إيران باستمرار الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة سياسة الاغتيالات لأي مسؤول إيراني مهما ارتفعت رتبته وستبني تل أبيب معادلة الردع الإقليمي الجديدة بناء على نتائج الحدث وطبيعة الرد الإيراني. ولهذا السبب بات واضحا أن هناك ردا إيرانيا، ويعد السؤال الأكثر إلحاحا اليوم ليس كيف تسعى الولايات المتحدة إلى منع حدوث الرد بل كيف تسعى إلى تقليل سقفه واحتوائه ولهذا نجد أن الولايات المتحدة بإدارة بايدن تسعى عبر الجمع بين أدوات الدبلوماسية والردع إلى احتواء الرد الإيراني حيث يعمل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على قيادة جهود دبلوماسية لممارسة ضغط على صناع القرار الإيرانيين لضبط الرد وعدم فتح المجال لحدوث تصعيد إقليمي بعده وقد نقل الأمريكان هذه الرسالة لإيران مباشرة وعبر الوسطاء. ولكن مع ذلك وبسبب الضرر المتعدد الأبعاد الذي أحدثه اغتيال هنية في طهران وفؤاد شكر في بيروت فإن هناك توقعا لسقف أعلى من سقف الرد الإيراني على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق ولكن حتى الآن ليس هناك تقدير لمدى ارتفاع هذا السقف ولا لطبيعة الرد وشكله. ولهذا وبموازاة المسار الدبلوماسي لجأت واشنطن لمسار الردع عبر إرسال بوارج بحرية وسرب مقاتلات إف 22 ومعدات عسكرية واستخبارية أخرى لمساعدة دولة الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة التصعيد والهجوم الإيراني ويهدف إرسال هذه المعدات العسكرية إلى تخويف إيران ودفعها لتخفيض سقف الرد تخوفا من الآلة العسكرية الأمريكية. وفي هذا السياق لجأت الولايات المتحدة إلى العمل على تقليص نتائج الرد الإيراني عبر عدة آليات منها الطلب من الرعايا بالمغادرة كما يعتقد أن واشنطن رتبت آليات لمظلة حماية عسكرية لمنع وصول الصواريخ والمسيرات إلى أجواء الاحتلال الإسرائيلي وتشمل هذه المظلة دولا حليفة لواشنطن في المنطقة. بالنهاية يمكننا القول إن الذي بدأ بفتح هذه المغامرة التي قد تقود لتصعيد إقليمي هو نتنياهو الذي رفض الذهاب لصفقة وقف إطلاق نار في غزة بالرغم من نضوجها بل ذهب إلى كل ما من شأنه أن يفشلها ثم اتجه إلى شحن كل عوامل التصعيد الإقليمي عبر قصف ميناء الحديدة في اليمن ثم الضاحية الجنوبية في بيروت ومقر إقامة هنية في طهران ومن قبل ذلك القنصلية الإيرانية في دمشق. لا يتوقع أن توقف الآلية المزدوجة التي تجمع بين الدبلوماسية والردع الرد الإيراني على الاحتلال الإسرائيلي ولكن يتوقع أن تساهم في تخفيضه ولكن إن كانت الكرة والقرار الآن في الملعب الإيراني فإن الكرة ستعود إلى نتنياهو مرة أخرى وكيف سيقدر الرد الإيراني ونتائجه وهل سيرد عليه أم سيكتفي بامتصاصه وكذلك في هذا الأمر يمكننا الإشارة أن الضغوط الأمريكية في هذه الفترة الحساسة التي تعيشها السياسة الداخلية الأمريكية ستكون مهمة في ضبط الأمور ولكن ليس هناك ما يضمن من حدوث تصعيد يصعب ضبطه والسبب هو السياسة المترددة من واشنطن تجاه نتنياهو والتي لم تقم بضغوط كافية خلال الفترة الماضية.
795
| 08 أغسطس 2024
أرادت حكومة الاحتلال الاسرائيلي تحقيق عدة أهداف متعددة من محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران وفي هذا التوقيت. في الوقت الذي لا زال الاحتلال الإسرائيلي يعجز عن تحقيق أهدافه في قطاع غزة بالقوة العسكرية وبالمزيد منها وفي ظل الدعم الأمريكي المفتوح وبزخم من الاستقبال الذي حظي به نتنياهو في الكونجرس وبدون أي ضغط دولي وإقليمي مؤثر اتخذت قيادة الاحتلال الإسرائيلي هذا القرار والذي ما كانت لتقدم عليه في هذا الوقت لو كان هناك مواقف أكثر ضغطا عليها. أولا أرادت دولة الاحتلال الإسرائيلي توجيه ضربة قوية لحركة حماس التي مازالت صامدة في وجه آلة التدمير الصهيونية على مدار عشرة أشهر منذ السابع من أكتوبر بدون أي إمداد عسكري خارجي. وتأتي هذه الضربة بعد استهداف لقيادات عسكرية وميدانية في قطاع غزة. ثانيا من خلال استهداف أعلى مستوى سياسي في حركة حماس من الواضح أن هذه رسالة مباشرة من نتنياهو لحماس وللوسطاء ولكل الأطراف أنه لا يريد الاستجابة لجهود وقف الحرب وأنه كان يستخدم الغطاء لسياسته القائمة على استمرار الضغط العسكري. ثالثا أراد نتنياهو بهذه الضربة التي جاءت بعد زيارته للولايات المتحدة الايحاء بأن هذه السياسة مدعومة من واشنطن وبضوء أخضر من المسؤولين الأمريكان سواء الإدارة الحالية أو القادمة في حال فوز ترامب وذلك بالرغم من التصريحات الأمريكية التي تشير إلى عدم معرفتها بالأمر. رابعا أراد نتنياهو ترميم سياسة الردع وتأكيد مفهوم يد اسرائيل الطولى بعد ضربة ميناء الحديدة. فبعد ضرب الحديدة في اليمن وبيروت في لبنان ها هو يضرب في طهران. وبالتالي هو يوجه رسالة ردع قوية لإيران. وكما ذكرنا بخصوص اختيار مكان الاغتيال أراد نتنياهو من اغتيال قائد حماس في طهران أن يحقق مجموعة أهداف منها القضاء على قيادة حماس السياسية في ظل عجزه عن اغتيال قائدها في غزة. وأراد أن يخدم هدفه المتعلق لإفشال التوصل لصفقة وقف إطلاق النار وكذلك هدفه الأكبر بتوسيع الحرب إلى حرب إقليمية. بخصوص التداعيات المحتملة لهذا الحدث فإنها ستكون منطلقة من كونه حدثا مفصليا غير مسبوق. سيضع هذا الحدث ضغوطا مضاعفة على إيران لإعادة توازن الردع فهناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق إيران في هذا الحدث الجلل. من زاوية أخرى يخفض هذا الحدث آمال ذوي الأسرى الاسرائيليين من حيث إمكانية تحقق صفقة فنتنياهو قام بقتل المسؤول عن عملية التفاوض السياسية على الطرف الآخر. تظهر عملية الاغتيال هذه مدى تجاهل دولة الاحتلال الإسرائيلي للقوانين والأعراف الدولية ومدى انتهاكها لها وهذا بالتأكيد سيكون له انعكاسات على سلوك كافة الأطراف المناوئة لها. بالرغم من ضخامة الفقد لقيادي وطني وتاريخي مثل هنية فإن حركة حماس التي فقدت ياسين والرنتيسي وأبو شنب والمقادمة وجمال منصور لديها قدرة على أن تدخل دماء جديدة ومازال فيها مخزون كبير من القيادات التاريخية التي تقود الآن أكبر معركة للمقاومة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي.
579
| 03 أغسطس 2024
بينما كان نتنياهو يحزم أمتعته للتوجه لواشنطن مع ميل لدعم الجمهوريين في ظل توتر علاقته مع الديمقراطيين من عهد أوباما إلى وقتنا هذا كان هناك تطور في واشنطن وهو تنحي بايدن عن السباق الرئاسي وترشيحه لكمالا هاريس التي استطاعت في وقت قصير أن تحظى بدعم كاف من المعسكر الديمقراطي. كما أنه بمجرد انتشار أخبار ترشح هاريس تقلصت الفجوة في استطلاعات الرأي والتي كانت تميل لصالح ترامب على بايدن وبالتالي ازدادت المنافسة وأصبحت حظوظ الطرفين بالفوز متقاربة بعدما كانت الكفة تميل لترامب مما خلق واقعا سياسيا جديدا. ولهذا رأينا أن نتنياهو قال وهو يتجه للطائرة قال أغادر إلى واشنطن في ظل انعدام يقين سياسي كبير في واشنطن وهذا بالتأكيد عقد مهمة نتنياهو الذي كان يتمنى أن تتجه الأمور لصالح ترامب. وهو نفسه الذي كان قبل شهر تقريبا قد بث مقطع فيديو ينتقد بايدن على تعليق إرسال شحنات أسلحة له. قاوم نتنياهو ضغوط إدارة بايدن لتحقيق وقف إطلاق النار خلال الأشهر الماضية سواء المباشرة منها أو تلك التي حاول معارضوه في الداخل من غانتس إلى غالانت الاستقواء بها أمامه. وكان ملحوظا أن نتنياهو لا يريد التوصل لاتفاق مع إدارة بايدن في ظل تزايد احتمالات فوز ترامب عليه، وبدا أن موقف نتنياهو يتعزز بقوة بعد الفشل الذريع لبايدن في المناظرة الشهيرة بين بايدن وترامب، ومن ثم محاولة اغتيال ترامب الفاشلة التي رفعت أسهمه، وإصرار بايدن على الترشح برغم الانقسام حوله في الحزب الديمقراطي. ولكن تنحي بايدن وترشيحه لكمالا هاريس عقد المشهد أمام نتنياهو كما ذكرنا. خلال الفترة الحالية ووصولا إلى مطلع نوفمبر 2024 ومع أن بايدن سيبقى في المشهد إلا أن الديمقراطيين سيسعون لتقديم ذلك كإنجاز لهاريس التي ستسعى لتحقيق انجاز يخدم فرص فوزها عبر تحقيق صفقة وقف إطلاق النار وستعمل على البناء على ما سمي خطة بايدن لوقف الحرب وستضغط بشكل أكبر على نتنياهو للقبول بهذه الخطة لكي تصل إلى نتيجة تنفيذ وقف إطلاق النار. ويعزز موقف هاريس في هذه النقطة عدة أمور منها أولا، نضوج بنود الصفقة وقبول المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية لها واستعدادهم المتزايد للضغط على نتنياهو، وثانيا، تقلص هوامش المناورة والمماطلة لدى نتنياهو، وثالثا إعلان ترامب دعم مسار إنهاء الحرب حتى قبل مجيئه. إن هناك ما يفرق هاريس عن بايدن، فهاريس أكثر ميلا للجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، وهاريس لا تتبنى نفس الروح الصهيونية التي كانت لدى بايدن والتي حرص نتنياهو على الإشادة بها في أكثر من مناسبة كان آخرها خطابه في الكونجرس. كما أن هاريس أثناء عملها في إدارة بايدن لم تظهر تبنيا أو تشددا للمواقف الداعمة للاحتلال الإسرائيلي. مع ذلك هناك احتمال أن تبقى هاريس على نفس خط بايدن ويمكن أن تكون لهجتها العلنية ومضمون خطابها ليس إلا للاستهلاك الإعلامي لزوم الحملة ولكسب التقدميين والجاليات المسلمة في الولايات المتحدة. ولذلك لابد من اختبار مواقفها العملية. حتى اللحظة يبدو أن غيابها عن خطاب نتنياهو في الكونجرس ومضمون اجتماعها معه والذي انتقده ترامب يشير لموقف أكثر ضغطا من بايدن في الالتزام بوقف الحرب ولكن لا نعلم كم سترتفع درجات هذا الضغط إلا بعد الاختبار العملي. سواء فاز الديمقراطيون أو الجمهوريون في الانتخابات فإنه من المتوقع أن يكون الضغط على حكومة الاحتلال أكبر لأن الطرفين سيكونان أكثر تحررا من ضغوط الانتخابات المؤقتة، قد يكون التوقع بمسار هاريس أكثر دقة من التوقع بمسار ترامب الذي يوجد إجماع أنه شخص غير قابل للتوقع بسبب سرعته وقدرته في إجراء الصفقات والمقايضات وكذلك انتقاله من النقيض إلى النقيض وتفكيره المختلف عن التفكير السائد منذ عقود في الولايات المتحدة بشأن كثير من القضايا.
714
| 29 يوليو 2024
لا غرابة أن يصوت برلمان دولة الاحتلال التي تمارس الإبادة الجماعية في غزة على رفض إقامة دولة فلسطينية، خاصة أن أكثر من 60 نائبا في الكنيست قد وقعوا على قبول مناقشة هذا القرار. ولكن هذا القرار يكشف الأمور بدون أي شكوك لمن كان لديه أمل أن تكون هناك دولة فلسطينية عبر عملية التسوية التي بدأت في مدريد وأوسلو. وينص القرار أن الكنيست يعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية، ويعتبر أن إقامتها ستشكل خطرا وجوديا على دولة إسرائيل ومواطنيها وستؤدي إلى إدامة الصراع وزعزعة استقرار المنطقة". مع وجود دول عدة تعترف من جانبها بالدولة الفلسطينية فقد رفض كنيست دولة الاحتلال الإسرائيلي الإعلان من طرف واحد عن دولة فلسطينية، ولكن النقاش الأخير في الكنيست وصل إلى مرحلة بالغة من العجرفة إذ يرفضون حتى قيام دولة فلسطينية بالتفاهم مع دولة الاحتلال. وهذا يؤكد أنه في دولة الاحتلال لا أحد يدعم وجود دولة فلسطينية ذات سيادة، وأولئك الذين يدعمون خيار التسوية أيضا لا يدعمون وجود دولة وإنما يريدون نوعا من الإدارة يرونه من منظور أمني وعلى مستوى صورة دولة الاحتلال أكثر توفيرا للأمن وأقل تكلفة عليهم وإلا فإن حكومات العمل والليكود التي تعاقبت منذ اتفاق أوسلو كانت تعمل باستمرار على تقويض كل مقومات بناء كيان فلسطيني حتى من قبل السلطة الفلسطينية. إن النقطة المهمة هنا أيضا أن أحدا من الأحزاب الصهيونية الأخرى لم يعارض القرار وهذا يؤكد أنه لا أحد في دولة الاحتلال يقبل بوجود كيان فلسطيني. لقد مارسوا سياسة تقطيع الوقت من أجل توسيع المشروع الصهيوني وهدم كل مقومات بناء كيان فلسطيني وعزل الفلسطيني عن محيطه العربي والإسلامي والاستفراد به والتطبيع مع الدول العربية والإسلامية تحت شماعة وجود مفاوضات تسوية وعملوا على تعميق الانقسام الفلسطيني وسرقة ثروات ومقدرات الشعب الفلسطيني، وكانوا في الرمق الأخير لتصفية القضية الفلسطينية قبل 7 أكتوبر التي جاءت لتفضح وتكشف حقيقة الموقف الصهيوني وحقيقة كل الحلول التصفوية الهزيلة التي لم تقدم سوى الفتات للشعب الفلسطيني أو تجعل من يتعامل معها كمجرد حارس أمني لدولة الاحتلال. ويأتي القرار قبل زيارة محتملة لنتنياهو للكونجرس الأمريكي وفي ظل دعم الإدارة الديمقراطية المدعى لحل الدولتين دون أن تقوم بأي ضغوط حقيقة على الاحتلال أو على الاستيطان الذي يتوسع على أشده في السنوات الأخيرة، وفيما يرى أن هذه الخطوة قد تثير غضب الديمقراطيين فإن الحقيقة أن الديمقراطيين إما عاجزون عن الضغط أو أن سياستهم هي التغطية على سلوك دولة الاحتلال مع خطاب مختلف يحاول أن يبدو داعما لوجود دولة فلسطينية. إن هذا القرار محطة مفصلية أمام المشهد الوطني الفلسطيني يعزز شرعية خيار المقاومة ويجعل كافة الأطراف الفلسطينية أمام مسؤولياتها أمام هذا العدو المتوحش الذي يستبيح الدماء ولا يعترف بوجود الإنسان ولا الكيان الفلسطيني. ولذلك لابد من إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني بطريقة تحميه من هذا العدو وتجمع كل الجهود بما يخدم مشروع التحرير لا مشروع الاحتلال لاستكمال السيطرة على ما تبقى من فلسطين.
474
| 25 يوليو 2024
عاد إيهود باراك رئيس الوزراء الأسبق ليتهم نتنياهو بتوريط دولة الاحتلال الإسرائيلي في مأزق وشلل استراتيجي وقد وصف باراك الحل بالتخلص من نتنياهو وإسقاطه. لقد عدد باراك عددا من الأزمات التي تعيشها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 وعلى رأسها استمرار وجود الأسرى بيد المقاومة في غزة، والحرب في الجنوب والشمال، والإرهاق الذي يصيب الجيش والعزلة الدبلوماسية والمعركة القانونية والعلاقة مع الحلفاء وخاصة الإدارة الأمريكية. اعتبر باراك أن ما قام به نتنياهو من انتقاد علني للإدارة الأمريكية بأنه تصرف صبياني وأن نتنياهو مشغول بحسابات صغيرة وفئوية وأنه لابد من العمل على عدم منح نتنياهو أي فرصة لمواصلة قيادة ما أسماه بالسفينة الإسرائيلية. هذه السفينة التي يتحدث عنها باراك كان قد قفز منها الأسبوع الماضي كل من بيني غانتس وغادي ايزنكوت وبالتأكيد لأنهما لم يرا فيها سفينة نجاة ولأنهما يريان أكثر من غيرهما فهما نأيا بنفسهما عن تحمل مسؤولية الغرق الكبير الذي يقودهما نتنياهو إليه. اليوم تتزايد المظاهرات في دولة الاحتلال ويخرج رؤساء سابقون للأجهزة الأمنية سواء الشاباك أو الموساد متهمين نتنياهو بتوريط دولة الاحتلال والسير بها نحو الهاوية. رغم كل هذه التحذيرات من الواضح أن نتنياهو غير عابئ بكل هذه الأصوات وهو ماض في سياسته وهذا الأمر سيؤدي إلى أزمة أكبر. وهذه الأزمة إما أن تصعد من الخلافات الداخلية إلى شكل لا يمكن احتماله يؤدي إلى انقسامات متزايدة وتشظي أكبر من الحاصل حاليا أو تؤدي كما ذكر باراك إلى إضراب في كل القطاعات يشل الدولة ومحاصرة الكنيست بمئات آلاف المتظاهرين إلى حين سقوط الحكومة. وهنا أيضا نقتبس مما قاله وزير القضاء الأسبق في دولة الاحتلال دانئيل فريدمان الذي قال في ظل احتمالات نشوب الحرب في الشمال لابد من انهاء المعركة في غزة وتعيين حكم جديد في غزة بالتعاون مع السلطة الفلسطينية فالحرب الآن تجري بشكل سييء وتطول ونهايتها لا ترى في الأفق وهذا يتناسب مع مصلحة نتنياهو بيد أن مصلحة إسرائيل معاكسة وتقتضي وقف الحرب في أقرب فرصة ممكنة. إسرائيل دولة ملاحقة من الجنائية الدولية وتتدهور علاقاتها حتى مع دول داعمة لها مثل فرنسا وبريطانيا ويتجه نتنياهو حاليا إلى الولايات المتحدة وهو ينتقد إدارتها ويتحداها ومن الممكن أن تكون مراهنته على اللعبة الداخلية بين الديمقراطيين والجمهوريين خطيرة للغاية. وعلى المستوى الداخلي لا يكاد يمر يوم بدون المزيد من الانقسامات والخلافات فآخر هذه الخلافات هو هجوم حزب شاس على حزب الليكود بعد إسقاط مشروع قانون الحاخامات في الكنيست حيث سحب نتنياهو المشروع قبل التصويت عليه بدعوى عدم وجود أغلبية داعمة له ويريد حزب شاس نقل صلاحيات تعيين الحاخامات في المدن من السلطات المحلية إلى وزارة الأديان التي يتولاها وزير منها لكن حزب الليكود وحليفه القوة اليهودية يرفضون وهذا الأمر أدى إلى مشادة بين نتنياهو ورئيس حزب شاس أرييه درعي وقد قال مسؤول من حزب شاس ان الليكود لم يعد حزبا واحدا بل 35 فصيلا منفصلا وأن حل الائتلاف مسألة وقت. هذه صورة مصغرة عن سفينة إسرائيل التي تقف بين الأمواج وبينما يتصارع بحارتها فيما بينهم ولا يعملون على سد خروقاتها فإنهم أيضا يقطعون الحبال التي تربط السفينة من الخارج شيئا فشيئا.
465
| 24 يونيو 2024
صحيح أنها ليست المرة الأولى التي يستقيل فيها غانتس من الحكومة فقد استقال إبان أزمة كورونا في عام 2020، ولكن هذه المرة تعد استقالته أهم بكثير، فهي تأتي في ظل استمرار الحرب. وفيما كانت الخلافات في ظل حكومة الطوارئ ومجلس الحرب مؤشرا على تباينات المواقف إلا أنها كانت تشير في نفس الوقت إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات، أما الاستقالة الآن فهي تعني أولا أن ذلك دليل واضح على عدم تحقق أهداف الحرب بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي، وأن مزيدا من الاستقطاب والتوتر سيسود السياسة الداخلية في دولة الاحتلال. لقد أقر غانتس بوضوح بالإخفاق خاصة في موضوع الأسرى حيث قال لأهالي الأسرى «أخفقنا في الامتحان ولم نتمكن من إعادة أبنائكم». وهذا العامل تحديدا سيظل عاملا مؤرقا للمشهد الداخلي لدى دولة الاحتلال. وجه غانتس سهام اتهاماته إلى نتنياهو حيث برر انسحابه بأن نتنياهو يمنعهم من التقدم نحو تحقيق النصر الحقيقي، وأنه يعرقل القرارات الإستراتيجية المهمة من أجل اعتبارات سياسية. وهذا التصريح عندما يأتي من غانتس وايزنكوت فإنه أهم من قدومه من شخص من خارج الحكومة كلابيد على سبيل المثال. لا يوجد الكثير من الفروق بين غانتس ونتنياهو فيما يتعلق بحقوق الفلسطينيين ودولتهم التي يتطلعون لها ولكن الفرق لديهم في الأولويات، فغانتس يريد تحرير الأسرى أولا ولديه وجهة نظر بخصوص السلطة المتجددة في قطاع غزة وهو الخيار الذي تدعمه الولايات المتحدة كما أن غانتس على خلاف مع حلفاء نتنياهو المتشددين مثل بن غفير وسموتريتش الذي يعتبرهم مسيئين لصورة دولة الاحتلال. إن استقالة غانتس لا تسقط الحكومة حيث يوجد لنتنياهو جدار حماية في الكنيست مكون من 64 مقعدا، لكن 5 مقاعد كافية لاهتزاز مكانة نتنياهو، وهنا تكمن أهمية استقالة غانتس ووجود تأثير من الولايات المتحدة على بعض النواب من حزب الليكود وهو ما قد يقلب الطاولة على نتنياهو. إن توقيت استقالة غانتس أيضا توقيت له دلالته فبعد قرابة 250 يوما على العدوان الإسرائيلي على غزة تنفك عقد حكومة الوحدة وينحسب اثنان من أهم العقول العسكرية من مجلس الحرب كما أن هذا الأمر جاء بعد تحرير الاحتلال لعدد من أسراه في غزة وهذا يؤكد أن غانتس وايزنكوت مقتنعان أن الأمور على المستوى الإستراتيجي تسير نحو الأسوأ لذلك قفزوا من سفينة نتنياهو على أمل أن يحصل شيء ما. ولعل الشيء الذي يمكن أن يحصل هو تشكيل جبهة من الأحزاب المعارضة وتكثيف الضغط على نتنياهو وزيادة المظاهرات من ذوي الأسرى ومن النازحين من الشمال والجنوب، ومن جنود الاحتياط، وتصبح الضغوط أقوى على نتنياهو إذا حصل غانتس ورفاقه على تأييد من المؤسسة الأمنية والعسكرية. إن استقالة غانتس هذه المرة ليست مضرة لنتنياهو فحسب والذي يحاول تصوير الأمر أنه طبيعي، ولكنها مضرة للانسجام الذي حصل في دولة الاحتلال منذ عهد بن غوريون، حيث سيتسلح نتنياهو برفقائه اليمينيين وسيتسلح غانتس برفقائه من معارضي نتنياهو وستصبح الحالة الداخلية أكثر هشاشة من ذي قبل. ستحاول الإدارة الأمريكية التي أظهرت نفسها أنها الحامي لدولة الاحتلال حتى من نفسها ومن تهورها أن تتوسط لرأب الصدع ولكن يبدو أن الخرق اتسع على الراتق، وستكون استقالة غانتس مقدمة لمزيد من الخلخلة في العقد الاجتماعي في دولة الاحتلال خاصة إذا أضفنا عليها وصفة جيش علماني غير قادر على حماية الدولة الدينية ومتدينين يرفضون الانخراط في الجيش العلماني للدفاع عن دولتهم.
645
| 11 يونيو 2024
تحدث المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي عن «إستراتيجيّة الإلهاء»، في سياق هدفها المتمثل بتحويل انتباه الجمهور عن القضايا المهمة والتغييرات الحاسمة، من خلال أسلوب غمر المشتّتات المستمرة والمعلومات غير المهمة حتى يبقى الجمهور مشغولا. وقال تشومسكي إن الإدارة الأمريكية تحترف هذا النوع من الممارسة تجاه شعوب الدول الأخرى. وفي الحقيقة لا تستهدف الإدارة الأمريكية الشعوب فحسب فهناك جزء من هذه الإستراتيجية مصمم لإلهاء النخب وصناع القرار وإدخالهم في متاهات لا نهاية لها وإبقائهم متعلقين بإمكانية حدوث تغيير ويتم استخدام سياسات الترغيب والترهيب بالطبع لخدمة هذه الإستراتيجية وبالنهاية يدرك الناس بعد سنين أنه لا رصيد لهذه السياسة سوى مزيد من التراجع والتورط لهم وتثبيت الخطط المضادة لهم ولشعوبهم. تهدف هذه السياسة إلى تثبيت أو الحفاظ على الوضع الحالي على الأقل لتمرير مخططاتها بهدوء وتفريغ غضب أو حماس الطرف الآخر من خلال المراهنة على الوقت لتغيير المدخلات. كما أنها تخلق الانقسامات بين رافض ومؤيد لها وهي في الحقيقة لا تقدم شيئا ملموسا يمكن البناء عليه. والخطر الأكبر أنها تتلاعب بالعقول فهناك الكثير من النخب آمنت بأوهام السلام الأمريكي والرعاية العادلة للمباحثات وبالأخير اتضح أنها ليست كذلك. من بين القصص التي باتت محروقة في سياسة الإدارة الأمريكية هي سياسة الخطوط الحمراء حيث أثبتت التجارب أنه لا خطوط حمراء ثابتة، بل خطوط قابلة للتحرك بما يخدم تضليل الضحية المستهدفة وزيادة عمر خطط الإلهاء. وفي كل مرة تكون هناك ذرائع جاهزة قابلة للتكاثر وهناك كباش فداء لا مانع من تحميلهم المسؤوليات لضمان استمرار سياسة الإلهاء الممنهج. مارس نتنياهو هذا الدور من خلال عدم تحديد خططه السياسية لليوم التالي ومارست إدارة بايدن هذا الدور من خلال توفير غطاء سياسي ودولي له. هناك كثير من الأدلة الدامغة التي يتم إخفاؤها بكثير من المواقف غير الحقيقية والكثير من الجمل المنمقة، ولكن وقفة بسيطة أمام المواقف الفعلية لا النظرية تجعلنا نقف أمام الحقيقة المجردة وهنا لا ننسى أن الإدارة الأمريكية هي من أحبطت أول مقترحات لوقف إطلاق النار من خلال الفيتو الذي قدمته كهدية لنتنياهو. هناك أيضا ملف الرصيف العائم الذي أعلنت الإدارة الأمريكية أنه سيتم إنشاؤه لمساعدة سكان غزة وتم تسويق القصة والترويج للمعدات البحرية وهي في أعالي البحار وصولا لتركيب بعض المعدات التي لم تعد موجودة الآن ليكتشف أنها فقط تخدم سياسة الإلهاء. لكن مع كل يوم يزداد الضغط على صناع هذه السياسة مما يقلل خياراتهم. النقطة المهمة هنا هي أن جميع النخب في المنطقة والحريصة على مستقبلها لا بد أن يكون لديها ما يسمى بجهاز فحص الإلهاء في كل خطوة تأخذها الإدارة الأمريكية حتى يتم التأكد منها ولا يتم التسليم بها كما تروج لها الإدارة الأمريكية لأن اكتشاف ذلك بعد فوات الأوان أو بعد وقت متأخر يكون الطرف الآخر قد صنع حقائق على الأرض يصعب تغييرها. وبما أن الوقت حاسم هنا يمكن النظر في الجداول الزمنية شبه المفتوحة للوعود المرتبطة بهذه السياسة وهنا نستذكر مثال مفاوضات الحل النهائي التي تبين أنها مفاوضات الحل اللانهائي لرسم حقائق اللاحل.
4464
| 03 يونيو 2024
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8991
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4902
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
4299
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
2979
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2211
| 23 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1350
| 20 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
756
| 21 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
741
| 27 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
723
| 23 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
516
| 22 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
453
| 25 سبتمبر 2026
الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...
450
| 20 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية