رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان فريد

- كاتب وأكاديمي في أكاديمية المها للبنين

مساحة إعلانية

مقالات

528

رمضان فريد

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

25 سبتمبر 2026 , 12:00ص

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير المستمر والحياة الكريمة، وهذا من الأقدار الجميلة للمعلم؛ ذلك لأن قطر تؤمن بدور المعلم المحسن في التغيير، فإن كان القائد العسكري في الحرب هو من يحقق رؤية الوطن وتطلعاته في النصر، فإن المعلم هو من يُمهد لهذا النصر ولغيره من الانتصارات في السلم والحرب، وإنما أخصّ بحديثي اليوم المعلّم؛ لأنّني شاهد على الاهتمام القطري العظيم بالمعلّم، وشاهد على أنّ بركة المعلّم المحسن يبقى أثرها ممتدًا إلى ذريّته.

إن جميع المهن الشّريفة هي مصدر خير لأصحابها ومن خيرها إنْ أتقنها أصحابها أن يكون هذا الإتقان سببًا مباشرًا في توفيق الأبناء وسعادتهم، وأكثر الذين تظهر نتيجة إحسانهم للعمل في أولادهم هم المعلمون، فتجد أبناءهم الأكثر تحقيقًا للنجاح والأكثر حصولًا على التقدير والتكريم في محطّات التّعليم المختلفة والأوفر حظًا بمواطن القدوة في مجتمعهم.

وذلك الاهتمام القطري الكبير بالمعلّم مردوده هو وعي قطر بأنّ الدّعوة للعلم والمعرفة لا تقل أهميّة عن الدّعوة إلى الإيمان ولا عن الجهاد في سبيل الله فالإيمان بلا علم يوقع صاحبه في الشبهات والجهاد بلا معرفة يتحول إلى تهور خطير، ولم تترك قطر المعلّم يواجه تحديات العصر وحده بل ساعدته بالبرامج المتطوّرة والوسائل الحديثة والمناهج المرنة وبتوفير أسباب الحياة الكريمة حتى يحسن في عمله، لأنّ إحسانه هو سرّ انتصاره وبقاء أثره الطّيب الّذي يحيا بين الأجيال، ويكفي المعلّم إحسانًا أنّه يتيح الفرصة لكل شخص في المجتمع ويساعده على أن يكون فردًا ذا قيمة.

إنّ المعلّم المحسن في قطر ينعم بالرعاية وبرامج التّطوير المستمرّة حتى يستطيع أن ينير العقول حقًا، ويصبح هو حجر الأساس في تنمية الوطن، وكما كان دوره في تاريخ الأمم والشّعوب فلم يغب المعلّم لحظة عن مراحل التّنوير والتّطوير، ولم يتأخر خطوة عن دوره في كلّ مرحلة من مراحل النّهوض، فالمعلّم المحسن يعني الوطن المنتصر والوطن الحرّ والوطن المزدهر.

وقطر فطنت إلى أنّ المعلّم هو أمنع سلاح يحتاج إليه المجتمع لمواجهة أخطر الأعداء وهو الجهل، وقد أدركت هذا مبكرًا، فمكّنت المعلّم من إتقان الإحسان، ثمّ أوكلت إليه شيئًا من مهمّة الانتقال اقتصاديّا وسياسيّا وعلميّا واجتماعيّا، ومن الطّبيعي أن تكون قطر في مكان آخر من التّميز في أدوار القيادة والرّيادة ومن القدرة الفريدة في مواجهة التحديات، ذلك هو المعلّم الذي تمّ إعداده وتلك هي بركته التي حلت في البلاد، فليس غريبًا أن تصل بركة إحسان المعلم إلى أبنائه.

مساحة إعلانية