رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1221

ابتسام آل سعد

ما خفي من السنوار أعظم

26 يناير 2025 , 02:00ص

«وللحرّية الحمراء باب بكلّ يد مضرّجة يُدقُّ»

هكذا كان الشهيد يحيى السنوار يردد من قلب المعارك في غزة مستشهداً ببيت لأمير الشعراء المصري أحمد شوقي في لقطة تؤكد إصراره على مواصلة المعركة ضد الاحتلال وبهذا عرض البرنامج الشيق والمثير للجدل (ما خفي أعظم) لقطات حصرية وتعرض لأول مرة لغرف الخطط السرية التي أدارت معركة ما بعد طوفان الأقصى التي زلزلت أركان إسرائيل ولا تزال آثارها تهز قلوب الإسرائيليين التي دعتهم إلى الانتقام بصورة نازية ودامية من شعب غزة لا سيما أطفال ورُضع القطاع والأجنة في الأرحام. فيما عرض البرنامج لقاءات حصرية لقيادات كتائب القسام التابعة لحركة المقاومة حماس قبل تاريخ 17 أكتوبر الماضي والتي أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي فيه اغتيال يحيى إبراهيم السنوار في قطاع غزة في اشتباك وقع بتل السلطان برفح جنوبي قطاع غزة وكان يرتدي سترة عسكرية ومعه قيادي ميداني آخر وكانت إسرائيل تعد السنوار العقل المدبر لعملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 والتي أدت إلى مقتل أكثر من ألف عسكري ومستوطن إسرائيلي.

مشاهد أقل ما يقال عنها إنها مدعاة للفخر بالنسبة للذين يؤمنون بحق المقاومة التي تكون طريقا للحرية من استعمار يتجاوز تاريخه حتى الآن أكثر من سبعين عاما ارتكبت فيه إسرائيل مئات المجازر وآلاف الجرائم واعتقلت مئات الآلاف من الفلسطينيين وهذه المشاهد هي من دحضت ادعاءات الاحتلال بأن الشهيد السنوار كان يدير معاركه من خارج القطاع مستكينا وآمنا على نفسه وعائلته في دولة قطر أو لبنان بل ثبتت مشاهد اغتياله كيف أن الرجل قاتل حتى آخر نبض من نبضات قلبه جريحا وبيده عصا كان يستعين بها للمرور في أحياء وشوارع غزة المدمرة وملتحفا برداء يخفي هويته. والحقيقة أن ما عرضه البرنامج يدعو لاحترام السنوار بأي شكل من الأشكال كقائد من قادة حماس أولا وعقل مدبر لعملية طوفان الأقصى التي تراوحت ردود الأفعال تجاهها ما بين فخور بهذه العملية التي أطاحت بأكثر من ألف قتيل إسرائيلي وبين من يرى أن هذه العملية قد جلبت الدمار والدماء لشعب غزة وبغض النظر عن موقف هذا أو ذاك فإن مشاهد «المسافة صفر» التي تفنن مقاتلو حماس في استهداف آليات وعساكر قوات الاحتلال الإسرائيلي الذين تمركزوا على أنقاض وبين صور الدمار الذي ألمَّ بغزة تؤكد على أن إسرائيل رغم آلياتها ومؤونتها العسكرية وأسلحتها الحديثة لم تستطع أن تواجه هؤلاء المغاوير الذين أظهرهم برنامج ما خفي أعظم وكأنهم أشباح خفية تضرب وتختفي وتوجع ثم لا يُرى لها أثر. وفي رأيي إن البرنامج أعطى نصرا مضاعفا لغزة رغم أن خسائرها المادية والبشرية أكبر بكثير مما عانت منه إسرائيل خصوصا وأن كل الشخصيات التي اغتالتها تل أبيب من قيادات حماس كانت في طرف آخر من المعركة وليسوا بعيدين عنها كما كانت إسرائيل تشكك في هؤلاء القادة الذي قُتلوا في نهاية الأمر بنفس الآلة العسكرية التي تقتل الشعب طوال عام وأربعة أشهر متواصلة قبل أن يركنوا لصفقة تبادل أسرى وهدنة ندعو الله أن تكون دائمة وطويلة الأمد ليكمل أهل غزة بناء وطنهم والاعتناء بأنفسهم ومن بقي من أطفالهم وذويهم. رغم أن القطاع اليوم يحتاج للمليارات من الدولارات لإعادة بناء بنيته التحتية المدمرة بالكامل فإننا على ثقة بأن شعبا مثل شعب غزة لا يمكن أن يضعف رغم كل المرارة والألم والفقد والمرض والجوع والحرمان والنزوح إلا أنه شعب يُدرَّس في صبره وقوته ومتانته وحبه للحياة كما هو إيمانه بالشهادة.

اقرأ المزيد

alsharq مشهد أثقل الأرواح والمقابل جيفة

في مشهد لا يمكن تصنيفه إلا بوصفه ذروة الانحطاط الأخلاقي، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأول، على نبشٍ... اقرأ المزيد

168

| 28 يناير 2026

alsharq الأقصى المحكوم بالإقصاء

من منا يكره أن يحلم ويكون حلمه هادئاً حلواً لا تتخلله كوابيس تقض منامه؟ من منا يكره أن... اقرأ المزيد

81

| 28 يناير 2026

alsharq أقلام على مقعد.. ودرس لا يُنسى

في قاعات الاختبار، ينشغل الجميع بالأسئلة والأجوبة والدرجات، بينما تمر بعض المواقف الصغيرة مرور الكرام، رغم أنها تحمل... اقرأ المزيد

141

| 28 يناير 2026

مساحة إعلانية