رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. علي بن عبدالله الهيل

مساحة إعلانية

مقالات

1365

د. علي بن عبدالله الهيل

معضلة المواطن العربي.. فكُّ شفرة الأحداث و فهم معادلاتها

29 سبتمبر 2014 , 01:53ص

أضحى المواطن العربي – كما يتراءى لنا - في خضمِّ هذه الأيام (أيام العرب الجديدة - لكنِ الغريبة و غير المسبوقة في المطلق) لا نقول (المجنونة فالأيام محايدة) و إنما نقول المجنونةُ بلِ المأفونةُ أنظمتها أو مافياتها السياسية و العسكرية - أضحى هذا المواطن العربي ضحيةً لِتَيهٍ نفسي عقلي معاً. فالمواطن لم يعد يفهم ما يحدث وسط كل هذا اللا معقول و اللا مقبول من تناقضاتٍ متناقضاتٍ دينية و طائفية و تحالفية سياسية و عسكرية و بالنتيجة هو غير قادر على تفكيك "شفرة" كل هذا الذي يحدث حوله و ضده رغماً عنه. المعادلات الإقليمية - المختلطة بمعادلات أمريكية غربية تشفُّ بطانتها عن خيوط صهيونية يهودية "إسرائيلية" واضحة، لا يكاد العقل المحلل يخطئُها – كذلك هي الأخرى لم يعد المواطن العربي يستوعبها دعك عن مجرد فهمها.

تقفز لذهني وسط كل هذا المشهد اللامشهد العربي المقلوب رأسا على عقبٍ رائعةُ (سيد أحمد الحرْدلُّو) و هو يختصر مشاعر الإنسان العربي إزاء الأعراب المتحكمين بمصيره بضوء أخضر أمريكي غربي صهيوني : "لم نَعُدْ نفهمُ شيئاً.. ضاقتِ الأرضُ علينا و المسالِكْ.. كلّما قلنا نجوْنا ألقتِ الدنيا مزيداً من مَهالكْ.. لستُ ادري أين نمضي لستُ أدري فيمَ ذلك.. يا بلاداً كلُّ ما فيها هَلوكٌ و ابنُ هالِكْ..".

هي أحداث إذن، لم يسبق للمواطن العربي في عصور مضت أنْ شهدها بكل هذه (اللخبطة و الخلبطة) حتى في عصر ملوك الطوائف؛ عندما أعلن الوزير (أبو الحزم بن جهور) سقوط الدولة الأموية في الأندلس مما حدا بكل أمير من أمراء الأندلس ببناء دويلة منفصلة و تأسيس أسرة حاكمة من أهله و ذويه و ما أشبه الليلةَ بالبارحة. فكما قسَّم أعراب الأمس الأندلس إلى اثنتينِ و عشرين دويلة على أنقاض دولة الخلافة الأموية - قسَّم أعراب القرن العشرين الوطن العربي إلى ثلاث و عشرين دويلة أو أربع و عشرين على أنقاض الخلافة العثمانية؛ آخر خلافة إسلامية. و كما تآمر أعراب الأمس في الأندلس مع الأوروبيين لإنهاء الخلافة الأموية الإسلامية إيثاراً لمصالح آنية أنانية ضيقة تآمر أعراب القرن العشرين مع الأوروبيين الجدد على الخلافة العثمانية الإسلامية للأسباب نفسها تقريباً.

المواطن العربي حائرٌ و أسئلته أو تساؤلاته حيرى مثله لأنها بطبيعة الأحوال إنعاشٌ لتيهه النفسي العقلي. هل يا تُرى "تنظيم الدولة الإسلامية" تم رميه كطوق نجاة لمؤسسة (بشار الأسد؟) هل زرع التنظيم بكل هذه القوة و الجرأة و التحدي و السرعة (بصرف النظر عن الزارع) هدفت منه الإدارة الدولية (أياًّ تكن) التي تدير الصراع و الفوضى في العالم العربي إلى إرضاء "إسرائيل " التي كما يفترض كثيرون أنها حريصة على بقاء حكم (الأسد) الذي لم يزعجها قطُّ في الجولان؟ و لذلك تم الترويج لإرهاب "التنظيم" و خطورته على الكون و تأليب العالم عليه لكسر العزلة الإقليمية و الدولية عن نظام (بشار الأسد) و عن حليفه الإقليمي (إيران؟) ما مدى صحة أن (إيران) استطاعت خلال جولات مفاوضات برنامجها النووي مع الغرب أن تطرح على الغرب بتكتم إعلامي شديد فكرة محاربة التنظيم ضمن صفقة مقايضات بين الغرب و بينها و السياسة في نهاية الأمر هي تقاطع مصالح؟ و هل فعلاً -كما يذهب إلى هذه الفرضية كثيرون- زينت (إيران) للغرب أن التنظيم بما أنه خارج من رحم (القاعدة) سيكون أخطر على الغرب من (القاعدة؟) و هل ضربت (إيران) عصفورين بحجر واحد – إنقاذ نظام (بشار الأسد) و فك عزلة الغرب عنه و عنها و بالنتيجة العزلة الإقليمية و ضرب الحركات السنية بيد الغرب و بيد حكومات السنّة نفسها و الهدف أن يبقى الإسلام الشيعي هو الأكثر قبولاً عالمياًّ؟

إيران معروفة بدهائها الدبلوماسي و السياسي و التفاوضي و بصبرها الذي بات مضرباً للمثل عالمياًّ. ألم تحصل على العراق بعد أن تولت إلى الظل و بدأت تراقب بحذر و تأنٍّ العراقيين و الأمريكيين يتقاتلون منذ 1990 حتى سقوط نظام (صدام حسين)؟ و لم تستعجل و بقيت تراقب المشهد العراقي إلى أن سئم الأمريكيون و خرجوا و تسلمته من الفئة الأكثر قبولاً لدى الأمريكيين و هم الشيعة. هذه المرة بدهائها المعهود جذبت حكومات السنَّة الإقليمية للتحالف معها و مع الغرب لضرب الحركات الجهادية السنية و في طليعتها " تنظيم الدولة". مرحلة أخرى في الصراع في العالم العربي قد تم تدشينها إذن. سواء صدقنا أن " التنظيم" سببه انسحاب الأمريكيين من العراق كما قالت (هيلاري كلينتون) في كتابها الأخير " الخيارات الصعبة " أو أسسه نظام (بشار الأسد) و إيران بلعبة مخابراتية محكمة لفك العزلة الدولية و الإقليمية عنه و عنها و للتخلص من خلال التأليب الأممي على "التنظيم" من كل الحركات الجهادية السنية - فإن إيران قد نجحت في تهميش الإسلام السني إن لم نقل هزيمته بالتحالف مع أهل السنة و الجماعة و انتقمت لثارات الحسين (رضي الله عنه) كما تدَّعي رغم أن قاتل (الحسين) سِبط رسول الله (صلى الله عليه و سلم) يتبرَّأُ منه أهل السنَّة و الجماعة و كل المسلمين و المؤمنين و ما أكثر المتدينين و ما أقل و أندر المؤمنين.

اقرأ المزيد

صدقوا أو لا تصدقوا صدقوا أو لا تصدقوا

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تقارير وتصريحات متضاربة ومتناقضة عن "تنظيم الدولة الإسلامية" تملأ وسائط الاتصال والإعلام ووسائل... اقرأ المزيد

2530

| 16 فبراير 2015

ألا تشتمون مثلي رائحة أجندة لا علاقة لها بالإسلام من كل هذا الذي يجري في العالم العربي و الإسلامي و فرنسا و العالم ألا تشتمون مثلي رائحة أجندة لا علاقة لها بالإسلام من كل هذا الذي يجري في العالم العربي و الإسلامي و فرنسا و العالم

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أكد وكرَّس الانتقام والانتقام المضاد بين ما يسمى “الدولة الإسلامية” والحكومة الأردنية حقيقة... اقرأ المزيد

2743

| 09 فبراير 2015

أين تقف (الدولة الإسلامية) الآن من الخريطة الجيو إستراتيجية؟ أين تقف (الدولة الإسلامية) الآن من الخريطة الجيو إستراتيجية؟

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الافتراض المتداول بكثرة على لسان أكثر من محلل ومسؤول أمريكي وغربي هو أن... اقرأ المزيد

2769

| 03 فبراير 2015

مساحة إعلانية