رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم إبراهيم فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

792

جاسم إبراهيم فخرو

"قطر تستحق الأفضل".. فهل أوفى الأبناء؟

29 مايو 2025 , 02:00ص

في افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى في نوفمبر من عام 2016، أطلق سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني عبارةً بسيطة في مبناها، عميقة في معناها، راسخة في وجدان كل قطري وهي:

“قطر تستحق الأفضل من أبنائها.”

كلمات قالها سمو الأمير المفدى -حفظه الله- فصنعت مسارًا.

فلم تكن حماسة خطاب، بل مبدأ دولة.

ومنذ تلك اللحظة، بدأت قطر فصلاً جديدًا في تمكين الشباب، لم يكن ترفًا ولا مجاملة، بل إيمانًا حقيقيًا بأن مستقبل الأوطان يُصنع بسواعد الجيل الصاعد.

و فتح الباب واسعًا أمام الشباب:

في التعليم، في تقلّد المناصب، في رسم السياسات وصناعة القرار.

وتجسّد هذا التوجه في شخصيات وطنية ملهمة، حملت المسؤولية بكل جدارة.

مثل سعادة الشيخة هند بنت حمد، برفقة سمو الشيخة موزا بنت ناصر، قادتا مسيرة التعليم بإصرار وإبداع، فنهضت مدينة تعليمية تحتضن الفكر والعلم وتؤمن بالتميّز.

سعادة الشيخة المياسة بنت حمد التي جعلت من المتاحف بوابة لحوار الحضارات، ومن الفن وسيلة لتعريف العالم بوجه قطر الثقافي.وفي ميدان الرياضة والثقافة، تولى (شيخ الشباب) سمو الشيخ جاسم بن حمد ملفات جوهرية أسهمت في ترسيخ الحضور القطري عالميًا، من “كتارا” إلى “الميناء القديم” إلى مدن الرياضة والبطولات.

وهكذا صارت قطر بحق “دولة الشباب”.

بلاد اجتمعت فيها طاقة الشباب، وعلم الشباب، وتقنيات المستقبل، والإمكانيات المادية والمالية .

لكن يبقى السؤال الجوهري:

هل قام الشباب بدورهم كما ينبغي؟.

رغم التعليم المتميز والدعم الحكومي اللامحدود، إلا أن الواقع لا يزال يطرح تحديات شتى ؟! .

الخدمات الحكومية تشكو من بطء المعاملات، المراجعات مرهقة، والتقنيات والتكنولوجيا الرقمية المستخدمة لم ترقَ لمستوى الطموح. والمؤسسات والوزارات الخدمية أصبحت معزولة، مغلقة الأبواب، وكأنها لا تعمل للمواطن بل عليه !

ورغم وجود الكفاءات الشابة المتعلمة في مواقع القرار، و برامج تأهيل القيادات التي لا تهدأ إلا أن الحس القيادي غائب، والقدرة على الحسم ضعيفة، والقرارات تتأجل أكثر مما تُتخذ لتتفاقم وتخلق أزمات واختناقات!

تسبب الأضرار بمصالح الناس وهنا تبرز الأسئلة الملحّة: هل المشكلة في الصلاحيات المحدودة؟ أم في غياب الخبرة؟ أم في ذهنية لا تزال أسيرة الروتين؟ أم ماذا بالضبط ؟!

نحن لا نشكك لا سمح الله في قدرات و وعي شبابنا – فهم خريجو أرقى الجامعات – لكننا نتساءل: هل استثمروا هذا العلم في رفع أداء مؤسساتهم؟ هل ترجموا ثقة الوطن فيهم إلى أثرٍ ملموس؟

إن سمو الأمير لم يقل “قطر تستحق الأفضل من آبائها”، بل قال: “من أبنائها.”

فالمسؤولية الآن لم تعد مؤجلة… بل واقعة على عاتق هذا الجيل.

ختامًا، أقول لكل شاب قطري في موقع مسؤولية:

لقد أُعطيتَ الفرصة، وأُهديتَ الثقة، فكن على قدر الأمانة ايما كان منصبك. واتق الله في وطنك ومجتمعك . فالوطن لا ينتظر شعارات… بل ينتظر نتائج.

اقرأ المزيد

alsharq الزواج مشروع حياة وليس مناسبة للاستعراض

لم يعد الزواج، عند شريحة من الشباب، مجرد خطوة نحو الاستقرار وبناء أسرة، بل تحوّل في بعض الحالات... اقرأ المزيد

153

| 16 أبريل 2026

alsharq صخب في حضرة العزاء!

• تتشابه المجتمعات في كثير من عاداتها وتقاليدها، وتختلف في تفاصيل ثقافتها التي تميزها عن غيرها؛ في أفراحها... اقرأ المزيد

96

| 15 أبريل 2026

alsharq شذرات من حصاد الغرور

رحلة مع حصاد الغرور، كتاب نفيس خطَّه الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، وأتى بروائع النُّصح والتنبيه والإرشاد للفرد... اقرأ المزيد

78

| 15 أبريل 2026

مساحة إعلانية