رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ العام 2010، لم تنجح أيٌّ من سفن تحالف أسطول الحرية في إيصال مساعدات مباشرة إلى شواطئ غزة، وعلى مدار 15 عامًا، ظلّ المصير واحدًا اعتراض من الجيش الإسرائيلي، استيلاء على السفينة، مصادرة للمحتويات، وترحيل للركّاب، وفي رواية أخرى قتل وتهديد من على متنها، ورغم هذا السيناريو المعروف سلفاً، لا تزال السفن تُبحر، ويصرّ النشطاء على تكرار المحاولة، كأنها المرة الأولى، وكأنهم لم يقرأوا النتيجة سلفًا.
لكن، لفهم هذا الإصرار، لا يكفي الرجوع إلى حصار 2007، بل لا بد من استحضار الواقع الدموي اليومي الذي يعيشه قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اللحظة، ما يجري ليس مجرد حصار، بل إبادة متواصلة، يتخللها قصف لا يتوقف، وتجريف للأحياء، ومجازر موثقة ترتكب يوميا، ومع ذلك، فالأبشع مما يُقصف هو ما يُمنع من الدخول، 2.2 مليون إنسان فلسطيني محاصر، في ظروف كارثية لا تسمح بالحياة: لا طعام، لا ماء، لا دواء، يستشهد الغزيون تعطيشاً وتجويعا، لا مجازاً بل فعلياً، رضعٌ لم يُكملوا فطامهم، ونساء أنهكت أجسادهن على أعتاب أمل بات سراباً، وشيوخ كرام لفظوا أنفاسهم الأخيرة أمام تِكيات لا تقدم سوى النزر اليسير من الطعام بسبب إطباق الحصار على قطاع غزة منذ مارس 2025.
حتى يوليو الجاري، وثّقت منظمات إنسانية مستقلة استشهاد ما لا يقل عن 147 فلسطينياً بسبب الجوع والعطش فقط، بينهم 24 طفلاً دون سن الخامسة، والأعداد تتزايد وسط شُحّ غير مسبوق في المواد الغذائية، وانهيار تام في القطاع الصحي، وانعدام أدوية أساسية من رفوف المستشفيات المهدّمة أصلاً يضاف إليه خذلان عربي مسلم يندى له الجبين.
هذه الحقيقة هي ما يدفع السفن إلى الإبحار، رغم أن احتمالية بلوغها الهدف تكاد تكون معدومة، فالغرض لم يَعُد مقتصراً على إيصال حمولة من الطحين أو الدواء، بل أصبحت هذه السفن تمثل دعاية مضادة للسردية الصهيونية التي تروّج بأن الكيان المحتل لا يعيق وصول المساعدات، وأن حركة «حماس» هي من تستولي عليها، وهي رواية ثبت كذبها، إذ تؤكد شهادات الغزيين أن الاحتلال هو من يمنع وصول المساعدات، تحت ذرائع واهية هدفها تضليل المجتمع الدولي، من بين هذه الشهادات، ما رواه الطفل حمزة أبو سلطان بصوت يختلط فيه الألم بالعجز، قائلا « إنَّ شاحنات المساعدات تمر عبر مناطق خطرة تسيطر عليها عصابات مدعومة من الاحتلال، حيث يُنهب الطعام قبل أن يصل إلى الجائعين، وأضاف»عدت إلى إخوتي الصغار ببقايا طحين جمعتها من الأرض، ممزوجة بالتراب والشوائب، ولا يوجد ما يسد رمقنا.»
رغم الادعاءات المتكررة بأن المساعدات الإنسانية تتدفق إلى غزة، تصف الأمم المتحدة ما يصل فعليًا إلى القطاع بأنه «قطرة في محيط الاحتياج». مئات الشاحنات تبقى عالقة أو تُخضع للفحص والابتزاز، في وقت يواجه فيه أكثر من مليوني إنسان مجاعة حقيقية. يُسمح بدخول كميات محدودة، ثم تُستثمر إعلاميًا كدليل زائف على «الجهود الإنسانية»، بينما في الواقع، يُترك الفلسطينيون ليواجهوا الموت جوعًا وعطشًا، ويسقط الشهيد تلو الشهيد، لا في ساحات القتال، بل على أبواب المخابز، وفي طوابير المياه، بانتظار كسرة خبز أو شربة ماء، كأنها آخر ما يمكن أن يحلم به الإنسان في هذا العالم المنكفئ على ضميره.
في هذا السياق، تُبحر السفن لتكسر الصمت، ولتقول للعالم إن الحصار ليس إجراءً أمنيا كما يُروّج له الاحتلال، بل أداة إبادة جماعية تُستخدم ببطء، وبدم بارد، ضد سكان غزة. واستمرار هذا الحصار في ظل حرب شاملة لا يُعد فقط جريمة، بل جريمة مركبة وممنهجة. وعندما تعترض بحرية الاحتلال سفينة مدنية غير مسلحة، تقلّ ناشطين من 12 جنسية، كما حدث مع سفينة «حنظلة»، فإن الرسالة الرمزية تكون قد وصلت، الاحتلال لا يخشى السلاح، بل يخشى الحقيقة، ويخشى أن تُفضح روايته أمام العالم.
ما جرى مع «حنظلة» في المياه الدولية، من اعتراض واحتجاز، يكشف زيف ادعاء الاحتلال بأنه «الجيش الأكثر أخلاقية»، ويحوّل السفينة إلى وثيقة حية على جريمة مستمرة منذ أكثر من 75 عامًا، يُقتل فيها الفلسطينيون بصمت، وتُدفن فيها الحقيقة تحت ركام الدعاية الصهيونية.
صحيح أن هذه السفن لم تنجح منذ 2010 في كسر الحصار فعليًا، لكنها نجحت في ما هو أعمق: في كسر حاجز الصمت، وفي إبقاء غزة حاضرة في الوعي العالمي، التغطية الإعلامية، والمتابعة الشعبية، والضغط المتراكم، كلها تُبقي ملف الحصار مفتوحاً على مصراعيه، رغم محاولات الإعلام الغربي والعربي المتواطئ طمسه، وإعلاناً حيا بأن غزة لا تُنسى، وأن الضمير الإنساني لا يزال قادرا على التحرك، حتى وإن بدا صوته خافتا.
ختاماً..
لم أجد ختاما يبلسم على إخوتنا في قطاع غزة وعلينا سوى قول الله تعالى «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» [سورة التوبة: 111].
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
صحفية فلسطينية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين تُذكر قمم الكرة القطرية، يتقدّم اسم العربي والريان دون استئذان. هذا اللقاء يحمل في طيّاته أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنها مواجهة تاريخية، يرافقها جدل جماهيري ممتد لسنوات، وسؤال لم يُحسم حتى اليوم: من يملك القاعدة الجماهيرية الأكبر؟ في هذا المقال، سنبتعد عن التكتيك والخطط الفنية، لنركز على الحضور الجماهيري وتأثيره القوي على اللاعبين. هذا التأثير يتجسد في ردود الأفعال نفسها: حيث يشدد الرياني على أن "الرهيب" هو صاحب الحضور الأوسع، بينما يرد العرباوي بثقة: "جمهورنا الرقم الأصعب، وهو ما يصنع الفارق". مع كل موسم، يتجدد النقاش، ويشتعل أكثر مع كل مواجهة مباشرة، مؤكدًا أن المعركة في المدرجات لا تقل أهمية عن المعركة على أرضية الملعب. لكن هذه المرة، الحكم سيكون واضحًا: في مدرجات استاد الثمامة. هنا فقط سيظهر الوزن الحقيقي لكل قاعدة جماهيرية، من سيملأ المقاعد؟ من سيخلق الأجواء، ويحوّل الهتافات إلى دعم معنوي يحافظ على اندفاع الفريق ويزيده قوة؟ هل سيتمكن الريان من إثبات أن جماهيريته لا تُنافس؟ أم سيؤكد العربي مجددًا أن الحضور الكبير لا يُقاس بالكلام بل بالفعل؟ بين الهتافات والدعم المعنوي، يتجدد النقاش حول من يحضر أكثر في المباريات المهمة، الريان أم العربي؟ ومن يمتلك القدرة على تحويل المدرج إلى قوة إضافية تدفع فريقه للأمام؟ هذه المباراة تتجاوز التسعين دقيقة، وتتخطى حدود النتيجة. إنها مواجهة انتماء وحضور، واختبار حقيقي لقوة التأثير الجماهيري. كلمة أخيرة: يا جماهير العربي والريان، من المدرجات يبدأ النصر الحقيقي، أنتم الحكاية والصوت الذي يهز الملاعب، احضروا واملأوا المقاعد ودعوا هتافكم يصنع المستحيل، هذه المباراة تُخاض بالشغف وتُحسم بالعزيمة وتكتمل بكم.
1668
| 28 ديسمبر 2025
أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة الثانية - إلى تطوُّر طبيٍّ هائل؛ مِمَّا أضحت معه العديد من الأعمال الطبيَّة غاية في البساطة، واكتُشِفتْ علاجاتٌ لأمراض كانت مُستعصية، وظهرت اللقاحات والمضادات الحيويَّة التي كان يُطلق عليها «المعجزة». ولمواكبة التطور الطبيِّ المُتسارع كان لزامًا على القانونيين مُسايرة هذا التطوُّر؛ إذ يُرافق التقدُّم الطبيُّ مخاطر عديدة، منها ما هو معروف ومنها المجهول الذي لا يُعرف مداه ولا خطره. ومن أهم القوانين المُقارنة التي يجدر بالمشرِّعين دراسة تبنِّيها؛ هي تجربة القضاء الفرنسي الذي تَوجَّه نحو تعزيز الحماية للمرضى، من خلال تبنِّيه لآليَّات تضمن حصولهم على تعويض جابر للضرر دون إرهاق كاهلهم بإثبات خطأ فني طبي يصعب فهمه، فكيف بإثباته؟! ففي بداية التسعينيات أقرَّ القضاء الفرنسي التزام المستشفى بضمان السلامة، وذلك بمناسبة عِدَّة قضايا؛ ففي إحدى هذه القضايا قام رجل باللجوء إلى مستشفى لإجراء عمليَّة جراحيَّة، وبعد الانتهاء منها تبيَّن إصابته بعدوى من غرفة العمليَّات، وعندما وصلت القضية إلى محكمة النقض أقرَّت بالتزام المستشفى بالسلامة الجسديَّة، وبموجب هذا الالتزام تَضمَنُ المستشفيات سلامة المريض من التعرُّض لضرر لا يتعلق بحالته المرضيَّة السابقة. فمن حق المريض الذي يلجأ إلى المستشفى لتلقِّي العلاج من عِلَّة مُعيَّنة عدم خروجه بِعِلَّةٍ أخرى غير التي كان يُعاني منها. غير أن السؤال المطروح هنا، من أين أتت المحكمة بالالتزام بالسلامة؟ تكمن الإجابة في أن المحكمة أخذت هذا الالتزام من التزام الناقل بالسلامة؛ إذ تلتزم شركة الطيران، على سبيل المثال، بنقل الركاب من نقطة إلى أخرى بسلامة دون تعرُّضهم لأذًى، كما تلتزم شركة نقل البضاعة بنقلها دون تعرُّضها لتلف أو ضرر، وهذا الالتزام يُعدُّ التزامًا بتحقيق نتيجة، قِوامها سلامة الراكب أو البضاعة المنقولة، وبمجرد تعرضها لأذى تلتزم حينها الشركة بالتعويض. وعلى نفس السياق؛ فإن التزام المستشفى بضمان السلامة الجسديَّة هو التزام بتحقيق نتيجة؛ إذ توسَّع القضاء الفرنسي في هذا الالتزام ليشمل المسؤوليَّة عن العمل الطبي؛ لتعزيز سلامة المرضى، وتسهيلًا لحصولهم على تعويض يجبر ضررهم. ولم يقتصر التطور القضائي على هذا النحو، بل أقرَّ مجلس الدولة الفرنس المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، وذلك في حكمها بمناسبة قضية (Bianchi) الشهيرة بتاريخ 09/04/1993؛ إذا دخل السيد (Bianchi) المستشفى لإجراء تصوير بالأشعة لشرايين العمود الفقري، وهو ما يُعتبر فحصًا عاديًّا، غير أنه قد نتج عنه شلل كامل، ولم يثبت من خلال الخبرة وجود خطأ طبي؛ مِمَّا أدَّى إلى رفض الدعوى من قِبل محكمة مرسيليا الإداريَّة، وعندما عُرض الأمر لأول مرة على مجلس الدولة عام 1988 رفضت منحه التعويض، وقد أُعيد عرض القضية وقضت في عام 1993 بإلزام المستشفى بالتعويض تأسيسًا على المسؤوليَّة غير القائمة على خطأ. ونتيجة لذلك تبنَّى المشرع الفرنسي نظامًا للتعويض غير قائم على الخطأ في عام 2002؛ فأنشأ صندوقًا للتعويض عن الحوادث الطبية التي تقع دون إمكانيَّة إثبات المريض لخطأ طبي؛ ليُعزِّز من سلامة المرضى ويوفِّر الحماية اللازمة في ضوء التطورات الطبيَّة المُتسارعة. وقد أقرَّت العديد من الدول المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، ومنها الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي أقرَّت نظامًا للتعويض عن الأضرار الناجمة من لقاحات أطفال مُعيَّنة بموجب قانون صادر من قبل الكونغرس الأمريكي عام 1991، كما أقرَّت نيوزلندا نظامًا شاملا للمسؤوليَّة الطبيَّة دون الحاجة إلى إثبات خطأ طبي. ختامًا، يتعين على المشرع القطري دراسة السياسات التشريعيَّة الحديثة في المسؤوليَّة الطبيَّة، ويجب كذلك على القضاء دراسة التوجهات القضائيَّة المقارنة في المسؤوليَّة الطبيَّة وتبنِّي آليَّات تُوفِّر الحماية اللازمة للمرضى، وخاصة في ضوء الثورة الصناعيَّة الرابعة وما يُصاحبها من تطور تقني هائل، وما يُرافقها من مخاطر مجهولة لا يُعرف مداها ولا يُمكن تقدير جسامتها. والله من وراء القصد.
831
| 29 ديسمبر 2025
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
588
| 31 ديسمبر 2025