رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الكثيرون منا يكونون قلقين ويفكرون كثيرا في كيفية قضاء العطلة الصيفية وتحديد الأماكن للاستمتاع بوقت الاجازة وهناك كثير من الأفكار الرائعة منها اكتشاف أماكن جديدة في بلادنا التي بذلت مجهودات كبيرة في تهيئة المرافق الترفيهية للمواطنين من متاحف متنوعة اثرية ورياضية وثقافية، وكذلك الحدائق العامة المكيفة الحديثة التي تتمتع بامكانيات كبيرة لراحة الزوار وقضاء وقت ممتع مع عائلاتهم، ومن هذه الأفكار أيضا يمكن ان تساعدنا العطلة على اكتشاف العديد من المواهب والمهارات الأخرى التي تكتسب فيها مهارات جديدة من خلال ممارسة الهوايات المفضلة مثل الرسم والموسيقى والخياطة والكتابة وممارسة الرياضات الهامة التي تحبها، وهناك بعض الأعمال التطوعية لمساعدة الآخرين تعود بعدة فوائد في مسيرة حياتك، فمن جهة فهو استغلال وقت الفراغ في العطلة، ومن جهة أخرى فإنه ينمي شعور الارتباط المجتمعي لدى الفرد، ومنها التطوّع لمهمة لصالح مأوى للمشردين وتحضير الطعام لهم، وكذلك هواية التخييم يمكن قضاء الإجازة ببناء خيمة داخل البيت أو في الهواء الطلق مع توفير المتطلبات اللازمة للخيمة، أو الاشتراك في أحد الأندية المتوفرة بالبلاد وممارسة السباحة التي تعتبر من الرياضات المهمة التي تساعد على تهدئة الأعصاب واستغلال الطاقة بما هو مفيد، وكل هذه الأفكار تعتبر فرصة للتخلص من الفوضى والأغراض المتراكمة سواء كان ذلك في المنزل أو المكتب أو حتّى على صعيد الحياة الشخصية.
مفهوم العطلة والعبادة*
إن مفهوم الإجازة وإن كان في حقيقته فترة توقفٍ للطلاب عن الذهاب إلى دور الدراسة، وتوقف البعض عن عملهم الوظيفي، لكنه لا ينبغي أبداً أن يحملك على أن تستشعر معه أنك في فترة توقف عن العبودية لله رب العالمين، فإنه وصف لا ينفك عنك في صيف ولا شتاء، ولا عطلة ولا دراسة، ولا عمل ولا إجازة، بل أنت عبد لله في كل زمان وفي كل مكان، وهذا سر وجودك ووسام عزك، وتاج شرفك، وأكسيد حياتك، وسبيل سعادتك، فينبغي لك ألا تغفل عنه طرفة عين.
إن أمارة المسلم الحق بقاؤه ثابتاً على مبادئه، وفياً لدينه وعقيدته، معتزا بثوابته لا يحده عن القيام برسالته زمان دون زمان، ولا يحول بينه وبين عبوديته لربه مكان دون مكان، بل هو حيث حل وارتحل، فالعبودية شعاره، وطاعته لله دثاره، محياه لله، ومماته لله، وأعماله كلها لمولاه، شعاره الذي لا يفارقه (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)[الأنعام:162، 163].
خطة ثلاثية للاستمتاع بالاجازة الصيفية
الخطة الأولى: نظِم جدول صيفك، هُناك طريقة واحدة لضمانِ صيفٍ سهل ومبهج، وهي أن تأخذ قسطاً من الراحة من الأنشطة المُجدولة، وهناك أشياء بالتأكيد ستحتاج أن تكون مُنظمة، وذلك بتقسيم فترة العطلة الصيفية الى أجزاء لكي لا يمل الأبناء والبنات من أسلوب الجدولة أيام الدراسة، فالتنوع في استغلال العطلة مهم مثل استقطاع وقت للسفر مثلا او الاستجمام في احد المنتجعات، واستقطاع وقت اخر لحفظ أجزاء من القران او سور طويلة مهمة مع التحفيز لهم واجراء مسابقات في التحفيظ للأبناء، الاشتراك في اندية لتعليم احدى الرياضات المهمة، فمثال ان تضع هذا العام تعليم رياضة السباحة او ركوب الخيل او الرماية، وفي العام القادم لتعليم مهارة أخرى وكل هذه الرياضات كما علمنا سلفنا الصالح تنمي عقلية الطفل وتزوده بالشجاعة والاقدام وعدم التردد مما يساعده على التحصيل العلمي في مراحله التعليمية القادمة.الخطة الثانية أعد تصميم منزلك، نحن غالباً لا نحصل على الفرصة للجلوس والاستمتاع مع عائلاتنا بسلام وهدوء في منازلنا، بإلقاء نظرة جيدة حول المنزل يمكن ان نجدد بعض ترتيب الغرف وتحسينها واضافة بعض أدوات الديكور والزينة او تغيير منظر ومدخل البيت لتغيير النفسيات وطرد الكآبة التي تصيب الانسان عندما يمر على مكان اعتاد عليه يومياً، والأهم ان تقوم بمشاركة ابنائك في أفكار تغيير المنزل ليشعروا بأهمية اقتراحاتهم وارائهم وسط العائلة ويزيدهم ثقة في أنفسهم.الخطة الثالثة: الابتعاد عن الإلكترونيات، في عصرِ طفرة التكنولوجيا الذي نعيشه من السهل الانغماس مع الهواتف الذكية، الآيباد، والأشكال الأخرى من الإلكترونيات المطورة كوسيلة للبقاء على تواصلٍ والترفيه عن النفس، مع ذلك، نعلم جميعاً أنه أيضا أمر مزعج للغاية عندما ترى أحدًا من أطفالك أو زملائك في العمل أو أحد الزوجين (أو ربما قد تكون أنت) مرتبطًا دائماً بأحد أجهزتهم، وهناك أضرار مباشرة وغير مباشرة للاستخدام الطويل لهذه الأجهزة، حاول ان تجد برامج وأنشطة أخرى للأبناء والبنات تبعدهم قليلا عن هذه الأجهزة ليستمتعوا بعطلة صيفية مفيدة لهم وتعينهم على ممارسة حياة مستقبلية مفيدة للأسرة والمجتمع.
كسرة أخيرة
العطلة الصيفية تعتبر الجائزة الكبرى للطلبة بعد المجهود الذي بذلوه في الدراسة والتحصيل على مدى عام كامل، بالتالي فان قضاء وقت مفيد وممتع ومثمر في العطلة الصفية لهو أمر هام يستلزم التخطيط له، لذا على الوالدين ان يجلسوا مع ابنائهم لعمل خطة ثلاثية او خماسية للتخطيط لهذه الفترة حتى تحقق افضل نتائج ممكنة، وقطر لم تقصر مع أهلها في تهيئة الأجواء المناسبة لقضاء عطلة صيفية مفيدة وممتعة، وهناك العديد من المبادرات الصيفية في المراكز والأندية الصيفية يمكن استغلالها والاستمتاع ببرامجهم وأنشطتهم الترفيهية الإيجابية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
2004
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل موظفيها ومديريها في دورات تدريبية باهظة التكلفة لتعلم «المهارات الناعمة» (Soft Skills)، و»الذكاء العاطفي»، و»فن الإتيكيت». يجلسون في قاعات مكيفة، يستمعون لمدرب يشرح لهم بلغة أجنبية ومصطلحات معقدة كيف يبتسمون، وكيف ينصتون، وكيف يقرأون لغة الجسد ليكونوا قادة ناجحين. إنه مشهد يدل على الرغبة في التطور، بلا شك. ولكن، ألا تشعر ببعض المرارة وأنت تراه؟ ألا يخطر ببالك أن كل هذه النظريات التي ندفع الملايين لتعلمها، كانت تُوزع «مجاناً» وبجودة أعلى في مجالس آبائنا وأجدادنا تحت اسم واحد يختصر كل تلك الكتب: «السنع الخليجي»؟ مشكلتنا اليوم أننا نقع في فخ كبير حين نظن أن «السنع الخليجي» مجرد كلمة عامية دارجة، أو تقاليد قديمة لصب القهوة. نحن نختزله في «شكليات»، بينما هو في الحقيقة «نظام تشغيل» اجتماعي وإداري فائق التطور، وله جذور لغوية تكشف عن عمقه الفلسفي. السنع.. جمال الروح لا الجسد المفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن كلمة «السنع» ليست عامية دخيلة، بل هي فصحى قحة. ففي قواميس العرب، الجذر (س ن ع) يدور حول معاني «الجمال» و «الارتفاع». كان العرب يقولون «امرأة سَنعاء» أي جميلة القوام، ويقولون للنبت إذا طال وحسن شكله «أسْنع». وهنا تتجلى عبقرية العقل الخليجي؛ فقد أخذ أجدادنا هذه الكلمة التي تصف «جمال الشكل»، ونقلوها بذكاء لوصف «جمال الفعل». فأصبح «السنع» عندهم هو: «فن صناعة الجمال في السلوك». فالشاب الذي يوقر الكبير، ويخدم الضيف، ويثمن الكلمة، هو في الحقيقة يرسم «لوحة جمالية» بأخلاقه توازي جمال الخِلقة. ذكاء عاطفي.. بلهجة محلية إذن، السنع الخليجي هو «الجمال السلوكي»، وهو ما يطلق عليه الغرب اليوم «الذكاء العاطفي». عندما يعلمك والدك أن «المجالس مدارس»، وأنك لا تقاطع الكبير، هو يعلمك «أدبيات الحوار والتفاوض». وعندما تتعلم أن «الضيف في حكم المَضيف»، وأنك تقوم لخدمته بنفسك مهما علا شأنك، أنت تمارس «القيادة بالخدمة» (Servant Leadership) التي تتغنى بها كتب الإدارة الحديثة. وعندما تتعلم «الفزعة» والوقوف مع ابن عمك أو جارك في مصيبته دون أن يطلب، أنت تمارس «المسؤولية الاجتماعية» و «بناء روح الفريق» في أنقى صورها. المأساة اليوم أننا أصبحنا نستورد «المسميات» وننسى «المعاني» التي تجري في عروقنا. بتنا نرى جيلاً من الشباب يحملون أعلى الشهادات الأكاديمية، يتحدثون لغات العالم بطلاقة، لكنهم «أمّيون» اجتماعياً. يدخل أحدهم المجلس فلا يعرف كيف يُحيّي،.... ولا أين يجلس، ولمن يقوم..، وإذا تكلم «جرّح» دون أن يشعر، لأنه لم يتعلم مهارة «وزن الكلام» التي هي جوهر السنع الخليجي. خاتمة: العودة إلى «جامعتنا» نحن لسنا ضد العلم الحديث، ولا ضد كتب «هارفارد». ولكننا بحاجة ماسة لأن نعود إلى «جامعتنا» المحلية. نحتاج أن نعيد الاعتبار لمفهوم «السنع» ليس كتراث فلكلوري، بل كمنظومة قيم وسلوك حضاري تعبر عن «الجمال المعنوي». أن تكون «متطوراً» لا يعني أن تنسلخ من جلدك. قمة التطور هي أن تجمع بين «كفاءة» الإدارة الحديثة، و»أصالة» السنع الخليجي. فالشهادة قد تجعلك «مديراً» ناجحاً، لكن السنع وحده -بما يحمله من جمال وتواضع وذكاء- هو الذي يجعلك «قائداً» يأسر القلوب، ويفرض الاحترام بلا سطوة. فلنعلم أبناءنا أن «السنع» هو الإتيكيت الخاص بهويتنا، وأنه الجمال الباقي حين يذوي جمال الوجوه.
759
| 28 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
699
| 25 يناير 2026