رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

السفير علي صالح آبادي

* سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة قطر

مساحة إعلانية

مقالات

663

السفير علي صالح آبادي

تطوير العلاقات مع قطر أحد مرتكزات الحكومة الإيرانية الجديدة

27 أغسطس 2024 , 02:00ص

في الأسبوع الماضي، تم تشكيل الحكومة الإيرانية الجديدة بعد انتخاب الوزراء من خلال تصويت نواب مجلس الشورى الإسلامي وباشرت الحكومة الجديدة أعمالها رسميا. على الرغم من أن استشهاد الدكتور رئيسي، الرئيس السابق ووزير الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حادث المروحية المفجع كان محزنًا للغاية، إلا أن الهيكل التنظيمي القوي للجمهورية الإسلامية الإيرانية عوض على الفور هذه الخسارة الكبيرة، وفي غضون الفترة القانونية الوجيزة أجريت الانتخابات الشعبية التي كانت مظهراً من مظاهر الديمقراطية الحقيقية في البلاد، وجاء بعد ذلك وقت انتخاب الوزراء. خلال هذه الفترة، شهد العالم ومنطقتنا بشكل خاص تغييرات واسعة النطاق، ولكن على الرغم من كل هذه التغييرات والمستجدات، تمكنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية كدولة المؤسسات وبالاعتماد على مواقفه الثابتة في الدفاع عن حقوقه المشروعة ومصالحه الوطنية، أن تلعب دورا فعالا في مجال التطورات الإقليمية والعالمية وتحافظ على توازن العلاقات مع مختلف الدول من جانب وأن تواصل العملية الانتخابية عبر المشاركة الشعبية وتشكل دولتها الجديدة بسلاسة.

تجدر الإشارة إلى أنه في ظل جهود الحكومة السابقة، تم تحديد سياسة حسن الجوار وتعزيز العلاقات مع دول الجوار كأحد المبادئ المهمة للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا هو الطريق ومن السياسات الحاسمة والرئيسية للحكومة الجديدة في التعامل مع الجيران وطبعا تتصدرها دولة قطر الصديقة والشقيقة.

شهدت العلاقات الثنائية بين طهران والدوحة والعلاقات الوثيقة بين قادة ومسؤولي البلدين، خاصة في السنوات الأخيرة نموا متزايدا، وسيكون تطوير هذه العلاقات إحدى المرتكزات الأساسية لدى الحكومة الجديدة.

إن التجارب السابقة والمواقف المشتركة بشأن التركيز على الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم ودعم حقوق الإنسان بمعناها الحقيقي، دفعت الدوحة وطهران إلى تعزيز العلاقات والتنسيق بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية كخريطة الطريق لمستقبلهما.

وعلى هذا الأساس نرى أن معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر الصديقة والشقيقة زار طهران في أول فرصة بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إيران، وإنه لشرف كبير أن يكون مسؤول عالي المستوى من دولة قطر أول ضيف دولي يجري اللقاء مع وزير الخارجية والرئيس الجديد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ومما لا شك فيه أن كثرة اللقاءات الثنائية، وتعدد قنوات الحوار والتفاوض، والتواصل بين قادة البلدين في الأوقات الحرجة والتطورات المصيرية، والتمسك بسياسة حسن الجوار، لن يؤدي فقط إلى الحفاظ على مصالح البلدين، بل سيزيد من ثقل جميع دول المنطقة في التفاعل مع التطورات العالمية من خلال تشكيل خطوط اتصال قوية، فستكون للعلاقات بين الدوحة وطهران تأثيرات إقليمية ودولية.

مساحة إعلانية