رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1038

ابتسام حمود آل سعد

صالة عزاء أم مجلس ثراء؟

28 نوفمبر 2024 , 02:00ص

(عظم الله أجركم وكثر الله خيركم ما قصرتوا) عبارة غريبة سقتها لكم باللهجة العامية ولكنها باتت دارجة للأسف في مناسبات العزاء التي كانت تقتصر على عبارات المواساة والحزن ومشاركة أهل الميت مصابهم الأليم، وكفى الله المُعزين شر المصاب والمناسبة والعزاء، ولكنها اليوم باتت ظاهرة للكرم والتفاخر بمن يقدم الولائم ويعقبها بأطيب المشروبات الساخنة التي تتخللها قصص النميمة والغيبة لا سيما عند النساء اللاتي يفعلن (النون وما يعلمون)، كما يقال في هذه المناسبات التي قطعا لا تشارك أهل الميت مصابهم ولكنها فرصة للقيل والقال والعشاء على أنواعه وأشكاله، والذي يقال بأنه في ثواب الميت ولكن لمن لا يحتاج الطعام والشراب ولكنه يُدرج تحت كلمة كرم وتفاخر أهل الميت بما يقدمونه من أصناف طعام قد تُحصر في الذبائح والولائم وكأن الناس قادمون لمناسبات أفراح وليس مناسبة عزاء كان يمكن أن تُختصر في ساحة المقابر التي خُصصت فيها قاعة كبيرة لتلقي العزاء بعد الدفن والصلاة مباشرة ومشاركة أهل المتوفي هذا المصاب وكسب الأجر الذي لا أظن أنه يمكن أن يستمر لمجالس الرجال وصالات النساء، إذا كان على هذا الشكل المبالغ به والبعيد شكلا ومضمونا عن قيمته الدينية والسنة المتبعة عليه، والتي تخللتها مظاهر البذخ والتفاخر بإقامة الولائم وكأن الأمر يُعد عُرسا لا عزاء للأسف. ومن يقرأ الآن ما أكتبه يفهم جيدا ما أعنيه، بل وقد يكون معايشا لما أقوله ويرى بنفسه كيف تحولت مجالس العزاء لمجالس ثراء، ومن يمكنه أن يقدم فيه العشاء والمشروبات بل والبخور والعود ومن لا يزال محافظا على قيمة العزاء وقالبه ويصر على أن تبقى هذه القيمة كما سنّها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وإن أهل الميت إن أرادوا أن يقدموا ما هو في ثواب ميتهم فإنهم يقدمونه لمن يحتاجه من الفقراء والمساكين وإلى الجمعيات الخيرية وليس لمجرد التفاخر بتقديمه للمعزين الذين لا يمكن أن يكونوا من هذه الفئة المحتاجة أو المتعففة، فالظاهرة تجاوزت هذا المفهوم لدى العقلاء وخصوصا لدى النساء التي تكثر في مجالسهم طواقم الضيافة وتأجيرها بمبالغ كبيرة لتقديم كل أصناف المشروبات الساخنة على تنوعها وتعددها قبل أن تباشر هؤلاء المضيفات بتقديم الفطائر والمقبلات بين صفوف النساء المنهمك أغلبهن في قصص وحكايات وضحكات مكتومة وأخرى معلنة فلا يعرف الشخص هل هو في عزاء وبكاء أم فرحة وعطاء للأسف.

اتقوا الله في أنفسكم فإنها كبيرة عند الله وقد تحسبونها هينة سهلة وبسيطة وتستسهلونها، وكأن الأمر يمكن أن يمر ولا يضر، لكن العزاء فيه ما نجهل أصوله ودخل الرياء ومظاهر الثراء والتفاخر فيه حتى أصبحنا ننفر من أن نذهب له رغم حرصنا على أجر مواساة أهل الميت ومشاركتهم حزنهم ومصابهم، لذا أقولها لكم ولي ولكل من دخل دوامة هذه الظاهرة البشعة لنتقِ الله في أنفسنا وديننا والتزامنا ودنيانا لكسب آخرتنا التي تبدو مزدحمة بأفعالنا وسيئاتنا التي نظنها صغيرة، والله فيها أرحم الراحمين، لكننا نغض الطرف، إن الله أيضا شديد العقاب وعليه ليكن العزاء عزاءً والفرح فرحا والصدقة لمن يحتاجها والثواب لأهله ميتا كان أم يعيش وينتظر خاتمته فاللهم إني قد بلغت فاللهم اشهد!.

اقرأ المزيد

الفشخرة الكذابة الفشخرة الكذابة

اعذروني أولا على فترة الغياب الماضية والتي وافتني فيها إيميلات يسأل أصحابها عني وهو أمر أشكركم عليه، لكني... اقرأ المزيد

393

| 17 سبتمبر 2026

مشاهد تستحق العقاب مشاهد تستحق العقاب

كلما صدمتنا مشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا فيما يتعلق بالاستهانة بالنعمة والخروج بمشاهد تقلل من قيمة الشخص... اقرأ المزيد

255

| 08 سبتمبر 2026

أعباءٌ فوق الأعباء أعباءٌ فوق الأعباء

• صندوق لحفظ لوازم الرسم والفنون ويشمل: 1- ست ورقات من ورق كانسون كبير الحجم. 2- خمس علب... اقرأ المزيد

252

| 06 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية