رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جابر الحرمي

مساحة إعلانية

مقالات

1484

جابر الحرمي

الأمطار والبنية التحتية

26 فبراير 2006 , 12:00ص

من اضطرته الظروف للمرور بالشوارع الداخلية للمناطق المختلفة بالدوحة يوم الخميس الماضي «يوم هطول امطار الخير» تمنى الف مرة لو أنه سار عشرة اضعاف الكيلومترات تفاديا للمرور بهذه الشوارع، بسبب الوقوع في الحفر التي ملأتها الامطار بالمياه، ولم يعد بالامكان رؤيتها مما دفع الكثيرين ممن يقودون سياراتهم للوقوع بها. في كل عام نتحدث عن هذه القضية، وفي كل عام تتكرر نفس المآسي، وفي كل مرة ايضاً تعلن الجهات المختصة، خاصة وزارة الشؤون البلدية عن جاهزيتها للتعامل مع امطار الخير، ولكن الامر لا يختلف عن الاعوام السابقة، ان لم تكن قد تفاقمت الأمور، وتطورت للأسوأ. الامطار في كل عام تكشف عيوب البنية التحتية، وتتحول شوارعنا الداخلية والرئيسية الى مستنقعات وبرك، مما يتطلب جلب «تناكر» لشفط هذه المياه، دون معالجة حقيقية للواقع المرير للبنية التحتية، انما الاستمرار في تقليدية العمل، بل والتفاخر بأن وزارة الشؤون البلدية قد قامت بشفط ملايين الجالونات من المياه من الشوارع، وهذا بالمناسبة لا يمثل انجازا، بل تأخراً، ودليل على عدم وجود مسارات لتصريف مياه الامطار، وعدم وجود شبكة صرف متكاملة وحديثة للتعامل مع هذه القضية. أتعتقد وزارة الشؤون البلدية، والآن معها الهيئة العامة للاشغال، أن الحديث الاعلامي عن عشرات السيارات المخصصة لشفط المياه (التناكر)، التي تجوب الدوحة، هو انجاز يحسب لهذه الجهات، بل هو امر يحسب عليها، فنحن لا نريد ان نرى «تناكر» قد توقفت في الشوارع الرئيسية والداخلية، تعوق الحركة، وقد تتسبب بالحوادث المرورية، من اجل القيام بشفط مياه الامطار. الانجاز الحقيقي ان يكون لدينا شبكة صرف حديثة لتصريف مياه الامطار اولاً بأول، بحيث أن كل قطرة مياه تنزل الى الشارع تأخذ طريقها مباشرة عبر شبكة جاهزة للتعامل مع هذه الظروف. منذ سنوات ونحن «نغني» ونردد هذا المنوال، وفي كل عام «نحلم» بوجود مثل هذه الشبكة، ولكن نصحو في العام التالي على نفس الواقع الذي تركناه في العام الماضي، فإلى متى يستمر هذا الوضع؟ الم يحن الوقت للتعامل بجدية اكثر مع هذه القضية؟. لا نريد ان ننشر في كل مرة عن جاهزية الجهات المختصة للتعامل مع الامطار، ثم نكتشف ان ما قيل ما هو الا للاستهلاك المحلي، والدعاية الاعلامية، وللأسف هذه هي الحقيقة. مطر ليوم واحد فقط كشف - كالعادة - العيوب الكبيرة والكثيرة في البنية التحتية، ماذا لو تواصلت امطار الخير لايام عدة او اسابيع كما هو الحال في العديد من دول العالم؟ كيف ستتعامل الجهات المختصة مع الامر، هل ستطلب المزيد من «التناكر» لشفط المياه ام ستستعين بدول العالم لامدادها بهذه «التناكر»..؟ نخجل من الحديث في كل عام عن مثل هذه القضايا، التي يفترض اننا قد تجاوزناها منذ مدة، ولكن الواقع يجبرنا على إثارتها في كل عام، فعذرا ايها القراء الافاضل على اثارة قضايا من المؤكد أنه تم الحديث عنها في مناسبات سابقة.

اقرأ المزيد

alsharq دور الوسطاء في حرب إيران

من العجيب أن تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تهديدها بضرب إيران ولا تزال المنطقة صامتة إزاء هذا التهديد الصريح... اقرأ المزيد

69

| 23 فبراير 2026

alsharq سلام عليك في الغياب والحضور

لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها من الخوف، إلا بعد أن كبرتُ واكتشفتُ أن بعض الظلال... اقرأ المزيد

45

| 23 فبراير 2026

alsharq شعاب بعل السامة

تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث... اقرأ المزيد

45

| 23 فبراير 2026

مساحة إعلانية