رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. سلوى حامد الملا

‏alsalwa2007@gmail.com

@salwaalmulla

مساحة إعلانية

مقالات

2034

د. سلوى حامد الملا

مدارس بلا ماركات!

29 أغسطس 2024 , 02:00ص

• ارتبط اليوم الأول من بدء العام الدراسي بذاكرة بصرية وسمعية؛ بنداء الأسماء للتوجه للفصل الدراسي. كما ارتبط اليوم الاول بحال الاستنفار في البيت في تجليد الكتب المدرسية والكراسات. وأجملها التوجه للمكتبة لشراء مستلزمات وأدوات الدراسة من اقلام ومسطرة وغيرها من أدوات وكراسات وشنطة لكل ذلك.

• كما يرتبط اليوم الأول من العام الدراسي في الذاكرة برائحة مميزة وجميلة ارتبطت بالمعلمات المميزات والقريبات لقلوبنا.

• أيام قليلة ويعود الطلاب إلى مقاعد الدراسة، والتربية والتعليم من أسس بناء الشخصية التي يعول عليها بناء الدولة وخدمتها من خلال اكتشاف القدرات والشخصيات وتنميتها.

• حرص قيادتنا العليا على أعلى مستوى القيادة بتكريم سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسمو الشيخة جواهر بنت حمد آل ثاني للمتفوقين والمتفوقات، لدليل على أهمية التعليم للقيادة والدولة، وأهميته في بناء وخدمة الوطن ورفعته.

• كما أن التعليم والتربية مهمة، فإن ذلك يرتبط ببناء الشخصية والثقة لدى الطلاب وهذه الثقة تبنى من خلال ثقة وموهبة وتمكن وقدرات المعلم في اكتشاف الطلاب ومواهبهم والتعرف على نقاط القوة وتعزيزها والاستفادة والاستثمار فيها، ونقاط الضعف ومعالجتها وتقويتها.

• المعلم المحب والمخلص والأمين لوظيفته ومهنته هو ذلك الذي يبقى اثره ودوره ومواقفه في ذاكرة تلاميذه مع مرور السنوات.

• الطفل بدخوله للمدرسة يبدأ معه مرحلة الانفصال الاول عن والديه ومنزله. وخلال المدرسة تنمو الشخصية ويقترب من أقرانه ليبدأ معه تطبيق القوانين والتنظيم لليوم الدراسي والذي على اساسه يبدأ احترام الوقت والالتزام بأوقات الحضور للمدرسة وأهمية طابور المدرسة وأهمية الإذاعة المدرسية وغيرها من أنشطة.

• احترام الآخرين واحترام قوانين المدرسة يعزز التربية المغلوطة والخاطئة لدى بعض الطلاب، كم من أولياء أمور تقوم تربيتهم لأولادهم بالحصول على كل شيء يريدونه، ولا مانع يمنع ذلك! يقتنون أشياء وألعابا ثمينة ولا يقدرون قيمتها ولا صعوبة الحصول عليها من قبل كثير من الأطفال.

• ليكون دور المدرسة وقوانينها أن توحد زي الطلاب الرسمي، وكذلك منع ارتداء العلامات التجارية الثمينة والمجوهرات، ومنع استعمال الهواتف النقالة ومنع كل ما يميز الطالب عن أقرانه. بفرض القوانين والانضباط ومنع كل ما يميز طالب عن غيره.

• أتذكر منذ سنوات موقف تلك الطالبة في احدى المدارس الخاصة المتميزة بتكاليفها وتعليمها والنسبة الكبرى من طلابها الأثرياء. اتذكر تلك الطالبة المتعالية في صراخها وقت الانصراف على احدى زميلاتها: شنطتك تقليد!.

• الثواب والعقاب مهم جدا -بالتأكيد بعيدا عن الضرب بأنواعه- ولكن التربية الحديثة مهم ان تمارس نوعا من العقاب يتناسب والمرحلة العمرية للطلاب، وتربية الحرمان من الكماليات وكذلك تربيتهم على احترام الآخرين، وتقدير واحترام المعلم والعامل، وتقدير قيمة الذات والروح.

• تعزيز الجانب الايماني والروحاني، وتخصيص يوم في الاسبوع ليكون يوما مفتوحا لاستضافة المؤثرين من الأكاديميين والتربويين والمثقفين والمؤثرين اجتماعياً ودينيا لتقديم المحاضرات الثقافية والأدبية والدينية، وجعلها تتميز بطريقة العرض والطرح بأسلوب مشوق وقصصي. فهذا الأمر له تاثيره الفعال في بناء الشخصية وفكرها، كما من الاهمية تعزيز دور المكتبة بأهمية القراءة وأهمية البحث العلمي، وطرح المسابقات والأنشطة التي تعزز وتشجع على ذلك.

• بداية عام دراسي جديد موفق ومحبب، وعام لاستقبال طلاب مستجدين، وعام تتوالى فيه المراحل الدراسية، غادر الطلاب مدارسهم للالتحاق بالجامعات المحلية او العالمية في قطر وخارجها. كل تلك المراحل مراحل جديدة لبناء العقول وتنميتها، واكتشاف الشخصيات وتقويتها، وتعزيز الروحانية والثقافة والمسئولية واحترام القوانين والالتزام، والإخلاص والأمانة في التعليم وتربية الاجيال لخدمة ذواتهم وأسرهم والأهم خدمة وطنهم. عاما دراسيا جديدا موفقا.

مساحة إعلانية