رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. سلوى حامد الملا



 

‏alsalwa2007@gmail.com

@salwaalmulla

مساحة إعلانية

مقالات

14152

د. سلوى حامد الملا

نعيش زمناً غريباً

29 يوليو 2021 , 03:00ص

* نعيش زمناً تسود فيه التناقضات، والمخالفات، والمنكرات وغرائب التصرفات والأخلاق!.

* نعيش زمناً ضاعت فيه المبادئ، وتاهت وغرقت في خضم وعمق النفاق وأشكال المجاملات وألوان الكذب!.

* نعيش زمناً فقدنا فيه معنى الصدق وجماله، وثقل الأمانة، وحكمة العقل واتزانه!

* نعيش زمناً لا أثر للإنسان بغيابه يبقى.. ولا مكان لمفردة وحروف الوفاء في الأعماق يبقى!.

* نعيش زمناً غدت الابتسامة عصية وغريبة على الملامح أن تبديها وترسمها، وعلى الأرواح أن تحملها وتكتسيها!.

* نعيش زمناً الصادق غدا فيه كذوباً.. والكاذب غدا فيه صدوقاً!

* نعيش زمناً اعتادت النفوس على أشكال المنكر والفساد لتقبله وترضى به وجوداً دون إنكار ورفض، لتظن بعض العقول أنه واقع وحقيقة وأصل التعامل والوجود!.

* نعيش زمناً ضاعت فيه جمال الملامح الحقيقية وبراءتها خلف أقنعة تبرج، وعمليات تجميل.. لينسى الإنسان حقيقة ملامحه!.

* نعيش زمناً أن يكون الإنسان مؤدباً وخلوقاً مرفوضاً وشاذاً في جموع عديمي الأخلاق والمبادئ!

* نعيش زمناً عدمت فيه معاني الرضا والقناعة، ونور الصبر وجماله خلف أطماع ولهث خلف أشكال ملذات!.

* نعيش زمناً غابت فيه الشخصية الواثقة، وغدت فيه الشخصيات التابعة والمهزوزة والضعيفة المتحركة والمتواجدة على رأس المجالس والمناصب!.

* نعيش زمناً ضعفت فيه الرؤية، وفقدت فيه البصيرة، وضاع فيه الفهم، وغابت الحكمة عن رؤوس الرجال!.

* نعيش زمناً غابت فيه معاني الرجولة الحقة، رجولة الموقف، ورجولة الكلمة ورجولة الثقة ورجولة الأمان.

* نعيش زمناً غابت فيه الأنوثة والحياء خلف نماذج فارغة، ونماذج تافهة، وملابس كاشفة.. لتكون قدوة لأمهات المستقبل ومربيات الأجيال!.

* نعيش زمناً غاب فيه السؤال لأجل الشوق والسؤال! وغاب فيه افتقاد الإنسان ومكانه وحضوره وتفقد أحواله وظروفه!.

* نعيش زمناً غريباً.. وحركة الأيام والشهور السريعة.. تتحرك فيه بعجلة رهيبة وسريعة.. نفتقد فيها معنى الذكرى واللحظة!.

* نعيش زمناً نشتاق لصور التقطت بحب ولذكريات فرح لمواقف تبقى بالذاكرة وتسكن القلب لصدق جمالها.

* نعيش زمناً براءة الطفولة غابت خلف هرولة أجيال تتسابق مع غيرها من أجيال، وبراءة روح أطفال تاهت مع أنانية أمهات وآباء!

* نعيش زمن المظاهر الزائفة.. والبهرجة الزائدة.. والمبادئ الضائعة!.

* آخر جرة: نعيش زمناً غدا فيه الإنسان غريباً ووحيداً.. ومتألماً كونه إنسانا بروح إنسان ضمن بشر لا يرون جيدا!، ولا يدركون فهما، ولا يشعرون إحساساً، ولا ينطقون صدقا، ولا يتذكرون وفاء، ولا يقفون احتراماً، ولا يبتسمون حباً، ولا يعرفون معنى الشوق والانتظار والسؤال، ولا يدركون جمال اللحظة وصدق المشاعر ومعنى أن تكون إنسانا..!.

alsalwa2007@gmail.com

@salwaalmulla

اقرأ المزيد

جلد الذات.. عندما يتحول الناقد الداخلي إلى عدو للحياة جلد الذات.. عندما يتحول الناقد الداخلي إلى عدو للحياة

لا يوجد إنسان لم يخطئ، فالكمال ليس من صفات البشر، وإنما هو من صفات الخالق سبحانه وتعالى. ومع... اقرأ المزيد

24

| 11 أغسطس 2026

أغسطس 90 واتفاقية مكة أغسطس 90 واتفاقية مكة

"منو اللي يحميها؟ منو اللي يراعيها؟ إحنا… إحنا" كبرنا ونحن نسمع هذا السؤال في واحد من أشهر الأوبريتات... اقرأ المزيد

18

| 11 أغسطس 2026

حين يسقط مكياج العلاقات بين الوفاء ومنطق المصلحة حين يسقط مكياج العلاقات بين الوفاء ومنطق المصلحة

هذه ليست شكوى من أحد، ولا عتابًا موجَّهًا إلى شخص بعينه، وإنما خلاصة تجربة وتأمل في طبيعة العلاقات... اقرأ المزيد

21

| 11 أغسطس 2026

مساحة إعلانية