رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أحدثت تداعيات زلازل ثلاثة ضربت كيان الاحتلال الأسبوع الماضي، وتركت قادتها مجرمي الحرب في ذهول وتخبط وارتباك غير مسبوق لهول الصدمات وأصيبوا بحالة هذيان وتخبط ولجأوا لأسلوب التنديد ووصل لتوبيخ حلفائها الغربيين ومحكمتي العدل والجنائية الدولية التي أوصى مدعيها العام كريم خان باعتقال رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو ووزير حربه غالنت مع قادة الجناحين السياسي إسماعيل هنية وقادة الجناح العسكري يحيى السنوار ومحمد ضيف لتبدو متوازنة.
تبِع ذلك بعد يومين الزلزال الثاني بإعلان إيرلندا وإسبانيا والنرويج اعترافهم بالدولة الفلسطينية لتحقيق السلام والمساواة. أصاب قادة كيان الاحتلال بلوثة عقلية ودفعهم لحافة الانهيار بردود هستيرية غاضبة والتنديد بوقاحة واستدعاء سفرائهم وتوبيخ نائبة رئيس وزراء إسبانيا التي طالبت بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر.. والانتقام بطريقة غبية وصبيانية وعنصرية من الفلسطينيين بوقف الارتباط في الضفة الغربية ما يسمح بإعادة بناء المستوطنات التي كان تم إخلاؤها ووقف تحويل عوائد الضرائب للسلطة الفلسطينية ووقف استخدام تصريحات خاصة لقادة السلطة الفلسطينية ومنع القنصلية الإسبانية في القدس من تقديم خدمات قنصلية لفلسطيني الضفة!!
وبعد ثلاثة أيام من توصية مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية اعتقال نتنياهو وغالنت، أصدرت محكمة العدل الدولية أعلى محكمة في النظام العالمي تابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة 24 مايو الجاري أمراً بوقف عملية إسرائيل في رفح فوراً وفتح المعابر والزام إسرائيل بالسماح بدخول أي لجنة تحقيق وتقصي الحقائق حول ارتكاب جرائم حرب دون عوائق. وتقديم تقرير إلى محكمة العدل الدولية خلال شهر توضح الخطوات التي اتخذتها خلال الشهر لتطبيق أمر المحكمة، وإطلاق سراح الأسرى فوراً دون شروط!!
علّقت حماس بأنها كانت تتوقع أن تطلب محكمة العدل الدولية وقف حرب الإبادة على كامل قطاع غزة وليس على رفح!! رد قادة إسرائيل العنصريين المتطرفين بالتنديد بقرار المحكمة واتهموها بمعاداة السامية وندد وزير الأمن الوطني المتطرف العنصري بن غفير.. بالقرار وعلّق «مستقبلنا ليس منوطاً بما يقوله الأغيار بل بما نفعله نحن اليهود»!!
قاد عاصفة الغضب الغربية رداً على الزلازل الرئيس بايدن شخصيا-بتكراره لا أرى أن ما ترتكبه إسرائيل في غزة للشهر الثامن على التوالي وإبادة حوالي 36 ألف مدني بريء وإصابة حوالي 100 ألف واستشهاد 15 ألف طفل، بأنها حرب إبادة Genocide!! ولم يفته التنديد ورفض توصية المدعي العام طلبات الاعتقال لأن أمريكا وإسرائيل لا تعترفان بصلاحيات المحكمة الجنائية الدولية، كما يرفض المساواة بين إسرائيل وحماس!! وشن عتاة اليمين هجوما على المحكمة والمدعي ورفضوا التوصيات. وانضم لجوقة المتطرفين أعضاء مجلس نواب وشيوخ أمريكيين مهددين بفرض عقوبات على المحكمة وحتى حظر دخول كريم خان البريطاني الجنسية مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية! وأعلن السناتور تشك شومر-زعيم الأغلبية الديمقراطيين في مجلس الشيوخ (يهودي داعم بقوة لإسرائيل)-معارضته الشديدة لقرار المحكمة الجنائية الدولية. ولوح السناتور غراهام الذي طالب بإعطاء إسرائيل ما تريده من سلاح حتى لو تكرر ما قامت به بلاده بإلقاء السلاح النووي على اليابان نهاية الحرب العالمية الثانية. وأن توصية المدعي العام هو مقدمة للتعرض للولايات المتحدة في المستقبل لهذا نرفض صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية-(أمريكا وإسرائيل لم توقعا على معاهدة روما التي شكلت المحكمة عام 2002 وانضمت للمحكمة 124 دولة). وسيكون لتوصية المدعي العام كريم خان تداعيات خطيرة بعد إعلان ألمانيا وفرنسا بالتزامها باعتقال أي شخص تصدر المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بصفتها دولة موقعة على اتفاقية روما. وسارع القادة الصهاينة بالتنديد بتصريح ألمانيا!!
يستمر نتنياهو وحكومة ائتلاف أقصى اليمين المتطرف بالسقوط الحر وفضح كذبة النظام الأكثر ديمقراطية والجيش الأكثر أخلاقية أمام العالم بأسره-وبدأت تتساقط أشجار التوت لتكشف عن خلافات حادة في الداخل حول مسار حرب الإبادة على غزة وتبرز خلافات حادة بين نتنياهو يسانده عتاة اليمين المتشدد أمثال بن غفير وسموترتش من جهة والمؤسسة العسكرية والأمنية من جهة ثانية.
تتحمل إدارة بايدن المسؤولية الأكبر لاستمرار الحرب وتوفير الغطاء والدعم السياسي والعسكري والمالي-والانحياز الكلي لصالح العدوان وحرب الإبادة برغم التباين حول كيفية تحقيق أهداف نتنياهو غير الواقعية لشن حرب الانتقام على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 رداً على طوفان الأقصى الذي تستمر تداعياته بتحريك ديناميكية والصراع والوقائع بنسف سردية الصهاينة التي روجوا لها لعقود متجاوزين تداعيات الاحتلال-وشيطنة المقاومة ضد الاحتلال والقمع والتنكيل والقتل.
لذلك وجد الاحتلال نفسه في هول صدمة الزلازل الثلاثة غير المسبوقة عمقت معضلة الكيان للتخبط والارتباك ولعب دور الدفاع لدرجة توجيه إهانات لا تليق بمسؤولين مثل وزير الخارجية وصلت لحد النكبة-عرّت الصهاينة وداعميهم وخاصة بايدن وإدارته ونواب وأعضاء مجلس شيوخ في الكونغرس والإعلام الأمريكي الذي يُبدي تفهما وتعاطفا منحازاً للرواية الإسرائيلية، برغم زيف سرديتهم وأساطيرهم كقوة عظمى إقليمية ديمقراطية وجيش أخلاقي وتحترم القانون الدولي وتتشارك مع الغرب بالقيم التوراتية-الانجيلية المسيحية-فإذا بإسرائيل تسقط وتجر معها إدارة بايدن ورعاتها في أوروبا الذين صاروا يستوعبون أنهم شركاء في جرائم حرب الإبادة والقتل والتهجير والتطهير العرقي والعقاب الجماعي لشعب أعزل!!لذلك اعترفت 3 دول أوروبية بفلسطين!
بقاء اصطفاف دولة أمريكا العميقة والتنافس بين مؤسسات الدولة العميقة وتوفير الدعم العسكري والغطاء السياسي يجعل بايدن شريكا يجره نتنياهو معه للهاوية في حرب الإبادة الجماعية. تُحرج إدارة بايدن في حرب الإبادة الجماعية أمام حلفائها وخصومها، على حساب قيمها التي تدعو العالم بوجوب احترامها. فإذا بأمريكا تناقض ما تحاضر وتطالب العالم باحترامه! وهذا ربما يتسبب بخسارة بايدن انتخابات الرئاسة وسقوطه مع نتنياهو، ونهاية حياتهما السياسية بإرث دموي ملطخ!
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تويتر @docshayji
@docshyji
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كانت الحروب تُدار بالمدافع، والآن أصبحت تُدار بإبهامٍ يُمرِّر الشاشة إلى الأسفل. وكان الأفيون قديماً يُنهك جسد الأمم واليوم صار “أفيون الانتباه” يُنهك عقل الجيل وروحه. بريطانيا أغرقت الصين بالأفيون في القرن التاسع عشر ولم تكن المسألة تجارة بل كانت سوقاً تُدار لتدمير مجتمع كامل وانتهت بحربي الأفيون بين بريطانيا والصين، ثم بريطانيا وفرنسا لاحقاً بعدما قاومت الصين ذلك التخريب المدمِّر. والفكرة تُعاد بثوبٍ مختلف: (اجعل الإنسان مستهلكاً دائماً، ومشغولاً دائماً، وغاضباً دائماً، وضاحكاً على التفاهة دائماً، ثم اسأله: لماذا لا تقرأ؟ لماذا لا تفكر؟ لماذا لا تنتج؟). وسائل التواصل ليست شراً مطلقاً فيها علم، وصوت للمظلوم، وفرص للعمل والتعلُّم. لكن المشكلة حين تتحول المنصة من أداة في يد الإنسان إلى يدٍ خفية تمسك بعقله. اليوم يوجد نحو 5.79 مليار هوية مستخدم لوسائل التواصل حول العالم في أبريل 2026 أي إن المعركة لم تعد على أرض محدودة بل داخل جيوب البشر. وتشير بيانات عالمية إلى أن البالغين يقضون أكثر من ساعتين ونصف يومياً عند جمع الشبكات الاجتماعية مع منصات الفيديو مثل يوتيوب وتيك توك، أي نحو 18 ساعة و36 دقيقة أسبوعياً على أقل تقدير. هذا ليس وقتاً ضائعاً فقط، بل هذا جزء من العمر يُعاد توظيفه ضدهم ولخدمتهم وأجندتهم. الأخطر أن الجيل الصغير يدخل هذا النفق قبل أن تكتمل أدواته في التمييز. وفق مراكز بحثية قرابة خُمس المراهقين الأمريكيين يقولون إنهم على تيك توك ويوتيوب “بشكل شبه مستمر” وثلث المراهقين تقريباً يستخدمون منصة واحدة على الأقل بهذه الكثافة. أما منظمة الصحة العالمية في أوروبا فأشارت إلى ارتفاع الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل بين المراهقين من 7% عام 2018 إلى 11% عام 2022، مع خطر إضافي متعلق بالألعاب الإلكترونية. وهنا يظهر “وحل التفاهات” مقطع بلا معنى، وتحدٍّ سخيف، وفضيحة عابرة، وضحك رخيص، وشهرة بلا قيمة، ومحتوى يُعلِّم الطفل أن الحياة سباق على الظهور لا على الإنجاز. الخوارزمية لا تسأل هل هذا ينفعه؟ بل تسأل هل سيبقى أطول؟ فإذا كان الغضب يُبقيه مثلاً زادته غضباً. وإذا كانت التفاهة تُبقيه أكثر سكبتها عليه أكثر كالمطر. والتربية هنا ليست أن نكسر الهاتف، بل أن نكسر السحر ونلعن الساحر. أن نعلِّم أبناءنا أن المجانية كذبة ناعمة فإذا لم تدفع مالاً، فإنك تدفع انتباهك، ووقتك، وسلامك الداخلي، وقيمك، ومبادئك. نحتاج في البيت إلى “نظام غذائي رقمي”: ساعات محددة، ومحتوى مختار، وقدوة من الوالدين، ومجالس بلا هواتف وهذه نقطة مهمة جداً. فنحن نحتاج إلى بدائل حقيقية رياضة، وقراءة، وصحبة صالحة، ومهارات تُطوَّر، وحوار يُنشأ داخل البيت الذي أصبح كأنه مقبرة، فالكل منكفئ على شاشة جاهزة يضاحكها بلا صوت ويلاعبها كأنه ملبوس. لقد كان الأفيون يُدخل الأمم في ظلمات ثلاث، أما أفيون الشاشات فيجعلها مستيقظة طوال الليل … نائمة طوال النهار. ومن أراد أن يحمي جيلاً فلا يكفي أن يمنعه من السقوط في الوحل بل عليه أن يزرع في داخله أرضاً صلبة يمشي عليها وينطلق منها.
4734
| 23 يونيو 2026
عندما يتعرض أي منتخب لخسارة قاسية، يكون من السهل توجيه أصابع الاتهام إلى اللاعبين وتحميلهم كامل المسؤولية، لكن ما حدث للعنابي أمام كندا يستوجب قراءة أكثر إنصافاً وواقعية. فاللاعبون أنفسهم الذين خرجوا بنتيجة إيجابية أمام سويسرا في الجولة الأولى لا يمكن أن يفقدوا قدراتهم بين ليلة وضحاها. ما تغير لم يكن مستوى اللاعبين بقدر ما كان غياب الرؤية الفنية الواضحة وسوء إدارة المباراة، وهي أمور يتحمل مسؤوليتها المدرب قبل أي طرف آخر. المشكلة الحقيقية لم تكن في الأسماء الموجودة داخل المستطيل الأخضر، بل في الطريقة التي أُديرت بها المباراة منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية. وهنا تبرز مسؤولية المدرب الذي يتحمل النصيب الأكبر من هذه الخسارة الثقيلة، فالفريق ظهر من دون شخصية واضحة، ومن دون جاهزية ذهنية تسمح له بمواجهة الضغط أو العودة إلى أجواء اللقاء بعد استقبال الأهداف. كما بدا واضحاً أن العنابي لم يدخل المباراة بالحالة البدنية التي تمكنه من مجاراة نسق المنافس أو الحد من تفوقه. ولم تتوقف الأخطاء عند حدود الإعداد الذهني والبدني، بل امتدت إلى الجانب الفني. فالمدرب لم ينجح في استثمار قدرات لاعبيه بالشكل الصحيح، الأمر الذي أفقد الفريق الكثير من فاعليته، فظهر بعض اللاعبين بعيدين عن مستواهم المعتاد لأنهم لم يوظفوا فنياً في الأدوار التي تناسب إمكاناتهم. وكما نعلم فإن مباراة بهذا الحجم يصبح استغلال لاعب بحجم عفيف ضرورة وليس خياراً، وعندما يعجز المدرب عن توظيف أهم الأوراق الهجومية للفريق بالشكل الأمثل، فإن ذلك يعكس خللاً مباشراً في الرؤية الفنية قبل أي شيء آخر. الأكثر إحباطاً كان الإصرار على نهج دفاعي عقيم منح المنتخب الكندي أفضلية كاملة في الاستحواذ والسيطرة على مجريات اللعب، وبينما كان المنافس يهاجم بأريحية ويصنع الفرص تباعاً، اكتفى العنابي بالتراجع وانتظار ما سيحدث، وعندما بدأت النتيجة تتجه نحو سيناريو كارثي، لم نشاهد أي تدخل فني حقيقي يغير شكل المباراة أو يعيد التوازن إلى الفريق. صحيح أن طرد همام الأمين وعاصم مادبو شكّل ضربة مؤثرة وأربك حسابات الفريق، إلا أن اختزال النتيجة الكارثية للمباراة في حالتي طرد فقط لا يعكس الصورة الكاملة لما حدث، فالمنتخبات التي تمتلك هوية واضحة وشخصية قوية تستطيع التكيف مع النقص العددي وتقليل الأضرار، لكن العنابي بدا فاقداً للسيطرة والتنظيم حتى قبل حالات الطرد، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول الجاهزية الفنية والتكتيكية. المدرب لم يقرأ المباراة بالشكل المطلوب، ولم ينجح في إيجاد حلول أو إجراء تعديلات مؤثرة تحد من تفوق المنافس. التبديلات جاءت متأخرة ومن دون أثر واضح، والخطة بقيت كما هي رغم أن المباراة كانت تسير في اتجاه واحد. والأسوأ من ذلك أن المدرب لم يحرر اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، بل وضعهم داخل أدوار حدّت من خطورتهم وأفقدت الفريق أحد أهم أسلحته الهجومية. كلمة أخيرة: تحيةٌ وتقديرٌ واحترامٌ لجماهير منتخبنا التي بقيت في المدرجات بروحٍ وطنيةٍ عاليةٍ رغم الخسارة الثقيلة.
4575
| 21 يونيو 2026
قِيل لي كثيرًا إن: "غالبية الناس لا تفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية". ويقولون إن الضرر عندما ينتج من مضاعفات طبية محتملة الوقوع ومتعارف عليها لا يسأل الطبيب عن خطأ طبي. ويحق لنا أن نتساءل قليلًا هنا، ألا يمكن أن تنشأ مضاعفات طبية بسبب تقصير أو إهمال من الطبيب؟ هل هذا التقسيم يخدم نظام المسؤولية الطبية ويعززها؟ أم أنه سيكون مهربًا وطريقًا يسلكه الأطباء للإفلات من المسؤولية؟ برأيي أنه لا فائدة تُذكر من تقسيم مثل هذا! بل إن هذا التقسيم بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية سيؤدي إلى إفلات المقصرين والمتسببين بالضرر الطبي من المسؤولية الطبية، ويحرم المريض المتضرر من الحصول على تعويض يجبر ضرره بحجة أن الضرر الواقع كان ناجمًا عن مضاعفات طبية، إذ إن الطبيب يسأل عن تقصيره بغض النظر عما إذا كان الضرر ناجمًا عن مضاعفات طبية من عدمه، كما أن الطبيب يسأل حتى لو كان الضرر ناتجًا عن نشوء مضاعفات طبية متعارف عليها في حالة عدم تبصير المريض بها قبل التدخل الطبي. فالعبرة إذن بثبوت التقصير على وجه اليقين وليس بالنظر إلى التقسيم بين المضاعفات والأخطاء الطبية. غير أن الطبيب لا يسأل عند تعرض المريض لمضاعفات طبية متعارف عليها بين الأطباء بشرط بذل العناية الصادقة واللازمة لشفاء المريض. وقد وُفِّقت محكمة التمييز القطرية في حكمها رقم 241/2013 الصادر بتاريخ 7 يناير 2014 عندما قضت بأنه "ولا ينفي الخطأ عن الطبيب المعالج ما تضمنه تقرير الخبير المؤرخ 11/11/2012 المقدم أمام محكمة الاستئناف من أن المضاعفات التي طرأت على العين عقب إجراء العملية هي من قبيل المضاعفات الطبية المتعارف عليها، ذلك أن هذه المضاعفات قد تنجم عن خطأ وقع أثناء إجراء العملية ويمكن للطبيب المعالج تداركها أثناء فترة المتابعة"، وذلك في واقعة تتلخص في أن مريضا أجرى عملية جراحية بعينه اليمنى لإزالة المياه البيضاء وزرع عدسة، وبعد عودته إلى منزله شعر بآلام شديدة بالعين حيث تبين بعد مراجعته للطبيب المعالج وجود نزيف داخلي بالعين نتيجة سقوط أجزاء من العدسة الطبية داخل تجويف العين، وهو ما أدى إلى تدمير خلايا القرنية ويهدده بفقدان البصر بها، وقد قضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى باعتبار الضرر من قبيل المضاعفات المتعارف عليها، غير أن محكمة التمييز أرست مبدأً يتمثل في أن المضاعفات قد تنجم عن خطأ، واعتبرت بأن المضاعفات التي وقعت للمريض المتضرر من قبيل المضاعفات الناتجة عن خطأ الطبيب. وخلاصة القول إن العبرة ليست في التقسيم بين المضاعفات الطبية والخطأ الطبي، بل بثبوت تقصير الطبيب على وجه اليقين، ذلك أن المضاعفات قد تنجم من خطأ طبي وقد تنشأ دون تقصير من جانب الطبيب. والله من وراء القصد..
1692
| 21 يونيو 2026