رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فوزية علي

مساحة إعلانية

مقالات

21

فوزية علي

إسناد أولمبياد 2036 للدوحة.. استثمار ناجح للحركة الأولمبية

27 سبتمبر 2026 , 12:00ص

لم يعد السؤال الجوهري اليوم هو «هل تستطيع قطر استضافة دورة الألعاب الأولمبية؟»، بل أصبح «متى يحين الوقت لتشهد الدوحة أعظم تجمع رياضي في التاريخ؟». فبعد النجاح التنظيمي المبهر لكأس العالم لكرة القدم 2022، ومجموعة لا تحصى من البطولات العالمية والمائية والقارية، أثبتت دولة قطر أنها لا تبني منشآت لمجرد حدث عابر، بل تؤسس لإرث مستدام يجعلها في حالة جاهزية دائمة لاستضافة الأولمبياد في 2036.

ومما لا شك فيه ان تربع المنشآت الرياضية القطرية على قمة الهرم الهندسي والتكنولوجي في العالم عبر العديد من المنشآت الرياضية الذكية الصديقة للبيئة المزودة بتقنيات التبريد المبتكرة والمستدامة يجعلها قادرة على احتضان المنافسات في مختلف الظروف المناخية وكسر تحدي الطقس تماما.

وإلى جانب الاستادات الأيقونية يشكل مجمع خليفة الدولي للتنس والإسكواش، ومرافق أكاديمية أسباير وصالة لوسيل متعددة الاختصاصات، بنية تحتية متكاملة تلبي متطلبات اللجنة الأولمبية الدولية بأعلى معايير الجودة والرفاهية للرياضيين والجمهور على حد سواء.

كما تشكل قرية الرياضيين في مدينة لوسيل قفزة نوعية وحجرا أساسيا في إثبات الجاهزية الأولمبية الفورية للدولة، هذا لأن القيمة الحقيقية لهذا المشروع الحيوي والمستدام، الممتد في قلب أول مدينة ذكية في المنطقة، تتجاوز النطاق القاري فالقرية التي يجري تنفيذها بالأساس لخدمة استضافة دورة الألعاب الآسيوية (الدوحة 2030) والتي تستوعب 18,000 رياضي ومسؤول تم تصميمها بالكامل وفقا لأعلى المعايير والمواصفات التي تفرضها اللجنة الأولمبية الدولية IOC، حيث تعتمد القرية على بنية تحتية رقمية متطورة، وحلول طاقة نظيفة، ومرافق ترفيهية وطبية وتأهيلية متكاملة تضمن تلبية كافة متطلبات جودة الحياة والراحة للوفود.

أما على مستوى الكفاءة الادارية والتنظيمية فقد راكمت الكوادر القطرية خبرات هائلة على مدار العقدين الماضيين، بدءا من دورة الألعاب الآسيوية 2006، مرورا بمونديال 2022 التاريخي، وصولا إلى بطولة العالم للألعاب المائية 2024 والاستعداد لآسياد 2030. هذه السلسلة المتواصلة من الأحداث الكبرى صهرت الطاقات المحلية والعالمية في الدوحة، وجعلت من إدارة الحشود، وتأمين الوفود، والتنسيق الإعلامي، عمليات تدار بنظام ذكي وعالي الدقة.

كما تتميز الدوحة بنموذج الأولمبياد المدمج حيث يربط مترو الدوحة فائق السرعة كافة ملاعب وصالات ومناطق المشجعين بمرونة بالغة، مما يتيح الانتقال بين المنافسات في دقائق معدودة، ويدعم هذا النظام شبكة طيران عالمية عبر مطار حمد الدولي الموصول بأكثر من 170 وجهة حول العالم، مدعوما ببنية فندقية وسياحية تضمن تدفق ملايين الزوار دون أي اختناقات لوجستية.

نبض الوطن

إن الإمكانات التي تمتلكها دولة قطر اليوم تتجاوز مجرد ملاعب وميزانيات؛ إنها منظومة متكاملة من الشغف الرياضي، والخبرة المتراكمة، والبنية التحتية الذكية التي تجعل من إسناد الأولمبياد لملف الدوحة استثمارا مضمونا لنجاح الحركة الأولمبية العالمية، وإعلانا عن فصل جديد يجمع شعوب العالم في قلب الشرق الأوسط.

مساحة إعلانية