رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ولد مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مطلع ثمانينات القرن الماضي في ظل أزمات أحاطت به، الاتحاد السوفيتي في ذلك الزمان رمى بثقله العسكري في أفغانستان لمناصرة النظام اليساري الأفغاني في مواجهة معارضيه، إعلان الثورة الإيرانية وسقوط نظام شاه إيران، والحديث عن تصدير الثورة الإيرانية إلى دول جوارها العربي، بوادر نشوب مواجهة مسلحة بين العراق وإيران الثورة، وفي ذات السياق خروج مصر من جامعة الدول العربية بعد توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل كل تلك العوامل وغيرها أدركت بعض دول الخليج العربية أنها أصبحت مكشوفة أمنيا فتداعوا لاتفاق يجمع هذه الدول من أجل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها فكان مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
(2)
لم يسلم هذا التنظيم من النقد من عرب الجوار على وجه الخصوص وجواره العجمي، قيل عنه عربيا بأنه نادي الأغنياء، وفي مواجهة هذا النادي قام تجمع آخر هو مجلس التعاون العربي الذي يضم كلا من العراق ومصر والأردن واليمن الأول استمر في الحياة بالرغم من علله والآخر أفل نجمه قبل أن يشتد ساعده . كان رأي الكاتب بأن مجلس التعاون لن يكتب له النجاح والعراق واليمن والأردن في ذلك الزمان خارج دائرته وما زال هذا الرأي قائما حتى هذه اللحظة.
(3)
انعقدت قمة مجلس التعاون في دورتها الـ 33 في مملكة البحرين وغلب على هذه القمة طبيعة التمثيل إذ أن ممثلي الدول الأعضاء كان معظمهم من الصف الثاني في القيادة ولكل أسبابه، ولكن المتابعين والمهتمين بالشأن الخليجي راح كل واحد منهم يدلي برأيه في مستوى التمثيل، والإجماع حول هذا الشأن يقول بأن الأجواء السياسية بين القادة الخليجيين ليست في أحسن حالاتها يكاد المتابع لهذا الشأن يقول إن هناك قضايا وأزمات داخلية في بعض دول المجلس يرى البعض أن مناقشة تلك القضايا أمر في غاية الأهمية لكن البعض الآخر يرفض ذلك المنحى، مثال صغير أورده للدلالة لماذا منعت محطة الجزيرة الفضائية من تغطية مؤتمر القمة؟ برغم كل الأسباب التي أوردتها وزارة الإعلام البحرينية إلا أنها أسباب واهية غير مقبولة جملة وتفصيلا البعض الآخر من حكامنا الميامين ليس راضيا بما يجري في مصر العزيزة وتقدم الإخوان المسلمين في العملية السياسية بينما البعض الآخر يعتبر أن ذلك شأن داخلي لا يجب الوقوف عنده، وآخرون ليسوا على وفاق بما يجري في سورية إما بدافع الغيرة أو بدافع عمى البصر والبصيرة، وكذلك الشأن اليمني والعراقي والأردني والمتغيرات المتلاحقة في تلك الدول ولهذا جاء البيان الختامي باهتا لا روح فيه.
(4)
إذاً، جاءت الدورة 33 لقمة مجلس التعاون والأزمات من حوله تتصاعد، إيران تسير بخطوات سريعة نحو الولوج في معراج التسلح النووي، ومناورات عسكرية برا وبحرا وجوا تجري على حوض الخليج العربي وفي مداخله، تجريب أسلحة صاروخية طويلة وقصيرة المدى، استفزازات عسكرية على شواطئ الإمارات العربية المتحدة " الجزر الثلاث المحتلة " إيران تتمدد وقد وصلت طلائعها الفقهية والمالية والاستقطاب إلى جنوب الجزيرة العربية وعلى البحر الأحمر في مواجهة معامل البترول في ينبع السعودية أنها تقوم أي إيران بعملية تطويق لدول مجلس التعاون شرقا البحرين والكويت والسعودية وغربا في البحر الأحمر في موانئ السودان والقرن الإفريقي، وفي الشمال مرشحة لاختراق الأردن الشقيق إلى جانب وجودها في سورية ولبنان والعراق تحت الاحتلالين أحدهما مباشر وهو إيراني والآخر أميركي، والأردن تعتصره أزمات لم يتقدم أحد من دول المجلس لانتشاله من أزماته قبل أن تختطفه قوى أخرى يصعب علينا فيما بعد التعامل معها، واليمن لم تعمل دول المجلس مجتمعة أو فردية على العون الفعلي للشعب اليمني للخروج من أزماته التي تنعكس سلبا على جواره الخليجي وعلى وجه الخصوص السعودية وعمان .، مصر الجديدة يجري استعداؤها من قبل بعض دول المجلس وهذا في غير صالح الخليج عامة ولا أريد تفصيلا في هذا المجال .أزمات داخلية تعتصر دول المجلس والمطلوب حوار وطني صادق من أجل الإصلاح والابتعاد عن معالجة تلك الأزمات بالمنهج الأمني لأن ذلك يقود إلى تصعيد الأزمات لا حلا لها.
(4)
في سياق الحلول الأمنية التي تتبعها معظم دول المجلس لمواجهة الأزمات تم اعتماد الاتفاقية الأمنية من قبل المجلس الأعلى في قمة البحرين الـ 33 بعد مخاض عسير . هذه الاتفاقية بقيت في ملف سري للغاية لا يعلم بنودها غير الله ووزراء الداخلية ومستشاريهم لسنوات طويلة، يقول السيد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي: " إننا لم ننشر الاتفاقية على وسائل الإعلام لأننا كنا ننتظر هذا اليوم المبارك لتصديقها من قبل القادة، ولكن يمكنكم الاطلاع عليها في القريب العاجل".
نعلم أن هناك اتفاقيات أمنية وقعت بين دول مجلس التعاون كل على انفراد مع أمريكا وبريطانيا وفرنسا وما برحت تلك الاتفاقيات سرية حتى الآن علما بأن مثل هذه الاتفاقيات يجب أن تكون علنية حسب قواعد القانون الدولي الذي يحرم الاتفاقيات السرية بين الدول.
الاتفاقية الأمنية التي وقعت في البحرين تخص جماعة الدول الأعضاء في مجلس التعاون ولكونها تمس أمن المواطن في منطقة الخليج فكان واجب إعلان نصوصها قبل التوقيع النهائي من قبل المجلس الأعلى ليتناولها أهل العلم والقلم بالشرح والتحليل بغية الوصول إلى نصوص متفق عليها وتحوز على الإجماع الشعبي لكي يكونوا حماة هذه الاتفاقية، ولأننا شركاء في الوطن فمن حق المواطن أن يشارك في وضع قواعد قانونية تحقق أمنه وسلامته وحقه في الحرية والمشاركة في صياغة أي قانون يمسه ..
آخر القول: اللهم احفظنا واحفظ خليجنا العربي من عاديات الزمان.
الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد
1299
| 03 يونيو 2025
بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !
تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد
1344
| 27 مايو 2025
سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس
سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد
2172
| 29 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
2718
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2586
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2346
| 15 أكتوبر 2026